وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب
Its commentaries
(وَ) إنْ أَقَرَّ (عَدْلٌ) بِآخَرَ (يَحْلِفُ) الْمُقَرُّ بِهِ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْمُقِرِّ أَيْ مَعَ إقْرَارِ الْمُقِرِّ (وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ) أَيْ لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ نَسَبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَدْلٌ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ وَإِلَّا فَحِصَّةُ الْمُقِرِّ كَالْمَالِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ أَقَرَّ وَلَدَانِ عَدْلَانِ بِثَالِثٍ ثَبَتَ النَّسَبُ وَعَدْلٌ يَحْلِفُ وَيُشَارِكُهُمَا، وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَغَيْرُ عَدْلٍ يُؤْخَذُ لَهُ مِنْهُ مَا زَادَ عَلَى تَقْدِيرِ دُخُولِهِ مَعَهُمْ انْتَهَى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ الْعَدْلَ وَغَيْرَ الْعَدْلِ سَوَاءٌ. وَقَدْ تَعَقَّبَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَكِنْ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَلِيلٌ قَدْ اخْتَارَ نَقْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ لِتَرْشِيحِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ كَالْمَالِ كَالْمَرْأَةِ تُقِيمُ شَاهِدًا عَدْلًا بِنِكَاحِ مَيِّتٍ فَإِنَّهَا تَحْلِفُ وَتَرِثُ، ثُمَّ اطَّلَعْت عَلَى شَرْحِ ابْنِ عَلَاقٍ فَذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعْزُوًّا لِلطُّرْطُوشِيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَعَدْلٌ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ (ش) فَاعِلُ يَحْلِفُ الْمُقَرُّ بِهِ وَضَمِيرُ مَعَهُ لِلْمُقِرِّ يَعْنِي أَنَّ الْعَدْلَ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ فَإِنَّ الْمُقَرَّ بِهِ يَحْلِفُ مَعَ الْمُقِرِّ الْعَدْلِ وَيَرِثُ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ نَسَبٍ عَلَى مَا لِلْبَاجِيِّ وَالطُّرْطُوشِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَالذَّخِيرَةِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَعَ أَنَّهُ
قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ الْمَذْهَبُ خِلَافُهُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا أَنَّ الْعَدْلَ كَغَيْرِهِ فَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ بِهِ إلَّا مَا نَقَصَ مِنْ حِصَّةِ الْمُقِرِّ بِسَبَبِ الْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ الْفَرَائِضِ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَقَطْ بِوَارِثٍ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ وَمُكَرَّرٌ مَعَ مَا يَأْتِي فَإِنْ أَقَرَّ وَارِثٌ بِمَنْ يَحْجُبُهُ أُعْطَى جَمِيعَ مَالِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَخٌ بِابْنٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ أَقَرَّ (عَدْلٌ) وَاحِدٌ (يَحْلِفُ) الْمُقَرُّ بِهِ (مَعَهُ) أَيْ الْعَدْلُ الْمُقِرُّ (وَيَرِثُ) وَلَا نَسَبَ وَإِلَّا فَحِصَّةُ الْمُقِرِّ، كَالْمَالِ، وَهُوَ أَخِي [منح الجليل] الْمَيِّتُ مَعَ الْمُقِرِّ (وَ) الْحَالُ (لَا نَسَبَ) ثَابِتٌ لَهُ بِإِقْرَارِ الْعَدْلِ وَحَلِفِهِ مِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ وَالطُّرْطُوشِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالذَّخِيرَةِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
وَفِي التَّوْضِيحِ الْمَذْهَبُ خِلَافُهُ لِنَقْلِ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا أَنَّ الْعَدْلَ كَغَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقَرِّ بِهِ، إلَّا مَا نَقَصَ مِنْ حِصَّةِ الْمُقِرِّ بِإِقْرَارٍ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ هُنَا مَا فِي وَلَاءِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَقَرَّتْ ابْنَتَانِ لِرَجُلٍ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ أَبَاهُمَا وَهُمَا عَدْلَتَانِ حَلَفَ وَوَرِثَ الْبَاقِيَ عَنْهُمَا قَالَهُ تت. " غ " قَوْلُهُ وَعَدْلٌ يَحْلِفُ وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ قَدْ سَلَّمَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ هَذَا خِلَافُ الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْمَعْرُوفُ قَوْلُهُ آخِرَ كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأُخْتٍ لَهُ فَلْيُعْطِهَا خُمُسَ مَا بِيَدِهِ وَلَا تَحْلِفُ الْأُخْتُ مَعَ الْأَخِ الْمُقِرِّ بِهَا لِأَنَّهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ الْبَاجِيَّ وَافَقَ عَلَى هَذَا فِي بَابِ مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ، وَخَالَفَهُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ وَلَدَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ،
فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ عَدْلًا حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ مَعَ شَهَادَتِهِ، وَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا حِصَّتَهُ وَلَا تَثْبُتُ نِسْبَتُهُ وَاتَّبَعَهُ عَلَى هَذَا الطُّرْطُوشِيُّ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَضَّدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَقَرَّتْ الْبِنْتَانِ أَنَّ فُلَانًا مَوْلَى أَبِيهِمَا وَهُمَا عَدْلَتَانِ حَلَفَ مَعَهُمَا وَوَرِثَ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَحَقَّ مِنْهُ مِنْ وَلَاءٍ وَلَا عَصَبَةٍ وَلَا وَلَدٍ مَعْرُوفٍ، وَلَا يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ الْوَلَاءَ، وَبِمَا فِي النَّوَادِرِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً فَأَقَرَّتْ الْبِنْتَانِ بِأَخٍ فَإِنْ لَمْ تَكُونَا عَدْلَتَيْنِ أَعْطَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ رُبُعَ مَا بِيَدِهَا،
وَإِنْ كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ حَلَفَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَخَذَ تَمَامَ النِّصْفِ مِنْ الْعَصَبَةِ. اهـ. فَأَنْتَ تَرَى هَذَا الْقَوْلَ قَدْ انْتَعَشَ،
وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب قال الخرشي: فاعل يحلف المقر به، وضمير معه للمقر؛ يعني أن العدل إذا أقر بوارث فإن المقر به يحلف مع المقر العدل، ويرث من غير ثبوت نسب على ما للباجي والطرطوشي وابن الحاجب وابن شاس والذخيرة وابن عبد السلام، مع أنه
قال في توضيحه: المذهب خلافه على ما نقله العلماء قديما وحديثا أن العدل كغيره، وليس للمقر به إلا ما نقص من حصة المقر بسبب الإقرار من غير حلف كما هو ظاهر كلام المؤلف في باب الفرائض،
حيث قال: "وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث فله ما نقصه الإقرار" فما ذكره هنا خلاف المذهب،
فإن أقر وارث بمن يحجبه أعطي جميع ماله كما لو أقر أخ بابن. انتهى.
وقال ابن غازي: سلم في التوضيح أن هذا خلاف المعروف من المذهب وهو كذلك. انتهى المراد منه. وإلا يكن المقر عدلا فحصة المقر بكسر القاف غير العدل كالمال أي كأنها هي المال المتروك،
فإذا كانا ولدين أقر أحدهما بثالث فحصة المقر هي النصف بين ثلاثة، فينوب المقر به ثلثها وهو سدس جميع المال، والسدس الآخر ظلمه به المنكر، ثم محل كون حصة المقر كالمال إذا كان الإقرار قبل القسمة أو بعدها والمال عين،
فإن كان بعدها والال عرض فإن المقر يدفع للمقر به ما يصيبه من العرض الذي بيده، ويضمن له ما باع من العرض الذي أسلم للورثة لأنه لا يصدق على نقض البيع، مثاله لو ترك ابنين أخذ أحدهما دارا والآخر أرضا ثم أقر آخذ الدار بأخ ثالث فيدفع له ثلث الدار، قال أهل المدينة وأهل البصرة: ويضمن له سدس قيمة الأرض لأنه لو أقر به وبيده نصف الأرض ونصف الدار لدفع له ثلث ذلك فلما باعه ضمن قيمته.
وقال أحمد بن ميسر: يخير المقر به بين أن يضمنه سدس قيمة الأرض أو يأخذ سدس الدار فيكون له نصفها وللمقر نصفها. انتهى. وبه تعلم أن كلام الزرقاني وقع فيه نقص والله أعلم. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: ثم إن قول المص: "يحلف معه ويرث" ضعيف،
والمذهب أن للمقر به ما نقص من حصة المقر بسبب الإقرار، سواء كان المقر عدلا أو غير عدل وهو ظاهر إطلاقه في باب الفرانض،
حيث قال: وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث فله ما نقصه الإقرار وهذا إذا كان المقر رشيدا،
فإن كان سفيها لم يؤخذ من حصته شيء، قال أحمد: وإنما لم يكن المذهب الحلف مع الشاهد؛ لأن ذلك بمثابة ما إذا قام شاهد على أن فلانا وارث فلان فإنه لا يعتبر الشاهد هنا؛ لأن أخذ المال بالإرث
فرع ثبوت النسب وهو لا يثبت بالشاهد واليمين ولم يعتبر فيما نحن فيه. انتهى.
تنبيه: أشعر قوله: "ويرث" أنه إن أقر بمن يحجبه أعطي جميع ماله كما لو أقر أخ بابن كما في التلمسانية مع زيادة أن الإقرار قد يجر غير المقر به أيضا في قضية تسمى: العقرب تحت طوبة، وإزا أقر أحد الورثة بدين أخذ من نصيبه بقدره عند ابن القاسم، وعند أشهب: يؤخذ جميع نصيبه لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين. انظر الحطاب. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: كما في التلمسانية، نص التلمسانية: فصل فإن ألحق من قد يحجبه … فكل ما بيده يستوجبه كعاصب وأخوات شتى … أثبتت التي للام بغتا ولم يوافق غيرها فتدفع … لها الذي بيدها وتمنع وقد يجر غيرها الإقرار … فيقع الحصاص لا الإنكار وذاك في قضية منسوبه … تعرف بالعقرب تحت طوبه الستياني: هي فريضة امرأة تركت زوجا
وأما وأختا لأم أقرت الأخت ببنت فالإنكار من ستة، للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت السدس، والإقرار من اثني عشر للزوج الربع وللأم السدس وللبنت النصف، وتسقط الأخت ويبقى للعاصب نصف السدس، والعاصب ليس هو في فريضة الإنكار، ولا أقرت الأخت له بشيء ولكن الإقرار تضمنه وهو وشيك بأن يغفل عنه: ولذا سميت: عقربا تحت طوبة. انتهى. وحينئذ فسهم الأخت في الإنكار وهو السدس يقسم على سهم البنت في الإقرار وهو ستة، وسهم العاصب وهو واحد فيكون للبنت ستة أسباعه وللعاصب سبعة.
وقوله: "وإلا فحصة المقر كالمال" ما قررته به هو الذي قرره به غير واحد، وقرره الحطاب على أن قوله: "وإلا فحصة المقر" ينتهي عندها الكلام أي وإن لم يكن المقر عدلا، فإنما يرث المقر به من حصة المقر فقط ولم يبين ما يأخذه منها اعتمادا على ما يقوله في باب الفرائض حيث
يقول: "وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث فله ما نقصه الإقرار" ، وقوله: "كالمال" تشبيه في أصل المسألة أي إن شهد عدلان من الورثة بمال في ذمة الميت ثبت،
وإن شهد عدل حلف معه وثبت وإن لم يكن عدلا، فقال في كتاب الشهادات من المدونة: وتجوز شهادة الوصيين أو الوارثين بدين على الميت،
فإن شهد لصاحب الدين في لك واحد من الورثة حلف معه إن كان عدلا واستحق حقه،
فإن نكل أخذ من شاهده قدر ما يصيبه من الدين وإن كان سفيها لم تجز شهادته ولم يرجع عليه في حصته بشيء. انتهى. قال أبو الحسن: قال عياض: قالوا ظاهره اشتراط الرشد في العدالة وهو قول أشهب إن شهادة السفيه لا تجوز وإن كان عدلا في نفسه وأجازها مالك،
وفي كتاب التفليس في باب الشهادة على الميت بدين: قبول شهادته وإن كان سفيها، وتكررت هذه المسألة هنا في الشركة وفي المديان والوصايا، وهذه المسألة لا تخلوا من أربعة أوجه: عدل رشيد يؤخذ منه ويؤخذ بشهادته، عكسه سفيه مسخوط لا يؤخذ منه لأنه سفيه ولا يؤخذ به لأنه مسخوط، عدل سفيه لا يؤخذ منه وهل يؤخذ به قولان؟ رشيد غير عدل يؤخذ منه ولا يؤخذ به ولم أو فيه خلافا.
انتهى كلام أبي الحسن. والذي مشى عليه المص في باب الشهادات أن شهادة السفيه لا تجوز. قاله الحطاب والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.