فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ
Its commentaries
(فَإِنْ) (اجْتَمَعُوا) أَيْ الْعُرَاةُ (بِظَلَامٍ) (فَكَالْمَسْتُورِينَ)
وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ تَحْصِيلُهُ بِطَفْءِ السِّرَاجِ إلَّا لِضَرُورَةٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ) أَيْ سَوَاءً كَانَ ظَلَامَ لَيْلٍ أَوْ ظُلْمَةَ مَكَان
(قَوْلُهُ: فَكَالْمَسْتُورِينَ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُصَلُّونَ الصَّلَاةَ عَلَى هَيْئَتِهَا مِنْ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَيَتَقَدَّمُهُمْ إمَامُهُمْ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ تَحْصِيلُهُ) أَيْ فَإِنْ تَرَكُوا تَحْصِيلَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ تَرْكِ السَّتْرِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ كَذَا قِيلَ وَالْحَقُّ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ وَإِنَّمَا يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُمْ إنَّمَا تَرَكُوا وَاجِبًا غَيْرَ شَرْطٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ، وَإِلَّا تَفَرَّقُوا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا لَمْ يَجِدْ الْعُرَاةُ ثِيَابًا صَلَّوْا أَفْذَاذًا مُتَبَاعِدِينَ قِيَامًا يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ وَلَا يُؤَمُّونَ،
وَإِنْ كَانُوا فِي ظَلَامٍ لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا جَمَعُوا وَتَقَدَّمَهُمْ إمَامُهُمْ
(ص) فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ وَإِلَّا تَفَرَّقُوا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إمَامَهُمْ وَسَطَهُمْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعُرَاةَ إذَا اجْتَمَعُوا فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ أَوْ لِظُلْمَةِ مَكَان فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ عَلَى هَيْئَتِهَا مِنْ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَيَتَقَدَّمُهُمْ إمَامُهُمْ فَإِنْ كَانَ الِاجْتِمَاعُ فِي ضَوْءٍ كَنَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ مُقْمِرٍ فَإِنَّهُمْ يَتَفَرَّقُونَ إنْ أَمْكَنَ وَيُصَلُّونَ أَفْذَاذًا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَفَرُّقُهُمْ لِخَوْفٍ عَلَى مَالٍ أَوْ نَفْسٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ لِضِيقِ مَكَان صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ وَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَإِمَامُهُمْ وَسْطَهُمْ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نِسَاءٌ انْبَغَى أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ ثُمَّ النِّسَاءُ وَتَصْرِفُ كُلُّ طَائِفَةٍ وَجْهَهَا عَنْ الْأُخْرَى وَلَوْ تَرَكُوا التَّفَرُّقَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّتْرِ فَيُعِيدُ أَبَدًا
وَمِثْلُهُ لَوْ تَرَكُوا غَضَّ الْبَصَرِ وَلَا يُقَالُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ نَظَرَ عَوْرَةَ إمَامِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَيَجْرِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ السَّتْرِ وَهَذَا مَعَ فَقْدِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْأُجْهُورِيِّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ إلَخْ) أَيْ
وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ تَحْصِيلُهُ بِطَفْءِ السِّرَاجِ.
(قَوْلُهُ صَلَّوْا قِيَامًا) أَيْ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ غَاضِّينَ) أَيْ وُجُوبًا أَيْ مُغِضِّينَ أَبْصَارَهُمْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَرَاهَةُ غَضِّ الْبَصَرِ فِي غَيْرِ هَذَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ إمَامُهُمْ وَسْطَهُمْ) بِسُكُونِ السِّينِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَصِحُّ فِيهِ بَيْنَ كَوَسْطِ الْقَوْمِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ النِّسَاءُ) أَيْ فُرَادَى أَيْ قَائِمَاتٍ رَاكِعَاتٍ سَاجِدَاتٍ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ لَوْ تَرَكُوا غَضَّ الْبَصَرِ) أَيْ عَلَى الظَّاهِرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ السَّتْرِ وَهَذَا مَعَ فَقْدِهِ) أَيْ فَجُعِلَ الْغَضُّ بِمَثَابَةِ سَاتِرٍ أَيْ فَإِذَا تَرَكُوا الْغَضَّ صَارُوا بِمَثَابَةِ الَّذِي لَمْ يَسْتَتِرْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّتْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْغَضَّ وَالتَّفَرُّقَ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهَا الْحُرْمَةُ فَيَجْرِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَا لِكَوْنِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ السَّاتِرِ وَعِبَارَةُ شب وتت بَلْ الظَّاهِرُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَهُنَا مَعَ فَقْدِهِ انْتَهَى وَتَأَمَّلْ.
(فَإِنْ اجْتَمَعُوا) أَيْ الْعُرَاةُ الْعَاجِزُونَ عَنْ سَتْرِ عَوْرَاتِهِمْ (بِظَلَامٍ) لِلَّيْلِ أَوْ غَارًا وَجَبَ (فَ) يُصَلُّونَ جَمَاعَةً (كَالْمَسْتُورِينَ) فِي تَقْدِيمِ إمَامِهِمْ وَاصْطِفَافِهِمْ خَلْفَهُ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ تَحْصِيلُهُ بِطَفْءِ الْمِصْبَاحِ أَوْ الدُّخُولِ فِي نَحْوِ غَارٍ إلَّا لِضَرَرٍ وَإِلَّا أَعَادُوا بِوَقْتٍ.
فإن اجتمعوا بظلام فكالمستورين؛ يعني أنه إذا اجتمع عراة وأرادوا الصلاة ولم يجدوا ما يستترون به،
فإما أن يكونوا في ظلام أو لا،
فإن كانوا بظلام فحكمهم حكم المستورين، أي يصلون قياما بركوع وسجود، ويتقدمهم إمامهم،
ويجب عليهم تحصيل الظلمة ولو بإطفاء السراج،
وإن كان معهم نساء صلين خلفهم، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} ، وإلا يكونوا بظلام، بل كانوا بضوء نهارا أو ليلا مقمرا تفرقوا وجوبا، وصلوا أفذاذا بحيث لا ينظر بعضهم عورة غيره. كما في الشبراخيتي، فليسوا كالمستورين فإن تركوا التفرق مع القدرة عليه أعادوا أبدا فيما يظهر. قاله غير واحد؛ لأنهم كمن صلى عريانا مع القدرة على الساتر.
فإن لم يمكن تفرقهم: لكونهم بسفينة أو خافوا سبعا أو نحوه. صلوا جماعة قياما راكعين ساجدين صفا واحدا،
وقيل: يصلون جلوسا ويومئون، وليس في المسألة قول: إنهم يصلون قياما إيماء، وإنما فيها هذان القولان؛ أي الصلاة جلوسا إيماء وقياما بالركوع والسجود. قاله الشيخ محمد بن الحسن. حال كونهم غاضين أبصارهم؛ أي يجب عليهم أن يغضوها. قال ابن عبد السلام: وكراهة غض البصر في غير هذا،
فإن تركوا الغض، فكمن صلى عريانا مع القدرة على الستر، لا كمن نظر عورة حتى يجرى فيه ما تقدم؛ لأن ذلك مع الستر، وهذا مع عدمه. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر: بل الحق أنه بمنزلته. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.