وإن اشترى مستلحقة والملك لغيره عتق
Its commentaries
(وَإِنْ اشْتَرَى) الْمُسْتَلْحِقُ بِالْكَسْرِ (مُسْتَلْحَقَهُ) بِالْفَتْحِ يَعْنِي مَلَكَهُ بِشِرَاءٍ، أَوْ إرْثٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ مَالِكِهِ الْمُكَذِّبِ لَهُ حِينَ الِاسْتِلْحَاقِ (وَالْمِلْكُ لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمُسْتَلْحِقِ بِالْكَسْرِ، وَالْوَاوُ وَلِلْحَالِ أَيْ اشْتَرَى مُسْتَلْحَقًا حَالَ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لِغَيْرِ مُسْتَلْحَقِهِ وَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ (عَتَقَ) عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ، وَهَذَا مِنْ ثَمَرَاتِ قَوْلِهِ سَابِقًا لَكِنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ اشْتَرَى مُسْتَلْحَقَهُ) أَيْ النَّاشِئَ عَنْ نِكَاحٍ، أَوْ مِلْكٍ بِأَنْ قَالَ هَذَا وَلَدِي مِنْ زَوْجَتِي فُلَانَةَ، أَوْ مِنْ أَمَتِي فُلَانَةَ وَقَوْلُهُ مُسْتَلْحَقَهُ أَيْ مَنْ كَانَ اسْتَلْحَقَهُ فِي حَالِ كَوْنِهِ فِي أَيَّامِ الِاسْتِلْحَاقِ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ.
(قَوْلُهُ حَالَ كَوْنِهِ) أَيْ حِينَ الِاسْتِلْحَاقِ
(قَوْلُهُ عَتَقَ) لَوْ قَالَ لَحِقَ وَعَتَقَ كَمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ كَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ لَكِنَّهُ اكْتَفَى بِلُزُومِ اللُّحُوقِ لِلْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِتْقِ هُنَا الْعِتْقُ بِالنَّسَبِ، وَاللُّحُوقُ لَازِمٌ لَهُ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا اخْتِصَارًا
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ) أَيْ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى حُكْمٍ وَمَحِلُّ كَوْنِهِ يَلْحَقُ بِهِ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يُكَذِّبْهُ عَقْلٌ، أَوْ عَادَةٌ، وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ وَلَمْ يُلْحَقْ بِهِ، ثُمَّ إذَا عَتَقَ الْمُسْتَلْحَقُ بِالْفَتْحِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ اشْتَرَى الْأُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ إنْ كَانَ الْوَلَدُ الْمُسْتَلْحَقُ نَاشِئًا عَنْ مِلْكٍ لَا عَنْ نِكَاحٍ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِنْ اشْتَرَى مُسْتَلْحَقَهُ وَالْمِلْكُ لِغَيْرِهِ عَتَقَ) ش: لَيْسَ فِي كَلَامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ.
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ حَيْثُ يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ،
وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ أَمَّا إذَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ فَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ
قَالَ فِي رَسْمِ بَاعَ غُلَامًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِلْحَاقِ فِي رَجُلٍ فَارِسِيٍّ لَهُ غُلَامٌ هِنْدِيٌّ قَالَ هُوَ ابْنِي هَلْ يَصِيرُ حُرًّا قَالَ مَالِكٌ: مَا ادَّعَى مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَعْتَقِدُ النَّاسُ أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ وَلَا وَلَدِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ إذَا اسْتَلْحَقَ مَنْ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ، وَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا اسْتَلْحَقَ مَنْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَا يَدَّعِي مِنْ مِلْكِهِ لِأُمِّ الْمُسْتَلْحِقِ أَوْ تَزْوِيجَهُ إيَّاهَا فَإِنْ عَرَفَ مِلْكَهُ إنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ تَزْوِيجَهُ إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَأَتَتْ لِمَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحُزْهُ غَيْرُهُ بِنَسَبٍ لَحِقَ بِهِ بِاتِّفَاقٍ، فَوَجْهٌ يُلْحَقُ بِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَوَجْهٌ لَا يُلْحَقُ بِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَوَجْهٌ يَخْتَلِفُ فِي إلْحَاقِهِ بِهِ،
وَإِذَا لَمْ يُلْحَقْ بِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْتَلِفُ فِي إلْحَاقِهِ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِهِ، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَبْدًا لَهُ انْتَهَى.
(وَإِنْ اشْتَرَى مُسْتَلْحَقَهُ وَالْمِلْكُ لِغَيْرِهِ عَتَقَ كَشَاهِدٍ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اسْتَلْحَقَ ابْنَ أَمَةٍ لِرَجُلٍ فَادَّعَى نِكَاحَهَا وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ رَبِّهِ فَيَلْحَقَ بِهِ وَيَكُونَ حُرًّا كَمَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ بِعِتْقِ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدُهُ بِنِكَاحٍ لَا بِحَرَامٍ وَإِنْ ابْتَاعَ الْأُمَّ لَمْ تَكُنْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهَا حَامِلًا وَادَّعَى أَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ بِنِكَاحٍ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ وَتَكُونُ هِيَ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ اشْتَرَى مُسْتَلْحِقَهُ وَالْمِلْكُ لِغَيْرِهِ عَتَقَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اسْتَلْحَقَ عَبْدًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ فِي ذَلِكَ الْحَائِزُ لِرِقِّهِ فَإِنَّ اسْتِلْحَاقَهُ لَا يَصِحُّ فَإِنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَالْمِلْكِ وَاوُ الْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ مِلْكٌ لِغَيْرِ الْمُسْتَلْحِقِ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْمُسْتَلْحَقِ مِلْكًا لِغَيْرِ الْمُسْتَلْحِقِ أَيْ اسْتَلْحَقَهُ أَيَّامَ كَانَ الْمِلْكُ لِغَيْرِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِلشِّرَاءِ
فَلَوْ قَالَ وَإِنْ مَلَكَ مُسْتَلْحِقُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْمِلْكُ لِغَيْرِهِ عَتَقَ) أَيْ بِنَفْسِ الْمَلِكِ وَلَحِقَ بِهِ حَيْثُ لَمْ يُكَذِّبْهُ عَقْلٌ أَوْ عَادَةٌ أَوْ شَرْعٌ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَقْ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) اسْتَلْحَقَ رَجُلٌ رَقِيقًا لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ مَالِكُهُ فَأُلْغِيَ اسْتِلْحَاقُهُ ثُمَّ (اشْتَرَى) الْمُسْتَلْحَقَ بِالْكَسْرِ (مُسْتَلْحَقَةً) بِالْفَتْحِ (وَ) الْحَالُ (الْمِلْكُ) جَارٍ عَلَى الْمُسْتَلْحَقِ بِالْفَتْحِ عَتَقَ كَشَاهِدٍ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِنْ اسْتَلْحَقَ غَيْرَ وَلَدٍ: لَمْ يَرِثْهُ إنْ كَانَ وَارِثٌ [منح الجليل] لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمُسْتَلْحِقِ بِالْكَسْرِ وَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ حِينَ اسْتِلْحَاقِهِ فَأُلْغِيَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ (عَتَقَ) بِفَتَحَاتِ الْمُسْتَلْحَقُ بِالْفَتْحِ عَلَى مُسْتَلْحِقِهِ بِالْكَسْرِ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ ابْنُهُ وَالْأَبُ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَى ابْنِهِ، وَقَوِيَ الْحُكْمُ بِعِتْقِهِ بِالتَّشْبِيهِ فَقَالَ (كَ) عِتْقِ الرَّقِيقِ عَلَى (شَاهِدٍ) لَهُ بِالْعِتْقِ عَلَى مَالِكِهِ فَلَمْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن اشترى مستلحقه والملك لغيره عتق يعني أنه إذا استلحق عبدا وكذبه الحائز لرقه ثم اشتراه بعد ذلك فإنه يعتق عليه لإقراره بأنه ولده،
ولو قال المص: لحق وعتق كما جمع بينهما في المدونة لكان أظهر في إفادة المراد. انظر الحطاب.
قاله البناني: وقوله: "وإن اشترى مستلحقه" لخ اعلم أن الصواب حمل المص على ما يعم الناشئ عن نكاح وعن ملك ولا وجه لتخصيصه بأحدهما،
ولو عبر المص بلحق كان أولى لأنه يلزم من لحوق نسبه به عتقه عليه إذا ملكه كما هو واضح. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: فإن اشترى الأم بعد ذلك كانت به أم ولد إن كان عن ملك لا عن نكاح،
فإن أعتقهم سيدهم قبل أن يبتاعهم المستلحق لم يثبت توارثهم إلا ببينة. انتهى بحذف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.