وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِرَاعِفٍ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا
Its commentaries
(وَإِذَا) (اجْتَمَعَ بِنَاءٌ) وَهُوَ مَا فَاتَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَ الْإِمَامِ (وَقَضَاءٌ) وَهُوَ مَا يَأْتِي بِهِ الْمَسْبُوقُ عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ (لِرَاعِفٍ) وَنَحْوِهِ كَنَاعِسٍ وَغَافِلٍ وَمَزْحُومٍ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِكَرَاعِفٍ فِي رَبَاعِيَةٍ كَعِشَاءٍ (أَدْرَكَ) مِنْهَا مَعَ الْإِمَامِ (الْوُسْطَيَيْنِ) وَفَاتَتْهُ الْأُولَى قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ فَخَرَجَ لِغَسْلِهِ فَفَاتَتْهُ قَدَّمَ الْبِنَاءَ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ هُوَ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهَا أُولَى الْإِمَامِ وَتُلَقَّبُ بِأُمِّ الْجَنَاحَيْنِ لِوُقُوعِ الْقِرَاءَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةِ فِي طَرَفَيْهَا (أَوْ) أَدْرَكَ مَعَهُ (إحْدَاهُمَا) وَتَحْتَهُ صُورَتَانِ الْأُولَى أَنْ تَفُوتَهُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَيُدْرِكَ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتَهُ الرَّابِعَةُ بِكَرُعَافٍ فَيَأْتِي بِهَا بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَآخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ كَذَلِكَ وَتُلَقَّبُ بِالْمَقْلُوبَةِ لِأَنَّ السُّورَتَيْنِ مُتَأَخِّرَتَانِ عَكْسَ الْأَصْلِ وَالثَّانِيَةُ أَنْ تَفُوتَهُ الْأُولَى وَيُدْرِكَ الثَّانِيَةَ وَتَفُوتَهُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ ثَالِثَةَ الْإِمَامِ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ كَذَلِكَ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا رَابِعَةُ الْإِمَامِ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ فَصَلَاتُهُ كُلُّهَا مِنْ جُلُوسٍ وَتُسَمَّى ذَاتَ الْجَنَاحَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا فَاتَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَ الْإِمَامِ) أَيْ وَهُوَ مَا يَأْتِي بِهِ عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَ الْإِمَامِ فَكُلٌّ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ عِوَضٌ عَنْ الْفَائِتِ إلَّا أَنَّ الْبِنَاءَ عِوَضٌ عَنْ الْفَائِتِ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَ الْإِمَامِ وَالْقَضَاءُ عِوَضٌ عَنْ الْفَائِتِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْبَاءُ فِي (بِنَاءً) إشَارَةٌ لِبَعْدُ وَالْقَافُ فِي قَضَاءً إشَارَةٌ لِقَبْلُ
وَقِيلَ إنَّ كُلًّا مِنْ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ نَفْسُ الْفَائِتِ فَالْفَائِتُ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ بِنَاءٌ وَالْفَائِتُ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ قَضَاءٌ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ الْتَفَتَ فِي الْبِنَاءِ لِلْفَائِتِ وَفِي الْقَضَاءِ لِلْعِوَضِ إشَارَةً لِلْقَوْلَيْنِ وَأَنَّ فِي كَلَامِهِ احْتِبَاكًا فَحَذَفَ مِنْ كُلِّ مَا أَثْبَتَهُ فِي الْآخَرِ
ثُمَّ إنَّ تَفْسِيرَ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ بِنَفْسِ الْفَائِتِ أَوْ بِعِوَضِهِ تَفْسِيرٌ بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ
وَأَمَّا تَفْسِيرُهُمَا بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ فَالْبِنَاءُ فِعْلُ مَا فَاتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ بِصِفَتِهِ وَالْقَضَاءُ فِعْلُ مَا فَاتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ بِصِفَتِهِ هَذَا وَقَدْ اعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ تَعْرِيفَ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ بِمَا ذُكِرَ بِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا أَدْرَكَ حَاضِرٌ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ فَإِنَّ مُقْتَضَى التَّعَارِيفِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِنَاءً وَقَضَاءً فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ وُجِدَ فِيهَا الْقَضَاءُ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالتَّعْرِيفُ الْجَامِعُ أَنْ يُقَالَ الْبِنَاءُ مَا انْبَنَى عَلَى الْمُدْرَكِ وَالْقَضَاءُ مَا انْبَنَى عَلَيْهِ الْمُدْرَكُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَوَاتِ عَدَمُ فِعْلِ الْمَأْمُومِ فِعْلَ الْإِمَامِ أَمْ لَا فَقَوْلُهُمْ فِي تَعْرِيفِ الْبِنَاءِ فِعْلُ مَا فَاتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ أَيْ سَوَاءً كَانَ الْإِمَامُ فَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي فَاتَهُ أَمْ لَا فَظَهَرَ اجْتِمَاعُ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ حِينَئِذٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ فَخَرَجَ لِغَسْلِهِ فَفَاتَتْهُ) أَيْ أَوْ نَعَسَ فِي الرَّابِعَةِ فَفَاتَتْهُ أَوْ زُوحِمَ عَنْهَا فَفَاتَتْهُ
(قَوْلُهُ: قَدَّمَ الْبِنَاءَ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ لِانْسِحَابِ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ لَهُ فَكَانَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ مِنْ الْقَضَاءِ الَّذِي لَمْ يَنْسَحِبْ حُكْمُ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ فِيهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقَدَّمُ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ سَبَقَ وَشَأْنُهُ يَعْقُبُهُ سَلَامُ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ هُوَ) أَيْ بَلْ هِيَ ثَالِثَتُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ إذَا قَدَّمَ الْبِنَاءَ فَإِنَّهُ لَا يَجْلِسُ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ إلَّا إذَا كَانَتْ ثَانِيَتَهُ هُوَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا أُولَى الْإِمَامِ) أَيْ وَيَجْلِسُ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا أَخِيرَتُهُ
(قَوْلُهُ: وَتُلَقَّبُ بِأُمِّ الْجَنَاحَيْنِ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ مِنْ تَقْدِيمِ الْقَضَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ لِأَنَّهَا أُولَاهُ وَأُولَى إمَامِهِ أَيْضًا ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا أَخِيرَتُهُ وَأَخِيرَةُ إمَامِهِ وَعَلَى مَذْهَبِهِ فَتُلَقَّبُ هَذِهِ الصُّورَةُ بِالْعَرْجَاءِ لِأَنَّهُ فُصِلَ بَيْنَ رَكْعَتَيْ السُّورَةِ بِرَكْعَةِ الْفَاتِحَةِ وَبَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَاتِحَةِ بِرَكْعَةِ السُّورَةِ
(قَوْلُهُ: أَنْ تَفُوتَهُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ) أَيْ قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: بِكَرُعَافٍ) أَيْ بِرُعَافٍ وَنَحْوِهِ مِنْ نُعَاسٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ ازْدِحَامٍ
(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي بِهَا) أَيْ فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كَوْنِهِ يُقَدِّمُ الْبِنَاءَ يَأْتِي بِهَا أَيْ بِالرَّابِعَةِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ أَيْ بِاتِّفَاقِ ابْنِ حَبِيبٍ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ) أَيْ وَأُولَى إمَامِهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِرَكْعَةٍ كَذَلِكَ) أَيْ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا أَخِيرَتُهُ وَثَانِيَةُ إمَامِهِ
(قَوْلُهُ: وَتُلَقَّبُ بِالْمَقْلُوبَةِ) أَيْ لِأَنَّ السُّورَتَيْنِ مُتَأَخِّرَتَانِ أَيْ وَقَعَتَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ عَكْسَ الْأَصْلِ فَإِنَّ الْأَصْلَ وُقُوعُ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ الْقَائِلِ بِتَقْدِيمِ الْقَضَاءِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَأُولَى إمَامِهِ وَيَجْلِس نَظَرًا لِكَوْنِهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ إمَامِهِ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ خِلَافًا لِمَا فِي خش ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا أَخِيرَتُهُ وَأَخِيرَةُ إمَامِهِ وَعَلَيْهِ فَتُلَقَّبُ بِالْحُبْلَى لِثِقَلِ وَسَطِهَا بِالْقِرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: أَنْ تَفُوتَهُ الْأُولَى) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: وَتَفُوتُهُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ) أَيْ بِرُعَافٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ نُعَاسٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ ازْدِحَامٍ
(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ إلَخْ) أَيْ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ بِتَقْدِيمِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقَضَاءِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِرَكْعَةٍ كَذَلِكَ) أَيْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ وَيَجْلِسُ أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِتَقْدِيمِ الْبِنَاءِ وَقَعَ خِلَافٌ قِيلَ إنَّهُ يَجْلِسُ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ كَمَا هُنَا فَإِنَّهَا ثَالِثَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إلَّا إذَا كَانَتْ ثَانِيَتَهُ
(قَوْلُهُ: وَتُسَمَّى ذَاتَ الْجَنَاحَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ وَقَعَتْ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ الْقَائِلِ بِتَقْدِيمِ الْقَضَاءِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ لِأَنَّهَا أُولَى إمَامِهِ وَيَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَلَا يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ أَدْرَكَ مَعَ الثَّانِيَةِ الرَّابِعَةَ بِأَنْ فَاتَتْهُ الْأُولَى قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ وَأَدْرَكَ مَعَهُ الثَّانِيَةَ وَفَاتَتْهُ الثَّالِثَةُ بِكَرُعَافٍ وَأَدْرَكَ الرَّابِعَةَ فَالْأَوْلَى قَضَاءٌ بِلَا إشْكَالٍ وَاخْتُلِفَ فِي الثَّالِثَةِ فَعَلَى مَذْهَبِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ أَنَّهَا بِنَاءٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ نَظَرًا لِلْمُدْرَكَةِ قَبْلَهَا قَالَ طفى وَعَلَيْهِ فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْأُولَى وَيَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ ثُمَّ بِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَ وَأَطْلَقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الثَّالِثَةِ قَضَاءٌ نَظَرًا لِلرَّابِعَةِ الْمُدْرَكَةِ بَعْدَهَا قَالَ طفى وَعَلَيْهِ فَيُقَدِّمُ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ فِعْلًا ثُمَّ الثَّالِثَةُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَمِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ أَيْضًا أَنْ يُدْرِكَ الْأُولَى ثُمَّ يُرْعِفُ مَثَلًا فَتَفُوتُهُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ثُمَّ يُدْرِكُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ هُمَا بِنَاءٌ نَظَرًا لِلْمُدْرَكَةِ قَبْلَهُمَا وَعَلَيْهِ فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْمُدْرَكَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ أُولَيَاهُ وَهَاتَانِ اللَّتَانِ فَاتَتَاهُ أَخِيرَتَاهُ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّهُمَا قَضَاءٌ نَظَرًا لِلرَّابِعَةِ الْمُدْرَكَةِ بَعْدَهُمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ ثَانِيَةً وَثَالِثَةً يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ وَيَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ وَقَوْلُ عج إنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ إمَامِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ كَمَا قَالَ طفى لِمَا عَلِمْت وَلِمُخَالَفَةِ الْقَوَاعِدِ مِنْ الْقَضَاءِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْبِنَاءِ فِي الْأَفْعَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ وَقَدْ مَشَى شَارِحُنَا فِيمَا يَأْتِي عَلَى كَلَامِ عج وَهُوَ مِنْ صُوَرِ الْخِلَافِ أَنْ يُدْرِكَ الْأُولَى وَتَفُوتَهُ الثَّانِيَةُ بِكَرُعَافٍ وَيُدْرِكَ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتَهُ الرَّابِعَةُ فَلَا إشْكَالَ أَنَّ الرَّابِعَةَ بِنَاءٌ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ اهـ هَلْ هِيَ بِنَاءٌ نَظَرًا لِلْمُدْرَكَةِ قَبْلَهَا وَهُوَ قَوْلُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ أَوْ قَضَاءٌ نَظَرًا لِلثَّالِثَةِ الْمُدْرَكَةِ بَعْدَهَا وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَعَلَى أَنَّهَا قَضَاءٌ يَبْدَأُ بِالرَّابِعَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرَةُ الْإِمَامِ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَ يَجْلِسُ لِأَنَّهَا آخِرَتُهُ وَعَلَى أَنَّهَا بِنَاءٌ يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ نَسَقًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ بَيْنَهُمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ فِيهِمَا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَعَلَيْهِ عج وَمَنْ تَبِعَهُ خِلَافًا لِقَوْلِ الشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ إنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ عَلَى مَذْهَبِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ قَالَهُ طفى
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِرَاعِفٍ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ أَوْ خَوْفٍ بِحَضَرٍ قَدَّمَ الْبِنَاءَ وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتُهُ (ش) اعْلَمْ أَنَّ الْبِنَاءَ كَمَا قَالَهُ الْأَشْيَاخُ عِبَارَةٌ عَمَّا فَاتَ الْمَسْبُوقَ فِعْلُهُ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَهُ وَالْقَضَاءُ عِبَارَةٌ عَمَّا يَأْتِي بِهِ عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَ الْإِمَامِ فَالْبَاءُ لِلْبَاءِ وَالْقَافُ لِلْقَافِ وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ لِاجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ خَمْسَ صُوَرٍ وَإِنَّ الْمَشْهُورَ تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونَ يُقَدَّمُ الْقَضَاءُ الْأَوْلَى أَنْ يُدْرِكَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ مَعًا وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْوُسْطَيَيْنِ، وَيَعْنِي بِهِ أَنَّ الْإِمَامَ سَبَقَ الْمَأْمُومَ بِرَكْعَةٍ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ وَأَدْرَكَ مَعَهُ الْوُسْطَيَيْنِ وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ فَلَمَّا خَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ فَاتَتْهُ الرَّابِعَةُ.
فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ سِرًّا وَيَجْلِسُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَبْلَ النُّهُوضِ لِيُحَاكِيَ بِهَا فِعْلَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهَا رَابِعَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَأْمُومِ ثَالِثَةً وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ سُنَّتُهُ أَنْ يَكُونَ عَقِبَ جُلُوسٍ، ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ يَجْهَرُ إنْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً وَتُلَقَّبُ بِأُمِّ الْجَنَاحَيْنِ لِثِقَلِ طَرَفَيْهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، وَعِنْدَ سَحْنُونَ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ ثُمَّ بِرَكْعَةِ الْبِنَاءِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ الثَّانِيَةُ أَنْ تَفُوتَهُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَيُدْرِكُ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتُهُ الرَّابِعَةُ بِالرُّعَافِ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ اتِّفَاقًا ثُمَّ بِرَكْعَتَيْ الْقَضَاءِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَلَا يَجْلِسُ فِي وَسَطِهِمَا وَعِنْدَ سَحْنُونَ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ؛
لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَتُسَمَّى الْحُبْلَى عَلَى هَذَا لِثِقَلِ وَسَطِهَا بِالْقِرَاءَةِ الثَّالِثَةُ أَنْ تَفُوتَهُ الْأُولَى وَيُدْرِكَ الثَّانِيَةَ وَتَفُوتَهُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ. فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ؛ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ نَفْسِهِ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ، وَيَجْلِسُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَعِنْدَ سَحْنُونَ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ؛ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ دَاخِلَتَانِ تَحْتَ قَوْلِهِ أَوْ إحْدَاهُمَا الرَّابِعَةُ أَنْ يُدْرِكَ الْحَاضِرُ مِنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَتَفُوتَهُ الْأُولَى قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ حُكْمُهَا حُكْمُ مَا قَبْلَهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ؛
لِأَنَّ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ أَوَّلًا قَضَاءٌ وَالْأَخِيرَتَيْنِ بِنَاءٌ؛ لِأَنَّ الْحَاضِرَ إذَا صَلَّى خَلْفَ الْمُسَافِرِ لَا يَقْصُرُ.
وَكَذَلِكَ حُكْمُ الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ الْقَوْمَ طَائِفَتَيْنِ فَيُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ تُجَاهَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يُصَلِّي بِالثَّانِيَةِ الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ،
فَإِذَا أَدْرَكَ مَعَ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ مَعَهُمْ فَقَدْ فَاتَهُ رَكْعَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فَالرَّكْعَةُ الْأُولَى قَضَاءً لِفَوَاتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْأَخِيرَتَانِ بِنَاءً لِفَوَاتِهِمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، قَوْلُهُ لِرَاعِفٍ
وَكَذَا النَّاعِسُ وَمَزْحُومٌ فَلَوْ قَالَ لِكَرَاعِفٍ لَكَانَ أَشْمَلَ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا قَصَدَهُ مِنْ الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الثَّالِثِ فَقَالَ.
(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَصِفَةِ السَّاتِرِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْخَلَلُ فِي الثَّغْرِ وَغَيْرِهِ وَمَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ وَمِنْهُ عَوِرَ الْمَكَانُ وقَوْله تَعَالَى {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} أَيْ خَالِيَةٌ يُتَوَقَّعُ فِيهَا الْفَسَادُ وَالْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ لِتَوَقُّعِ الْفَسَادِ مِنْ رُؤْيَتِهَا أَوْ سَمَاعِ كَلَامِهَا لَا مِنْ الْعَوْرِ بِمَعْنَى الْقُبْحِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِهِ فِي الْجَمِيلَةِ مِنْ النِّسَاءِ لِمَيْلِ النُّفُوسِ إلَيْهَا إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْقُبْحِ مَا يُسْتَقْبَحُ شَرْعًا وَإِنْ مِيلَ إلَيْهِ طَبْعًا.
(قَوْلُهُ عِبَارَةٌ عَمَّا فَاتَ الْمَسْبُوقَ فِعْلُهُ مَعَ الْإِمَامِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَشْمَلُ مَا إذَا أَدْرَكَ حَاضِرٌ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ فَالتَّعْرِيفُ الشَّامِلُ أَنْ يُقَالَ الْبِنَاءُ مَا اُبْتُنِيَ عَلَى الْمُسْتَدْرَكِ وَالْقَضَاءُ مَا اُبْتُنِيَ عَلَيْهِ الْمُدْرَكُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى لَمْ يُجَامِعْ فِعْلُهُ فِعْلَ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ فَالْبَاءُ لِلْبَاءِ) أَيْ فَالْكَلِمَةُ الَّتِي فِيهَا الْبَاءُ وَهِيَ الْبِنَاءُ لِلْبَاءِ أَيْ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي فِيهَا الْبَاءُ وَهِيَ الْفَوَاتُ بَعْدَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ وَالْقَافُ لِلْقَافِ) أَيْ وَالْكَلِمَةُ الَّتِي فِيهَا الْقَافُ وَهِيَ الْقَضَاءُ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي فِيهَا الْقَافُ وَهِيَ أَنْ يَفُوتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ تَقْدِيمُ الْبِنَاءِ) وَوَجْهُ تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقَضَاءِ انْسِحَابُ حُكْمِ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ فَكَانَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ سَحْنُونَ يُقَدَّمُ الْقَضَاءُ) ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ فِعْلُ أَوَّلِ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ حَاصِلُهُ أَنَّ تَقْدِيمَ الْبِنَاءِ هُوَ أَنْ يَفْعَلَ أَوَّلًا مِثْلَ مَا فَعَلَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَجُلُوسٍ فَيُحَاكِي الْإِمَامَ وَتَقْدِيمُ الْقَضَاءِ أَنْ يَفْعَلَ أَوَّلًا مَا فَاتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى صِفَةِ مَا فَعَلَ الْإِمَامُ فَمَا كَانَ مِنْ سُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ أَتَى بِهِ كَذَلِكَ وَمَا جَلَسَ فِيهِ الْإِمَامُ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَحَلَّ جُلُوسٍ لَهُ وَمَا لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ الْإِمَامُ لَا يَجْلِسُ فِيهِ الْمَأْمُومُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ جُلُوسٍ لَهُ كَأَنْ تَكُونَ ثَانِيَةً لَهُ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إمَامُهُ جَلَسَ فِيهَا تَرْجِيحًا لِجَانِبِ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ) أَيْ الرَّكْعَةَ الَّتِي فَاتَتْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يَجْلِسُ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ عَلَى الْمَشْهُورِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ وَيَجْلِسُ عَلَى الْمَشْهُورِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ وَقَعَ الْخِلَافُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِيهِ الْمَشْهُورُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَعَلَى تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ فَفِي جُلُوسِهِ فِي آخِرَةِ إمَامِهِ قَوْلَانِ فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ لِرَدِّ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ بِعَدَمِ الْجُلُوسِ إذَا لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ قَوْلُهُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا.
(تَنْبِيهٌ) : ذَكَرَ تت هُنَا صُوَرًا اُخْتُلِفَ فِيهَا بِالْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ مِنْ جُمْلَتِهَا أَنْ يُدْرِكَ الْأُولًى وَيَرْعُفَ فِي الثَّانِيَةِ وَيُدْرِكَ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتَهُ الرَّابِعَةُ فَلَا إشْكَالَ أَنَّ الرَّابِعَةَ بِنَاءٌ وَاخْتُلِفَ فِي الثَّالِثَةِ فِي كَوْنِهَا بِنَاءً أَوْ قَضَاءً.
(قَوْلُهُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ وَالظَّاهِرُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ الرَّابِعَةُ أَنْ يُدْرِكَ الْحَاضِرُ مِنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ الرَّكْعَةَ إلَخْ)
وَأَمَّا لَوْ أَدْرَكَ الْأُولَى فَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا بِنَاءٌ فَقَطْ
وَأَمَّا لَوْ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ حَاضِرٍ فَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ إحْدَاهُمَا وَيَصْدُقُ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ الْبِنَاءِ بِأَنَّهُ مَا فَاتَ الْمَأْمُومَ بَعْدَ الدُّخُولِ سَوَاءٌ كَانَ مَفْعُولًا لِلْإِمَامِ أَمْ لَا لَا تَفْسِيرُهُ بِمَا فَسَّرَهُ الشَّارِحُ كَمَا تَقَدَّمَ.
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَصِفَةُ السَّاتِرِ] (فَصْلٌ سَتْرُ الْعَوْرَةِ) .
(قَوْلُهُ فِي الثَّغْرِ) الثَّغْرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ الْعَدُوِّ
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى الثَّغْرِ كَالْخَلَلِ فِي الدَّارِ
(قَوْلُهُ وَمَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ كَالْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ عَوِرَ الْمَكَانُ) أَيْ وَمِنْ الَّذِي يُتَوَقَّعُ مِنْهُ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ قَوْلُهُمْ عَوِرَ الْمَكَانُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا صَارَ يُتَوَقَّعُ مِنْهُ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ.
(قَوْلُهُ وَالْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ لِتَوَقُّعِ الْفَسَادِ مِنْ رُؤْيَتِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَصْلِ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَمَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ وَلَوْ شَرْعِيًّا، فَيَرِدُ أَنْ يُقَالَ: إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ الْأَصْلِ فَأَيْنَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَأَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّ خِلَافَ الْأَصْلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ بِالْخُصُوصِ حَيْثُ يُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمُخَفَّفَةَ وَالْمُغَلَّظَةَ وَالسَّوْأَتَانِ حَيْثُ يُرَادُ الْمُغَلَّظَةُ.
(قَوْلُهُ لَا مِنْ الْعَوَرِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ وَالْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ مِنْ الْعَوَرِ بِمَعْنَى تَوَقُّعِ الْفَسَادِ مِنْ رُؤْيَتِهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْأَخْذَ مَنْظُورٌ فِيهِ لِلُّغَةِ لَا لِلشَّرْعِ
(وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ) وَهُوَ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ اقْتِدَائِهِ مَعَ إمَامِهِ وَقَبْلَ مَا يَأْتِي بِهِ الْمَأْمُومُ عِوَضًا عَمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ إمَامِهِ بَعْدَ اقْتِدَائِهِ بِهِ وَقَبْلَ تَعْوِيضِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَهُ بَعْدَهُ (وَقَضَاءٌ) وَهُوَ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ قَبْلَهُ وَقَبْلَ عِوَضِهِ وَقَبْلَ تَعْوِيضِهِ وَصِلَةُ اجْتَمَعَ (لِ) شَخْصٍ (رَاعِفٍ) وَنَحْوِهِ كَنَاعِسٍ وَغَافِلٍ وَمَزْحُومٍ فَالْأَوْلَى لِكَرَاعِفٍ فِي رَبَاعِيَةٍ كَعِشَاءٍ. (أَدْرَكَ) الرَّاعِفُ مِنْهَا مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ (الْوُسْطَيَيْنِ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ السِّينِ مُثَنَّى وُسْطَى كَذَلِكَ وَسَبَقَهُ الْإِمَامُ بِالْأُولَى قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ وَخَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ فَفَاتَتْهُ فَهِيَ بِنَاءٌ وَالْأُولَى قَضَاءٌ فَيُقَدِّمُ الْبِنَاءَ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ عَقِبَهَا لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهَا قَضَاءُ الْأُولَى وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقَدِّمُ الْقَضَاءَ فَيُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَلَا يَجْلِسُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ سِرًّا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ. (أَوْ) أَدْرَكَ مَعَهُ (إحْدَاهُمَا) أَيْ الْوُسْطَيَيْنِ وَهَذَا صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَسْبِقَ الْإِمَامَ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ وَيُصَلِّي مَعَهُ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتُهُ الرَّابِعَةُ بِنَحْوِ رُعَافٍ فَهَذِهِ بِنَاءٌ وَالْأُولَيَانِ قَضَاءٌ فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ سِرًّا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَآخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِسُورَتَيْنِ جَهْرًا إنْ كَانَتْ الْعِشَاءُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ يُصَلِّي رَكْعَةً بِسُورَةٍ جَهْرًا وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَلَا يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَسْبِقَهُ الْإِمَامُ بِالْأُولَى قَبْلَ اقْتِدَائِهِ بِهِ وَيُصَلِّي مَعَهُ الثَّانِيَةَ وَتَفُوتُهُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ بِكَرُعَافٍ فَهَاتَانِ بِنَاءٌ وَالْأُولَى قَضَاءٌ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ سِرًّا وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ رَكْعَةً كَذَلِكَ لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ رَكْعَةً بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ يُصَلِّي رَكْعَةً بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ.
أَوْ لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ، أَوْ خَوْفٍ بِحَضَرٍ، قَدَّمَ الْبِنَاءَ وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ،
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ.
[منح الجليل]
وإذا اجتمع بناء وقضاء لراعف؛ يعني أنه إذا اجتمع للراعف المسبوق البناء والقضاء، فإنه يقدم البناء على المشهور، وهو قول ابن القاسم، والبناء هو فعل فائت بعد الدخول مع الإمام، والقضاء هو فعل فائت قبل الدخول مع الإمام.
وقال سحنون: يقدم القضاء. وذكر المصنف لذلك أمثلة منها: أن يدرك المأموم مع الإمام الوسطيين كما قال: أدرك الوسطيين أي الثانية والثالثة بعد أن فاتته الأولى، ويفوت عليه الرعاف الركعة الرابعة، فيقدم البناء بأن يأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس عند ابن القاسم؛ لأنها آخرة الإمام، فيجلس فيها وإن لم تكن ثانيته كما سيقول المصنف، ثم يأتي بالأولى قضاء بالفاتحة وسورة جهرا إن كانت جهرية، وتلقب بأم الجناحين على مذهب ابن القاسم، وعند سحنون العكس ولا يجلس إلا للسلام، ومعنى العكس أن يقدم القضاء بأن يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا في الجهرية وسرا في السرية، ولا يجلس، بل يقوم ويأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا.
ومن إساءة الأدب تلقيبها على مذهب سحنون بالعرجاء، ومنها أن يدرك إحدى الوسطيين، وذلك صادق بصورتين: إحْدَاهُما أن يدرك الثانية، الثَّانِيَةُ أن يدرك الثالثة، وإلى ذلك أشار بقوله: أو إحداهما،
فإذا أدرك مع الإمام الثانية بعد أن فاتته الأولى، وفوت عليه الرعاف الثالثة والرابعة، فإنه يقدم البناء فياتي بالثالثة بالفاتحة فقط عند ابن القاسم سرا، ويجلس لأنها ثانية نفسه، ثم بالرابعة كذلك أي بأم القرآن فقط سرا، ويجلس لأنها آخرة الإمام. وسيقول المصنف وجلس في آخرة الإمام،
ولو لم تكن ثانيته، ثم يقضي الأولى بسورة ويتشهد ويسلم فهي أم التشهدات، وكل سنة. وعند سحنون: يقدم القضاء فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا في الجهرية وسرا في السرية، ويجلس لأنها ثانيته، ثم بركعتين بأم القرآن فقط سرا ولا يجلس بينهما،
وإذا أدرك مع الإمام الثالثة بعد أن فاتته الأولى والثانية وفوت عليه الرعاف الرابعة، فإنه يقدم البناء فيأتي بالرابعة أي بركعة بأم القرآن فقط سرا عند ابن القاسم،
فإذا أتى بها جلس لأنها ثانيته، ثم يقضي الأوليين بسورة جهرا في الجهرية وسرا في السرية، ولا يجلس بينهما فهي منقلبة. وعند سحنون بالعكس أي يأتي بركعتين بسورة جهرا في الجهرية وسرا في السرية، ويجلس بينهما ثم بركعة بأم القرآن فقط سرا، ويتشهد ويسلم. ومنها ما أشار إليه بقوله: أو كحاضر
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.