وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ
Its commentaries
(وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ) فِي مَعْرِفَتهَا الْأَنْسَابَ بِالشَّبَهِ (عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ) أَيْ بِأَنْ عَرَفَتْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ سَوَاءً عَرَفَتْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ قَبْلَهُ وَيَكْفِي قَائِفٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ) أَيْ عَلَى مَعْرِفَةِ أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ،
وَأَمَّا لَوْ عَرَّفَتْهُ بَعْدَ الدَّفْنِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَعْتَمِدَ فِي مَعْرِفَةِ النَّسَبِ عَلَى الشَّبَهِ بِهِ حِينَئِذٍ لِتَغَيُّرِهِ عَنْ حَالَتِهِ الْأُولَى
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا دُفِنَ وَكَانَتْ الْقَافَةُ تَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهَا لَا تَعْتَمِدُ عَلَى تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَبٍ لَمْ تُجْهَلْ صِفَتُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ.
ص (وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي قَصْرِ الْقَافَةِ عَلَى الْوَلَدِ الْحَيِّ وَعُمُومِهَا فِيهِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي قَصْرِهَا عَلَى الْوَلَدِ حَيًّا، وَعُمُومِهَا فِيهِ حَيًّا وَمَيِّتًا سَمَاعُ أَصْبَغَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ وَضَعَتْهُ تَمَامًا مَيِّتًا لَا قَافَةَ فِي الْأَمْوَاتِ، وَنَقَلَ الصَّقَلِّيُّ عَنْ سَحْنُونٍ إنْ مَاتَ بَعْدَ وَضْعِهِ حَيًّا دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ.
(قُلْت) وَيُحْتَمَلُ رَدُّهُمَا إلَى وِفَاقٍ؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ فِيمَنْ وُلِدَ مَيِّتًا وَقَوْلُ سَحْنُونٍ: فِيمَنْ وُلِدَ حَيًّا، وَلَمْ أَقِفْ لِابْنِ رُشْدٍ عَلَى نَقْلِ خِلَافٍ فِيهَا انْتَهَى.
(فَرْعٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْقَائِفِ الْوَاحِدِ
وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ.
(وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ) سَحْنُونَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ: لَا تُلْحِقُ الْقَافَةُ الْوَلَدَ إلَّا بِأَبٍ حَيٍّ،
فَإِنْ مَاتَ فَلَا قَوْلَ لِلْقَافَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِ إذْ لَا تَعْتَمِدُ عَلَى شَبَهِ غَيْرِ الْأَبِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ) فِي الْإِلْحَاقِ (عَلَى) مُشَابَهَةِ (أَبٍ) حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ (لَمْ يُدْفَنْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا عَلَى شَبَهِ عَصَبَةِ الْأَبِ الْمَدْفُونِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ قَالَهُ تت. " ق " سَحْنُونٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ لَا تُلْحِقُ الْقَافَةُ الْوَلَدَ إلَّا لِأَبٍ حَيٍّ،
فَإِنْ مَاتَ فَلَا كَلَامَ لِلْقَافَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِ إذْ لَا تُعْتَمَدُ عَلَى شَبَهِ غَيْرِ الْأَبِ. الْحَطّ اُخْتُلِفَ فِي قَصْرِ الْقَافَةِ عَلَى وَإِنْ أَقَرَّ عَدْلَانِ بِثَالِثٍ، ثَبَتَ النَّسَبُ، وَعَدْلٌ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَرِثُ [منح الجليل] الْوَلَدِ الْحَيِّ وَعُمُومِهَا فِيهِ حَيًّا وَمَيِّتًا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي قَصْرِهَا عَلَى الْوَلَدِ حَيًّا، وَعُمُومِهَا فِيهِ حَيًّا وَمَيِّتًا سَمَاعُ أَصْبَغَ ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ وَضَعَتْهُ تَامًّا مَيِّتًا فَلَا قَافَةَ فِي الْأَمْوَاتِ، وَنَقَلَ الصِّقِلِّيُّ عَنْ سَحْنُونٍ إنْ مَاتَ بَعْدَ وَضْعِهِ حَيًّا دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ.
قُلْت يُحْتَمَلُ رَدُّهُمَا إلَى وِفَاقٍ لِأَنَّ السَّمَاعَ فِيمَنْ وُلِدَ مَيِّتًا، وَقَوْلُ سَحْنُونٍ فِيمَنْ وُلِدَ حَيًّا وَلَمْ أَقِفْ لِابْنِ رُشْدٍ عَلَى نَقْلِ خِلَافٍ فِيهَا. فِي التَّوْضِيحِ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْقَائِفِ الْوَاحِدِ،
وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ.
وإنما تعتمد القافة على أب لم يدفن يعني أن القافة إنما تعتمد في معرفة الأنساب بالشبه على أب لم يدفن،
وكذا لو دفن وكانت القافة تعرفه قبل موته معرفة تامة فإنها تعتمد على ذلك أيضا،
فلو قال على أب لم تجهل صفته لكان أشمل، ويكفي واحد على المشهور
وقيل لابد من اثنين. قال غير واحد. وعبارة عبد الباقي: ويكفي قائف واحد على المشهور خلافا لظاهر تعبيره بالجمع ولم يتعرض لكون الولد حيا، وذكر ابن عرفة فيه خلافا كما في أحمد،
فقال: وفي قصرها على الولد حيا وعمومها حيا وميتا سماع أصبغ. ابن القاسم: إن وضعته تاما ميتا لا قافة في الأموات، ونقل الصقلي عن سحنون: إن مات بعد وضعه حيا دعيت له القافة، ويحتمل ردهما إلى وفاق لأن السماع فيمن ولد ميتا، وقول سحنون فيمن ولد حيا ولم أقف لابن رشد على نقل خلاف فيها، وعلل اللخمي كلام سحنون بأن الموت لا يغير شخصه، قال: إلا أن يفوت الولد. انتهى.
قوله: علل اللخمي كلام سحنون لخ فيه نظر، بل العلة من كلام سحنون كما نقله ابن عرفة لا من كلام اللخمي،
ونص ابن عرفة: ولما نقل اللخمي قول ابن القاسم، قال: وخالفه سحنون في كتاب ابنه، فقال: إن وضعته بعد ستة أشهر حيا ثم مات دعي له القافة؛ لأن الموت لا يغير شخصه إلا أن يفوت الولد. انتهى. قاله البناني.
فرع: قال الحطاب: قال البرزلي في مسائل النكاح والطلاق: إذا فرض عدم القافة فإنه إذا كبر الولد يوالي أيهما شاء بمنزلة ما إذا أشكل الأمر،
فإن مات قبل ذلك ورثاه وإن ماتا ورثهما معا. انتهى. ومفهوم قوله: "أب" أن القافة لا تعتمد على شبه غير الأب من الأقارب، قال المواق: سحنون وعبد الملك: لا تلحق القافة الولد إلا بأب حي،
فإن مات فلا قول للقافة في ذلك من جهة قرابته إذ لا تعتمد على شبه غير الأب. انتهى. وقد مر عن سحنون فيما إذا اختلط الولدان من زوجة رجل وأم ولده أن النسب ثابت لهما على الأب وأن القافة تلحق كلا بأمه وهو مخالف لعموم هذا الكلام، ويمكن أن يوافق بينهما بأن كلام سحنون هذا حيث لم يثبت نسبه على الأب، وما مر فيما إذا تحقق نسبه. والله تعالى أعلم.
قاله مقيده عفا الله تعالى عنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.