Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) الثَّانِي مِنْ الْقِسْمَةِ (مُرَاضَاةٌ) بِأَنْ يَدْخُلَ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ يَرْضَى بِهَا بِدُونِ قُرْعَةٍ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (فَكَالْبَيْعِ) إلَى أَنَّ مَنْ صَارَ لَهُ شَيْءٌ مَلَكَ ذَاتَه وَأَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا تَمَاثَلَ أَوْ اخْتَلَفَ كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ وَفِي الْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ بَعْدَ تَعْدِيلٍ وَتَقْوِيمٍ أَمْ لَا وَلَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ إذَا لَمْ يُدْخِلَا مُقَوِّمًا فِيهَا وَقَدْ يُتَسَامَحُ فِيهَا مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي قَفِيزٍ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ

note

وَأَشَارَ لِلْقَسَمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ الْقِسْمَةِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ قِسْمَةُ رِقَابٍ وَذَوَاتٍ كَالْقُرْعَةِ الْآتِيَةِ

11,812

بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْمُهَايَأَةِ فَإِنَّهَا قِسْمَةُ مَنَافِعَ وَلَكِنْ لَا بُدَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْمُهَايَأَةِ وَالْمُرَاضَاةِ مِنْ رِضَا الشَّرِيكَيْنِ فَلَا تُفْعَلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إلَّا بِرِضَاهَا وَلَا يُجْبَرُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إنْ أَبَاهَا

11,813

بِخِلَافِ الْقُرْعَةِ فَإِنَّهُ إذَا طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا وَأَبَاهَا الْآخَرُ وَطَلَبَ الْمُهَايَأَةَ أَوْ الْمُرَاضَاةَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقُرْعَةِ مَنْ أَبَاهَا.

(قَوْلُهُ فَكَالْبَيْعِ) أَيْ الْمُغَايِرِ لِلْمُرَاضَاةِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ بَيْعٌ فَتَشْبِيهُهَا بِهِ تَشْبِيهٌ لِلشَّيْءِ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَأَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا تَمَاثَلَ أَوْ اخْتَلَفَ) أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا بَقَرَةً وَالْآخَرُ بَقَرَةً مِثْلَهَا أَوْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ دَارًا مِثْلَهُ أَوْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا وَالْآخَرُ عَقَارًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ قَمْحًا

(قَوْلُهُ وَفِي الْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ) ذَكَرَ ح أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْمُرَاضَاةِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَصْنَافٍ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَفُولٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَجْهُولَةُ الْقَدْرِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَاحِدَةً بِالتَّرَاضِي،

11,814

وَأَمَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَجْهُولَةُ الْكَيْلِ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِالتَّرَاضِي فَلَا يَجُوزُ قَالَ عبق وَمَحَلُّ عَدَمِ الْجَوَازِ إذَا وَقَعَ الْقَسْمُ جُزَافًا بِلَا تَحَرٍّ أَوْ بِتَحَرٍّ فِي الْمَكِيلِ لِلْغُرُورِ وَالْمُخَاطَرَةِ،

11,815

وَأَمَّا بِتَحَرٍّ فِي الْمَوْزُونِ فَيَجُوزُ وَأَوْلَى مَعَ الْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُدْخِلَا مُقَوِّمًا) أَيْ فَإِنْ أَدْخَلَا مُقَوِّمًا رُدَّ فِيهَا بِالْغَبَنِ إلْحَاقًا لَهَا بِالْقُرْعَةِ مَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُتَسَامَحُ فِيهَا مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْبَيْعِ) أَيْ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا بَيْعٌ

(قَوْلُهُ وَفِي قَفِيزٍ) أَيْ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ شَخْصَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ

(قَوْلُهُ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ) أَيْ وَالْآخَرُ ثُلُثَهُ فَقَسْمُ الْقَفِيزِ بِتَرَاضِيهِمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَائِزٌ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ تَمَيَّزَ حَقُّهُ وَتَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ نَصِيبِهِ

11,816

أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ بَيْعٌ فَقَسْمُ الْقَفِيزِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِمِثْلِهِ مُتَفَاضِلًا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَمُرَاضَاةٌ فَكَالْبَيْعِ) ش: هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْقِسْمَةِ وَهِيَ قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهَا قِسْمَةَ بَيْعٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهِيَ أَخْذُ بَعْضِهِمْ بَعْضَ مَا بَيْنَهُمْ عَلَى أَخْذِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ مَا يَعُدُّ لَهُ بِتَرَاضٍ مِلْكًا لِلْجَمِيعِ، انْتَهَى. وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ بَعْدَ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ،

27,483

قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَغَيْرِهِ: وَاللَّفْظُ لِلْمُعَيَّنِ فَهَذِهِ لَا يُقْضَى بِهَا عَلَى مَنْ أَبَاهَا وَيُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ حَظَّيْنِ فِي الْقَسْمِ وَبَيْنَ الْأَجْنَاسِ وَالْأَصْنَافِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ خَشْيَ مَا يُدَّخَرُ مِنْ الطَّعَامِ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَيُقَامُ فِيهَا بِالْغَبْنِ إذَا ظَهَرَ

27,484

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ وَقِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ بِلَا تَعْدِيلٍ وَلَا تَقْوِيمٍ حُكْمُهَا حُكْمُ الَّتِي بَعْدَ التَّعْدِيلِ وَالتَّقْوِيمِ إلَّا فِي الْقِيَامِ بِالْغَبْنِ وَهِيَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ بِلَا خِلَافٍ، انْتَهَى.

27,485

وَفِي التَّوْضِيحِ نَحْوُهُ، وَقَالَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَمُرَاضَاةٌ فَكَالْبَيْعِ) . ابْنُ رُشْدٍ: قِسْمَةُ الرِّقَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: قِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ بِغَيْرِ تَعْدِيلٍ وَلَا تَقْوِيمٍ لَا خِلَافَ أَنَّهَا بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ، وَقِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ بَعْدَ تَعْدِيلٍ وَتَقْوِيمٍ الْأَظْهَرُ أَنَّهَا بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ، وَقِسْمَةُ قُرْعَةٍ الْأَظْهَرُ أَنَّهَا حَقٌّ.

10,197

أَمَّا الْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ فَيَصِحَّانِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَفِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ الْمُتَبَايِنَةِ وَفِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إلَّا فِيمَا كَانَ مِنْهُ صِنْفًا وَاحِدًا مُدَّخَرًا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ، لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ إلَّا فِي الْقِيَامِ بِالْغَبْنِ. ابْنُ سَهْلٍ: قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ وَالْمُهَايَأَةِ دُونَ تَقْوِيمٍ لَا يُقَامُ فِيهَا بِالْغَبْنِ،

10,198

وَأَمَّا إذَا قِيلَ فِي الْقِسْمَةِ كِتَابُ قِسْمَةٍ وَمُرَاضَاةٍ قِسْمَةٌ وَمُهَايَأَةٌ وَاتِّفَاقٌ بَعْدَ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ فَلِمَنْ وَجَدَ غَبْنًا أَنْ يَقُومَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْغَبْنَ وَقَعَ فِي التَّقْوِيمِ.

10,199

(وَقُرْعَةٌ وَهِيَ تَمَيُّزُ حَقٍّ) . ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ فَهِيَ الَّتِي يُوجِبُهَا الْحُكْمُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا جُعِلَتْ تَطْيِيبًا لِأَنْفُسِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ، وَلَا تَصِحُّ إلَّا فِيمَا تَمَاثَلَ أَوْ تَجَانَسَ مِنْ الْأُصُولِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ لَا فِيمَا اخْتَلَفَ وَتَبَايَنَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَلَا يُجْمَعُ فِيهَا حَظُّ اثْنَيْنِ فِي الْقَسْمِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمُرَاضَاةٍ فَكَالْبَيْعِ (ش) هَذَا ثَانِي أَقْسَامِ الْقِسْمَةِ فَلَا تَكُونُ إلَّا بِرِضَا الْجَمِيعِ وَلَا تَخْتَصُّ بِنَوْعٍ دُونَ نَوْعٍ وَسَوَاءٌ كَانَتْ بَعْدَ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ أَمْ لَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ فَكَالْبَيْعِ أَنَّهَا تُمْلَكُ الذَّاتُ بِهَا وَلَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ حَيْثُ لَمْ يُدْخِلَا مُقَوَّمًا كَمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا شَبَّهَ الْمُؤَلِّفُ قِسْمَةَ التَّرَاضِي بِالْبَيْعِ وَلَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهَا الْبَيْعَ حَقِيقَةً لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَفِي قَفِيزٍ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ أَيْ وَيَأْخُذُ الْآخَرُ ثُلُثَهُ بِالتَّرَاضِي مِنْهُمَا

8,761

فَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا حَقِيقَةً لَمَا جَازَ ذَلِكَ وَأَيْضًا فَتَجُوزُ قِسْمَةُ مَا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ مَكِيلًا مَعَ مَا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا مَعَ خُرُوجِ كُلٍّ عَنْ أَصْلِهِ

8,762

وَيَجُوزُ أَيْضًا قَسْمُ مَا زَادَ غَلَّتُهُ عَلَى الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِيزُوا بَيْعَهُ وَإِنَّمَا خُصَّتْ هَذِهِ بِالْمُرَاضَاةِ وَالسَّابِقَةُ بِالْمُهَايَأَةِ مَعَ أَنَّ الْأُولَى فِيهَا الرِّضَا أَيْضًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأُولَى التَّهَايُؤُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَلْزِمًا لِلرِّضَا

8,763

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الرِّضَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَعْدَ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ فَالتَّعْدِيلُ كَمَا إذَا قِيلَ ذِرَاعٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ يُعَادِلُ ذِرَاعَيْنِ مِنْ الْأَرْضِ الْأُخْرَى مَعَ كَوْنِهِ لَا يُعْرَفُ قِيمَتُهُ

10,697

وَأَمَّا التَّقْوِيمُ فَيُقَالُ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبَنِ) أَيْ وَتَكُونُ فِيهَا تَمَاثَلَ أَوْ اخْتَلَفَ وَفِي الْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا وَيُجْمَعُ فِيهَا مِنْ حَظِّ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ بِخِلَافِ الْقُرْعَةِ

(قَوْلُهُ لَمَا جَازَ ذَلِكَ) لِمَا فِيهِ مِنْ رِبَا الْفَضْلِ

(قَوْلُهُ وَأَيْضًا فَتَجُوزُ قِسْمَةُ مَا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ مَكِيلًا) كَصُبْرَةِ قَمْحٍ وَقَوْلُهُ مَعَ مَا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا أَيْ كَفَدَّانٍ مِنْ الْأَرْضِ أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْفَدَّانَ وَهَذَا الصُّبْرَةَ الْقَمْحَ وَقَدْ خَرَجَ كُلٌّ عَنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَمْحِ الْكَيْلُ وَفِي الْأَرْضِ الْجُزَافُ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ قَسْمُ مَا زَادَ) أَيْ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) الثَّانِي (مُرَاضَاةٌ) بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ فِي قِسْمَةِ ذَاتِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ (فَ) هِيَ (كَالْبَيْعِ) فِي أَنَّ مَنْ صَارَ لَهُ شَيْءٌ اخْتَصَّ بِمِلْكِهِ وَأَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا تَمَاثَلَ وَفِيمَا اخْتَلَفَ وَفِي الْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلِيِّ، وَأَنَّهُ لَا يُرَدُّ فِيهَا بِغَبْنٍ إنْ لَمْ يُدْخِلَا فِيهَا مُقَوَّمًا، وَأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى تَعْدِيلٍ وَلَا إلَى تَقْوِيمٍ، وَأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا. الْحَطّ هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْقِسْمَةِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ، وَسَمَّاهَا بَعْضُهُمْ قِسْمَةَ بَيْعٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَهِيَ أَخْذُ بَعْضِهِمْ بَعْضَ مَا بَيْنَهُمْ عَلَى أَخْذِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ مَا يُعَدُّ لَهُ بِتَرَاضٍ مِلْكًا لِلْجَمِيعِ وَهُوَ قِسْمَانِ، قِسْمٌ بَعْدَ تَقْوِيمِ وَتَعْدِيلٍ وَهَذَا لَا يُقْضَى بِهِ عَلَى مَنْ أَبَاهُ، وَيُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ حَظِّ اثْنَيْنِ وَبَيْنَ الْأَجْنَاسِ وَالْأَصْنَافِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إلَّا مَا يُدَّخَرُ مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ، وَيُقَامُ فِيهِ بِالْغَبْنِ إذَا ظَهَرَ

15,461

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ بَيْعٌ وَقَسْمٌ بِلَا تَقْوِيمٍ وَلَا تَعْدِيلٍ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الَّذِي بِتَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ إلَّا فِي الْقِيَامِ بِالْغَبْنِ وَهُوَ بَيْعٌ بِلَا خِلَافٍ، قَالَهُ فِي الْمُعِينِ وَغَيْرِهِ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالتَّنْبِيهَاتِ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: شَبَّهَ الْمُرَاضَاةَ بِالْبَيْعِ مَعَ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ أَنَّهَا بَيْعٌ لِإِجَازَتِهِمْ الْفَضْلَ فِي قِسْمَةِ قَفِيزِ بُرٍّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ بِالتَّرَاضِي عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثَهُ،

15,462

فَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا مَحْضًا لَمْ تَجُزْ لِلرِّبَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الثَّانِي: ابْنُ رَاشِدٍ يُعَكِّرُ عَلَى قَوْلِهِمْ قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ بَيْعٌ إجَازَتُهُمْ فِيهَا قَسْمَ قَفِيزِ بُرٍّ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ،

15,463

وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَامْتَنَعَتْ بِهَذَا الْوَجْهِ لِلرِّبَا. طفي جَوَابُهُ تَصْرِيحُهُمْ بِجَوَازِ الْقِسْمَةِ الْمَذْكُورَةِ إنَّمَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِمْ لَوْ أَطْلَقُوا فِي قَوْلِهِمْ إنَّهَا بَيْعٌ.

15,464

أَمَّا حَيْثُ قَيَّدُوا فَلَا، وَيُصْرَفُ قَوْلُهُمْ إنَّهَا بَيْعٌ لِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ عَدَمِ الْجَبْرِ وَجَمْعِ الْأَجْنَاسِ وَجَمْعِ حَظَّيْنِ، وَعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْغَبْنِ، وَاسْتَثْنَوْا الصُّورَةَ الْمَذْكُورَةَ. اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْمُقَاسَمَةِ

15,465

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالتَّرَاخِي جَائِزٌ أَيْضًا.

15,466

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الصُّبْرَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ قَسْمِهَا عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ وَعَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفْضِيلُ أَمْ لَا،

15,467

وَيَجُوزُ بِالْمِكْيَالِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ قَسْمَهُ بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَلَا تَحَرٍّ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ،

15,468

وَإِنْ كَانَ طَعَامًا مُقْتَاتًا مُدَّخَرًا دَخَلَهُ أَيْضًا التَّفْضِيلُ وَقِسْمَتُهُ تَحَرِّيًا جَائِزَةٌ فِي الْمَوْزُونِ دُونَ الْمَكِيلِ، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صُبْرَةً وَاحِدَةً وَهُوَ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْفَضْلُ كَصُبْرَتَيْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ أَوْ مَحْمُولَةٍ وَسَمْرَاءَ وَنَقِيٍّ وَمَغْلُوثٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِاعْتِدَالِ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ بِمِكْيَالٍ مَعْلُومٍ، وَصَنْجَةٍ مَعْلُومَةٍ.

15,469

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْفَضْلُ جَازَ قَسْمُهُ عَلَى الْفَضْلِ الْبَيِّنِ وَالِاعْتِدَالِ بِمِكْيَالٍ أَوْ مِيزَانٍ مَعْلُومٍ لَا مَجْهُولٍ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَوَجَبَ قَسْمُ كُلِّ صُبْرَةٍ وَحْدَهَا،

15,470

وَيَجُوزُ حِينَئِذٍ بِمِكْيَالٍ أَوْ مِيزَانٍ مَجْهُولٍ لِأَنَّ قَسْمَ الصُّبْرَةِ لَيْسَ قَسْمًا حَقِيقِيًّا، إنَّمَا هُوَ تَمْيِيزُ حَقٍّ. اهـ.

15,471

فَإِذَا أَحَطْت بِهَذَا عِلْمًا فَلَكَ أَنْ تُجِيبَ عَنْ مُنَاقَضَةِ ابْنِ رَاشِدٍ بِمَا قُلْنَاهُ، وَلَك أَنْ تَرُدَّ الْمُنَاقَضَةَ مِنْ أَصْلِهَا وَتَبْقَى الْقِسْمَةُ بَيْعًا حَتَّى فِي مَنْعِ الْفَضْلِ، وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا إجَازَتُهُمَا قَسْمَ الْقَفِيزِ عَلَى ثُلُثَيْنِ وَثُلُثٍ لِأَنَّ قِسْمَةَ الصُّبْرَةِ الْوَاحِدَةِ لَيْسَتْ قِسْمَةً حَقِيقِيَّةً قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاتِّحَادِ الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ، وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الصَّوَابُ، فَلَا مُعَارَضَةَ وَلَا تَعْكِيرَ أَصْلًا، فَشُدَّ عَلَيْهِ يَدَ الضَّنِينِ.

وَلِذَا أَطْلَقَ صَاحِبُ الْمُعِينِ وَغَيْرُهُ فِي الْمُرَاضَاةِ مَنْعَهَا فِيمَا يَحْرُمُ فِيهِ الْفَضْلُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الصُّبْرَةَ الْوَاحِدَةَ وَالْقَفِيزَ الْوَاحِدَ لَيْسَتْ قِسْمَتُهُ قِسْمَةً حَقِيقِيَّةً، وَقَدْ اقْتَصَرَ " ح " عَلَى كَلَامِ الْمُعِينِ،

15,472

وَكَذَا أَطْلَقَ ابْنُ رُشْدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَسْمَ الْمُرَاضَاةِ إلَى وَجْهَيْنِ وَقُرْعَةٌ، وَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ، وَكَفَى قَاسِمٌ، لَا مُقَوِّمٌ [منح الجليل] بِتَعْدِيلٍ وَبِغَيْرِهِ فَقَالَ الْوَجْهَانِ يَصِحَّانِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَفِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ،

15,473

وَفِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، إلَّا مَا كَانَ مِنْهُ صِنْفًا وَاحِدًا مُدَّخَرًا لَا يَجُوزُ الْفَضْلُ فِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.