وكره محدد
Its commentaries
(وَكُرِهَ) لِبَاسٌ (مُحَدِّدٌ) لِلْعَوْرَةِ بِذَاتِهِ لِرِقَّتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَحِزَامٍ بِالزَّايِ أَوْ لِضِيقِهِ وَإِحَاطَتِهِ كَسَرَاوِيلَ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ لِبَاسٌ مُحَدِّدٌ) أَيْ كُرِهَ لُبْسُ لِبَاسٍ مُحَدِّدٍ لِلْعَوْرَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا اللُّبْسَ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ.
(قَوْلُهُ: لِرِقَّتِهِ) أَيْ وَإِنَّمَا حَدَّدَهَا بِذَاتِهِ لِأَجْلِ رِقَّتِهِ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا تَبْدُو مِنْهُ الْعَوْرَةُ أَصْلًا أَوْ تَبْدُو مِنْهُ مَعَ التَّأَمُّلِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ كَرَاهَةَ لُبْسِهِ لِلتَّنْزِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا لِلتَّحْرِيمِ
(قَوْلُهُ: كَحِزَامٍ) أَيْ عَلَى ثَوْبٍ غَيْرِ رَقِيقٍ فَالثَّوْبُ الْمَذْكُورُ مُحَدِّدٌ لِلْعَوْرَةِ بِسَبَبِ الْحِزَامِ
وَأَمَّا الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ فَلَا تَحْدِيدَ فِيهِ لِلْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا كَرَاهَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَوْرَةِ مَا يَشْمَلُ الْمُغَلَّظَةَ وَالْمُخَفَّفَةَ كَالْأَلْيَتَيْنِ فَيَكُونُ الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ مَكْرُوهًا وَمَحِلُّ كَرَاهَةِ الِاحْتِزَامِ عَلَى الثَّوْبِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَةَ قَوْمٍ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لِشُغْلٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ كَانَ مُحْتَزِمًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي صَلَاتِهِ مُحْتَزِمًا وَمَحِلُّ كَرَاهَةِ لُبْسِ الْمُحَدِّدِ لِلْعَوْرَةِ مَا لَمْ يَلْبَسُ فَوْقَ ذَلِكَ الْمُحَدِّدِ شَيْئًا كَقَبَاءٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ
(قَوْلُهُ: كَسَرَاوِيلَ) هَذَا هُوَ الْمَسْمُوعُ لُغَةً دُونَ سِرْوَالٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ كَرَاهَةَ لُبْسِهِ إذَا لَمْ يَلْبَسْ فَوْقَهُ ثَوْبًا وَلَوْ تَرَدَّى عَلَى ذَلِكَ بِرِدَاءٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ وَهَلْ لَبِسَهُ نَبِيُّنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ لَا؟ فِيهِ خِلَافٌ وَصَحَّ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا كَمَا فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِكَرَاهَةِ السَّرَاوِيلِ لَا لِكَرَاهَةِ الْمُحَدِّدِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي كَرَاهَتِهِ التَّحْدِيدُ لِلْعَوْرَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي كَرَاهَةِ السَّرَاوِيلِ أَمْرَانِ التَّحْدِيدُ وَكَوْنُهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَلِأَنَّهُ إلَخْ بِالْوَاوِ
وَأَمَّا كَرَاهَةُ الْمُحَدِّدِ غَيْرَهُ فَلِلتَّحْدِيدِ نَفْسِهِ وَلِذَا قِيلَ بِكَرَاهَةِ لُبْسِ الْمِئْزَرِ وَإِنْ كَانَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ وَالْمُرَادُ بِالْمِئْزَرِ عَلَى هَذَا الْمِلْحَفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الْوَسَطِ كَفُوطَةِ الْحَمَّامِ
أَمَّا إنْ أُرِيدَ بِالْمِئْزَرِ الْمِلْحَفَةُ الَّتِي يَلْتَحِفُ جَمِيعُهُ بِهَا كَبُرْدَةٍ أَوْ حِرَامٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِي لُبْسِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لِانْتِفَاءِ التَّحْدِيدِ وَلِكَوْنِهِ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ بَعْضَهُمْ فَسَّرَ الْمِئْزَرَ بِالْمِلْحَفَةِ الَّتِي يَلْتَحِفُ جَمِيعُهُ بِهَا كَابْنِ الْعَرَبِيِّ فَحَكَمَ بِعَدَمِ كَرَاهَتِهِ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا يُشَدُّ فِي الْوَسَطِ كَفُوطَةِ الْحَمَّامِ فَحَكَمَ بِكَرَاهَتِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَا يَصِفُ لِرِقَّتِهِ، أَوْ لِتَحْدِيدِهِ مَكْرُوهٌ كَالسَّرَاوِيلِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ فِي السَّرَاوِيلِ.
ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ يَصِفُ وَالْمِئْزَرُ أَفْضَلُ مِنْهُ.
(ص) وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ (ش) أَيْ وَكُرِهَ مَا يُحَدِّدُ الْعَوْرَةَ أَيْ يَصِفُ جُرْمَهَا كَالْحِزَامِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ الصَّفِيقِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَصْفُ بِسَبَبِ رِيحٍ فَإِنْ كَانَ بِسَبَبِهِ فَلَا كَرَاهَةَ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (لَا بِرِيحٍ)
وَمِثْلُهُ الْبَلَلُ ثُمَّ إنَّ كَرَاهَةَ مَا يُحَدِّدُ فِي غَيْرِ الْمِئْزَرِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ
بِخِلَافِ السِّرْوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ الْعَرَبِ وَالسَّلَفِ وَالْمُرَادُ بِالْمِئْزَرِ الْمِلْحَفَةُ أَيْ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ وَيَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِهِ وَإِنْ كَانَ مُحَدِّدًا
وَأَمَّا لَوْ صَلَّى بِمِئْزَرٍ وَلَيْسَ عَلَى أَكْتَافِهِ شَيْءٌ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الثِّيَابِ فَيُكْرَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَهُوَ وَاضِحٌ كَمَا فِي الْحَطَّابِ.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ) أَيْ لُبْسُ مُحَدِّدٍ
(قَوْلُهُ أَيْ يَصِفُ جُرْمَهَا) أَيْ لِرِقَّتِهِ أَوْ إحَاطَتِهِ بِهَا
(قَوْلُهُ كَالْحِزَامِ) أَيْ عَلَى ثَوْبٍ رَقِيقٍ
وَأَمَّا الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ فَلَا تَحْدِيدَ لِلْعَوْرَةِ أَيْ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا كَرَاهَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْعَوْرَةِ مَا يَشْمَلُ الْمُغَلَّظَةَ وَالْمُخَفَّفَةَ كَالْأَلْيَتَيْنِ فَيَكُونُ الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ مَكْرُوهًا
(قَوْلُهُ لَا بِرِيحٍ) أَيْ يَضُرُّ بِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ الْعَرَبِ وَالسَّلَفِ) لَا يَخْفَى أَنَّ السَّلَفَ يُقْتَدَى بِهِمْ
وَأَمَّا الْعَرَبُ فَلَا يُقْتَدَى بِهِمْ وَكَأَنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِ السَّلَفِ وَافَقَتْ الْعَرَبَ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ صَلَّى بِمِئْزَرٍ إلَخْ) خُلَاصَتُهُ أَنَّ التَّحْدِيدَ بِهَذَا الْمِئْزَرِ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ بِالتَّحْدِيدِ بَلْ الْكَرَاهَةُ إنَّمَا تَحَقَّقَتْ بِاعْتِبَارِ كَشْفِ الْكَتِفِ فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْمِئْزَرِ مَا هُوَ أَعَمُّ فَتَدَبَّرْ.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِبَاسٌ (مُحَدِّدٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلَةً أَيْ مُظْهِرٌ حَدَّ الْعَوْرَةِ لِرِقَّتِهِ أَوْ ضِيقِهِ وَإِحَاطَتِهِ أَوْ بِاحْتِزَامٍ عَلَيْهِ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ وَمُخَالَفَتِهِ لِزِيِّ السَّلَفِ وَهَلْ الْمُرَادُ بِهَا خُصُوصُ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا يُكْرَهُ الِاحْتِزَامُ عَلَى نَحْوِ الْقُفْطَانِ وَالثَّوْبِ الْغَلِيظِ الْمُحَدِّدِ لِلْعَوْرَةِ الْمُخَفَّفَةِ كَالْأَلْيَتَيْنِ أَوْ مَا يَعُمُّ الْمُخَفَّفَةَ فَيُكْرَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَادَةَ قَوْمٍ أَوْ لِشُغْلٍ وَقُيِّدَتْ كَرَاهَةُ لُبْسِ الْمُحَدِّدِ بِعَدَمِ لُبْسٍ شَيْءٍ آخَرَ عَلَيْهِ مَانِعٍ مِنْ ظُهُورِ حَدِّهَا كَقَمِيصٍ أَوْ قَبَاءٍ أَوْ بُرْنُسٍ أَوْ نَحْوِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
وكره محدد؛ يعني أن المحدد أي الواصف للعورة لرقته أو إحاطته بها كحزام بالزاي وسراويل، يكره في الصلاة وخارجها. فقد كره مالك السراويل دون قميص،
ولو تردى على ذلك رداء.
وقال: ما السراويل من لباس الناس،
وإن الحياء من الإيمان. ابن رشد: لأن الرداء على السراويل دون قميص مما يستقبح من الهيئات في اللباس، ولا يفعله إلا ضعفة الناس، قاله الشيخ عبد الباقي. لا بريح. يعني أنه إذا وصف الثوب العورة بسبب ريح فإنه لا يكره، ومثل الريح البلل،
وكذا إن كان المحدد مئزرا كبردة؛ وهي الملحفة أو حرام بالراء المهملة ينضم بجميعه به حتى يصير تحديدا للعورة، لكن دون تحديد السراويل، كما قال القرافي: لكون جزنه على الكتف، فلا يكره لكونه من زي العرب، ويحتاجون إليه
بخلاف السراويل فإنه من زي العجم، ويمكن تغطيته بثوب. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: الذي تدل عليه عبارة ابن يونس والجلاب وغيرهما أن المئزر غير محدد، ولذا كان غير مكروه: فالسراويل فيه علتان: التحديد، وكونه من زي العجم. والمئزر انتفى منه الأمران. ثم قال: على أن أبا الحسن اختار كراهة الصلاة بالإزار وعللها بكون كتفيه ليس عليهما شيء، لا بالتحديد لعدمه أو قلته ونقل ابن عرفة الكراهة عن ابن حارث، ولم يعترضها. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.