وَإِنْ تَفَاصَلَا
Its commentaries
(وَإِنْ تَفَاصَلَا) وَمَحَلُّ اللُّزُومِ وَالضَّمَانِ إذَا قَبِلَهُ فِي حُضُورِ صَاحِبِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ مَرَضِهِ الْقَرِيبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُلْغِيَانِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ التَّلَفُ الْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ مَعَهُ بَلْ وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُمَا عَشْرَةُ أَثْوَابٍ يَخِيطَانِهَا فَتَنَازَعَا وَتَفَاصَلَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسَةً يَخِيطُهَا،
فَإِذَا نَزَلَ السَّارِقُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُ الْخَمْسَةَ فَضَمَانُهَا مِنْهُمَا مَعًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا مِمَّنْ ضَاعَ مِنْهُ فَقَطْ فَهُمَا كَالْوَصِيَّيْنِ إذَا اقْتَسَمَا الْمَالَ وَضَاعَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ لِلْآخَرِ يَضْمَنُهُ أَيْضًا لِتَعَدِّيهِ بِرَفْعِ يَدِهِ،
وَأَمَّا لَوْ جَاءَ لِأَحَدِهِمَا أَثْوَابٌ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَتَلِفَتْ فَضَمَانُهَا مِنْهُ خَاصَّةً
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَقْبَلُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ لَزِمَ الْآخَرَ عَمَلُهُ وَضَمَانُهُ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَإِنْ افْتَرَقَا اهـ فَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِي الْمُبَالَغَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَاعِيَ لِحَمْلِ كَلَامِهِ كَمَا فِي ح عَلَى مَا إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ وَلَمْ يَقُمْ صَاحِبُهُ حَتَّى تَفَاصَلَا وَأَنَّ الْمَعْنَى وَلَزِمَ ضَمَانُهُ إنْ تَلِفَ هَذَا إذَا قَامَ صَاحِبُهُ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ بَلْ وَلَوْ قَامَ بَعْدَهُ إنْ تَفَاصَلَا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اللُّزُومِ) أَيْ لُزُومِ الْعَمَلِ فِيمَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَبِلَهُ بَعْدَ طُولِ غَيْبَتِهِ أَوْ مَرَضِهِ لَمْ يَلْزَمْ صَاحِبَهُ الْعَمَلُ فِيهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ
(تَفَاصَلَا) مِنْ الشَّرِكَةِ. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَا يَقْبَلُهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلصَّنْعَةِ لَزِمَ الْآخَرَ عَمَلُهُ وَضَمَانُهُ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَإِنْ افْتَرَقَا. اللَّخْمِيُّ إنْ عَقَدَ الشَّرِيكَانِ الْإِجَارَةَ عَلَى عَمَلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَاتَ فَعَلَى الْآخَرِ أَنْ يُوَفِّيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ مَضْمُونٌ فِي الذِّمَّةِ أَوْ عَلَى أَعْيَانِهِمَا لِأَنَّهُمَا عَلَى ذَلِكَ اشْتَرَكَا. أَحْمَدُ بَابَا إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَلِفَ قَبْلَ الْمَقَالَةِ فَالْمُبَالَغَةُ ضَائِعَةٌ،
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَلِفَ بَعْدَهَا فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِمَّنْ هَلَكَ بِيَدِهِ.
وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَلَفُهُ بَعْدَهَا وَضَمِنَاهُ كَضَمَانِ الْوَصِيَّيْنِ إذَا اقْتَسَمَا الْمَالَ وَضَاعَ مَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَضَمَانُهُ عَلَيْهِمَا لِتَعَدِّي وَاضِعِ الْيَدِ بِاسْتِقْلَالِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ، وَالْآخَرِ بِرَفْعِ يَدِهِ عَنْهُ. اهـ. وَقَرَّرَهُ الْحَطّ بِتَلَفِهِ قَبْلَهَا وَتَأَخُّرِ الطَّلَبِ بِهِ بَعْدَهَا، وَنَصُّهُ يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا قَبِلَ شَيْئًا لِيَعْمَلَا فِيهِ لَزِمَ شَرِيكَهُ الْآخَرَ أَنْ يَعْمَلَهُ مَعَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْقِدَا مَعًا،
وَيَلْزَمُ أَحَدَهُمَا الضَّمَانُ فِيمَا أَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَإِنْ افْتَرَقَا، كَمَا إذَا أَخَذَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا لِيَعْمَلَا فِيهِ فَتَلِفَ ثُمَّ تَفَارَقَا فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُ بِهِ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُ،
فَإِنَّ ضَمَانَهُ عَلَيْهِمَا مَعًا. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَا يَقْبَلُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إلَى آخَرِ مَا تَقَدَّمَ. الْبُنَانِيُّ فَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ الْمُدَوَّنَةَ فِي الْمُبَالَغَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأُلْغِيَ مَرَضُ كَيَوْمَيْنِ وَغَيْبَتُهُمَا،
لَا إنْ كَثُرَ [منح الجليل] وَأُلْغِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ لَا يُعْتَبَرُ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.