أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فيها
Its commentaries
أَيَّ مُحَرَّمٍ كَانَ وَقَوْلُهُ: (فِيهَا) تُنَازِعُهُ الْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ إلَّا تَعَمُّدَ نَظَرٍ لِعَوْرَةِ إمَامِهِ فَيُبْطِلُهَا وَإِنْ ذَهِلَ عَنْ كَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ كَعَوْرَتِهِ هُوَ إلَّا أَنْ يَذْهَلَ عَنْ كَوْنِهِ فِيهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَذْهَلَ عَنْ كَوْنِهِ فِيهَا) أَيْ فَإِنْ ذَهِلَ فَلَا بُطْلَانَ هَذَا كُلُّهُ تَبَعًا لعج وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ بِأَنَّ النُّصُوصَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبُطْلَانَ فِي مُجَرَّدِ الْعَمْدِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ كَوْنِهِ يَنْسَى أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا فَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ عَوْرَةِ الْإِمَامِ وَعَوْرَةِ نَفْسِهِ مِنْ أَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَ الرُّؤْيَةَ بَطَلَتْ فِيهِمَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَلَا بُطْلَانَ فِيهِمَا كَانَ عَالِمًا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يُلْتَذَّ وَإِلَّا بَطَلَتْ لِأَنَّ اللَّذَّةَ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ هَذَا هُوَ الْفِقْهُ
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعج مِنْ التَّفْرِقَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ نَظَرَ فِي الصَّلَاةِ لِعَوْرَةِ نَفْسِهِ أَوْ لِعَوْرَةِ إمَامِهِ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ ذَاهِلًا عَنْ ذَلِكَ
وَأَمَّا إنْ نَظَرَ لِعَوْرَةِ شَخْصٍ آخَرَ غَيْرِ نَفْسِهِ وَغَيْرِ إمَامِهِ فَلَا تَبْطُلُ وَلَوْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ لَهَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَا عُلْقَةَ لِلْمَنْظُورِ لَهُ بِالصَّلَاةِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ طَرِيقَةٌ لِسَحْنُونٍ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ التُّونُسِيُّ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ مُطْلَقًا نَظَرَ لِعَوْرَةِ نَفْسِهِ أَوْ إمَامِهِ، أَوْ لِعَوْرَةِ غَيْرِهِمَا سَوَاءً تَعَمَّدَ النَّظَرَ أَوْ لَا، كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ لَا، وَحِينَئِذٍ فَيَبْقَى قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فِيهَا عَلَى إطْلَاقِهِ.
ص (أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فِيهَا) ش: قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: ظَاهِرُهُ حَتَّى عَوْرَةُ إمَامِهِ وَعَوْرَةُ نَفْسِهِ خِلَافًا لِابْنِ عَيْشُونٍ الطُّلَيْطِلِيِّ إذْ نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَنْ نَظَرَ عَوْرَةَ إمَامِهِ أَوْ عَوْرَةَ نَفْسِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مَا لَمْ يَشْغَلْهُ ذَلِكَ أَوْ يَتَلَذَّذْ بِهِ انْتَهَى. فَقِفْ عَلَى جَعْلِهِ النَّظَرَ إلَى عَوْرَةِ نَفْسِهِ مُحَرَّمًا وَقَادِحًا إلَّا أَنَّ هَذَا فِي الصَّلَاةِ
وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَغَايَةُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَاجِّ فِي الْمَدْخَلِ أَنَّ مِنْ آدَابِ الْإِحْدَاثِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى عَوْرَتِهِ وَلَا إلَى الْخَارِجِ مِنْهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ. وَقَوْلُهُ: جَعْلُهُ أَيْ جَعْلُ ابْنِ عَيْشُونٍ الطُّلَيْطِلِيِّ وَفِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسَائِلِ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ مَنْ حَسَّ فِي ذَكَرِهِ نَدَاوَةً وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَرَفَعَهُ وَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ رَأَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ انْتَهَى.
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ سَحْنُونٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ: مَنْ نَظَرَ إلَى عَوْرَةِ إمَامِهِ مُنْكَشِفًا أَعَادَ الصَّلَاةَ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ إذَا تَعَمَّدَ النَّظَرَ لِأَنَّهُ مُرْتَكِبٌ لِلْمَحْظُورِ فِي صَلَاتِهِ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَنْظُرْ إذْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَا حَرَجَ
وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ تَبْطُلَ صَلَاةُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي صَلَاتِهِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْعِصْيَانِ خِلَافُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ،
قَالَ أَرَأَيْت لَوْ سَرَقَ دَرَاهِمَ لِرَجُلٍ انْتَهَى مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ: وَفِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ تَعَمَّدَ نَظَرَ عَوْرَةٍ مِنْ مَأْمُومِهِ قَوْلَا سَحْنُونٍ وَالتُّونُسِيِّ وَخَرَّجَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِمَا بُطْلَانَهَا بِغَصْبٍ فِيهَا وَنَقَلَ ابْنُ حَارِثٍ قَوْلَ سَحْنُونٍ مُتَّفِقًا عَلَيْهِ
ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ عَيْشُونٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابِ الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ مَا نَصُّهُ: حَكَى ابْنُ الْقَطَّانِ فِي نَظَرِ الْإِنْسَانِ عَوْرَتَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ قَوْلَيْنِ بِالْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ،
قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ: وَمَنْ دَاوَمَ عَلَى ذَلِكَ اُبْتُلِيَ بِالزِّنَا انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ زَرُّوق. وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ لِابْنِ الْقَطَّانِ إنَّمَا هُوَ قَوْلٌ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ بِالْكَرَاهَةِ وَرَدِّهِ
وَكَذَلِكَ اخْتَصَرَهُ الْقَبَّاب وَهَذَا نَصُّ مَا اخْتَصَرَهُ الْقَبَّابُ [مَسْأَلَةٌ نَظَرُ الْإِنْسَانِ إلَى فَرْجِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ] (مَسْأَلَةٌ) هَلْ يَجُوزُ نَظَرُ الْإِنْسَانِ إلَى فَرْجِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى ذَلِكَ كَرَّهَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَلَا مَعْنَى لَهُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُرُوءَةِ وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ انْتَهَى، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ عِبَارَةُ الْمُخْتَصَرِ لِأَنَّهَا حَازَتْ فِقْهَ الْأَصْلِ جَمِيعَهُ وَحَذَفَتْ أَدِلَّتَهُ وَأَبْحَاثَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ تَنَازَعَ فِيهِ لَبِسَ وَسَرَقَ وَنَظَرَ وَشَمِلَ الْمُحَرَّمَ عَوْرَةُ الْإِمَامِ وَعَوْرَةُ نَفْسِ الْمُصَلِّي فَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِتَعَمُّدِ نَظَرِهَا قَالَهُ التُّونُسِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ سَحْنُونٌ تَبْطُلُ بِتَعَمُّدِ نَظَرِ عَوْرَةِ النَّفْسِ أَوْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فَثَالِثُهَا يُخَيَّرُ وَمَنْ عَجَزَ صَلَّى عُرْيَانًا؛
فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَّامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ، وَإِلَّا تَفَرَّقُوا؛
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلُّوا قِيَامًا، غَاضِّينَ إمَامُهُمْ وَسَطُهُمْ [منح الجليل] الْإِمَامِ وَلَوْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فِيهِمَا عَلَى تَحْقِيقِ الْمِسْنَاوِيِّ.
أو نظر محرما؛ يعني أن المكلف إذا نظر محرما في صلاته فإنه تصح صلاته ويعصي ربه إلا عورة إمامه عمدا،
وإن نسي كونه في الصلاة كعورته هو إن تعمد، وذكر كونه في الصلاة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: والنصوص تدل على بطلان صلاة من تعمد النظر لعورة نفسه،
وإن لم يذكر كونه في الصلاة. انتهى.
وقال الحطاب: من حس في ذكره بنداوة وهو في الصلاة، فرفعه ونظر فلم ير شيئا، بطلت صلاته؛ لأنه نظر عورة نفسه.
وأما نظر عورة غير نفسه وإمامه فإنما تبطل صلاته به إن تلذذ، أوأدى نظره إلى خلل ركن لا انتفيا. وقوله: فيها؛ أي في الصلاة يتنازعه الأفعال الثلاثة، وهي لبس: وسَرَقَ، ونَظَرَ. وقد مر أنه يعيد في الوقت فيما إذا لبس حريرا أو ذهبا فيها.
تنبيه: قال أبو عمران: يؤخذ من مسألة النهي عن الطلاق في الحيض أن الصلاة في الدار المغصوبة ينهى عنها ابتداء،
وإذا وقعت أجزأت، الزناتي: إنما ذلك في الغاصب نفسه،
وأما غيره، أي وهو غير عالم بالغصب فلا يدخل في ذلك، وهذا أيضا في الدار خاصة،
وأما غيرها من الأراضي المغصوبة فلا يدخلها النهي عن الصلاة فيها؛ لأن الغالب عدم التشاح في ذلك، ويؤخذ من مسألة الصلاة في الدار المغصوبة أن السوق المغصوب لا يجوز البيع والشراء فيه. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ الأمير: وعصى وصحت بمحرم لا يشغل عن الأركان كفي مغصوبة حازها غاصب، وإلا جاز ولو بلا إذن المالك. كما قاله أبو بكر بن عبد الرحمن.
ومثله الفراش المتسامح فيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.