Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يَحِلُّ) الصُّلْحُ (لِلظَّالِمِ) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَلْ ذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ لِلْمَظْلُومِ فَقَوْلُهُمْ يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى كَذَا أَيْ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ جَوَازُهُ عَلَى الْإِنْكَارِ بِاعْتِبَارِ عَقْدِهِ

3,412

وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَإِنْ كَانَ الصَّادِقُ الْمُنْكِرَ فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ حَرَامٌ وَإِلَّا فَحَلَالٌ فَإِنْ وَفَّى بِالْحَقِّ بَرِئَ وَإِلَّا فَهُوَ غَاصِبٌ فِي الْبَاقِي وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَحِلُّ لِلظَّالِمِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ الصُّلْحُ) أَيْ بِمَعْنَى الْمُصَالَحِ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَأْخُوذًا أَوْ مَتْرُوكًا فَإِنْ كَانَ الظَّالِمُ هُوَ الْمُدَّعِي حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ الْمَأْخُوذُ وَإِنْ كَانَ الظَّالِمُ هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ الْمَتْرُوكُ وَقَوْلُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَيْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ

10,516

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الصُّلْحَ لَا يَحِلُّ لِلظَّالِمِ وَلَوْ حَكَمَ لَهُ حَاكِمٌ يَرَى حِلَّهُ لِلظَّالِمِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ الْآتِي فِي الْقَضَاءِ لَا أُحِلُّ حَرَامًا.

(قَوْلُهُ: وَفَرَّعَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ

10,517

فَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَحِلُّ لِلظَّالِمِ فُرُوعًا ثَمَانِيَةً سِتَّةٌ يَسُوغُ لِلْمَظْلُومِ فِيهَا نَقْضُ الصُّلْحِ اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَاثْنَانِ لَا يَنْقُضُ فِيهِمَا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ فَاَلَّتِي لِلْمَظْلُومِ نَقْضُ الصُّلْحِ فِيهَا اتِّفَاقًا ثَلَاثَةٌ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَاَلَّتِي لَهُ نَقْضُهُ فِيهَا عَلَى الْمَشْهُورِ ثَلَاثَةٌ الثَّانِيَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَاَلَّتِي لَا يَنْقُضُ فِيهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَاحِدَةٌ وَهِيَ السَّابِعَةُ وَاَلَّتِي لَا يَنْقُضُ فِيهَا اتِّفَاقًا وَاحِدَةٌ وَهِيَ الثَّامِنَةُ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يَحِلُّ لِظَالِمٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الصُّلْحُ عَلَى الْإِنْكَارِ جَائِزٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: بِاعْتِبَارِ نَقْدِهِ وَفِي بَاطِنِ الْأَمْرِ إنْ كَانَ الصَّادِقُ الْمُنْكِرَ فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ حَرَامٌ وَإِلَّا فَحَلَالٌ،

8,780

فَإِنْ وَفَّى بِالْحَقِّ بَرِئَ وَإِلَّا فَهُوَ غَاصِبٌ فِي الْبَاقِي، وَانْظُرْ بَقِيَ الصُّلْحُ عَلَى دَعْوَى مَجْهُولَةٍ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: يُعْقَدُ فِيمَا قَامَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ قِبَلَهُ حَقًّا لَا يَعْرِفُ قَدْرَهُ وَلَا مَبْلَغَهُ،

note

ثُمَّ إنَّ فُلَانًا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَشِيَ أَنْ يَكُونَ لِلْقَائِمِ عُلْقَةٌ فِيمَا خَلَا أَوْ حَقٌّ فِيمَا سَلَفَ،

8,781

وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَرَأَى أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْ دَعْوَاهُ بِأَنْ يَدْفَعَ لَهُ كَذَا فَرَضِيَ بِذَلِكَ فُلَانٌ الْقَائِمُ وَقَطَعَ حُجَّتَهُ وَأَسْقَطَ التَّبَعَةَ.

8,782

(فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَهُ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لَمْ يَعْلَمْهَا أَوْ شَهِدُوا عَلَى أَنَّهُ يَقُومُ بِهَا أَوْ وَجَدَ وَثِيقَةً بَعْدَهُ فَلَهُ نَقْضُهُ)

8,783

أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ

8,784

قُلْت: مَنْ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَنْكَرَ فَصَالَحَهُ الْمُدَّعِي عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ الْمَطْلُوبُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ ادَّعَى قِبَلَ رَجُلٍ مَالًا فَأَنْكَرَهُ فَصَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَ بَيِّنَةً لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَلَهُ الْقِيَامُ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ فَكَذَلِكَ هَذَا لَهُ الْقِيَامُ عَلَيْهِ بِمَا أَقَرَّ بِهِ، وَلَا يُعَارَضُ هَذَا بِقَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ صَالَحَ فِي غَيْبَةِ بَيِّنَتِهِ أَوْ جَهْلِهِ بِهَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا وَجَدَهَا؛

لِأَنَّ خَصْمَ هَذَا مُقِيمٌ عَلَى الْإِنْكَارِ وَخَصْمَ الْآخَرِ مُقِرٌّ بِالظُّلْمِ.

قَالَ سَحْنُونَ فِي الَّذِي أَقَرَّ لَهُ بِالدَّارِ بَعْدَ الصُّلْحِ أَنَّ الطَّالِبَ مُخَيَّرٌ فَإِنْ شَاءَ تَمَاسَكَ بِصُلْحِهِ،

8,785

وَإِنْ شَاءَ رَدَّ مَا أَخَذَ أَوْ أَخَذَ الدَّارَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

8,786

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إذَا أَشْهَدُوا عَلَى أَنَّهُ يَقُومُ بِهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ بَعِيدَةَ الْغَيْبَةِ جِدًّا وَأَشْهَدَ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُ لِذَلِكَ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا. ابْنُ يُونُسَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخْتَلَفَ فِي هَذَا إذَا أَعْلَنَ بِالشَّهَادَةِ كَمَا إذَا قَالَ لِلْحَاكِمِ أُحَلِّفُهُ حَتَّى تَأْتِيَ بَيِّنَتِي،

8,787

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلِنْ بِالشَّهَادَةِ وَإِنَّمَا أَشْهَدَ سِرًّا أَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُهُ لِغَيْبَةِ بَيِّنَتِهِ فَهَذَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ.

8,788

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ إذَا وَجَدَ وَثِيقَتَهُ بَعْدَ الصُّلْحِ فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَا خِلَافَ فِيمَنْ صُولِحَ عَلَى الْإِنْكَارِ ثُمَّ أَقَرَّ وَلَا فِيمَنْ صُولِحَ عَلَى الْإِنْكَارِ وَذَكَرَ ضَيَاعَ صَكِّهِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ الصُّلْحِ أَنَّ لَهُ الْقِيَامَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يَحِلُّ لِلظَّالِمِ (ش) أَيْ لَا يَحِلُّ الْمُصَالَحُ بِهِ لِلظَّالِمِ فِي الْبَاطِنِ بَلْ ذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ لِلْمَظْلُومِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلِذَا

7,958

فَرَّعَ فُرُوعًا ثَمَانِيَةً سِتَّةً يَسُوغُ لِلْمَظْلُومِ نَقْضُ الصُّلْحِ فِيهَا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَاثْنَانِ لَا يَنْقُضُ فِيهِمَا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلَى الْأَوَّلِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا يَحِلُّ) الْمَالُ الْمُصَالَحُ بِهِ (لِلظَّالِمِ) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِهِ لِلْمَظْلُومِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ حَكَمَ لَهُ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، إذْ قَوْلُهُ لِلظَّالِمِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْحُكْمَ وَقَعَ فِيمَا ظَاهِرُهُ يُخَالِفُ بَاطِنَهُ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي الْقَضَاءِ لَا أَحَلَّ حَرَامًا.

12,337

وَأَمَّا مَا ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ فَيُحِلُّ الْحَرَامَ كَمَا أَفْتَى بِهِ " صر " كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَرُفِعَ الْخِلَافُ.

وَفُرِّعَ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ بَيْعٌ أَوْ إجَارَةٌ أَيْ فَيَلْزَمُ إلَّا لِعَارِضٍ وَبَيَّنَ الْعَارِضَ، أَوْ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَحِلُّ لِلظَّالِمِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وَلَا يحل لظالم يعني أن المصالح به لا يحل للظالم من الخصمين لأخذه ما ليس له، فلا يحل له ما أخذ فيما بينه وبين اللَّه بل ذمته مشغولة به،

47,441

وظاهره ولو حكم به حاكم يراه وهو ظاهر؛ إذ قوله: "للظالم" يشعر بأن الحكم وقع فيما ظاهره يخالف باطنه، فهو موافق لقوله في القضاء: لا أحل حراما،

47,442

وأما ما ظاهره كباطنه فإنه يحل الحرام كما يأتي بيانه في القضاء، ثم

47,443

فرع على قوله: "ولا يحل لظالم" فروعا ثمانية، قال الخرشي: ستة يسوغ للمظلوم نقض الصلح فيها اتفاقا أو على المشهور، واثنتان لا ينقض فيهما اتفاقا أو على المشهور.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.