Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنُدِبَ إعَارَةُ جِدَارِهِ) لِجَارِهِ الْمُحْتَاجِ (لِغَرْزِ خَشَبَةٍ) فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِغَرْزِ خَشَبَةٍ فِيهِ) أَيْ لِإِدْخَالِ خَشَبَةٍ فِيهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ خَبَرُ الْمُوَطَّإِ «لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ» رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ خَشَبَةً بِالْإِفْرَادِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالشِّينِ وَضَمِّ الْهَاءِ وَبِضَمِّ الْخَاءِ وَالشِّينِ وَحَمَلَ مَالِكٌ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عَلَى الْوُجُوبِ وَاخْتَلَفَ هَلْ لِجَارِ الْمَسْجِدِ غَرْزُ خَشَبَةٍ فِي حَائِطِهِ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الشُّيُوخِ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيُمْنَعُ مِنْهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ مَالِكٍ.

قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَالنَّفْسُ إلَيْهِ أَمْيَلُ وَاسْتَظْهَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَإِرْفَاقُ مَاءٍ) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ عِنْدَهُ مَاءٌ فِي بِئْرٍ أَوْ فِي زِيرٍ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا فَضْلٌ عَنْ حَاجَتِهِ أَنَّهُ يَدْفَعُهُ لِغَيْرِهِ لِيَرْتَفِقَ بِهِ فِي شُرْبٍ أَوْ فِي سَقْيِ زَرْعٍ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ جَارًا لَهُ أَوْ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَنُدِبَ إعَارَةُ جِدَارِهِ) ش: قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الضَّرَرِ: سُئِلَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ عَمَّنْ أَذِنَ لِجَارِهِ بِغَرْزِ خَشَبٍ فِي جِدَارِهِ فَسَقَطَ جِدَارُ الْآذِنِ، وَأَقَامَهُ فَطَلَبَ جَارُهُ أَنْ يَرُدَّ خَشَبَهُ عَلَى مَا كَانَ فِي الْإِذْنِ الْأَوَّلِ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَأَجَابَ إنْ كَانَ سُقُوطُ الْجِدَارِ بِتَوَهُّلِهِ لَا بِسَبَبٍ زِيدَ اخْتِيَارًا لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِعَوْدِ الْغَرْزِ وَإِثْبَاتُ كَوْنِهِ لِتَوَهُّلِهِ إنْ تَنَازَعَا عَلَى رَبِّهِ، وَإِلَّا قَضَى عَلَيْهِ بِعَوْدِ الْغَرْزِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُؤَجَّلٍ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ نَحْوَ هَذَا فِي الْوَاضِحَةِ انْتَهَى.

26,243

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَلْ لِجَارِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ؟ لِلشُّيُوخِ قَوْلَانِ انْتَهَى.

26,244

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْعَارِيَّةِ ابْنُ سَهْلٍ: أَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ بِجَوَازِ التَّعْلِيقِ مِنْ الْمَسَاجِدِ إنْ اتَّصَلَتْ بِالدُّورِ وَلَمْ يَضُرَّهَا وَجَوَازِ غَرْزِ جَارِهَا خَشَبَهُ بِحَائِطِهَا، وَنَقَلَهُ عَنْ الشُّيُوخِ قَالَ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ،

26,245

وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ لِعَدَمِ اتِّصَالِ الدُّورِ بِهِ،

26,246

وَلَوْ اتَّصَلَتْ بِهِ جَازَ عِنْدِي وَأَفْتَى ابْنُ الْقَطَّانِ بِمَنْعِ الْغَرْزِ وَابْنُ مَالِكٍ بِمَنْعِهِ وَمَنْعِ التَّعْلِيقِ

26,247

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْت: هُوَ الصَّوَابُ الْجَارِي عَلَى حَمْلِهِ عَلَى النَّدْبِ انْتَهَى.

وَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا فِي آخِرِ بَابِ الشَّرِكَةِ وَابْنُ سَهْلٍ فِي مَسَائِلِ الْوَقْفِ

26,248

(فَرْعٌ) فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ يُمْنَعُ مِنْ فَتْحِ بَابٍ فِي الْمَسْجِدِ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَنُدِبَ إعَارَةُ جِدَارِهِ لِغَرْزِ خَشَبِهِ) الْمُوَطَّأُ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ خَشَبَةً تُغْرَزُ فِي جِدَارِهِ» رَوَى ابْنُ وَهْبٍ " خَشَبَةً " بِلَفْظِ الْوَحْدَةِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ " خَشَبَهُ " عَلَى الْجَمْعِ

9,184

وَفِي رِوَايَةٍ لَمَّا حَدَّثَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ نَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ مُعْرِضِينَ؟

9,185

أَمَا وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ. وَالصَّوَابُ بِالتَّاءِ. وَرُوِيَ بِالنُّونِ " أَكْنَافِكُمْ ".

ذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ هَذَا نَدْبٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» .

9,186

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُد وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ: ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوبِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَضَرَّةٌ عَلَى صَاحِبِ الْجِدَارِ.

9,187

وَمِنْ حُجَّتِهِمْ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ:" وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ " وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا كَانَ لِيُوجِبَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ وَاجِبٍ.

9,188

وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا قَالُوا: هَذَا مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُوَافِقِ.

9,189

وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ» إنَّمَا هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ وَالِاسْتِمْلَاكِ وَلَيْسَ الْمِرْفَقُ ذَلِكَ، وَكَيْفَ يَكُونُ مِنْهُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ فَأَوْجَبَ أَحَدَهُمَا وَمَنَعَ مِنْ الْآخَرِ؟ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِذَلِكَ وَقَالَ لِابْنِ مَسْلَمَةَ: وَاَللَّهِ لَيُمَرَّنَّ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ.

9,190

وَقَالَ لَهُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّكَ؟

9,191

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِبًا عِنْدَ عُمَرَ مَا جَبَرَهُ عَلَى ذَلِكَ قَضَى لِابْنِ عَوْفٍ عَلَى ابْنِ زَيْدٍ.

وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ «أَنَّ غُلَامًا اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَتْ أُمُّهُ تَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَتَقُولُ: أَبْشِرْ هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَمَا يُدْرِيهَا؟ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَيَمْنَعُ مَا لَا يَضُرُّهُ» . وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَانْظُرْ فِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ أَنَّ لِجَارِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِيهِ إذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِ،

9,192

فَإِنْ لَمْ يُجَاوِرْ الْمَسْجِدُ دَارَ رَجُلٍ فَلَا يُعَلِّقْ مِنْهُ شَيْءٌ.

وَانْظُرْ فِيهَا أَيْضًا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّقَ بَيْتًا فِي دَارِهِ عَلَى أَرْجُلٍ مِنْ حَائِطِ جَارِهِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِجَارِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ أَنْ يَمَسَّ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ إذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضْرِبَ وَتَدًا فِي جِدَارِهِ وَلَا أَنْ يَضُمَّ إلَيْهِ مَا يَضُرُّ بِهِ كَالزِّبْلِ وَالتِّبْنِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَنُدِبَ إعَارَةُ جِدَارِهِ لِغَرْزِ خَشَبِهِ وَإِرْفَاقٌ بِمَاءٍ وَفَتْحُ بَابٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يُعِيرَ جِدَارَهُ لِيَغْرِزَ فِيهِ جَارُهُ خَشَبَةً وَنَحْوَهَا وَأَنْ يُرْفِقَهُ بِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مِنْ فَتْحِ بَابٍ وَإِرْفَاقٍ بِمَاءٍ وَجَوَازٍ فِي طَرِيقٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ خَشَبَةً تُغْرَزُ فِي جِدَارِهِ» رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ خَشَبَةً بِلَفْظِ الْوَاحِدِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ خَشَبَهُ عَلَى الْجَمْعِ وَبِعِبَارَةٍ خَشَبَهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالشَّيْنِ وَضَمِّ الْهَاءِ وَرُوِيَ أَيْضًا بِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ وَرُوِيَ أَيْضًا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ مَعَ ضَمِّ الْخَاءِ وَالشِّينِ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْجِيرَةِ فَقِيلَ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَالْجَارُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ جَارٌ لَهُ عَلَيْك حَقَّانِ وَهُوَ الْجَارُ الْمُسْلِمُ الْأَجْنَبِيُّ، وَجَارٌ لَهُ عَلَيْك ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ وَهُوَ الْجَارُ الْمُسْلِمُ الَّذِي بَيْنَك أَوْ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ وَجَارٌ لَهُ عَلَيْك حَقٌّ وَاحِدٌ وَهُوَ الْجَارُ الذِّمِّيُّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِغَرْزِ خَشَبَةٍ) أَيْ لِاسْتِنَادٍ عَلَيْهَا أَوْ سَقْفٍ

(قَوْلُهُ وَإِرْفَاقٍ بِمَاءٍ) أَيْ بِفَضْلِ مَاءٍ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ جَارُهُ لِشُرْبٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ وَنَحْوَهَا) أَيْ كَحَجَرٍ

(قَوْلُهُ مِنْ فَتْحِ بَابٍ) أَيْ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ بَابٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى يَفْتَحُهُ لَهُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْ السُّوقِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَجَوَازٍ فِي طَرِيقٍ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى فَتْحِ بَابٍ وَفِي الْعِبَارَةِ تَسَامُحٌ وَالْمَعْنَى مِنْ طَرِيقٍ يَجُوزُ فِيهَا كَمَا لَوْ كَانَ لِجَارِك طَرِيقٌ خَاصَّةٌ بِهِ يَذْهَبُ مِنْهَا لِلسُّوقِ فَيَأْذَنُ لَك بِالْمُرُورِ فِيهَا لِأَجْلِ قُرْبِ السُّوقِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَيْضًا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ بِرِوَايَاتٍ ثَلَاثَةٍ وَالْجَمْعُ لَهُ صِيغَتَانِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا قُرِئَ بِفَتْحَتَيْنِ يَكُونُ اسْمَ جَمْعٍ فَتَجُوزَ فِي قَوْلِهِ جَمْعٌ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ فَقِيلَ أَرْبَعُونَ إلَخْ) أَيْ

10,239

وَقِيلَ سِتُّونَ دَارًا عَنْ يَمِينِهِ وَسِتُّونَ عَنْ يَسَارِهِ وَسِتُّونَ خَلْفَهُ وَسِتُّونَ أَمَامَهُ هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.

منح الجليل'Illaysh

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِلْجَارِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (إعَارَةُ جِدَارِهِ) أَيْ الْجَارِ لِجَارِهِ (لِ) أَجْلِ (غَرْزِ) أَيْ إدْخَالِ وَإِرْفَاقٌ بِمَاءٍ وَفَتْحُ بَابٍ.

[منح الجليل] خَشَبَةٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالسِّينِ الْمُعْجَمَيْنِ وَبِالتَّاءِ مُفْرَدًا أَوْ بِضَمِّهَا، وَالْإِضَافَةُ لِلْهَاءِ جَمْعًا فِي الْجِدَارِ الْمُعَارِ لِاسْتِنَادٍ إلَيْهِ أَوْ جَعْلِ سَقْفٍ عَلَيْهِ لِخَبَرِ الْمُوَطَّإِ وَالصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ» ، رُوِيَ بِالْإِفْرَادِ وَالْجَمْعِ. أَبُو هُرَيْرَةَ لَمَّا نَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ عِنْدَ رِوَايَتِهِ مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ، رُوِيَ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ جَمْعُ كَتِفٍ بِكَسْرِهَا، وَبِالنُّونِ جَمْعُ كَنَفٍ بِفَتْحِهَا حَمَلَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى النَّدْبِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» .

13,276

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَأَبُو ثَوْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مَعْنَى الْحَدِيثِ الْوُجُوبُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ لِصَاحِبِ الْجِدَارِ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا رُوِيَ، وَمَا كَانَ يُوجِبُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ وَاجِبٍ وَبِأَنَّهُ قَضَاءٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَرْفَاقِ، وَقَوْلُهُ لَا يَحِلُّ مَالُ إلَخْ فِي التَّمَلُّكِ وَالِاسْتِهْلَاكِ لَا فِي الْإِرْفَاقِ وَبِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِهِ، وَقَوْلُهُ لِابْنِ مَسْلَمَةَ وَاَللَّهِ لَيَرْمُنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِك، وَلَمْ تَمْنَعْ أَخَاك مَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّك وَبِقَضَاءِ عُمَرَ بِهِ لِابْنِ عَوْفٍ عَلَى ابْنِ زَيْدٍ أَيْضًا.

13,277

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَنْبَغِي لَهُ مَنْعُهُ وَإِنْ مَنَعَهُ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ أَفَادَهُ الْمَوَّاقُ. الْحَطّ فِي التَّوْضِيحِ هَلْ لِجَارِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ لِلشُّيُوخِ قَوْلَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ سَهْلٍ أَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ بِجَوَازِ التَّعْلِيقِ لِلْمَسَاجِدِ الْمُتَّصِلَةِ بِالدُّورِ وَلَمْ يَضُرَّهَا، وَجَوَازُ غَرْزِ جَارِهَا خَشَبَةً بِحَائِطِهَا وَنَقَلَهُ عَنْ الشُّيُوخِ، قَالَ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ،

13,278

وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ لِعَدَمِ اتِّصَالِ الدُّورِ بِهِ وَلَوْ اتَّصَلَتْ بِهِ جَازَ عِنْدِي، وَافَتَى ابْنُ الْقَطَّانِ بِمَنْعِ الْغَرْزِ وَابْنُ مَالِكٍ بِمَنْعِهِ وَمَنْعِ التَّعْلِيقِ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ الْجَارِي عَلَى حَمْلِهِ عَلَى النَّدْبِ،

13,279

وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ يُمْنَعُ فَتْحُ بَابٍ فِي الْمَسْجِدِ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وندب إعارة جداره لغرز خشبة يعني أنه يندب للشخص أن يعير جداره لجاره لأجل أن يغرز فيه خشبة أي لأجل أن يدخلها فيه لخبر الموطإ والصحيحن عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره) ، يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين؟ واللَّه لأرمين بها بين أكتافكم بالتاء المثناة فوق، وروي بالنون، وخشبه جمعا بفتح الخاء والشين وروى خشبه جمعا أيضا بضم الخاء والشين وآخره على الروايتين ضمير للجار، وروى أيضا مفردا بفتحهما وآخره تاء تانيث، واختلف هل لجار المسجد غرز خشبة في حائطه وبه أفتى ابن عتاب ناقلا له عن الشيوخ أو لا، وإليه ذهب ابن مالك، قال ابن ناجي: والنفس أميل إليه.

انتهى. ومقتضى هذا أن الحبس غير المسجد كالملك. قاله عبد الباقي. قوله: ومقتضى هذا أن الحبس غير المسجد كالملك، قال الرهوني: ظاهره ولو كان على غير معين وفيه نظر إن كان على غير معين. واللَّه أعلم. انتهى. وقوله: يقول أبو هريرة لخ في رواية: لما حدثهم أبو هريرة نكسوا رءوسهم، فقال أبو هريرة: مالي أراكم؟ لخ، والضمير في عنها للسنة أو المقالة، والضمير في بها للمقالة أيضا أو للخشبة، والحديث حمله مالك رحمه اللَّه على الندب، لقوله عليه السلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس) ،

49,570

وقال الشافعي وأحمد: ذلك على الوجوب. انظر المواق. قاله البناني.

49,571

وقال الحطاب: قال البرزلي في مسائل الضرر: سئل شيخنا الإمام عمن أذن لجاره بغرز خشب في جداره فسقط جدار الآذن وأقامه فطلب جاره أن يرد خشبه على ما كان في الإذن الأول فأبى عليه؟ فأجاب: إن كان سقوط الجدار بتوهله لا بسبب زيد اختيارا لم يقض عليه بعود الغرز وإثبات كونه لتوهله إن تنازعا على ربه وإلا قضي عليه بعود الغرز إن كان غير موجل، قال البرزلي: نحو هذا في الواضحة.

انتهى. قوله لتوهله، قال في القاموس: وهل كفرح ضعف وفزع فهو وهل ومستوهل. انتهى المراد منه. وهي هنا من الأول. واللَّه تعالى أعلم.

49,572

فرع: قال الحطاب في أحكام ابن سهل في مسائل الحبس: يمنع من فتح باب في المسجد للانتفاع به. واللَّه أعلم. اهـ. وقد مر عن عبد الباقي أن ابن مالك منع الغرز في حائط المسجد، قال البناني: منع الغرز فيه ومنع التعليق فيه، قال ابن عرفة: وهو الصواب الجاري على حمله على الندب. اهـ.

49,573

وقال المواق: لا خلاف في منع الاطلاع على الدور، ولا خلاف في إباحة البناء الذي يطلع منه على الفدادين والمزارع ويختلف في الجنات. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.