إلَّا أَنْ يَقِلَّ وَهُوَ فُرْصَةٌ
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَقِلَّ) الْعَيْبُ قِلَّةً يُغْتَفَرُ مِثْلُهَا عَادَةً بِالنَّظَرِ لِمَا اشْتَرَى لَهُ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ الْعَوَرَ فِي جَارِيَةِ الْخِدْمَةِ قَلِيلٌ يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ
بِخِلَافِ جَارِيَةِ الْفُرُشِ (وَهُوَ) أَيْ الشِّرَاءُ (فُرْصَةٌ) أَيْ غِبْطَةٌ فَيَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ كَدَابَّةٍ مَقْطُوعَةِ ذَنَبٍ لِغَيْرِ ذِي هَيْئَةٍ وَهِيَ رَخِيصَةٌ
(قَوْلُهُ يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ) أَيْ إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ مَنْ لَا تُرْتِب بِهِ خِدْمَتُهَا
(قَوْلُهُ وَهُوَ فُرْصَةٌ) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُلْ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَدَابَّةٍ إلَخْ) أَيْ وَكَجَارِيَةٍ لِخِدْمَةِ مَنْ لَا تَزْرِي بِهِ خِدْمَتُهَا وَهِيَ رَخِيصَةٌ
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ ذِي هَيْئَةٍ) وَأَمَّا شِرَاءُ دَابَّةٍ مَقْطُوعَةِ الذَّنَبِ لِذِي هَيْئَةٍ فَلَا تَلْزَمُ وَلَوْ رَخِيصَةً
وَكَذَا جَارِيَةٌ عَوْرَاءُ لِخِدْمَةِ مَنْ يَزْرِي بِهِ خِدْمَتُهَا لِكَوْنِ الْعَيْبِ غَيْرَ قَلِيلٍ؛ لِأَنَّ الْقَلِيلَ مَا يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ عَادَةً بِالنَّظَرِ لِمَا اشْتَرَى لَهُ وَلِمَنْ اشْتَرَى لَهُ.
(إلَّا أَنْ يَقِلَّ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَشَدِّ اللَّامِ الْعَيْبُ (وَ) الْحَالُ (هُوَ) أَيْ الشِّرَاءُ (فُرْصَةٌ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَإِهْمَالِ الصَّادِ، أَيْ نَادِرُ الْوُقُوعِ لِكَثْرَةِ الرُّخْصِ فَيَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ
Adds nothing on this mas’ala.
إلا أن يقل وهو فرصة يعني أن محل لزوم العيب المذكور للوكيل حيث لم يرضه موكله إنما هو حيث لم يقل العيب وهو أي الشراء فرصة أي غبطة أي يرغب فيه،
وأما إن كان العيب خفيفا والشراء فرصة فإنه لا يلزم المشتري الوكيل ولا خيار للموكل حينئذ، بل يلزم المشتري الموكل بكسر الكاف، وقوله: "وهو فرصة" جملة حالية أي والحال أن الشراء فرصة، قال المواق من المدونة: قال مالك: إن أمرته بشراء سلعة فابتاعها معيبة فإن كان عيبا خفيفا يغتفر مثله، وقد كان شراؤها فرصة لزمك،
وإن كان عيبا مفسدا لم يلزمك إلا أن تشاء وهي لازمة للمأمور. اهـ.
وقال عبد الباقي مفسرا للمص: كذي عيب يرد به شرعا اشتراه الوكيل مع علمه به فيلزمه دون الموكل إن لم يرض هو به إلا أن يقل، وهو ما يغتفر مثله عادة بالنظر لما اشتري به ولمن اشتري له، وهو أي الشراء فرصة أي غبطة
بخلاف غير القليل، كشراء دابة مقطوعة الذنب لذي هيئة فلا يلزم ولو رخيصة،
وكذا جارية عوراء لخدمة من يزري به خدمتها فيلزم الوكيل ذلك إن علم بالعيب وإلا لم يلزمه وله الرد. وتحصل من هذا أن الوكيل إذا اشترى معيبا عالما بالعيب لزمه إن لم يرضه موكله إن كان العيب كثيرا
وكذا إن قل، والشراء غير فرصة فإن قل والشراء فرصة لزم الموكل،
وإن لم يعلم الوكيل بالعيب كان للوكيل الرد قليلا كان العيب أو كثيرا، كما أن للموكل الرد في هذه الحالة. واللَّه تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.