شَرْطٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ
Its commentaries
(شَرْطٌ) خَبَرُ قَوْلِهِ سَتْرُ (إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ) إنْ لَمْ يَكُنْ بِخَلْوَةٍ بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ) أَيْ فَإِنْ صَلَّى عُرْيَانًا نَاسِيًا أَوْ عَاجِزًا صَحَّتْ وَأَعَادَ بِوَقْتٍ فَقَطْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) شَرْطٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ وَإِنْ بِخَلْوَةٍ لِلصَّلَاةِ خِلَافٌ (ش) هَذَا خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ سَتْرٌ يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ لِلصَّلَاةِ بِخَلْوَةٍ أَوْ بِجِلْوَةٍ فِي ضَوْءٍ أَوْ ظَلَامٍ هَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}
وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالزِّينَةِ الْأَرْدِيَةُ وَالْمَسَاجِدِ الصَّلَوَاتُ أَوْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسَاجِدِ
وَقِيلَ نَزَلَتْ رَدًّا لِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ الطَّوَافِ عُرَاةً أَوْ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ وَشُهِّرَ وَهَذَا مَطْوِيٌّ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْقَوْلُ بِالسُّنِّيَّةِ أَوْ النَّدْبِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشَهَّرْ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا لَوْ صَلَّى مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ فَعَلَى الشَّرْطِيَّةِ يُعِيدُ أَبَدًا وَعَلَى نَفْيِهَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَيْ مَعَ الْعِصْيَانِ.
(تَنْبِيهٌ) : الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ وَأَمَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ فِي الْعَوْرَةِ الشَّامِلَةِ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ
ثُمَّ إنَّ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ مِنْ الرَّجُلِ هِيَ السَّوْأَتَانِ وَهُمَا كَمَا قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ مِنْ الْمُقَدِّمِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ وَمِنْ الدُّبُرِ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ وَهَذَا فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُعِيدُ لِكَشْفِ الْفَخِذِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَمَّدَهُ، وَأَمَّا الْأَمَةُ فَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهَا تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِكَشْفِ الْفَخِذِ وَيَنْبَغِي أَنْ تُعِيدَ لِكَشْفِ الْفَخِذَيْنِ كَذَلِكَ فِي الْوَقْتِ وَأَنْ تُعِيدَ أَبَدًا فِي كَشْفِ بَعْضِ الْأَلْيَتَيْنِ وَيَأْتِي مَا يُعِيدُ الرِّجَالُ فِيهِ فِي الْوَقْتِ
وَأَمَّا الْحُرَّةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فِي كَشْفِ صَدْرِهَا أَوْ بَعْضِهِ أَوْ أَطْرَافِهَا أَوْ بَعْضِهَا أَوْ فِي مَجْمُوعِ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ وَأَنَّهَا تُعِيدُ فِي كَشْفِ مَا هُوَ فَوْقَ الْمَنْحَرِ فِي الْوَقْتِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ كَكَبِيرَةٍ إنْ تَرَكَا الْقِنَاعَ وَأَنَّهَا تُعِيدُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ أَبَدًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا يَأْتِي وَنَحْوُهُ لِلتَّتَّائِيِّ.
(قَوْلُهُ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ) وَقَالَ مُحَشِّي تت ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ قَيْدِ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَطَاءِ اللَّهِ كَمَا ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي تَوْضِيحِهِ مِنْ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ غَيْرُهُ بِالذِّكْرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيُعِيدُ النَّاسِي أَبَدًا عَلَى الْقَوْلِ بِالشَّرْطِيَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجُزُولِيُّ فَإِنَّ السَّتْرَ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ فَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا بِغَيْرِ ثَوْبٍ وَلَا مِئْزَرٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى سَتْرِهَا نَاسِيًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُتَعَمِّدًا أَعَادَ أَبَدًا اهـ.
وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ وَلَمْ يَعُدُّوا هَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
(قَوْلُهُ {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: ٣١] لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الدَّلِيلَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ فَقَطْ دُونَ الشَّرْطِيَّةِ الَّذِي هُوَ الْمُدَّعَى إلَّا أَنْ يُقَالَ الْأَصْلُ فِي كُلِّ وَاجِبٍ أَنْ يَحْصُلَ الِاخْتِلَالُ بِتَرْكِهِ وَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى هَذَا سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. (قَوْلُهُ
وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالزِّينَةِ الْأَرْدِيَةُ) فَعَلَيْهِ يَكُونُ الْأَمْرُ نَدْبًا قَوْلُهُ وَالْمَسَاجِدِ الصَّلَوَاتُ) مِنْ قَبِيلِ اسْمِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ رَاجِعٌ لِلْقَوْلَيْنِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسَاجِدِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا لِلثَّانِي فَقَطْ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُنْدَبُ الرِّدَاءُ إلَّا لِمَنْ يُصَلِّي فِي الْمَسَاجِدِ فَقَطْ بِخِلَافِهِ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ فَيُفِيدُ الْإِطْلَاقَ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ نَزَلَتْ رَدًّا لِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ الطَّوَافِ عُرَاةً) أَقُولُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ أَيْ عِنْدَ كُلِّ طَوَافٍ.
(قَوْلُهُ أَوْ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ) هَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَأَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الْقَوْلِ بِالشَّرْطِيَّةِ فَيُعِيدُ أَبَدًا مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ لَا مَعَ عَدَمِهِمَا فَفِي الْوَقْتِ.
(قَوْلُهُ السَّوْأَتَانِ) سُمِّيَتَا بِالسَّوْأَتَيْنِ؛ لِأَنَّ كَشْفَهُمَا يُسِيءُ بِصَاحِبِهِمَا وَيُدْخِلُ عَلَيْهِ كَدَرًا وَحُزْنًا
(قَوْلُهُ وَمِنْ الدُّبُرِ) أَيْ الْمُؤَخَّرِ.
(قَوْلُهُ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ) أَيْ الَّذِي هُوَ فَمُ الدُّبُرِ.
(قَوْلُهُ لَا يُعِيدُ لِكَشْفِ الْفَخِذِ) أَيْ وَلَوْ تَعَمَّدَ لَا فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَلَا يُعِيدُ لِكَشْفِ إحْدَى أَلْيَتَيْهِ أَوْ بَعْضِهِمَا أَوْ هُمَا أَوْ كَشْفِ عَانَةٍ وَمَا فَوْقَهَا لِسُرَّةٍ أَبَدًا فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ فِي الْوَقْتِ كَذَا قَرَّرَ وَفِيهِ بَحْثٌ، قَالَ عج: وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ الْبَحْثُ وَحَاصِلُ ذَلِكَ التَّقْرِيرِ أَنَّ مِنْ الْعَانَةِ وَمَا حَاذَى ذَلِكَ مِنْ الْمُؤَخَّرِ إلَى مَا قَابَلَ السُّرَّةَ مِنْ الْخَلْفِ يُعِيدُ فِيهِ الرَّجُلُ فِي الْوَقْتِ وَالسُّرَّةُ وَمَا حَاذَاهُ مِنْ الْخَلْفِ خَارِجَانِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ فِي السَّوْأَتَيْنِ الْإِعَادَةَ أَبَدًا وَلَا إعَادَةَ فِي الْفَخِذِ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْبَحْثِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ عج أَنَّ مَا فَوْقَ الْعَانَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْفَخِذِ فَلَا إعَادَةَ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْأَمَةُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُغَلَّظَةَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأَمَةِ الْأَلْيَتَانِ وَمِنْ مُقَدَّمِهَا فَرْجُهَا وَمَا وَالَاهُ كَذَا يَنْبَغِي وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّقْدِيرِ فِي الرَّجُلِ أَنْ تَقُولَ إلَى السُّرَّةِ وَيَكُونُ مِنْ خَلْفِهَا مَا قَابَلَ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ فِي كَشْفِ صَدْرِهَا أَوْ بَعْضِهِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا حَاذَاهُ مِنْ الظَّهْرِ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّهَا تُعِيدُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ أَبَدًا) قَالَ عب وَالْمُغَلَّظَةُ لِحُرَّةٍ بَطْنُهَا وَسَاقَاهَا وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا حَاذَى ذَلِكَ خَلْفَهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ إنْ بَدَا صَدْرُهَا أَوْ شَعْرُهَا أَوْ قَدَمَاهَا أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ وَإِلَّا أَبَدًا اهـ. وَمِثْلُ الصَّدْرِ الظَّهْرُ فِي الْإِعَادَةِ بِوَقْتٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِلِالْتِذَاذِ بِهِ اهـ. قُلْت نَظَرَ عج فِي السَّاقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الصَّدْرِ وَمَا حَاذَاهُ مِنْ الظَّهْرِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ، وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ لَا يُؤْخَذُ عَلَى عُمُومِهِ فَقَدْ قَالَ عج: الظَّاهِرُ أَنَّهَا إذَا صَلَّتْ بَادِيَةَ الْكَفِّ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُقَابِلُ الصَّدْرَ تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ بَلْ نَقَلَ الشَّيْخُ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ إنْ بَدَا بَعْضُ رَأْسِهَا أَوْ ذِرَاعَيْهَا أَوْ بَطْنِهَا أَوْ فَخِذَيْهَا أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي تت أَنَّهَا لِكَشْفِ الْبَطْنِ أَبَدًا.
(تَنْبِيهٌ) : النَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ مَسْتُورَةً جَائِزٌ وَجَسُّهَا مِنْ فَوْقِ سَاتِرٍ لَا يَجُوزُ قَالَهُ عج وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ أَيْ مَا دَامَتْ مُتَّصِلَةً
وَأَمَّا لَوْ انْفَصَلَتْ فَلَا يَحْرُمُ جَسُّهَا خِلَافٌ لِلشَّافِعِيَّةِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ.
(شَرْطٌ إنْ ذَكَرَ) أَيْ تَذَكَّرَ (وَقَدَرَ) أَيْ مُرِيدُ الصَّلَاةِ الْبَالِغُ فَإِنْ نَسِيَ أَوْ عَجَزَ فَلَيْسَ سَتْرُ عَوْرَتِهِ شَرْطًا اتِّفَاقًا. الرَّمَاصِيُّ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ ابْنَ عَطَاءِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ لَمْ يُقَيِّدْ بِالذَّكَرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيُعِيدُ أَبَدًا مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا نَاسِيًا قَادِرًا وَقَدْ صَرَّحَ الْجُزُولِيُّ بِأَنَّهُ شَرْطٌ مَعَ الْقُدْرَةِ ذَاكِرًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ الْبُنَانِيُّ فِي الْحَطَّابِ عَنْ الطِّرَازِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ أَوْ هُوَ فَرْضٌ وَلَيْسَ بِشَرْطِ صِحَّةٍ حَتَّى إذَا صَلَّى مَكْشُوفًا مَعَ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا آثِمًا اهـ.
فَتَعَقَّبَ مُصْطَفَى قُصُورَ إنْ لَمْ يَكُنْ بِخَلْوَةٍ بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.