لا رجل
Its commentaries
(لَا رَجُلٌ) فَلَا يُعِيدُ لِكَشْفِ فَخِذِهِ أَوْ فَخِذَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَوْرَةً لِخِفَّةِ أَمْرِهِ
بِخِلَافِ الْأَلْيَتَيْنِ أَوْ بَعْضِهِمَا فَيُعِيدُ بِوَقْتٍ وَلِلسَّوْأَتَيْنِ أَبَدًا
(قَوْلُهُ: لِخِفَّةِ أَمْرِهِ) أَيْ لِخِفَّةِ ذَلِكَ مِنْ الرَّجُلِ بِخِلَافِهِ مِنْ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ مِنْهَا أَغْلَظُ وَأَفْحَشُ
(قَوْلُهُ: فَيُعِيدُ بِوَقْتٍ) أَيْ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَتُعِيدُ فِيهِ أَبَدًا فَكُلُّ مَا أَعَادَ فِيهِ الرَّجُلُ أَبَدًا تُعِيدُ فِيهِ الْأَمَةُ كَذَلِكَ وَكُلُّ مَا أَعَادَ فِيهِ فِي الْوَقْتِ تُعِيدُ فِيهِ أَبَدًا وَمَا لَا يُعِيدُ فِيهِ تُعِيدُ فِيهِ فِي الْوَقْتِ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا) كَشْفِ (رَجُلٍ) فَخِذًا أَوْ فَخِذَيْنِ فَلَا يُعِيدُ وَإِنْ كَانَ عَوْرَةً وَيُعِيدُ لِكَشْفِ أَلْيَتَيْهِ أَوْ بَعْضِهِمَا بِوَقْتٍ وَلِسَوْأَتَيْهِ أَبَدًا وَتُعِيدُ الْأَمَةُ لِكَشْفِ أَلْيَتَيْهَا أَوْ بَعْضِهِمَا أَبَدًا.
Adds nothing on this mas’ala.
لا رجل يعني أن الرجل لا يعيد لكشف فخذه، ولا لكشف فخذيه. لا في الوقت، ولا في غيره
ويحرم كشفه والنظر له، وشهر في المدخل كراهة النظر له، وقد مر أنه يحرم تمكين دلاك من الفخذ. قال الشيخ عبد الباقي: ظاهره حرمة تمكينه.
ولو بحائل ككيس، وأولى في التحريم تدليكه أليتيه؛ لأن جس العورة أقوى من نظرها والمنع ولو كان الجس على ذي شيبة؛ لأن علة المنع ليست هي النظر أو الجس بشهوة، والنظر للعورة مستورة غير حرام،
بخلاف جسها مستورة. وقال في الرسالة: الفخذ عورة وليس كالعورة نفسها.
ابن عمر: الفخذ عورة خفيفة يجوز كشفها مع الخاصة: ولا يجوز في الجموع، (وقد كشفه النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وعمر وستره مع عثمان (١) ). انتهى. وهذا دليل على أن عثمان عنده صلى الله عليه وسلم ليس من الخاصة الذين يجوز كشفه بحضرتهم. قاله الأجهوري. قال عبد الباقي: وفيه نظر؛ إذ لم يأت ابن عمر بالفاء لتدل على جري الحكم الذي أفاده، وإنما أتى بالواو، فقال: وقد كشفه لقصد إفادة الحديث،
وأن عثمان كالخاصة، ولكن غطاه لعلة؛ وهي استحياء الملائكة منه، فعن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام كان جالسا كاشفا عن فخذيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، فاستأذن عمر فأذن له وهو على حاله: ثم استأذن عثمان فأرخى عليه الصلاة والسلام ثيابه. فلما قاموا
قلت: يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك، فلما استأذنك عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال يا عائشة: (ألا أستحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحيي منه (٢) )، رواه أحمد. وسئل الحافظ السخاوي عن المواطن التي استحيت الملائكة فيها من عثمان،
وقال: لم أقف عليه في حديث معتمد، ولكن لشيخنا البدر النسابة في بعض مجاميعه عن الحمال الكازوري (أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل (١) بين المهاجرين والأنصار بالمدينة في بيت أنس، وتقدم عثمان كذلك كان صدره مكشوفا، فتأخرت الملائكة منه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتغطية صدره، فعادوا إلى مكانهم، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب تأخيرهم فقالوا: حياء من عثمان))،
قلت: وروى الطبراني في الكبير، وابن عساكر في تاريخه، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مر بي عثمان وعندي جيل من الملائكة فقالوا شهيد من الآدميين يقتله قومه إنا نستحيي منه (٣) ). انتهى. من شرح مسلم للسنباطي. نقله الشيخ عبد الباقي.
وفي الشبراخيتي: والظاهر أن النظر لفخذ الأمة حرام بلا نزاع. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.