وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ أَوْ لِقَطْعٍ إنْ خِيفَ الْمَوْتُ
Its commentaries
(وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ) ثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الِاعْتِرَافِ
وَأَمَّا الْحَبْسُ لِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى لِيَسْتَبْرِئَ أَمْرَهُ فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ (أَوْ) مُقَرَّبٍ (لِقَطْعٍ) لَا مَحْبُوسٍ لَهُ فَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ (إنْ خِيفَ الْمَوْتُ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَرُبَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ وَخِيفَ بِالْقَطْعِ مَوْتُهُ فَإِنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ) لَا يُقَالُ إنَّ عَطْفَ الْعَامِلِ الْمَحْذُوفِ الَّذِي بَقِيَ مَعْمُولُهُ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الْوَاوِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَهِيَ انْفَرَدَتْ بِعِطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ قَدْ بَقِيَ مَعْمُولُهُ لِأَنَّا نَقُولُ ذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَوْ مِثْلُ الْوَاوِ فِي ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَخِيفَ بِالْقَطْعِ مَوْتُهُ) فِيهِ أَنَّهُ مَتَى خِيفَ بِالْقَطْعِ مَوْتُهُ تُرِكَ الْقَطْعُ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الشَّرْطِ مُشْكِلٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُفْرَضُ فِي الْمَقْطُوعِ لِلْحِرَابَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ وَلَوْ خِيفَ مَوْتُهُ لِأَنَّ الْقَتْلَ أَحَدُ حُدُودِهِ فَإِذَا قَرُبَ لِلْقَطْعِ وَخِيفَ مَوْتُهُ مِنْ الْقَطْعِ فَإِنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَحْبُوسٍ لِقَطْعٍ أَوْ قَتْلٍ إنْ خِيفَ الْمَوْتُ وَحَاضِرٍ صَفَّ الْقِتَالِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ
قُلْتُ: إنْ قَرُبَ لِضَرْبِ حَدٍّ أَوْ قَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ أَتَرِثُهُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ شَيْئًا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَنْ يَحْضُرُ الزَّحْفَ أَوْ يُحْبَسُ لِلْقَتْلِ هُوَ كَالْمَرِيضِ، فَضَرْبُ الْحَدِّ وَقَطْعُ الْيَدَيْنِ خِيفَ مِنْهُ الْمَوْتُ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ. عِيَاضٌ: عَارَضَ هَذَا بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ إنْ خِيفَ الْمَوْتُ بِهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يُقْصَدْ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
(وَ) يُحْجَرُ عَلَى (مَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ) ثَبَتَ عَلَيْهِ مُوجَبُهُ بِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ وَلَا يُحْجَرُ عَلَى مَحْبُوسٍ بِتُهْمَةٍ حَتَّى يُتَحَقَّقَ أَمْرُهُ (أَوْ) مَحْبُوسٍ (لِقَطْعٍ) مِنْ خِلَافٍ لِثُبُوتِ حِرَابَتِهِ فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ (إنْ خِيفَ) عَلَيْهِ (الْمَوْتُ) بِسَبَبِ الْقَطْعِ تت ظَاهِرُهُ عَطْفُ " لِقَطْعٍ " وَحَاضِرٍ صَفَّ الْقِتَالِ، لَا كَجَرَبٍ، وَمُلَجَّجٍ بِبَحْرٍ، [منح الجليل] عَلَى لِقَتْلٍ فَيُفِيدُ الْحَجْرَ عَلَى مَنْ حُبِسَ لِلْقَطْعِ إنْ خِيفَ مَوْتُهُ بِهِ، وَيَحْتَمِلُ تَعَلُّقَ " لِقَطْعٍ إنْ " بِمَحْذُوفٍ عُطِفَ عَلَى " مَحْبُوسٍ " أَيْ أَوْ مُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْمُقَرَّبِ لَهُ الْحَجْرُ عَلَى مَنْ حُبِسَ لَهُ لِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَى الْمُقَرَّبِ أَشَدُّ، وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْحَجْرِ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَفْ مَوْتُهُ بِهِ. عب: أَوْ مُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ لَا مَحْبُوسٍ لَهُ إنْ خِيفَ عَلَى الْمُقَرَّبِ لِلْقَطْعِ الْمَوْتُ، وَنَحْوُهُ لِلْخَرَشِيِّ.
ومحبوس لقتل هذا مثال ثان لمن في حكم المريض يعني أن من حبس لكونه قتل من يستحق عليه القصاص وثبت قتله ببينة شرعية أو باعترافه، فإنه محجر عليه
وأما من حبس لمجرد الدعوى ليستبرأ أمره فلا يحجر عليه. قاله عبد الباقي. وهو كالصريح في أن فاعل قوله: "لقتل" هو المحبوس. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: والأولى أن يكون المحبوس مفعول لِقَتْلِ ليشمل المحارب والزاني؛ أي حبس لأجل أن يقتل أعم من أن يكون في قصاص أو غيره، ويمكن أن يكون معنى ثبت عليه ترتب فيشمل ذلك. واللَّه تعالى أعلم. أو لقطع إن خيف الموت يعني أن الشخص إذا قُرِّب لأجل أن يقطع في قصاص أو سرقة وكان قطعه يخاف عليه منه الموت، فإنه يحجر عليه كالمريض.
قال عبد الباقي: أو مقرب لقطع لا محبوس له إن خيف على المقرب للقطع الموتُ. انتهى. ونحوه للشارح.
وقال المواق من المدونة: قلت إن قرب لضرب حد أو لقطع يد أو رجل فطلق امرأته ثم مات من ذلك الضرب، قال: لم أسمع فيه من مالك شيئًا إلا أن مالكا قال فيمن يحضر الزحف أو يحبس للقتل هو كالمريض فضرب الحد وقطع اليد إن خيف منه الموت فهو كالمريض. عياض: عَارَضَ بعضهم هذا بأن الحد يسقط إن خيف الموت به، وَأجِيبَ بأن هذا لم يقصد الكلام عليه. انتهى. وأجيب أيضًا بأنه يتصور في المقطوع لحرابة فإنه يقطع ولو خيف عليه الموت. قاله البناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.