وَعَلَى مَرِيضٍ حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ:
Its commentaries
(وَعَلَى مَرِيضٍ) أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ لِلْقِسْمَيْنِ (حَكَمَ الطِّبُّ) أَيْ أَهْلُهُ الْعَارِفُونَ بِهِ (بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ أَوْ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَغْلِبْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ) أَيْ كَحَامِلِ سِتَّةٍ وَالْمَحْبُوسِ لِلْقَتْلِ وَحَاضِرِ صَفِّ الْقِتَالِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَغْلِبْ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ الْمَوْتُ بِهِ غَالِبًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَثْرَةِ الْمَوْتِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَوْتُ مِنْهُ شَهِيرًا لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَوْتِ مِنْهُ غَلَبَةُ الْمَوْتِ بِهِ فَيُقَالُ فِي الشَّيْءِ أَنَّهُ كَثِيرٌ إذَا كَانَ وُجُودُهُ مُسَاوِيًا لِعَدَمِهِ وَالْغَلَبَةُ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ.
ص (وَعَلَى مَرِيضٍ حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ)
ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: وَيُرْجَعُ إلَى مَعْرِفَةِ الطَّبِيبِ بِأَنَّ الْهَلَاكَ بِهِ كَثِيرٌ اهـ.
(تَنْبِيهٌ) اُنْظُرْ مَنْ تَصَرَّفَ زَمَنَ الطَّاعُونِ لَمْ أَرَ فِيهِ الْآنَ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُصِيبَهُ الطَّاعُونُ.
(وَعَلَى مَرِيضٍ) فِي وَثَائِقِ الْبَاجِيِّ: لَا يَجُوزُ لِسَبْعَةٍ فِعْلُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ إلَّا فِي الثُّلُثِ فَأَدْنَى مِنْهُمْ الْمَرِيضُ، وَسِتَّةٌ يَسْقُطُ مَا عَهِدَ لَهُمْ بِهِ مِنْهُمْ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي. اُنْظُرْ مُفِيدَ الْحُكَّامِ أَوَّلَ الْفَصْلِ السَّادِسِ.
قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَرَضٍ أَقْعَدَ صَاحِبَهُ عَنْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَإِنْ كَانَ جُذَامًا أَوْ بَرَصًا أَوْ فَالِجًا فَإِنَّهُ يُحْجَرُ فِيهِ عَنْ مَالِهِ،
وَإِنْ طَلَّقَ فِيهِ زَوْجَتَهُ وَرِثَتْهُ وَلَيْسَ لِلْقُوَّةِ وَالرِّيحِ وَالرَّمَدِ مِنْ ذَلِكَ إذَا صَحَّ الْبَدَنُ.
وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ الْفَالِجِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ يَصِحُّ مَعَهُ بَدَنُهُ وَيَتَصَرَّفُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ " قَوْلُ اللَّخْمِيِّ " أَوَّلُ طَوِيلِهِ كَالسُّلِّ وَالْجُذَامِ كَصِحَّةٍ ". وَيَبْقَى النَّظَرُ إنْ اعْتَقَبَهُ الْمَوْتُ فَصَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ (حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ كَسُلٍّ وَقُولَنْجِ وَحُمَّى قَوِيَّةٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَخُوفُ الْمَرَضِ مَا يَحْكُمُ الطِّبُّ بِأَنَّ الْهَلَاكَ بِهِ كَثِيرٌ كَالْحُمَّى الْحَادَّةِ وَالسُّلِّ وَالْقُولَنْجِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالْإِسْهَالِ بِالدَّمِ
(ص) وَعَلَى مَرِيضٍ حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ (ش) وَإِنَّمَا أَتَى بِحَجْرِ الْمَرَضِ عَقِبَ حَجْرِ الرِّقِّ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا الْحَجْرُ لِغَيْرِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجِبُ الْحَجْرُ عَلَى مَرِيضٍ نَزَلَ بِهِ مَرَضٌ حَكَمَ أَهْلُ الطِّبِّ بِأَنَّهُ يَكْثُرُ الْمَوْتُ مِنْ مِثْلِهِ كَالْأَمْثِلَةِ الَّتِي يَذْكُرُهَا فِي غَيْرِهَا مُؤْنَتُهُ وَتَدَاوِيهِ وَمُعَاوَضَةٌ مَالِيَّةٌ كَالْعَطَايَا، وَالتَّبَرُّعَاتِ الزَّائِدَةِ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ وَارِثِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْكَثْرَةِ أَنْ لَا يُتَعَجَّبَ مِنْ صُدُورِ الْمَوْتِ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَالِبًا عَنْهُ خِلَافًا لِلْمَازِرِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ كَكَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ نَحْوِ وَجَعِ الضِّرْسِ، وَالرَّمَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: بِهِ الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ، أَوْ بِمَعْنَى مِنْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مَرِيضٍ) ، أَيْ: أَوْ مَنْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ لِلْقِسْمَيْنِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَازِرِيِّ) ، أَيْ: فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ عَنْهُ غَالِبًا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُوجِبًا لِلْحَجْرِ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ لَكِنْ أَقُولُ فِي هَذَا الْكَلَامِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى غَالِبًا، أَيْ: إنَّهُ إذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَرَضُ بِذَلِكَ الْإِنْسَانِ فَالْغَالِبُ الْمَوْتُ بِحَيْثُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْ حُدُوثِ الْمَوْتِ مِنْهُ
لَا إنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْتَ وَاقِعٌ كَثِيرًا فِي الْإِنْسَانِ بِسَبَبِهِ
(وَ) حُجِرَ (عَلَى) شَخْصٍ (مَرِيضٍ) أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ لَهُمَا (حَكَمَ الطِّبُّ) أَيْ فَنُّهُ أَوْ أَهْلُهُ (بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ) أَيْ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ لِاعْتِيَادِهِ وَلَوْ لَمْ يَغْلِبْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ خِلَافًا لِلْمَازِرِيِّ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْكَثْرَةِ الْغَلَبَةُ فَيُقَالُ فِي الشَّيْءِ كَثِيرٌ إذَا سَاوَى وُجُودُهُ عَدَمَهُ وَالْغَلَبَةُ زِيَادَةُ الْوُجُودِ عَلَى الْعَدَمِ. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْمَخُوفُ مَا يَحْكُمُ الطِّبُّ أَنَّ الْمَوْتَ بِهِ كَثِيرٌ. خَلِيلٌ مُرَادُهُ بِالْكَثِيرِ مَا يَشْتَهِرُ الْمَوْتُ عَنْهُ فَلَا يُتَعَجَّبُ مِنْ حُصُولِهِ مِنْهُ لَا لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ الْمَرَضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ.
وَمَثَّلَ لِلْمَرَضِ الَّذِي حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ فَقَالَ
فقال: وعلى مريض حكم الطب بكثرة الموت به يعني أنه يحجر على المريض ومن تنزل منزلته كما يأتي بشرطأن يكون الطب قد حكم بكثرة الموت بسببه، وقوله: "الطب" أي أهل الطب، والمراد أن لا يتعجب من صدور الموت عنه وإن لم يغلب صدوره عنه خلافا للمازري. كسال مثال للمرض الذي حكم الطب بكثرة الموت بسببه، يعني أن السل بكسر السين من الأمراض التي يحجر على صاحبها، قال عبد الباقي: مرض ينحل به البدن فكأن الروح تنسل معه قليلا قليلا كما تنسل العَافِيَةُ، يقال: سل بالضم وأسله اللَّه فهو مسلول.
قال مقيد كذا الشرح عفا اللَّه عنه: قوله فكأن الروح تنسل معه هو بتشديد اللام أي تذهب معه، وقوله: كما تنسل العافية الظاهر أن المراد بالعافية هنا الشعر الطويل؛ لأنه يقال: عفا شعر البعير إذا طال. واللَّه تعالى أعلم. وقولنج مثال ثان للمرض الذي حكم الطب بكثرة الموت بسببه قال الحطاب
قال في تهذيب الأسماء واللغات: بضم القاف وسكون الواو وفتح اللام. انتهى المراد منه.
وقال عبد الباقي: بضم القاف وسكون الواو وفتح اللام وقد تكسر أو هو مكسورها وتفتح القاف وتضم: مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل أي الغائط والريح. قاله في القاموس. وقوله: مِعَوي بكسر الميم وفتح العين وبالواو أي منسوب لِلْمِعَا لحلوله فيها لا للمعدة كما في التتائي؛ لأنه ليس فيها وإنما هو في المعى واحد الأمعاء.
ومثله ذات الجنب وإسهال دم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.