Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا الْإِقْرَارُ) أَيْ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ الْإِقْرَارُ عَنْ مُوَكِّلِهِ (إنْ لَمْ يُفَوِّضْ لَهُ) فِي التَّوْكِيلِ بِأَنْ يُوَكِّلَهُ وَكَالَةً مُفَوِّضَةً (أَوْ يَجْعَلْ لَهُ) الْإِقْرَارَ عِنْدَ عَقْدِ الْوَكَالَةِ فَلَهُ الْإِقْرَارُ وَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عَنْهُ فِيهِمَا إنْ أَقَرَّ بِمَا يُشْبِهُ وَلَمْ يُقِرَّ لِمَنْ يَتَّهِمُ عَلَيْهِ وَكَانَ الْإِقْرَارُ مِنْ نَوْعِ الْخُصُومَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ الْإِقْرَارُ عَنْ مُوَكِّلِهِ) فَإِنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لَمْ يَلْزَمْ الْمُوَكِّلَ مَا أَقَرَّ بِهِ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ كَشَاهِدٍ

(قَوْلُهُ عِنْدَ عَقْدِ الْوَكَالَةِ) أَيْ لِخَاصَّةٍ

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُوَكِّلَ مَا أَقَرَّ بِهِ الْوَكِيلُ وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَيْ فِيمَا إذَا وَكَّلَهُ وَكَالَةً مُفَوِّضَةً وَجَعَلَ لَهُ الْإِقْرَارَ عِنْدَ عَقْدِ الْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ وَكَانَ الْإِقْرَارُ مِنْ نَوْعِ الْخُصُومَةِ) أَيْ كَأَنْ يُوَكِّلَهُ فِي دَيْنٍ فَيُقِرَّ بِتَأْخِيرِهِ أَوْ بِقَبْضِ بَعْضِهِ أَوْ إبْرَائِهِ مِنْ بَعْضِهِ

10,890

لَا إنْ وَكَّلَ عَلَى بَيْعِ دَارِهِ مِنْهُ فَيُقِرُّ لَهُ بِدَيْنٍ عَنْ الْمُوَكِّلِ أَوْ بِإِتْلَافِهِ وَدِيعَةً لَهُ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا الْإِقْرَارُ إنْ لَمْ يُفَوِّضْ لَهُ أَوْ يَجْعَلْ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ الْإِقْرَارُ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَلَوْ وَكَّلَهُ عَلَى الْخِصَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ مُفَوِّضًا إلَيْهِ أَوْ يَكُونَ قَدْ جَعَلَ لَهُ مُوَكِّلَهُ أَنْ يُقِرَّ عَنْهُ وَنَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ

26,350

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَكَالَةَ عَلَى الْخِصَامِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوَكَالَةَ عَلَى الْإِقْرَارِ إذَا لَمْ يَجْعَلْهُ إلَيْهِ وَلَوْ أَقَرَّ لَمْ يَلْزَمْهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ: أَنَّ الْوَكَالَةَ عَلَى الْخِصَامِ فَقَطْ لَا تَشْمَلُ صُلْحًا وَلَا إقْرَارًا وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْوَكِيلِ أَحَدُهُمَا إلَّا بِنَصٍّ مِنْ مُوَكِّلِهِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْكَافِي: وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُفَوَّضِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا عَنْ الْكَافِي

26,351

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ: وَلَك أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ حَضَرْت أَوْ غِبْت وَلَا يَلْزَمُكَ تَسْلِيمُ الْوَكِيلِ إلَّا أَنْ تُفَوِّضَ إلَيْهِ فِي الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ وَلَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ أَنَّكَ سَلَّمْتَهَا، فَهُوَ كَشَاهِدٍ يَحْلِفُ مَعَهُ الْمُبْتَاعُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت أَنْتَ وَأَخَذْت فَإِنْ أَقَامَ الْوَكِيلُ بَيِّنَةً أَنَّ فُلَانًا الْغَائِبَ وَكَّلَهُ عَلَى طَلَبِ شُفْعَتِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ مُكِّنَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى.

26,352

وَفِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ النَّوَادِرِ وَإِذَا وَكَّلْتُهُ عَلَى طَلَبِ شُفْعَةٍ فَسَلَّمَ الْوَكِيلُ فَإِنَّ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ بِذَلِكَ يُلْزِمُكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُفَوَّضًا لَمْ يُلْزِمْك

26,353

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ قَالَا: وَإِنْ أَقَرَّ بِتَسْلِيمِكَ فَهُوَ شَاهِدٌ يَحْلِفُ مَعَهُ الْمُبْتَاعُ، وَيَلْزَمُكَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت أَنْتَ وَبَرِئْت قِيلَ لِأَشْهَبَ فَيَطْلُبُ لِي شُفْعَتِي وَقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ بِالتَّسْلِيمِ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْوَكِيلِ أَنْ يَطْلُبَ لَكَ شُفْعَةً يَزْعُمُ أَنَّ طَلَبَهَا لَا يَجُوزُ فَإِنْ تَمَادَى فَلْيَسْمَعْ مِنْهُ الْإِمَامُ وَيَقْضِي بِهِ (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) : ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْكَافِي أَنَّهُ قَالَ فِيهِ عَنْ ابْنِ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ قَالَ مَا أَقَرَّ بِهِ فُلَانٌ عَلَيَّ فَهُوَ لَازِمٌ لِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَبْلَهُ ابْنُ عَاتٍ وَقَالَ قَبْلَهُ وَفِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ تَصِحُّ الْوَكَالَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ نَصًّا وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ فِيهِ خِلَافًا، ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إثْرَ نَقْلِهِ قَوْلَ أَصْبَغَ هَذَا مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ إلَى آخِرِ كَلَامِ ابْنِ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ الْمُتَقَدِّمِ إنَّهُ خِلَافٌ

26,354

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِخِلَافٍ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ أَصْبَغَ نَصَّ فِيهَا عَلَى تَوْكِيلِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَلْزُومٌ لَجَعْلِهِ قَوْلَهُ وَمَسْأَلَةَ ابْنِ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ إنَّمَا صَدَرَ مِنْهُ أَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ فَهُوَ لَازِمٌ فَصَارَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ مَا شَهِدَ بِهِ عَلَى فُلَانٍ حَقٌّ، وَهَذَا لَا يَلْزَمُهُ حَسْبَمَا يَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ انْتَهَى.

وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) إنَّمَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ إقْرَارُ الْوَكِيلِ فِيمَا كَانَ مِنْ مَعْنَى الْخُصُومَةِ الَّتِي وَكَّلَهُ عَلَيْهَا عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: عَنْ الْمُتَيْطِيِّ قَالَ فُقَهَاءُ طُلَيْطِلَة: مَنْ وَكَّلَ عَلَى طَلَبِ حُقُوقِهِ وَالْمُخَاصِمَةِ عَنْهُ وَالْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ فَإِقْرَارُ مُوَكِّلِهِ بِأَنَّهُ وَهَبَ دَارِهِ لِزَيْدٍ أَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَى مُوَكِّلِهِ مِائَةُ دِينَارٍ أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لِمُوَكِّلِهِ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ وَقَالَ: إنَّمَا يَلْزَمُ إقْرَارُهُ فِيمَا كَانَ مِنْ مَعْنَى الْمُخَاصَمَةِ الَّتِي وَكَّلَ عَلَيْهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْأَصْبَغِ بْنُ سَهْلٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مَنْ وَكَّلَ عَلَى قَبْضِ شُفْعَتِهِ فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ أَنَّ مُوَكِّلَهُ سَلَّمَهَا فَهُوَ شَاهِدٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مُضَعِّفًا لِاسْتِدْلَالِهِ بِمَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْ لَغْوِ إقْرَارِ الْوَكِيلِ عَلَى الشُّفْعَةِ لَغْوُ إقْرَارِ مَنْ جُعِلَ لَهُ الْإِقْرَارُ لِعَدَمِ صِدْقِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ عَلَى إقْرَارِهِ بِإِسْقَاطِهَا وَصِدْقِ مُطْلَقِ الْإِقْرَارِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْهِبَةِ انْتَهَى.

(قُلْت) : لَا شَكَّ أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَتَّابٍ هُوَ الظَّاهِرُ وَأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ ضَعِيفٌ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْوَكَالَةَ تَتَخَصَّصُ وَتَتَقَيَّدُ بِالْعُرْفِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعُرْفَ قَاضٍ بِأَنَّ مَنْ وَكَّلَ عَلَى الْمُخَاصَمَةِ وَجَعَلَ لِوَكِيلِهِ الْإِقْرَارَ وَالْإِنْكَارَ إنَّمَا أَرَادَ الْإِقْرَارَ فِيمَا هُوَ مِنْ مَعْنَى الْخُصُومَةِ الَّتِي وَكَّلَ فِيهَا فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا الْإِقْرَارُ إنْ لَمْ يُفَوِّضْ لَهُ أَوْ يَجْعَلْ لَهُ) الْمُتَيْطِيُّ: قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي قَبُولِ إقْرَارِ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى مُوَكِّلِهِ، فَمَرَّةً أَجَازَهُ، وَمَرَّةً قَالَ لَا يَلْزَمُ مُوَكِّلَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَيْهِ. وَجَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا حَمَلَ إلَيْهِ الْإِقْرَارَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُفَوِّضِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 8739 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 8739 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا) أَيْ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ فِي الْخُصُومَةِ (الْإِقْرَارُ) عَلَى مُوَكِّلِهِ لِخَصْمِهِ (إنْ لَمْ يُفَوِّضْ) أَوْ يَجْعَلْ لَهُ [منح الجليل] مُوَكِّلُهُ (لَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ (أَوْ) إنْ لَمْ (يَجْعَلْ) الْمُوَكِّلُ (لَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ الْإِقْرَارَ،

13,386

فَإِنْ فَوَّضَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ أَوْ جَعَلَ لَهُ الْإِقْرَارَ فَلَهُ عَلَيْهِ،

13,387

وَيَلْزَمُ مُوَكِّلَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَيْهِ عَلَى الْمَعْرُوفِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ فِي التَّوْضِيحِ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَكَالَةَ عَلَى الْخِصَامِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوَكَالَةَ عَلَى الْإِقْرَارِ إذَا لَمْ يَجْعَلْهُ إلَيْهِ،

13,388

فَلَوْ أَقَرَّ فَلَا يَلْزَمُهُ، هَذَا فِي غَيْرِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ قَالَهُ فِي الْكَافِي. ابْنُ عَرَفَةَ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ الْوَكَالَةُ عَلَى الْخِصَامِ لَا تَشْمَلُ صُلْحًا وَلَا إقْرَارًا فَلَا يَصِحُّ أَحَدُهُمَا مِنْ الْوَكِيلِ إلَّا بِنَصٍّ عَلَيْهِ مِنْ مُوَكِّلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا فِيهِ اهـ.

فِي الشَّامِلِ يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ كَانَ مِنْ مَعْنَى الْخُصُومَةِ الَّتِي وُكِّلَ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ عَلَى الْأَصَحِّ. ابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ إقْرَارُهُ فِيمَا كَانَ مِنْ مَعْنَى الْمُخَاصَمَةِ الَّتِي وُكِّلَ عَلَيْهَا. ابْنُ سَهْلٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. الْحَطّ لَا شَكَّ أَنَّهُ قَاضٍ قَالَهُ ابْنُ عَتَّابٍ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ تُخَصَّصُ وَتُقَيَّدُ بِالْعُرْفِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَاضٍ بِأَنَّ مَنْ وَكَّلَ عَلَى الْمُخَاصَمَةِ وَجَعَلَ لِوَكِيلِهِ الْإِقْرَارَ إنَّمَا يُرِيدُ فِيمَا هُوَ مِنْ مَعْنَى الْخُصُومَةِ الَّتِي وَكَّلَ فِيهَا.

١ - (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: مَنْعُ عَزْلِ الْوَكِيلِ بَعْدَ مُقَاعَدَتِهِ الْخَصْمَ ثَلَاثًا مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ غِشِّهِ مُوَكِّلَهُ وَمَيْلِهِ مَعَ خَصْمِهِ وَإِلَّا فَلَهُ عَزْلُهُ. ابْنُ فَرْحُونٍ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلُ وَكِيلِهِ مَا لَمْ يُنَاشِبْ الْخُصُومَةَ،

13,389

فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ نَاشَبَ خَصْمَهُ وَجَالَسَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَكْثَرَ فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ غِشٌّ أَوْ تَدْخِيلٌ فِي خُصُومَتِهِ، وَمَيْلٌ مَعَ الْمُخَاصِمِ لَهُ فَلَهُ عَزْلُهُ؛

13,390

وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَهُ بِأَجْرٍ فَظَهَرَ غِشُّهُ كَانَ عَيْبًا وَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ وَكَالَتَهُ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ.

١ - الثَّانِي: فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوَكِيلَ فِي غَيْرِ الْخِصَامِ لِمُوَكِّلِهِ عَزْلُهُ، وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ وَهُوَ كَذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلُ وَكِيلِهِ وَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَنْحَلَّ عَنْ الْوَكَالَةِ مَتَى شَاءَ أَحَدُهُمَا اتِّفَاقًا إلَّا فِي وَكَالَةِ الْخِصَامِ، فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ أَنْ انْتَشَبَ الْخِصَامُ وَالْمُفَوَّضُ وَالْمَخْصُوصُ إلَيْهِ سَوَاءٌ اهـ. ابْنُ فَرْحُونٍ وَإِنْ كَانَتْ الْوَكَالَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ الْوَكِيلِ تَلْزَمُهُ إذَا قَبِلَهَا وَلِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي الْخِصَامِ وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ، وَهَلْ لَا تَلْزَمُ أَوْ إنْ وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ أَوْ جُعْلٍ فَكَهُمَا، وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْ تَرَدُّدٌ.

الثَّالِثُ فِي النَّوَادِرِ ابْنُ الْمَوَّازِ يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ فِي عُذْرِ الْخِصَامِ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ رِضَا مُوَكِّلِهِ، إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِأَحَدٍ، وَيَكُونُ فِي عَزْلِ نَفْسِهِ إبْطَالٌ لِذَلِكَ الْحَقِّ فَلَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَرَّعَ بِمَنَافِعِهِ،

13,391

وَإِنْ كَانَتْ بِعِوَضٍ فَهِيَ إجَارَةٌ تَلْزَمُهُمَا بِعَقْدِهَا وَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ التَّخَلِّي وَتَكُونُ بِعِوَضٍ مُسَمًّى وَإِلَى أَجَلٍ مَضْرُوبٍ وَفِي عَمَلٍ مَعْرُوفٍ.

١ - الرَّابِعُ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ مَنْعِ عَزْلِ وَكِيلِ الْخِصَامِ بَعْدَ الْمُقَاعَدَةِ ثَلَاثًا أَحَدُ أَقْوَالٍ خَمْسَةٍ، حَصَّلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ كَلَامِ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ فَفِي مَنْعِ الْعَزْلِ بِمُجَرَّدِ إنْشَابِ الْخِصَامِ أَوْ بِمُقَاعَدَتِهِ ثَلَاثًا ثَالِثُهَا بِمُقَاعَدَتِهِ مُقَاعَدَةً تَثْبُتُ فِيهَا الْحُجَجُ، وَرَابِعُهَا مَا لَمْ يُشْرِفْ عَلَى تَمَامِ الْحُكْمِ، وَخَامِسُهَا عَلَى الْحُكْمِ لِابْنِ رُشْدٍ مَعَ اللَّخْمِيِّ وَالْمُتَيْطِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ وَلَهُ عَنْ أَحَدِ قَوْلَيْ أَصْبَغَ وَثَانِيهِمَا وَمُحَمَّدٌ.

١ - الْخَامِسُ: ابْنُ عَرَفَةَ الْوَكَالَةُ عَلَى الْخِصَامِ لِمَرَضِ الْمُوَكِّلِ أَوْ سَفَرِهِ أَوْ كَوْنِهِ امْرَأَةً لَا يَخْرُجُ مِثْلُهَا جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا الْمُتَيْطِيُّ

13,392

وَكَذَا الْوَكَالَةُ لِعُذْرٍ بِشُغْلِ الْأَمِيرِ أَوْ خُطَّةٍ لَا يَسْتَطِيعُ مُفَارَقَتَهَا كَالْحِجَابَةِ وَغَيْرِهَا،

13,393

وَفِي جَوَازِهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ ثَالِثُهَا لِلطَّالِبِ لَا لِلْمَطْلُوبِ لِمَعْرُوفٍ مَعَ قَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، ثُمَّ قَالَ وَعَلَى الْمَعْرُوفِ فِي جَوَازِهَا مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَ أَنْ يَنْعَقِدَ بَيْنَهُمَا مَا يَكُونُ مِنْ دَعْوَى وَإِقْرَارٍ نَقْلًا ابْنِ سَهْلٍ قَائِلًا ذَكَرَ ابْنُ الْعَطَّارِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ قَبْلَ الْمُجَاوَبَةِ إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ حَاضِرًا

13,394

وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ لَا يُمَكَّنَ مِنْهُ لِأَنَّ اللَّدَدَ ظَاهِرٌ فِيهِ، وَمُرَادُهُ أَنْ يُحَدِّثَ عَنْهُ مَا فِيهِ تَشْغِيبٌ وَنَصَّ ابْنُ سَهْلٍ إنْ أَرَادَ الْخَصْمَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ جَلَسَا فِيهِ التَّوْكِيلَ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ،

13,395

فَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ رَأَى ذَلِكَ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى لَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَنْعَقِدَ بَيْنَهُمَا إقْرَارٌ أَوْ إنْكَارٌ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ قَوْلُ مَنْ قَالَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ قَبْلَ أَنْ يُجِيبَ أَصَحُّ لِأَنَّهُ قَدْ أُجِيزَ لِلْحَاضِرِ ابْنُ الْعَطَّارِ لَهُ التَّوْكِيلُ قَبْلَ الْمُجَاوَبَةِ إذَا كَانَ الْوَكِيلُ بِالْحَضْرَةِ . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فَيُجَاوِبُ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْ فَيُقَالُ بَعْدَ الْأَدَبِ قُلْ الْآنَ مَا تَأْمُرُ بِهِ وَكِيلَك أَنْ يَقُولَهُ عَنْك فَإِنْ أَبَى عُلِمَ أَنَّهُ مُلِدٌّ الْمُتَيْطِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِهَذَا إذَا لَمْ يُوَكِّلَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ حَتَّى حَضَرَا عِنْدَ الْقَاضِي،

13,396

أَمَّا لَوْ وَكَّلَا أَوَّلًا فَلَا كَلَامَ فِيهِ، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّ مُرَادَهُمْ مَا لَمْ يَجْلِسَا ثَلَاثًا عِنْدَ الْحَاكِمِ.

السَّادِسُ ابْنُ فَرْحُونٍ مَنْ وَكَّلَ ابْتِدَاءً ضَرَرًا لِخَصْمِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ.

١ - السَّابِعُ: ابْنُ فَرْحُونٍ مُحَمَّدٌ وَابْنُ لُبَابَةَ كُلُّ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ عِنْدَ الْقَاضِي لَدَدٌ وَتَشْغِيبٌ فِي خُصُومَةٍ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ فِي وَكَالَةٍ، وَلَا يَحِلُّ إدْخَالُ اللَّدَدِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. ابْنُ سَهْلٍ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ النَّاسُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ قَبُولُ الْوُكَلَاءِ إلَّا مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ تَشْغِيبٌ وَلَدَدٌ، فَيَجِبُ عَلَى الْقَاضِي إبْعَادُهُ وَأَنْ لَا تُقْبَلَ لَهُ وَكَالَةٌ عَلَى أَحَدٍ.

١ - الثَّامِنُ: فِي الْمُتَيْطِيَّةِ كَرِهَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " لِذَوِي الْهَيْئَاتِ الْخُصُومَاتِ، قَالَ مَالِكٌ كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ الْخُصُومَةَ وَيَتَنَزَّهُ عَنْهَا، وَكَانَ إذَا نَازَعَهُ أَحَدٌ فِي شَيْءٍ قَالَ لَهُ إنْ كَانَ هَذَا الشَّيْءُ لِي فَهُوَ لَك،

13,397

وَإِنْ كَانَ لَك فَلَا تَحْمَدْنِي عَلَيْهِ وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ لَا يُخَاصِمُهُ وَيَقُولُ الْمَوْعِدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " مَنْ عَلِمَ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ فِيهِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ يُوَفَّوْنَ حُقُوقَهُمْ مِنْ الْحَسَنَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَطِبْ بِذَلِكَ نَفْسًا،

13,398

فَإِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا بَيْنَك وَبَيْنَ الْآخِرَةِ وَمَا فِيهَا إلَّا خُرُوجُ رُوحِك حَتَّى تَنْسَى ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى كَأَنَّك مَا كُنْت فِيهِ وَلَا عَرَفْتَهُ. ابْنُ شَعْبَانَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ خَاصَمَ رَجُلُ سَوْءٍ ابْنُ مَسْعُودٍ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " كَفَى بِك ظُلْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا وَقَالَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - " قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَلَدُّ الْخَصِمُ» .

التَّاسِعُ: ابْنُ الْعَطَّارِ لَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَكِّلَ أَبَاهُ لَهُ لِيَطْلُبَ لَهُ حَقًّا لِأَنَّهَا اسْتِهَانَةٌ لِلْأَبِ.

١ - الْعَاشِرُ: مَنْ عَزَلَ وَكِيلَهُ فَأَرَادَ خَصْمُهُ تَوْكِيلَهُ فَأَبَى الْأَوَّلُ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى عَوْرَاتِهِ وَوُجُوهِ خُصُومَاتِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَلِخَصْمِهِ تَوْكِيلُهُ، قَالَهُ فِي الِاسْتِغْنَاءِ ابْنُ فَرْحُونٍ يَنْغِي أَنْ لَا يُمَكَّنَ مِنْ تَوْكِيلِهِ، لِأَنَّهُ صَارَ كَعَدُوِّهِ وَلَا يُوَكَّلُ عَدُوٌّ عَلَى عَدُوِّهِ.

١ - وَلِخَصْمِهِ اضْطِرَارُهُ إلَيْهِ قَالَ وَإِنْ قَالَ أَقِرَّ عَنِّي بِأَلْفٍ، فَإِقْرَارٌ [منح الجليل] الْحَادِي عَشَرَ: ابْنُ فَرْحُونٍ لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ لِلْمُتَّهَمِ بِدَعْوَى الْبَاطِلِ وَلَا الْمُجَادَلَةُ عَنْهُ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} . إنَّ النِّيَابَةَ عَنْ الْمُتَّهَمِ الْمُبْطِلِ فِي الْخُصُومَةِ لَا تَجُوزُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} ،

13,399

وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ يَنْبَغِي لِلْوَكِيلِ عَلَى الْخُصُومَةِ أَنْ يَتَحَفَّظَ بِدَيْنِهِ وَلَا يَتَوَكَّلَ إلَّا فِي مَطْلَبٍ يَقْبَلُ فِيهِ يَقِينُهُ أَنَّ مُوَكِّلَهُ فِيهِ عَلَى حَقٍّ فَقَدْ جَاءَ فِي جَامِعِ السُّنَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى ضَادَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ،

13,400

وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي خُصُومَةٍ لَا عِلْمَ لَهُ بِهَا لَمْ يَزَلْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَنْزِعَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا الإقرار يعني أنه ليس للوكيل على الخصام أو على غيره الإقرار على موكله إن لم يفوض له أي لم يوكله وكالة مفوضة،

49,796

وأما إن وكله وكالة مفوضة فإنه يلزم الموكل بالكسر ما أقر به عليه الوكيل، أو يجعل له يعني أن الوكيل لا يلزم الموكل ما أقر به عليه حيث لم يجعل له الموكل الإقرار عليه،

49,797

وأما إن جعل له الإقرار عليه فإنه يلزم الموكل ما أقر به الوكيل.

49,798

والحاصل أنه ليس للوكيل الإقرار إلا بأحد أمرين: أحدهما أن يوكل وكالة مفوضة، ثانيهما أن يجعل له الموكل الإقرار،

49,799

فإن انتفى القيدان لم يصح إقراره عليه،

49,800

وإن وجدا أو أحدهما لزمه ما أقر به قال الحطاب مفسرا للمص: يعني أنه ليس للوكيل الإقرار على موكله ولو وكله على الخصام إلا أن يكون الوكيل مفوضا إليه أو يكون قد جعل له موكله أن يقر عنه ونص له على ذلك،

49,801

قال في التوضيح: المعروف من المذهب أن الوكالة على الخصام لا تستلزم الوكالة على الإقرار إذا لم يجعله إليه ولو أقر لم يلزمه،

49,802

وقال ابن عرفة: وفي نوازل أصبغ أن الوكالة على الخصام فقط لا تستلزم صلحا ولا إقرارا،

49,803

ولا يصح من الوكيل أحدهما إلا بنص من موكله عليه، ولم يذكر فيه ابن رشد خلافا. انتهى.

49,804

قال في التوضيح عن الكافي: وهذا في غير المفوض، ونقله ابن عرفة أيضا عن الكافي،

49,805

وقال في المدونة في كتاب الشفعة: ولك أن توكل من يأخذ بالشفعة حضرت أو غبت ولا يلزمك تسليم الوكيل إلا أن تفوض إليه في الأخذ والترك،

49,806

ولو أقر الوكيل أنك سلمتها فهو كشاهد يحلف معه المبتاع،

49,807

فإن نكل حلفت أنت وأخذت،

49,808

فإن أقام الوكيل بينة أن فلانا الغائب وكله على طلب شفعته مكن من ذلك. انتهى.

49,809

وقال في كتاب الشفعة من النوادر: وإذا وكلته على طلب شفعته فسلم الوكيل،

49,810

فأما المفوض إليه فذلك يلزمك وإن لم يكن مفوضا لم يلزمك. قاله ابن القاسم وأشهب: قالا وإن أقرا بتسليمك فهو شاهد يحلف معه المبتاع ويلزمك،

49,811

فإن نكل حلفت أنت وبرئت، قيل لأشهب: فيطلب لي شفعتي وقد شهد علي بالتسليم؟ قال: لا ينبغي للوكيل أن يطلب لك شفعة يزعم أن طلبها لا يجوز،

49,812

فإن تمادى فليسمع منه الإمام ويقضى بها. انتهى. انتهى كلام الحطاب. تنبيهان: الأول: قال الحطاب: ذكر المص في التوضيح وابن عرفة عن الكافي أنه قال فيه عن ابن خويز منداد: اتفق العلماء فيمن قال: ما أقر به علي فلان فهو لازم لي أنه لا يلزمه، قال ابن عرفة: وقبله ابن عات،

49,813

وقال قبله: وفي نوازل أصبغ تصح الوكالة على الإقرار نصا، ولم يحك ابن رشد فيه خلافا

49,814

والأظهر أنه ليس بخلاف؛ لأن مسألة أصبغ نص فيها على توكيله على الإقرار عليه، ومسألة ابن خويز منداد إنما صدر منه أن ما أقر به فلان فهو لازم له، فصار ذلك كقوله: ما شهد به علي فلان حق، وهذا لا يلزمه حسبما يذكر في موضعه. انتهى. وما قاله ظاهر. انتهى كلام الحطاب. الثاني: إنما يلزم الموكل إقرار الوكيل فيما كان من معنى الخصومة التي وكل عليها على الأصح، ومقابل الأصح هو ما نقله المتيطى عن فقهاء طليطلة: من وكل على طلب حقوقه والمخاصمة عنه والإقرار والإنكار فأقر أن موكله وهب داره لزيد، أو قال لفلان على موكلي مائة دينار أن ذلك لازم لموكله، وأنكر ذلك ابن عتاب وغيره، وقالوا: إنما يلزمه إقراره فيما كان من معنى المخاصمة التي وكل عليها، قال القاضي أبو الأصبغ بن سهل: وهذا هو الصحيح عندي وهو في شفعة المدونة، قال ابن القاسم: من وكل على قبض شفعته فأقر الوكيل أن موكله سلمها فهو شاهد، قال ابن عرفة مضعفا لاستدلاله بمسألة الشفعة: لا يلزم من لغو إقرار الوكيل على الشفعة لغو إقرار من جعل له الإقرار بعدم صدق الأخذ بالشفعة على الإقرار بإسقاطها وصدق مطلق الإقرار على الإقرار بالهبة، قال الحطاب: قلت لا شك أن ما قاله ابن عات هو الظاهر،

49,815

وأن أخذه من مسألة الشفعة ضعيف لكن يؤخذ مما سيأتي أن الوكالة تتخصص وتتقيد بالعرف، ولا شك أن العرف قاض بأن من وكل على المخاصمة وجعل لوكيله الإقرار والإنكار إنما أراد الإقرار فيما هو من معنى الخصومة التي وكل فيها. فتأمله. واللَّه أعلم. انتهى.

49,816

وقال عبد الباقي عند قول المصنف: "أو يجعل له" ما نصه عند عقد الوكالة الإقرار فيلزمه ما أقر به،

49,817

قال في الشامل: إن كان ما أقر به من معنى الخصومة التي وكل عليها وإلا لم يقبل على الأصح. انتهى انظر التتائي. ولابد أيضا أن يقر بما يشبه وأن يكون لمن لا يتهم عليه الوكيل. انتهى. قوله: عند عقد الوكالة فيه نظر، لإيهامه أن الوكيل إذا جعل له الإقرار بعد عقد الوكالة لم يكن له الإقرار وليس كذلك. قاله الرهوني. ولخصمه اضطراره إليه الضمير في خصمه يرجع للموكل بالكسر، والمراد بالخصم الموكل عليه والضمير في "اضطراره" يرجع للموكل بالكسر، والضمير في "إليه" يرجع إلى الإقرار يعني أن الموكل عليه له أن يضطر أي يلجئ الموكل بالكسر إلى أن يجعل لوكيله الإقرار بأن يقول له لا أتكلم مع وكيلك إلا أن تجعل له الإقرار، ويحتمل أن يكون الضمير في اضطراره للوكيل أي ولخصم الموكل أن يضطر الوكيل أي يلجئه إلى أن يجعل له موكله الإقرار.

المواق: المتيطى: قولنا في النص وكله على كذا

49,818

وكذا وعلى الإقرار عليه والإنكار عنه هو فيما لا يتم التوكيل على المخاصمة إلا به،

49,819

فإن لم يذكر فيه الإقرار والإنكار كان لخصمه أن يضطره إلى التوكيل على هذين الفصلين. هذا هو القول المشهور المعمول به عند القضاة والحكام. وانظر الوصي لا يلزم إقراره على المحجور ولكن يكون شاهدا لمن أقوله،

49,820

وإن كان من فعله فلا يجوز على المحجور بحال،

49,821

وكذلك لا يجوز أن يبرئ عنه البراءة مطلقا وإنما يبرئ عنه في الأشياء المعينة كما إذا أبرأه المحجور بقرب رشده ولا يبرئه إلا من المعينات ولا تنفعه البراءات العامة حتى يطول رشده مثل ستة أشهر فأكثر،

49,822

قال البرزلي: ومن أجل هذا لا يبرئ القاضي المشرف البراءات العامة وإنما يبرئه من المعينات. انتهى. قوله: لا يلزمه إقراره على المحجور لخ قال الرهوني: ما كان ينبغي له نقله هنا فقها مسلما وما ذكره فيما يأتي عند قول المص:

note

"ولو قال غير المفوض" لخ عن ابن عرفة عن النوادر وعن المدونة كاف في رده مع أن النصوص بذلك كثيرة،

49,823

ففي كتاب حبس المديان من المدونة ما نصه: وإن قال الوصي قبضت من غرماء الميت ما عليهم لم يكن لليتامى إن بلغوا الرشد اتباعهم وذلك يبرئهم،

49,824

وكذا إن قال قبضت وضاع مني صدق وبرئ. انتهى منها بلفظها.

49,825

ومثله بحروفه لابن يونس عنها، وزاد ما نصه: محمد بن يونس: لأنه هو المتولي لأمورهم. وسواء كان الميت ولي معاملتهم أو الوصي،

49,826

وأما إن لم يقل هذا إلا بعد رشد اليتامى، فذكر في كتاب محمد أنه يكون شاهدا لهم يحلفون مع شهادته. انتهى منه بلفظه.

49,827

وقال ابن عرفة ما نصه: الشيخ عن الموازية: إن قال المودع أو العامل رددنا المال لوصي الوارث لم يصدقا إلا ببينة أو إقرار الوصي. انتهى. نقله الخطاب عند قوله في الوديعة: "وبدعوى الرد على وارثك" وسلمه.

49,828

وفي نوازل المعاوضات من المعيار ما نصه: وسياقه أنه لأبي الضياء مصباح ما نصه: إقرار المقدم لازم لمن قدم عليه فيما ولي فيه المعاملة، كقوله بعت واشتريت وقبضت وهو فيما لم يل فيه المعاملة شاهد،

49,829

فإن كان عدلا قبلت شهادته وإن كان غير عدل ردت شهادته. وباللَّه التوفيق. انتهى منه بلفظه. وفيه أن إقرار الوصي بدين على أيتامه على وجهين،

49,830

فإن كان فيما ولي المعاملة فيه فهو نافذة كقول بعت واشتريت فهو نافذ عليهم وهو كالإقرار على نفسه،

49,831

وإن لم يكن فيما وليه مثل أن يقر على تركة الميت بدين أو شبه ذلك فإقراره كالشهادة منه وكذا الأب. انتهى.

49,832

وفي مسائل السفيه والمحجور والأوصياء من ابن سلمون ما نصه: وقال ابن الحاج في مسائله: إقرار الوصي بدين على أيتامه على وجهين، فذكر مثل ما تقدم وفي الجواهر ما نصه: لم يبرأ الغريم من الدين إلا أن يكون القابض وكيلا مفوضا إليه أو وصيا فيبرأ باعترافه من غير بينة. انتهى.

49,833

فالعجب من اقتصار المتيطى على قوله: وإن كان من فعله فلا يجوز على المحجور عليه بحال، وأعجب منه جزم البرزلي بذلك وإتيانه به غير معزو كأنه المذهب؛ إذ

49,834

قال في مسائل الوكالات بعد كلام ما نصه: قلت تقدم أن إقرار الأب والوصي على المحجور لا يجوز عليه ويكون شاهدا لمن أقر به،

49,835

وإن كان من فعله فلا يجوز على المحجور بحال، ولذلك لا يجوز أن يبرئ عليه البراءة العامة، فانظر كيف خفي عليه مع سعة حفظه ما تقدم من النصوص الصريحة القاطعة. واللَّه الموفق. انتهى كلام الرهوني. وقوله: "ولخصمه اضطراره إليه" ، قال الرهوني عنده أي وله أيضا اضطراره أن لا يعلقه على مشورة،

49,836

ففي طرر ابن عات ما نصه: فإن كانت الوكالة فيها وجوه الخصام وغيره من البيع والابتياع وغير ذلك مما نص فيها وجعل في الخصام الإقرار والإنكار،

49,837

وقال في آخر الوكالة لا تنفذ شيئا من ذلك إلا بمشورة فلان،

49,838

فإن جعل المشورة فيما سوى الإقرار والإنكار فالوكالة عاملة،

49,839

وإن جعلها في الكل فهي غير عاملة، ونحو هذا رأيت لابن رشد في اختصار الحريرية فانظره. انتهى منها بلفظها.

49,840

وفي نوازل الوكالات من المعيار ما نصه: وسئل العبدوسي رحمه اللَّه عن الوكيل جعل له الإقرار والإنكار فطلبه الخصم بالجواب عن شيء فيقول لا أجيب حتى أشاور موكلي، هل يمكن من ذلك أم لا؟

49,841

فأجاب: أما ما أقر به مما عنده به علم من موكله؛ كأن يقول علمت ما عند موكلي لكن لا أجاوب حتى أشاوره فيجبر على الجواب ولا يمهل،

49,842

وإن قال لا علم عندي منه فيمكن من ذلك إذا كان موكله حاضرا أو قريبا بحيث لا يكون على خصمه ضرر في انتظاره. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.