Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) اُعْتُبِرَ (كُلٌّ) مِنْ الْعَرْضِ الْوَاقِعِ فِي الشِّرْكَةِ مِنْ جَانِبٍ أَوْ جَانِبَيْنِ (بِالْقِيمَةِ) فَالشِّرْكَةُ فِي الْأُولَى بِالْعَيْنِ وَقِيمَةِ الْعَرْضِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِقِيمَةِ الْعَرْضَيْنِ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ كُلِّ عَشَرَةٍ فَالشِّرْكَةُ بِالنِّصْفِ وَإِذَا كَانَ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا عَشَرَةً وَالْآخَرُ عِشْرِينَ فَبِالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ. وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ (يَوْمَ أَحْضَرَ) الْعَرْضَ لِلِاشْتِرَاكِ وَالْمُرَادُ بِهِ يَوْمُ عَقْدِ الشِّرْكَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بِالْفِعْلِ، وَهَذَا فِيمَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ فِي الْبَيْعِ،

3,467

وَأَمَّا مَا لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ كَذِي التَّوْفِيَةِ وَالْغَائِبِ غَيْبَةً قَرِيبَةً فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ فِي الْبَيْعِ وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْبَيْعِ لَا فِي الشِّرْكَةِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهَا إنَّمَا يَكُونُ بِالْخَلْطِ (لَا فَاتَ) أَيْ لَا يَكُونُ التَّقْوِيمُ يَوْمَ الْفَوَاتِ بِبَيْعٍ أَوْ حَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ هَلَاكٍ وَهَذَا كُلُّهُ (إنْ صَحَّتْ) شَرِكَتُهُمَا فَإِنْ فَسَدَتْ كَمَا لَوْ وَقَعَتْ عَلَى تَفَاضُلِ الرِّبْحِ أَوْ الْعَمَلِ فَلَا تَقْوِيمَ وَرَأْسُ مَالٍ كُلِّ مَا بِيعَ بِهِ عَرْضُهُ مِنْ الثَّمَنِ؛

لِأَنَّ الْعَرْضَ فِي الْفَاسِدَةِ لَمْ يَزَلْ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ وَفِي ضَمَانِهِ إلَى وَقْتِ الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا بِيعَ بِهِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ قِيمَةُ عَرْضِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَالْحُكْمُ فِي الطَّعَامَيْنِ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَحْصُلْ خَلْطٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَرَأْسُ الْمَالِ قِيمَةُ الطَّعَامِ يَوْمَ الْخَلْطِ لَا يَوْمَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ خَلْطَ الطَّعَامَيْنِ يُفِيتُهُمَا لِعَدَمِ تَمْيِيزِ كُلٍّ

3,468

بِخِلَافِ خَلْطِ الْعَرْضَيْنِ لِتَمْيِيزِ كُلِّ عَرْضٍ بَعْدَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اعْتِبَارُ قِيمَةِ الْعَرْضِ يَوْمَ عَقْدِ الشِّرْكَةِ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ فِي الْبَيْعِ) وَهُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَلَا مُوَاضَعَةٍ وَلَا خِيَارَ وَلَا غَائِبَ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ) أَيْ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ بِالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ كَذِي التَّوْفِيَةِ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يُكَالُ أَوْ يُعَدُّ أَوْ يُوزَنُ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَرْضِ الْمُقَابِلِ لِلْعَيْنِ

(قَوْلُهُ لَا فَاتَ) قَالَ طفى اُنْظُرْ مَا

10,676

فَائِدَةُ هَذَا مَعَ أَنَّ عَادَةَ الْمُصَنِّفِ إذَا نَفَى شَيْئًا فَإِنَّمَا يُنَكِّتُ عَلَى مَنْ قَالَ بِهِ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ فِي الشِّرْكَةِ الصَّحِيحَةِ يَوْمَ الْفَوَاتِ مَعَ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَتُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ فِي الْفَاسِدَةِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْفَوَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ ابْنُ غَازِيٍّ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ عَلَى تَفَاضُلِ الرِّبْحِ أَوْ الْعَمَلِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَالَيْنِ مُتَسَاوِيَانِ فِي الْقَدْرِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا بِيعَ بِهِ) أَيْ لِكَوْنِ الْعَرْضَيْنِ قَدْ خُلِطَا وَلَمْ يَعْلَمْ مَا بِيعَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ لِبَيْعِهِمَا صَفْقَةً مَثَلًا

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ يَكُونُ رَأْسُ مَالِ كُلِّ مَا بِيعَ بِهِ طَعَامُهُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ خَلْطَ الطَّعَامَيْنِ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الطَّعَامَيْنِ وَالْعَرْضَيْنِ إذَا خُلِطَا وَلَمْ يَعْرِفْ مَا بِيعَ بِهِ كُلٌّ فَفِي الْعَرْضَيْنِ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ يَوْمَ الْبَيْعِ وَفِي الطَّعَامَيْنِ يَوْمَ الْخَلْطِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أَحْضَرَ لَا فَاتَ) ش هُوَ رَاجِعٌ إلَى مَسْأَلَةِ الْعَرْضَيْنِ، وَإِلَى مَسْأَلَةِ الْعَيْنِ، وَالْعَرْضِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْمَعْنَى وَكُلُّ مَنْ أَخْرَجَ عَرْضًا فَهُوَ شَرِيكٌ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ أَحْضَرَ،

25,717

وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُوهِمُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْفَاسِدَةِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْفَوْتِ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَبْيَنُ مِنْهَا إذْ قَالَ

25,718

فَلَوْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَرَأْسُ مَالِهِ مَا بِيعَ بِهِ عَرْضُهُ،

25,719

وَقَالَ الصَّقَلِّيَّانِ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُس: فَإِنْ لَمْ يَعْرِفَا مَا بِيعَتْ بِهِ سِلْعَتُهُمَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ قِيمَةُ عَرْضِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا بَعِيدٌ انْتَهَى.

وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ خَلَطَا الطَّعَامَيْنِ

25,720

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا وَقَعَتْ الشَّرِكَةُ بِالطَّعَامِ فَاسِدَةً فَرَأْسُ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مَا بِيعَ بِهِ طَعَامُهُ إذْ هُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَبِيعَ،

25,721

وَلَوْ خَلَطَاهُ قَبْلَ الْبَيْعِ جَعَلْتُ رَأْسَ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ قِيمَةَ طَعَامِ كُلِّ وَاحِدٍ يَوْمَ خَلَطَاهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أُحْضِرَ لَا فَاتَ إنْ صَحَّتْ) أَبُو مُحَمَّدٍ: إنْ اشْتَرَكَا بِعِوَضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ عَلَى الْقِيَمِ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا عَرَضَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا قَوَّمَهُ بِهِ فَإِنَّمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْرُ قِيمَةِ عَرَضِهِ يَوْمَ قُوِّمَ، وَلَيْسَ لَهُ مَا بِيعَ بِهِ إذَا قُوِّمَا فِي أَصْلِ الشَّرِكَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا اتَّفَقَ قِيمَةُ الْعَرَضَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَعَرَفَا ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ جَازَتْ شَرِكَتُهُمَا، وَهُوَ بَيْعٌ لِنِصْفِ عَرَضِ هَذَا بِنِصْفِ عَرَضِ الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدَا وَيَذْكُرَا بَيْعًا.

8,973

وَلَوْ شَرَطَا التَّسَاوِي فَلَمَّا قُوِّمَا تَفَاضَلَتْ الْقِيَمُ،

8,974

فَإِنْ لَمْ يَعْمَلَا فَلَا شَرِكَةَ،

8,975

وَإِنْ عَمِلَا وَفَاتَتْ السِّلْعَتَانِ فَرَأْسُ مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا ثَمَنُ سِلْعَتِهِ وَمَقْدِرَةُ رِبْحِهِ وَضَيْعَتُهُ؛ لِأَنَّ شَرِكَتَهُمَا وَقَعَتْ فَاسِدَةً،

8,976

وَفِي الصَّحِيحَةِ رَأْسُ مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا قُوِّمَتْ بِهِ سِلْعَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَكَا، وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا بِيعَتَا بِهِ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا قُوِّمَا بِهِ أَوْ أَقَلَّ حِينَ قُوِّمَا صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ بَاعَ نِصْفَ سِلْعَتِهِ بِنِصْفِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ، وَصَارَ ضَمَانُهُمَا مِنْهُمَا

8,977

بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ. وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ: إنْ وَقَعَتْ الشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ فُسِخَتْ قَبْلَ الْعَمَلِ.

note

ثُمَّ ذُكِرَ مَا تَقَدَّمَ لِلَّخْمِيِّ أَنَّ لَهُمَا فِي التَّقْوِيمِ أَنْ يَتَغَابَنَا وَيَتَفَاضَلَا. ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ: تَجُوزُ الشَّرِكَةُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالطَّعَامِ الْمُخْتَلِفِ اخْتِلَافًا يَسِيرًا كَمَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِيَزِيدِيَّةٍ وَمُحَمَّدِيَّةٍ مُخْتَلِفَةِ النَّفَاقِ شَيْئًا يَسِيرًا.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 8573 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 8573 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَكُلٌّ) مِنْ الْعَرْضِ الْمُتَشَارَكِ بِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا يُعْتَبَرُ رَأْسَ مَالٍ (بِالْقِيمَةِ) لَهُ (يَوْمَ أُحْضِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْعَرْضُ لِلشَّرِكَةِ،

12,874

فَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَةُ الْعَرْضَيْنِ أَوْ قِيمَةُ الْعَرْضِ وَالْعَيْنِ الْمُقَابِلَةِ لَهُ فَالشَّرِكَةُ بِالنِّصْفِ وَإِلَّا فَبِقَدْرِ الِاخْتِلَافِ (لَا) تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْفَوَاتِ إنْ (فَاتَ) الْعَرْضُ (إنْ صَحَّتْ) الشَّرِكَةُ،

12,875

فَإِنْ فَسَدَتْ فَلَا يُقَوَّمُ وَرَأْسُ مَالِ مُخْرِجِ الْعَرْضِ مَا يُبَاعُ بِهِ عَرْضُهُ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ وَضَمَانِهِ إلَيَّ بَيْعِهِ كَالْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا. " غ " عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تُوهِمُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي قِيمَةِ الْعَرْضِ فِي الْفَاسِدَةِ يَوْمَ الْفَوَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَبْيَنُ مِنْهَا إذَا قَالَ

12,876

فَلَوْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَرَأْسُ مَالِهِ مَا بِيعَ بِهِ عَرْضُهُ وَقَالَ الصَّقَلِّيَّانِ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُسَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفَا مَا بِيعَتْ سِلْعَتَاهُمَا بِهِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ قِيمَةُ عَرْضِهِ يَوْمَ بَيْعِهِ، وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا بَعِيدٌ اهـ.

12,877

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا وَقَعَتْ الشَّرِكَةُ فِي طَعَامٍ فَاسِدَةً فَرَأْسُ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مَا بِيعَ بِهِ طَعَامُهُ إذْ هُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يُبَاعَ وَلَوْ خُلِطَ قَبْلَ بَيْعِهِ فَرَأْسُ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ قِيمَةُ طَعَامِهِ يَوْمَ إنْ خَلَطَا وَلَوْ حُكْمًا [منح الجليل] خَلْطِهِ. طفي اُنْظُرْ

12,878

فَائِدَةَ قَوْلِهِ لَا فَاتَ لِأَنَّ عَادَةَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا اُسْتُقْرِئَ مِنْ كَلَامِهِ إذَا نَفَى شَيْئًا فَإِنَّمَا يُنَكِّتُ بِهِ عَلَى مَنْ قَالَ بِهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ فِي الصَّحِيحَةِ يَوْمَ الْفَوَاتِ مَعَ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَتُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ فِي الْفَاسِدَةِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْفَوَاتِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ " غ ".

12,879

وَإِنْ اشْتَرَكَ شَخْصَانِ أَوْ أَكْثَرُ شَرِكَةً صَحِيحَةً ثُمَّ تَلِفَ مَالُ أَحَدِهِمَا أَوْ بَعْضُهُ ضَمِنَهُ شَرِيكُهُ مَعَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكل بالقيمة يوم أحضر يعني أن العرض الواقع في الشركة من جانب أو جانبين يقع الاشتراك فيه بالقيمة أي قيمة العرض يوم أحضر ذلك العرض للاشتراك،

48,697

فإذا كانت قيمته قدر العين المقابلة له فالشركة على النصف، أو أقل كالثلث فهو شريك بالثلث، أو أكثر كالثلثين فهو شريك بالثلثين فله نصف الربح أو ثلثه أو ثلثاه، وعليه نصف العمل أو ثلثه أو ثلثاه،

48,698

وكذا يقال في صاحبه، وعلى هذا القياس: وكذا تعتبر الشركة في العرض من الجانبين،

48,699

فإن تساويا قيمة فهما على النصف مما ذكر أي على كل نصف العمل وله نصف الربح، وعلى هذا القياس قال عبد الباقي: وكل من العرض الواقع في الشركة من جانب أو جانبين يقع الاشتراك به يوم أحضر عرضهما للاشتراك فيما يدخل من البيع في ضمان المشتري بالعقد،

48,700

وأما فيما يدخل في ضمانه بالقبض كذي التوفية والغائب غيبة قريبة فتعتبر قيمته يوم دخوله في ضمانه في البيع دون يوم دخوله في ضمان الشركة الذي هو الخلط، وإنما اعتبر في الصحيحة قيمة عرض كل لأن العروض أعيان أموال فجازت الشركة فيها،

48,701

وإن لم يسميا ثمنها اعتبارا بما لا يتميز. اهـ.

48,702

وقال الشارح: وقوله: "بالقيمة" أي تكون الشركة بينهما بقيمة العرضين يوم إحضارهما،

48,703

فإذا كان عرض هذا يساوي عشرين وعرض هذا يساوي عشرة فالمال بينهما على ثلاثة أجزاء عند الاقتسام، لأن رأس مال كل واحد منهما ما قوم به عرضه يوم الإحضار. انتهى. لا تعتبر قيمة العرض يوم فات، ومحل اعتبار قيمة العرض يوم أحضر إنما هو إن صحت الشركة،

48,704

وأما إن فسدت فرأس مال كل ما بيع به عرضه. قال الخرشي ويعتبر في الشركة بالعرض -سواء كان من جانب أو من جانبين- قيمته يوم الاشتراك حيث كانت صحيحة،

48,705

وإن فسدت فرأس مال كل ما بيع به العرض إن عرف وإلا فقيمته يوم البيع والحكم في الطعامين كذلك إن لم يحصل قبل ذلك خلط،

48,706

فإن حصل قبل ذلك خلط فرأس المال قيمة الطعام يوم الخلط. قاله الشيخ عبد الرحمن، وانظر إذا لم يعلم يوم البيع فيما إذا اعتبرت القيمة يومه،

48,707

وإذا جهل يوم الخلط في الطعام حيث جهل الخلط ما الحكم؟ والظاهر أنه يعتبر قيمته يوم القبض كما هو قاعدة قيمة البيع الفاسد، وانظر إذا لم يعلم يوم القبض. اهـ.

48,708

وقال الشارح عند قوله: "إن صحت" : يريد أن ما ذكر من القيمة يوم الإحضار مقيد بما إذا كانت الشركة صحيحة

48,709

فلو فسدت فلا، وقد اختلف فيما يكون رأس مال كل واحد منهما إن وقعت فاسدة كما لو وقعت على تفاضل الربح والعمل، فالمشهور ما بيع به عرضه؛ لأن العرض لم يزل على ملك ربه في الشركة الفاسدة،

48,710

وفي ضمانه إلى يوم البيع، ومقابله أنه كالشركة الصحيحة فالقيمة يوم الإحضار إلا أنه غير منصوص، بل خرجه التونسي على مسألة ما إذا أخرج أحدهما ذهبا والآخر ورقا فإن المشهور فسادها، وهو قول [ابن القاسم مع] أنه قال: إذا اشترى كل واحد سلعة وعرفت يقتسمان الربح على حسب رأس مالهما. اهـ. وقوله: "لا فات" ، قال مصطفى: انظر ما

48,711

فائدة هذا؛ لأن عادة المص إذا نفى شيئا فإنما ينكت به على من قال به، ولم أر من ذكر أن القيمة تعتبر في الصحيحة يوم الفوات مع ما توهمه عبارته أن القيمة في الفاسدة تعتبر يوم الفوات، وليس كذلك كما أشار إليه ابن غازي. إن خلطا تقرير المص بحسب ظاهره أن تقول: ولزمت الشركة بما يدل عليها عرفا بشرط خلط المالين أي ولزمت إن خلطا،

48,712

وأما إن وقع ما يدل عليها كاشتركنا ولم يحصل خلط فلا تلزم، ولكل منهما أن يتركها لا بعد الخلط فتلزم وهذا قول لكنه ضعيف، قال عبد الباقي: وكلام المص يقتضي أن ذلك يعني الخلط شرط في اللزوم وهو قول ضعيف جدا،

48,713

والمشهور أنها لازمة بالعقد حصل خلط أم لا،

48,714

ولا يصح جعله شرطا في الصحة لأنها صحيحة مطلقا فهو شرط في كون ضمان المالين منهما المتضمن له قوله: ولزمت بما يدل عرفا؛ أي فيضمن المالين كل منهما إن خلطا،

48,715

ويدل له قوله: "وما ابتيع بغيره بينهما" ، وقوله: "ولو غاب لخ" . اهـ. وما قاله ظاهر فإن كلام المص آخرا يفيد أن هذا شرط في الضمان. واللَّه تعالى أعلم.

48,716

وقال البناني عند قوله: إن خلطا" ما نصه: ظاهر المص أن الخلط شرط في اللزوم وهو قول سحنون، ودرج عليه صاحب القصد المحمود وصاحب المعونة ولكنه خلاف المشهور، ومذهب المدونة كما تقدم في كلام عياض فلا يحمل عليه كلام المص، ولذا تأوله الحطاب على أنه شرط في الضمان كما عند الزرقاني: واستدل له الحطاب بقول الرجراجي: ذهب ابن القاسم إلى أن الخلط شرط الانعقاد في التوى أي الهلاك لما في النماء؛

لأنه قال: ما اشتراه أحدهما بماله قبل الخلط فهو بينهما وما ضاع فهو من صاحبه. اهـ.

48,717

وقال ابن عرفة: وفي شرط ثبوت لازمها وهو ضمان المشترك به منهما بالخلط الحكمي فضلا عن الحسي أو به فقط قولا ابن القاسم وغيره فيها. اهـ.

48,718

وحاصله أنه بعد لزومها بالعقد يكون ضمان كل مال من صاحبه قبل الخلط،

48,719

فإن وقع الخلط ولو حكما فالضمان منهما. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.