كسترة بينهما
Its commentaries
(كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَهِيَ لِأَحَدِهِمَا فَإِذَا سَقَطَتْ لَمْ يُجْبَرْ صَاحِبُهَا عَلَى إعَارَتِهِمَا بَلْ يُقَالُ لِلْجَارِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك إنْ شِئْت فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا أُجْبِرَ مَنْ أَبَى إقَامَتَهَا مِنْهُمَا عَلَى إقَامَتِهَا فَقَوْلُهُ بَيْنَهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنٍ عَامٍّ أَيْ مَوْضُوعَةً أَيْ كَائِنَةً بَيْنَهُمَا وَلَا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ مُشْتَرَكَةً؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَةَ يُجْبَرُ الْآبِّي عَلَيْهِمَا كَمَا عَلِمْت وَكَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي غَايَةِ الْإِجْمَالِ وَحَقُّ الْعِبَارَةِ كَحَائِطٍ بَيْنَ جَارَيْنِ سَقَطَتْ، وَهِيَ لِأَحَدِهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَإِذَا سَقَطَتْ) أَيْ بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ،
وَأَمَّا لَوْ هَدَمَهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إعَادَتِهَا، كَذَا قِيلَ وَانْظُرْهُ
Says nothing on this mas’ala.
(كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا) مِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْجِدَارِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ: فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى بِنَائِهِ وَيُقَالُ لِلْآخَرِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ إنْ شِئْت،
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أُمِرَ الْآبِي أَنْ يَبْنِيَ مَعَ صَاحِبِهِ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ.
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَهَدَمَهُ أَوْ انْهَدَمَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى رَدِّهِ فَيَتْرُكُ ذَلِكَ ضَرَرًا جُبِرَ عَلَى رَدِّهِ،
وَإِنْ كَانَ يَضْعُفُ عَنْ إعَادَتِهِ عُذِرَ
وَقِيلَ لِلْآخَرِ: اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ إنْ شِئْت.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ انْهَدَمَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى إعَادَتِهِ،
وَكَذَلِكَ إنْ هَدَمَهُ هُوَ لِوَجْهِ مَنْفَعَةٍ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَدِّهِ،
وَلَوْ هَدَمَهُ لِلضَّرَرِ جُبِرَ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: يَتَحَصَّلُ فِي بِنَائِهِ إنْ انْهَدَمَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي الشَّرِكَةِ وَابْنَ يُونُسَ فِي تَرْجَمَةِ جَامِعٍ فِي الْأَبْنِيَةِ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ. وَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ، وَانْظُرْ مُنْتَخَبَ الْأَحْكَامِ فِي انْتِفَاعِ كِلَيْهِمَا مِنْ جِهَتِهِ مِمَّا لَا يَمْنَعُ أَنْ يَنْتَفِعَ الْآخَرُ. كَذَلِكَ اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَعَرْصَةٌ ".
(ص) كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا (ش) قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْجِدَارِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى بِنَاؤُهٌ وَيُقَالُ لِلْآخِرِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك إنْ شِئْت وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أُمِرَ الْآبِي أَنْ يَبْنِيَ مَعَ صَاحِبِهِ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ بَيْنَهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنٍ خَاصٍّ أَيْ " مَوْضُوعَةٌ بَيْنَهُمَا " وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ " مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا " إذْ الْمُشْتَرَكُ الْمَمْلُوكُ بَيْنَهُمَا يُجْبِرُ الْآبِيَ كَمَا عَلِمْت مِنْ النَّصِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بَيْنَهُمَا) سَكَتَا عَنْ شَرْطِ بِنَائِهِ بَيْنَهُمَا حِينَ الْقَسْمِ وَدَعَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لِبِنَائِهِ فَأَبَى فَلَا يُجْبَرُ،
فَإِنْ شَرَطَا الِاشْتِرَاكَ فِي بِنَائِهِ حِينَهُ جُبِرَ الْآبِي عَلَى بِنَائِهِ مَعَ الدَّاعِي " ق ". مِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْجِدَارِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ،
فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى بِنَائِهِ، وَيُقَالُ لِلْآخَرِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك إنْ شِئْت،
وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا أُمِرَ الْآبِي أَنْ يَبْنِيَ مَعَ صَاحِبِهِ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ.
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إذَا اقْتَسَمَ الشَّرِيكَانِ الدَّارَ وَلَمْ يَشْتَرِطَا أَنْ يُقِيمَا بَيْنَهُمَا حَاجِزًا فَلَا يُحْكَمُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا، وَيُقَالُ لِمَنْ دُعِيَ إلَى ذَلِكَ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك فِي حَظِّك إنْ شِئْت،
وَإِنْ اشْتَرَطَا ذَلِكَ وَلَمْ يَحُدَّاهُ أُخِذَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ بِنَاءِ الْجِدَارِ،
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَقَلَّ نَصِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ،
وَكَذَلِكَ النَّفَقَةُ تَكُونُ عَلَيْهِمَا بِالسَّوَاءِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ السَّتْرِ إذْ لَمْ يَحُدَّا فِيهِ حَدًّا وَلَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا أَعْلَمُهُ. اهـ. وَانْتَحَلَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الصَّوَابُ أَنْ يَجْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَحْجِيزًا يَسْتَتِرُ بِهِ عَنْ صَاحِبِهِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا الرِّضَا بِغَيْرِ تَحْجِيزٍ لِأَنَّ فِيهِ كَشْفًا لِحَرِيمِهِمْ فِي تَصَرُّفِهِمْ، وَدُخُولَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. اهـ.
وَأَمَّا الْجِدَارُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَسْقُطُ فَحَصَلَ فِي بِنَائِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ قَالَهُ " غ ".
كسترة بينهما يعني أن الشخصين إذا كان بينهما ساتر فسقط فإنه لا يجبر الآبي منهما عن إعادته على الإعادة، ويقال لطالب الإعادة استر على نفسك، وقوله: "بينهما" معناه موضوعة بينهما لا أنها مشتركة بينهما؛ إذ لو كانت السترة مشتركة بينهما لجبر الآبي منهما على الإعادة، فقوله: "كسترة بينهما" تشبيه في عدم الجبر من قوله: ولا يجبر على قسم مجرى الماء. قال عبد الباقي: كسترة موضوعة بينهما سقطت فلا يجبر آبي إقامتها لطالبها ويقال له استر على نفسك،
وأما المشتركة بينهما فيجبر الآبي من إعادتها لطالبها، فقوله: "بينهما" متعلق بكون خاص كما ذكرنا لا بمشترك. انتهى. ونحوه للخرشي والشبراخيتي.
الخرشي: قال في المجموعة: قال مالك في الجدار بين الرجلين يسقط: فإن كان لأحدهما لم يجبر على بنائه، ويقال للآخر استر على نفسك إن شئت وإن كان بينهما أمر الآبي أن يبني مع صاحبه إن طلب ذلك، فقوله: "بينهما" متعلق بكون خاص أي موضوعة بينهما إلى آخر ما مر،
وقال الشبراخيتي: كسترة بينهما لا يجبران عليها إذا لم يشترطاها عند قسمة الدار، ويقال لمن دعا لذلك استر على نفسك في حظك إن شئت وإن اشترطاها أخذ من نصيب كل واحد منهما نصف بناء الجدار،
وإن كان نصيب أحدهما أقل من الآخر والنفقة عليها بالسواء لمبلغ حد الستر إذا لم يحدا في ذلك حدا. انتهى المراد منه. ونحوه للش وزاد عن صاحب المقدمات ما نصه: ولا اختلاف في هذا أعلمه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.