Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَهُ) أَيْ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ (أَنْ يَتَبَرَّعَ) بِشَيْءٍ مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ (إنْ اسْتَأْلَفَ بِهِ) لِلتِّجَارَةِ وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ يَجْرِي فِي شِرْكَةِ الْعِنَانِ أَيْضًا (أَوْ) إنْ (خَفَّ) وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْلِفْ (كَإِعَارَةِ آلَةٍ وَدَفْعِ كِسْرَةٍ) لِفَقِيرٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ إنْ اسْتَأْلَفَ)

25,730

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَخَّرَ أَحَدُهُمَا غَرِيمًا بِدَيْنٍ، أَوْ وَضَعَ لَهُ مِنْهُ نَظَرًا، أَوْ اسْتِئْلَافًا فِي التِّجَارَةِ لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ جَازَ ذَلِكَ،

25,731

وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ إذَا كَانَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ وَمَا صَنَعَهُ مُفَوَّضًا إلَيْهِ مِنْ شَرِيكٍ، أَوْ وَكِيلٍ لَمْ يَلْزَمْ وَلَكِنْ يَلْزَمُ الشَّرِيكَ فِي حِصَّتِهِ وَيَرُدُّهُ صَنِيعُ الْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَهْلِكَ مَا صَنَعَ الْوَكِيلُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَضْمَنُهُ انْتَهَى.

، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: تَأْخِيرُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ لَا يَجُوزُ وَلِشَرِيكِهِ أَنْ يَرُدَّ التَّأْخِيرَ فِي نَصِيبِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ،

25,732

وَأَمَّا نَصِيبُ صَاحِبِهِ فَإِنْ كَانَ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِمَا فِي قِسْمَةِ الدَّيْنِ حِينَئِذٍ مَضَى التَّأْخِيرُ فِي نَصِيبِ مَنْ أَخَّرَ،

25,733

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ،

25,734

وَقَالَ مَنْ أَخَّرَ: لَمْ أَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ الشَّرِكَةِ رَدَّ جَمِيعَ ذَلِكَ،

25,735

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِتَأْخِيرِهِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَنْ أَخَّرَ فِي ذَلِكَ مَقَالٌ فَإِنْ أَعْسَرَ الْغَرِيمُ بَعْدَ التَّأْخِيرِ ضَمِنَ الشَّرِيكُ لِشَرِيكِهِ نَصِيبَهُ مِنْهُ،

25,736

وَإِنْ كَانَ تَأْخِيرُهُ إرَادَةَ الِاسْتِئْلَافِ جَازَ ذَلِكَ عَلَى شَرِيكِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ أَخَّرَ إذَا أَعْسَرَ الْغَرِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغَرِيمُ مِمَّنْ يُخْشَى عَدَمُهُ وَالْعَجْزُ عَنْ الْأَدَاءِ فَيَرُدُّ التَّأْخِيرَ وَيُعَجِّلُ جَمِيعَ الْحَقِّ،

25,737

وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ حَتَّى أَعْسَرَ ضَمِنَ الشَّرِيكُ إذَا كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَقِبَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ قِيلَ: لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِإِرَادَةِ الِاسْتِئْلَافِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ سَلَفٍ بِزِيَادَةٍ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَلَيْسَ هَذَا دَاخِلًا فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي النَّهْيِ وَلِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَرْجُو بِهِ حُسْنَ الْمُعَامَلَةِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ، وَقَدْ يُعَامِلُهُ هَذَا الْغَرِيمُ، أَوْ لَا يُعَامِلُهُ انْتَهَى.

وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ يُونُسَ، وَهَذَا الْكَلَامُ يَشْهَدُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِيمَا قَالَهُ فِي الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا أَخَّرَهُ اسْتِئْلَافًا وَنَصُّهُ: وَمَنَعَ سَحْنُونٌ مِنْ التَّأْخِيرِ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَنْ غَيْرِ

25,738

فَائِدَةٍ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ لِمَنْفَعَةِ الِاسْتِئْلَافِ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الْقِسْمِ الثَّانِي،

25,739

وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ غَيْرُ مُحَقَّقَةِ الْحُصُولِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ مَنْقُوضٌ بِالْحُرِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ بِالْأَثْمَانِ طَلَبًا لِتَحْصِيلِ مَحْمَدَةِ الثَّنَاءِ انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ رَدُّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى سَحْنُونٍ يُرَدُّ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِنَفْيِ تَحَقُّقِ الْمَنْفَعَةِ نَفْيَ ظَنِّهَا مُنِعَ،

25,740

وَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ عِلْمِهَا لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ الظَّنَّ كَافٍ وَقَوْلُهُ بِجَوَازِهِ فِي الْحُرِّ طَلَبًا لِلثَّنَاءِ مَمْنُوعٌ انْتَهَى.

فَقَوْلُهُ إنَّ الظَّنَّ كَافٍ فِي الْمَنْعِ يَرُدُّهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَقَوْلُهُ إنَّهُ فِي الْحُرِّ مَمْنُوعٌ لِطَلَبِ الثَّنَاءِ يَرُدُّهُ أَيْضًا قَوْلُ اللَّخْمِيِّ يَرْجُو بِهِ حُسْنَ الْمُعَامَلَةِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ، وَإِنْ وَضَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ كَانَ الْجَوَابُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي التَّأْخِيرِ فَلَا يَجُوزُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ثُمَّ يُنْظَرُ هَلْ يُمْضِي نَصِيبَ الَّذِي وَضَعَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ يَجُوزُ إنْ أَرَادَ الِاسْتِئْلَافَ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ فِيهَا حَطٌّ فَيَرِدُ الزَّائِدَ عَلَى مَا يُرَادُ بِهِ الِاسْتِئْلَافُ انْتَهَى.

فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ مِقْدَارَ التَّبَرُّعِ لِأَجْلِ الِاسْتِئْلَافِ يُرْجَعُ فِيهِ لِلْعَادَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ خَفَّ كَإِعَارَةِ آلَةٍ، أَوْ دَفْعِ كِسْرَةٍ)

25,741

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يُعِيرَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يُوَسِّعَ لَهُ فِي ذَلِكَ شَرِيكُهُ، أَوْ يَكُونَ شَيْئًا خَفِيفًا كَعَارِيَّةِ غُلَامٍ لِيَسْقِيَ دَابَّةً، وَنَحْوَهُ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَالْعَارِيَّةُ مِنْ الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَفْعَلَهُ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ اسْتِئْلَافَ التِّجَارَةِ،

25,742

وَإِنْ وَهَبَ أَحَدُهُمَا، أَوْ أَعَانَ عَلَى الْمَعْرُوفِ ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ إلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لِلِاسْتِئْلَافِ فَلَا يَضْمَنُ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ إنْ اسْتَأْلَفَ بِهِ أَوْ خَفَّ كَإِعَارَةِ آلَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يُعِيرَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يُوَسِّعَ لَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ، أَوْ يَكُونَ شَيْئًا خَفِيفًا كَعَارِيَّةِ غُلَامٍ لِسَقْيِ دَابَّةٍ وَنَحْوِهِ، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.

وَالْعَارِيَّةُ مِنْ الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ اسْتِئْلَافَ التِّجَارَةِ فَلَا يَضْمَنُ.

8,994

وَإِنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا جَارِيَةً ثُمَّ وَهَبَ ثَمَنَهَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَّا فِي حِصَّتِهِ،

8,995

وَلَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا كَفَالَةُ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ.

وَمَا جَنَى أَحَدُهُمَا أَوْ غَصَبَ أَوْ اسْتَهْلَكَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ آجَرَ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَلْزَمُ شَرِيكَهُ مِنْهُ شَيْءٌ. (وَدَفْعِ كِسْرَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ عَلَى عَامِلِ الْقِرَاضِ فِي إعْطَائِهِ السَّائِلَ الْكِسْرَةَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ إنْ اسْتَأْلَفَ بِهِ أَوْ خَفَّ كَإِعَارَةِ آلَةٍ وَدَفْعِ كَسْرَةٍ وَيُبْضِعَ وَيُقَارِضَ وَيُودِعَ لِعُذْرٍ وَإِلَّا ضَمِنَ وَيُشَارِكَ فِي مُعَيَّنٍ وَيَقْبَلَ وَيُولِيَ وَيَقْبَلَ الْمَعِيبَ وَإِنْ أَبَى الْآخَرُ وَيُقِرَّ بِدَيْنٍ لِمَنْ يَتَّهِمُ عَلَيْهِ وَيَبِيعَ بِالدَّيْنِ لَا الشِّرَاءِ بِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ يَجُوزُ لَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ مِنْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا بِشَرْطِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ اسْتِئْلَافًا لِلشَّرِكَةِ لِيُرَغِّبَ النَّاسَ فِي الشِّرَاءِ مِنْهُ

8,096

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِشَيْءٍ خَفِيفٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ اسْتِئْلَافٍ كَإِعَارَةِ آلَةٍ كَمَاعُونٍ وَدَفْعِ كَسْرَةٍ لِسَائِلٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ أَوْ غُلَامٍ لِسَقْيِ دَابَّةٍ وَالْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِمَالِ الشَّرِكَةِ

8,097

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبْضِعَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ أَيْ يَدْفَعَ مَالًا لِمَنْ يَشْتَرِي بِهِ بِضَاعَةً مِنْ بَلَدِ كَذَا كَانَ بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا لَكِنْ إنْ كَانَتْ بِأَجْرٍ تُسَمَّى بِضَاعَةً بِأَجْرٍ

8,098

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ الْمُقَارَضَةُ أَيْ يَدْفَعُ مَالًا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ قِرَاضًا لِشَخْصٍ يَعْمَلُ فِيهِ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ مَعْلُومًا وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ كُلًّا مِنْهُمَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَالُ وَاسِعًا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ

8,099

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُودِعَ مَالَ الشَّرِكَةِ لِعُذْرٍ كَنُزُولِهِ فِي مَحَلِّ خَوْفٍ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَإِنْ أَوْدَعَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَتَلِفَ الْمَالُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ وَاسِعًا أَمْ لَا فَقَيْدُ الْعُذْرِ يَرْجِعُ لِلْإِيدَاعِ فَقَطْ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ

8,100

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ شَخْصًا فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ الْمُرَادُ بِالْمُعَيَّنِ أَنْ يُشَارِكَ بِبَعْضِ مَالِ الشَّرِكَةِ بِحَيْثُ لَا تَجُولُ يَدُ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ شَارَكَ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ مُفَاوَضَةً.

8,101

وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقِيلَ مِنْ شَيْءٍ بَاعَهُ هُوَ أَوْ شَرِيكُهُ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لِأَنَّ كُلًّا وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ

8,102

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ غَيْرَهُ سِلْعَةً اشْتَرَاهَا هُوَ أَوْ صَاحِبُهُ بِمَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُحَابَاةً فَيَكُونُ كَالْمَعْرُوفِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا جَرَّبَهُ نَفْعًا لِلتِّجَارَةِ وَإِلَّا لَزِمَهُ قَدْرُ حِصَّتِهِ مِنْهُ وَإِقَالَتُهُ خَوْفَ عُدْمِ الْغَرِيمِ وَنَحْوِهِ مِنْ النَّظَرِ

8,103

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ سِلْعَةً رُدَّتْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى شَرِيكِهِ بِعَيْبٍ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ

8,104

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقِرَّ بِدَيْنٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ

8,105

وَيَلْزَمُ ذَلِكَ شَرِيكَهُ وَأَمَّا إقْرَارُهُ لِمَنْ يَتَّهِمُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَالصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

8,106

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِالدَّيْنِ أَيْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

8,107

وَأَمَّا الشِّرَاءُ بِالدَّيْنِ فِي شَيْءٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا وَلَا لَهُمَا لِأَنَّهَا شَرِكَةُ ذِمَمٍ وَبِعِبَارَةِ لَا الشِّرَاءِ بِهِ لِئَلَّا يَأْكُلَ شَرِيكُهُ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ ضَمَانَ الدَّيْنِ مِنْ الْمُشْتَرِي

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِضَاعَةً) أَيْ بِأَنْ يَدْفَعَ دَرَاهِمَ لِشَخْصٍ ذَاهِبٍ لِلسُّودَانِ لِيَأْتِيَ لَهُ بِعَبْدٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُشَارِكُ هَذَا هُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ أَيْ يُشَارِكُ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي مَالٍ مُعَيَّنٍ كَبُنٍّ مَثَلًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُعَيَّنٍ أَيْ مُعَيَّنٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ الثَّلَاثِينَ دِينَارًا مَثَلًا

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا تَجُولُ) هَذَا مَحَطُّ الْمُرَادِ أَيْ أَنَّ الْجَوَازَ إذَا كَانَتْ لَا تَجُولُ إلَخْ وَقَصَدَ الشَّارِحُ التَّوَفُّقَ بَيْنَ النَّصَّيْنِ اللَّذَيْنِ وَقَعَا فِي الْمَذْهَبِ فَالنَّصُّ الْأَوَّلُ قَالَ إنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْمُعَيَّنِ جَائِزَةٌ وَالنَّصُّ الثَّانِي لَا تَجُوزُ فِي الْمُفَاوَضَةِ فَظَاهِرُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ مُعَيَّنٌ غَيْرُ مُفَاوَضَةٍ فَأَفَادَ الشَّارِحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعَيَّنِ هُوَ الَّذِي لَا تَجُولُ يَدُهُ وَلَوْ كَانَ مُفَوَّضًا وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُفَاوَضَةِ الْجَوَلَانُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا شَارَكَ مُفَاوَضَةً مِنْ غَيْرِ جَوَلَانٍ جَازَ فَاتَّفَقَ النَّصَّانِ فَإِذَا شَارَكَ زَيْدٌ عَمْرًا وَدَفَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَلَاثِينَ دِينَارًا فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ

note

ثُمَّ إنَّ زَيْدًا أَخَذَ ثَلَاثِينَ مِنْ السِّتِّينَ وَشَارَكَ بَكْرًا وَدَفَعَ بَكْرٌ ثَلَاثِينَ أَيْضًا وَاشْتَرَوْا بِهَا بُنًّا مَثَلًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا لَمْ يَضَعُوا مَالَ الشَّرِكَةِ الثَّانِيَةِ فِي مَوْضِعِ مَالِ الشَّرِكَةِ الْأُولَى وَإِنْ أَرَادُوا وَضْعَ الشَّرِكَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ مُنِعَ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ مُحَابَاةً)

10,160

أَمَّا إنْ كَانَ مُحَابَاةً بِأَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعِشْرِينَ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا ثَلَاثِينَ ثُمَّ إنَّهُ وَلَّاهَا لِغَيْرِهِ بِعِشْرِينَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ كَانَ لِلِاسْتِئْلَافِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلِاسْتِئْلَافِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ خَمْسَةً لِلْآخَرِ لِأَنَّهَا نِصْفُ مَا حَابَى بِهِ

(قَوْلُهُ إلَّا مَا جَرَّ بِهِ نَفْعًا) أَيْ قَصَدَ الِاسْتِئْلَافَ

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَالْمَوْتِ فَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَهُمَا فَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ أَقَرَّ وَاحِدٌ بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَوْ مَوْتٍ فَهُوَ شَاهِدٌ فِي غَيْرِ نَصِيبِهِ وَمَفْهُومُ بِدَيْنٍ كَتَعْيِينِ وَدِيعَةٍ أُخْرَى لِأَنَّهُ إذَا كَانَ إقْرَارُهُ بِمَا يَعْمُرُ بِهِ ذِمَّةُ شَرِيكِهِ مَعْمُولًا بِهِ فَأَحْرَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعْمِيرُ ذِمَّتِهِ وَهَذَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِ الْوَدِيعَةِ وَإِلَّا فَهُوَ شَاهِدٌ مُطْلَقًا حَصَلَ تَفَرُّقٌ أَوْ مَوْتٌ أَوْ لَا وَحَيْثُ كَانَ شَاهِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ عَدْلًا فَإِنْ قُلْت يَأْتِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا الشِّرَاءُ بِالدَّيْنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ إقْرَارُ أَحَدِهِمَا بِهِ قُلْت يَأْتِي أَنَّ لِأَحَدِهِمَا شِرَاءُ سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِالدَّيْنِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ اهـ.

10,161

فَإِنْ قُلْت إذْ اشْتَرَاهَا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ صَارَ عَالِمًا بِالدَّيْنِ فَكَيْفَ يُقَالُ يُقِرُّ بِدَيْنٍ قُلْت يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا نَسِيَ صَاحِبُهُ الْإِذْنَ وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً عَلَى إذْنِهِ لَهُ بِالشِّرَاءِ بِهِ فَيُقِرُّ الْآنَ بِأَنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ عَلَى الشَّرِكَةِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الشِّرَاءُ بِالدَّيْنِ فِي شَيْءٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ)

10,162

أَمَّا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا بِأَنْ عَقَدَ الشَّرِكَةَ عَلَى شِرَاءِ الْكِتَابِ الْفُلَانِيِّ الَّذِي مَعَ زَيْدٍ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ كَبَعْدَ شَهْرٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ

10,163

وَأَمَّا صُورَةُ الشَّيْءِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ بِأَنْ يَعْقِدَ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا لِلسُّوقِ وَيَشْتَرِيَا مَا يَجِدَانِهِ فِي السُّوقِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهِمَا فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ

10,164

وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ بِالدَّيْنِ مُطْلَقًا

10,165

وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَيَجُوزُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ كَمَا أَفَادَهُ شب وعب وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ بِالدَّيْنِ وَالشِّرَاءِ بِهِ أَنَّ الْبَيْعَ بِالدَّيْنِ فِيهِ زِيَادَةُ رِبْحٍ لَهُمَا لِأَجْلِ الْأَجَلِ

10,166

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ بِهِ فَإِنَّ فِيهِ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ لَا الشِّرَاءُ بِهِ) أَيْ وَلَوْ مُعَيَّنًا إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ

10,167

وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا تَحَمَّلَ بِهِ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مِثْلَ مَا تَحَمَّلَ بِهِ الْآخَرُ فَتُحْمَلُ عِلَّةُ الشَّارِحِ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ضَمَانَ الدَّيْنِ مِنْ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَإِذَا كَانَ الشِّرَاءُ بِالدَّيْنِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَشَارَكَهُ الْآخَرُ فِي الرِّبْحِ فَقَدْ أَكَلَ غَيْرُ الْمُشْتَرِي رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَيَأْتِي تَحْقِيقُ ذَلِكَ

منح الجليل'Illaysh

(وَلَهُ) أَيْ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ (أَنْ يَتَبَرَّعَ) بِشَيْءٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ (إنْ اسْتَأْلَفَ) الْمُتَبَرِّعُ (بِهِ) أَيْ التَّبَرُّعِ لِلتِّجَارَةِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ وَنَحْوِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

12,912

فَإِنْ لَمْ يَسْتَأْلِفْ بِهِ مُنِعَ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ مِمَّا يَخُصُّهُ (أَوْ) لَمْ يَسْتَأْلِفْ بِهِ لَهَا و (خَفَّ) أَيْ قَلَّ الْمُتَبَرَّعُ بِهِ (كَإِعَارَةِ آلَةٍ) جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِعَارَتِهَا كَدَلْوٍ وَفَأْسٍ وَرَحًى (وَدَفْعِ كِسْرَةٍ) مِنْ رَغِيفٍ لِفَقِيرٍ وَشَرْبَةِ مَاءٍ وَإِعَارَةِ غُلَامٍ لِنَحْوِ سَقْيِ دَابَّةٍ. وَمَفْهُومُ خَفَّ مَنْعُ الْكَثِيرِ فِيهَا وَإِنْ أَخَّرَ أَحَدُهُمَا غَرِيمًا بِدَيْنٍ أَوْ وَضَعَ لَهُ مِنْهُ نَظَرًا وَاسْتِئْلَافًا فِي التِّجَارَةِ لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ جَازَ،

12,913

وَكَذَلِكَ وَكِيلُ الْبَيْعِ إذَا فَوَّضَ إلَيْهِ وَمَا صَنَعَهُ غَيْرُ مُفَوَّضٍ إلَيْهِ مِنْ شَرِيكٍ أَوْ وَكِيلٍ فَلَا يَلْزَمُ، وَلَكِنْ يَلْزَمُ الشَّرِيكَ فِي حِصَّتِهِ وَيَرُدُّ صَنِيعَ الْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَهْلِكَ مَا صَنَعَهُ الْوَكِيلُ فَيَضْمَنُهُ. اهـ. وَفِيهَا أَيْضًا لَيْسَ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يُعِيرَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يُوسِعَ لَهُ فِيهِ شَرِيكُهُ، أَوْ يَكُونَ شَيْئًا خَفِيفًا كَعَارِيَّةِ غُلَامٍ لِيَسْقِيَ دَابَّةً وَنَحْوِهِ، فَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَالْعَارِيَّةُ مِنْ الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا فِعْلُهُ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ اسْتِئْلَافًا لِلتِّجَارَةِ.

12,914

وَإِنْ وَهَبَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَعَارَ عَلَى الْمَعْرُوفِ ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ إلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ لِلِاسْتِئْلَافِ فَلَا يَضْمَنُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وله أن يتبرع إن استألف به يعني أن أحد الشريكين له أن يتبرع بشيء من مال الشركة بشرط أن يكون استيلافا للتجارة ليشتري منه في المستقبل، كان ما تبرع به قليلا أو كثيرا، قال عبد الباقي: وله أي لأحد شريكي المفاوضة

48,789

وكذا العنان أن يتبرع ولو بكثير بالنسبة لمال الشركة إن استألف. اهـ.

48,790

قوله: "وكذا العنان" قال الرهوني: في إدخاله شركة العنان نظر لأنه إذا كان أحدهما لا يبيع إلا بإذن شريكه فأحرى أن لا يتبرع. قاله شيخنا الجنوي. وهو ظاهر ودخل في كلام المص تأخيره بالدين ووضعه منه بقيده وقد صرح بذلك في المدونة، ونقل الحطاب هنا كلامها. اهـ. قوله: بقيده يعني قوله إن استأنف أو خف. واللَّه تعالى أعلم. يعني أن أحد شريكي المفاوضة له أن يتبرع بالشيء الخفيف، ومثل لذلك بقوله: كإعارة آلة كماعون ودفع كسرة وإعارة غلام لسقي دابة وشربة ماء ونحو ذلك، قال الشارح: أي ولأحدهما أن يتبرع من مال الشركة بشرط أن يكون ذلك استيلافا للتجارة لأنه يعود بنفع على المال،

48,791

قال في المدونة: وإن أخر أحدهما غريمه بدين ووضع له نظرا واستيلافا ليشتري منه في المستقبل جاز ذلك،

48,792

وقيل لا يجوز لأنه من باب التسلف بزيادة. اللخمي: وهو أحسن. اهـ. والأول الذي مر عليه المص هو المشهور. انظر الرهوني.

48,793

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: وليس لأحد المتفاوضين أن يعير من مال الشركة إلا أن يوسع له صاحبه في ذلك أو يكون شيئا خفيفا، كإعارة غلام لبيع دابة ونحوه فأرجو أن لا يكون به بأس، والعارية من المعروف الذي لا يجوز لأحد أن يفعله في مال الشركة إلا بإذن صاحبه إلا أن يكون أراد به استيلاف التجارة فلا يضمن،

48,794

وإن باع أحدهما جارية ثم وهب ثمنها لم يجز ذلك إلا في حصته،

48,795

ولا يلزم أحدهما كفالة الآخر لأنها معروف، وما جنى أحدهما أو غصب أو استهلك أو تصدق أو آجر فيه نفسه فلا يلزم شريكه منه شيء. اهـ.

48,796

وقال الشارح: ومما يجوز له ما جرت العادة به لخفته، كإعارة الماعون وإعطاء كسرة لفقير أو شربة ماء ونحو ذلك. اهـ. قول المواق عن المدونة: لم يجز ذلك إلا في حصته، قال الرهوني: قال اللخمي بعد أن ذكر أن الوضع لغير الاستيلاف لا يجوز قال ما نصه: ثم ينظر هل يمضي نصيب الذي وضع؛ انتهى. وكأنه لم يقف على ما لابن وضاح، وقد قال ابن عرفة بعد ذكره كلام المدونة ما نصه: عياض: لا يجوز ما صنعه أحدهما من المعروف في مال الشركة،

48,797

زاد في بعض الروايات: ويجوز عليه قدر حصته، وضرب عليه في كتاب ابن وضاح،

48,798

وقال: طرحه سحنون، قلت: لاحتمال خوف نقص في المال يعجز به حظه في باقيه عن قدر تبرعه ولا مال له. انتهى. ويبضع يعني أنه يجوز لأحد شريكي المفاوضة أن يبضع من مال الشركة أي يدفع مالا من مال الشركة ليشترى به، ويقارض يعني أنه يجوز لأحد شريكي المفاوضة أن يقارض أي يدفع مالا قراضا من مال الشركة لشخص يعمل فيه بجزء من ربحه، وقوله: "ويبضع" أي سواء كان ذلك بأجر أو بغيره، قال عبد الباقي: ولأحد التفاوضين أن يبضع ويقارض إن اتسع المال بحيث يحتاج إلى ذلك وإلا امتنع بغير إذن شريكه، وله أن يدفع بغير إذنه ما بار معه لمن يبيعه ببلد بلغه نفاق بها ولم يجد إلى السفر به سبيلا.

اللخمي: فإن بلغ المبضع موت أحدهما قبل شرائه لم يشتر لصيرورة المال للورثة. اهـ. قوله: إن اتسع المال لخ، قال الرهوني: أصله للخمي وهو خلاف ظاهر المدونة،

48,799

ولكن قال الحطاب بعد ذكره كلام اللخمي ما نصه: ونقله أبو الحسن: وظاهره أنه وفاق للمدونة. اهـ. منه بلفظه.

48,800

قلت: وصنيع ابن ناجي يقتضي أنه تفسير للمدونة وهو ظاهر.

48,801

تنبيه: بعد أن ذكر الحطاب أنه لا يجوز لأحد الشريكين أن يستأجر من يعمل موضعه،

48,802

قال ما نصه: وإذا جاز فهل يجوز له أن يرجع الأجرة إلى شريكه على أنه يتولى العمل جميعه؟ تأمل ذلك. واللَّه تعالى أعلم. وانظر توقفه في ذلك مع ما في المواق عند قوله وهل يلغى اليومان كالصحيحة إلى آخره، ونصه،

48,803

قال في الاستغناء: إن اشركا شركة صحيحة على أن يعملا جميعا ثم استأجر أحدهما صاحبه ليتجر بنصيبه جاز إذا كان بمعنى أن يقتسما متى أحبا،

48,804

وأما إن عقدا الشركة والإجارة معا فلا يجوز. اهـ منه بلفظه. وهو نص ما وقف فيه الحطاب. واللَّه الموفق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.