Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) ثَالِثُهَا (نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ) بِأَنْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ أَدَاءَ فَرْضِ الظُّهْرِ مَثَلًا وَالتَّعْيِينُ إنَّمَا يَجِبُ فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالْفَجْرِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ النَّوَافِلِ فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فَيَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ وَيَنْصَرِفُ لِلضُّحَى إنْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَلِرَاتِبِ الظُّهْرِ إنْ كَانَ قَبْلَ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ حِينَ الدُّخُولِ فِيهِ وَلِلتَّهَجُّدِ إنْ كَانَ فِي اللَّيْلِ وَلِلْإِشْفَاعِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْوِتْرِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ) فِي الْمَوَّاقِ وح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ التَّعْيِينَ لَهَا يَتَضَمَّنُ الْوُجُوبَ وَالْأَدَاءَ وَالْقُرْبَةَ فَهُوَ يُغْنِي عَنْ الثَّلَاثَةِ لَكِنَّ اسْتِحْضَارَ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ أَكْمَلُ اهـ بْن

1,476

قَالَ فِي المج وَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّعْيِينِ نِيَّةُ الْيَوْمِ وَمَا يَأْتِي فِي الْفَوَائِتِ وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ فَلِيَكُونَ سُلْطَانُ وَقْتِهَا خَرَجَ فَاحْتِيجَ فِي تَعْيِينِهَا لِمُلَاحَظَتِهِ

1,477

وَأَمَّا الْوَقْتُ الْحَالُّ فَلَا يُقْبَلُ الِاشْتِرَاكُ فَتَأَمَّلْ اهـ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَجِبُ فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ) أَيْ الْخَمْسِ الْوِتْرِ وَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَلَا يَكْفِي فِي الْفَرَائِضِ نِيَّةُ مُطْلَقِ الْفَرْضِ وَلَا فِي السُّنَنِ نِيَّةُ مُطْلَقِ السُّنَّةِ فَإِذَا أَرَادَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَقَالَ نَوَيْت صَلَاةَ الْفَرْضِ وَلَمْ يُلَاحِظْ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ الظُّهْرُ لَمْ تَجُزْ وَكَانَتْ بَاطِلَةً

1,478

وَكَذَا يُقَالُ فِي السُّنَنِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا بُدَّ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ التَّعْيِينِ نِيَّةُ الْجُمُعَةِ عَنْ الظُّهْرِ فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَنْ الْمَشْهُورِ

1,479

بِخِلَافِ الْعَكْسِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الظُّهْرَ جُمُعَةٌ فَنَوَاهَا أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْجُمُعَةَ ظُهْرٌ فَنَوَاهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْبُطْلَانُ فِيهِمَا وَالصِّحَّةُ فِيهِمَا

1,480

وَالْمَشْهُورُ التَّفْصِيلُ إنْ نَوَى الْجُمُعَةَ بَدَلًا عَنْ الظُّهْرِ أَجْزَأَ دُونَ الْعَكْسِ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّ شُرُوطَ الْجُمُعَةِ أَكْثَرُ مِنْ شُرُوطِ الظُّهْرِ وَنِيَّةُ الْأَخَصِّ تَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ الْأَعَمِّ

1,481

بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَلَا يَخْلُو عَنْ تَسَمُّحٍ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَانِ وَالظُّهْرَ أَرْبَعٌ فَلَا خُصُوصَ وَلَا عُمُومَ بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَوْضُوعَ عِنْدَ الِالْتِبَاسِ لَا عِنْدَ التَّعَمُّدِ فَلَا يُجْزِي قَوْلًا وَاحِدًا لِلتَّلَاعُبِ وَالْأَوْلَى عِنْدَ الِالْتِبَاسِ أَنْ يُحْرِمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ اتِّفَاقًا فَإِنْ خَالَفَ جَرَى فِيهِ مَا عَلِمْت مِنْ الْخِلَافِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ) ش: قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتُ: النِّيَّةُ الْكَامِلَةُ هِيَ الْمُتَعَلِّقَةُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: تَعْيِينُ الصَّلَاةِ وَالتَّقَرُّبُ بِهَا وَوُجُوبُهَا وَآدَابُهَا، وَاسْتِشْعَارُ الْإِيمَانِ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، فَهَذِهِ هِيَ النِّيَّةُ الْكَامِلَةُ فَإِنْ سَهَا عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ أَوْ كَوْنِهَا أَدَاءً أَوْ التَّقَرُّبِ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ إذَا عَيَّنَهَا؛ لِاشْتِمَالِ التَّعْيِينِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: وَالْمُعِيدُ لِلصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ وَالصَّبِيُّ لَا يَتَعَرَّضَانِ لِفَرْضٍ وَلَا لِنَفْلٍ، انْتَهَى مِنْ الذَّخِيرَةِ وَقَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ: لَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى مَنْ صَلَّى ثُمَّ أَمَّ وَانْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَعَادَ مُؤْتَمٌّ بِمُعِيدٍ وَمِنْ الذَّخِيرَةِ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: النَّوَافِلُ عَلَى قِسْمَيْنِ مُقَيَّدَةٍ وَمُطْلَقَةٍ فَالْمُقَيَّدَةُ السُّنَنُ الْخَمْسُ: الْعِيدَانِ وَالْكُسُوفُ وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالْوَتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَهَذِهِ مُقَيَّدَةٌ

5,608

إمَّا بِأَسْبَابِهَا أَوْ بِأَزْمَانِهَا فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نِيَّةِ التَّعْيِينِ،

5,609

فَمَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا إلَى هَذِهِ لَمْ يَجُزْ وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ بِهَذِهِ قِيَامَ رَمَضَانَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَالْمُطْلَقَةُ مَا عَدَا هَذِهِ فَتَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ فِي لَيْلٍ فَهُوَ قِيَامُ اللَّيْلِ أَوْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ أَوْ كَانَ مِنْهُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَهُوَ الضُّحَى أَوْ عِنْدَ دُخُولِ مَسْجِدٍ فَهُوَ تَحِيَّةٌ

5,610

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ مِنْ حَجٍّ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عُمْرَةٍ لَا يُفْتَقَرُ إلَى التَّعْيِينِ فِي مُطْلَقَةٍ بَلْ يَكْفِي فِيهِ أَصْلُ الْعِبَادَةِ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ: وَفِيهَا مَنْ أَدْرَكَ جُلُوسَ الْجُمُعَةِ أَتَمَّهَا ظُهْرًا، ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ يُحْرِمُ.

(قُلْت) هَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ شُيُوخِ شُيُوخِنَا يُحْرِمُ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ لِمُوَافَقَةِ نِيَّةِ إمَامِهِ ابْنِ رُشْدٍ لَوْ أَحْرَمَ إثْرَ رَفْعِ الْإِمَامِ ظَانًّا أَنَّهُ فِي الْأُولَى فَبَانَ أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ؛ فَرَوَى مُحَمَّدٌ: يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ أَرْبَعًا وَاسْتُحِبَّ أَنْ يُجَدِّدَ إحْرَامَهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ وَهْبٍ فِي عَدَمِ بِنَاءِ الرَّاعِفِ عَلَى إحْرَامِ الْجُمُعَةِ لَا يَبْنِي هَذَا، انْتَهَى.

5,611

وَفِي أَسْئِلَةِ ابْنِ رُشْدٍ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى أَنْ يَجِدَ الرَّجُلُ الْإِمَامَ فِي تَشَهُّدِ الْجُمُعَةِ فَيَدْخُلَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْمَأْمُومُ أَرْبَعًا فَيَذْكُرُ الْإِمَامُ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَيَقُومُ إلَى الرَّكْعَةِ، فَقِيلَ: إنَّهُ يُصَلِّيهَا مَعَهُ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَتَكُونُ لَهُ جُمُعَةً تَامَّةً،

5,612

وَقِيلَ: إنَّهُ يُعِيدُهَا ظُهْرًا أَرْبَعًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِنِيَّةِ أَرْبَعٍ وَحَوَّلَهَا إلَى نِيَّةِ الْجُمُعَةِ، وَعَكْسُهَا أَنْ يَجِدَ الْإِمَامَ قَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيُكَبِّرَ وَيَدْخُلَ مَعَهُ وَهُوَ يَظُنُّهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقِيلَ: إنَّهُ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ أَرْبَعًا،

5,613

وَقِيلَ: إنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْإِحْرَامَ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ وَهِيَ رَكْعَتَانِ انْتَهَى وَلَفْظُهُ وَاسِعٌ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ) ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ الْفَرَائِضِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا لِلصَّلَاةِ النِّيَّةُ،

714

وَمِنْ صِفَتِهَا عَلَى الْكَمَالِ أَنْ يَسْتَشْعِرَ النَّاوِي الْإِيمَانَ بِقَلْبِهِ فَيَقْرُنَ بِذَلِكَ اعْتِقَادَ الْقُرْبَةِ لِلَّهِ بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ بِعَيْنِهَا، وَذَلِكَ يَحْتَوِي عَلَى أَرْبَعِ نِيَّاتٍ وَهِيَ: اعْتِقَادُ الْقُرْبَةِ، وَاعْتِقَادُ الْوُجُوبِ، وَاعْتِقَادُ الْقَصْدِ إلَى الْأَدَاءِ، وَتَعَيُّنُ الصَّلَاةِ.

715

فَإِذَا أَحْرَمَ - وَنِيَّتُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ - فَقَدْ أَتَى بِإِحْرَامِهِ عَلَى أَكْمَلِ أَحْوَالِهِ، وَإِلَّا فَيُجْزِئُهُ إذَا عَيَّنَ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لَهَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَالْقُرْبَةَ وَالْأَدَاءَ،

716

وَكَذَلِكَ إذَا سَهَا وَقْتَ إحْرَامِهِ عَنْ اسْتِشْعَارِ الْإِيمَانِ لَمْ يَفْسُدْ إحْرَامُهُ لِتَقَدُّمِ اعْتِقَادِهِ لَهُ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِهِ فِي حَالِ الذِّكْرِ لَهُ وَالْغَفْلَةِ عَنْهُ.

717

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: النِّيَّةُ الْقَصْدُ إلَى الشَّيْءِ وَالْعَزْمُ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ أَحْدَثَ النَّاسُ فِي النِّيَّةِ أُمُورًا كَثِيرَةً حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ عُمْرُهُ سِتِّينَ سَنَةً وَنَحْوَهَا يَأْتِي سَائِلًا هَلْ عَلَيْهِ إعَادَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ صَامَهُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لِأَنَّهُ قِيلَ لَهُ: بَقِيَ عَلَيْك أَنْ تَقْصِدَ إلَى النِّيَّةِ.

؟ ، فَانْظُرْ كَيْفَ صَارَتْ النِّيَّةُ تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَاحْتَاجَتْ نِيَّةُ النِّيَّةِ إلَى نِيَّةٍ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَصُومَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِدُخُولِ الشَّهْرِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ (ش) ثَالِثُهَا نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ بِكَوْنِهَا ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا أَوْ وِتْرًا أَوْ فَجْرًا أَوْ كُسُوفًا فَلَا يَكْفِي فِيهِ مُطْلَقُ الْفَرْضِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ نِيَّةُ الْجُمُعَةِ عَنْ الظُّهْرِ فَتُجْزِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ

867

بِخِلَافِ الْعَكْسِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِيمَنْ ظَنَّ الظُّهْرَ جُمُعَةً وَعَكْسُهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَشْهُورُهَا تَجْزِي فِي الْأُولَى قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ شُرُوطَ الْجُمُعَةِ أَخَصُّ مِنْ شُرُوطِ الظُّهْرِ وَنِيَّةُ الْأَخَصِّ تَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ الْأَعَمِّ بِخِلَافِ الْأَعَمِّ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِكَوْنِهَا ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ خَاصٌّ بِالْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ الْمُتَقَيِّدَةِ بِأَسْبَابِهَا فَقَوْلُهُ أَوْ كُسُوفًا أَيْ مَثَلًا لِيَدْخُلَ الِاسْتِسْقَاءُ أَوْ أَزْمَانُهَا كَالْوِتْرِ وَالْفَجْرِ أَيْ مَثَلًا لِيَدْخُلَ الْعِيدُ فَمَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا لِهَؤُلَاءِ لَمْ تَجُزْ،

1,985

وَأَمَّا النَّفَلُ الْمُطْلَقُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَيُّنُ وَيَكْفِي نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُطْلَقَةِ فَإِذَا صَلَّى مَثَلًا قَبْلَ الظُّهْرِ مَثَلًا أَوْ بَعْدَ حِلِّ النَّافِلَةِ أَوْ بَعْدَ الْعِشَاءِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ انْصَرَفَ ذَلِكَ إلَى نَافِلَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالضُّحَى وَقِيَامِ اللَّيْلِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَلَا تَتَضَمَّنُ النِّيَّةُ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ الثَّوَابَ نَعَمْ نِيَّةُ الْفِعْلِ بِقَصْدِ الِامْتِثَالِ تَتَضَمَّنُ الثَّوَابَ

(قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ نِيَّةُ الْجُمُعَةِ) أَيْ عِنْدَ الِالْتِبَاسِ لَا عِنْدَ التَّعَمُّدِ فَلَا تَجْزِي لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَنْ دَخَلَ إلَخْ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَكَانَ الْمَطْلُوبُ حَقًّا الدُّخُولَ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَتَكُونُ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً اتِّفَاقًا.

(قَوْلُهُ وَعَكْسَهَا) الْمُنَاسِبُ وَعَكْسَهُ أَيْ عَكْسَ الظَّنِّ.

(قَوْلُهُ وَنِيَّةُ الْأَخَصِّ) أَيْ مَا شُرُوطُهُ أَخَصُّ وَقَوْلُهُ وَنِيَّةَ الْأَعَمِّ أَيْ مَا شُرُوطُهُ أَعَمُّ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) ثَالِثُهَا (نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ) بِأَنْ يَقْصِدَ فَرْضَ الظُّهْرِ مَثَلًا وَهُوَ شَرْطٌ فِي الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ وَالرَّغِيبَةِ لَا فِي الْمَنْدُوبِ فَيَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ النَّفْلِ، وَالْوَقْتُ يَصْرِفُهُ لِمَا طُلِبَ فِيهِ مِنْ وَلَفْظُهُ وَاسِعٌ،

636

وَإِنْ تَخَالَفَا فَالْعَقْدُ، وَالرَّفْضُ مُبْطِلٌ، كَسَلَامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ أَوْ رَكَعَ، وَإِلَّا فَلَا [منح الجليل] ضُحًى وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَتَهَجُّدٍ وَشَفْعٍ وَرَاتِبَةِ فَرْضٍ قِبْلِيَّةٍ أَوْ بَعْدِيَّةٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ونية الصلاة المعينة يعني أن من فرائض الصلاة نية أي قصد الصلاة المعينة بهذا الفعل، أي يجب عليه تعيينها عن غيرها بكونها: ظهرا، أو عصرا، أو مغربا، أو عشاء، أو صبحا، أو فجرا، أو كسوفا، أو خسوفا، أو استسقاء، أو وترا، أو عيدا، وقوله: "ونية الصلاة المعينة" ، أي ولا يضر ذهوله عن كونها فرضا، وقوله: "ونية الصلاة المعينة" ؛ تعيينها يتضمن الوجوب والأداء والقربة، فهو يغني عن الثلاثة لكن استحضار الأمور الأربعة هو الأكمل.

5,816

وقال القرافي: النية التي يتوقف عليها صحة الفعل لا تتضمن الثواب، بل قد يكون الشيء مستجمعا لجميع ما يعتبر في صحته شرعا من نية وغيرها، ولا ثواب فيه. انتهى. ونية الفعل بقصد الامتثال تتضمن الثواب،

5,817

ولو صلى مكرها، أو اغتسل مكرها، أو توضأ مكرها اجتزئ منه بذلك في ظاهر الحكم، وعمله عند الله مردود عليه.

5,818

وقال ابن شعبان: لو أكره الجنب على الغسل لم يجزه،

5,819

وقال ابن أبي زيد في نوادره: ومن قول أصحابنا من توضأ مكرها لم يجزه،

5,820

وقال ابن التلمساني: من صلى في حال تهديده ينبغي أن يعيد الصلاة التي صلاها مكرها، ويستثنى من قوله: "المعينة" ، من ظن الظهر جمعة فنواها فتجزئ عنه على المشهور

5,821

بخلاف العكس، وفي الحطاب عن سند أن النوافل المقيدة؛ وهي السنن الخمس كالفرائض: لا بد فيها من نية التعيين، والمطلقة وهي ما عداها، تكفي فيها نية الصلاة، والسنن الخمس هي: العيدان، والكسوف، والاستسقاء، والوتر، وركعتا الفجر. قال: فهذه مقيدة

5,822

إما بأسبابها، وإما بأزمانها. والمطلقة ما عدا هذه،

5,823

فإن كان في ليل؛ فهو قيام الليل، أو كان منه أول النهار؛ فهو الضحى، أو عند دخول مسجد؛ فهو تحية،

5,824

وكذلك سائر العبادات من صوم أو حج أو عمرة لا يفتقر إلى التعيين في مطلقة، بل يكفي فيه أصل العبادة. انتهى كلام الحطاب.

5,825

وفي كتاب الشيخ الأمير: ولا يشترط نية اليوم وما يأتي في الفوائت وإن علمها دون يومها صلاها ناويا له لكون سلطان وقتها خرج فاحتيج في تعيينها لملاحظته،

5,826

وأما الوقت الحال فلا يقبل الاشتراك فليتأمل. وأجزأت نية الجمعة عن الظهر لا عكسه، ووجهوه بأن شروط الجمعة أكثر من شروط الظهر، ونية الأخص تستلزم نية الأعم ولا يخلو عن تسامح،

5,827

فإن الجمعة ركعتان والظهر أربع، انتهى.

5,828

وقال الإمام الحطاب: قال صاحب المقدمات: النية الكاملة هي المتعلقة بأربعة أشياء: تعيين الصلاة، والتقرب بها، ووجوبها، وأدائها. واستشعار الإيمان يعتبر في ذلك كله فهذه هي النية الكاملة،

5,829

فإن سها عن الإيمان ووجوب الصلاة أو كونها أداء أو التقرب بها لم تفسد إذا عينها لاشتمال التعيين على ذلك،

5,830

وقال الشيخ الأمير: ونوى الصبي عين الصلاة كالظهر، ولا يتعرض لنفل ولا فرض،

5,831

فإن نوى النفل صحت كالفرض على الظاهر قياسا على من اعتقدها كلها فرائض. وقَوْلُ الباقلاني: يلزم عند الإحرام ذكر حدوث العالم، وأدلة إثبات الأعراض، وامتناع خلو الجواهر عنها، وإبطال حوادث لا أول لها، وأدلة العلم بالصانع، وما يجب له تعالى، وما يستحيل عليه، وما يجوز له، وأدلة المعجزة، وصحة الرسالة هَفْوَةٌ. قاله ابن عرفة عن الطراز. المازري: أردت اتباعه فرأيت في نومي كأني أخوض بحرا من ظلام، فقلت: هذه والله قولة الباقلاني.

انتهى. قاله ابن عرفة. أيضا ومن أدرك جلوس الجمعة أتمها ظهرا، كذا في المدونة. ابن رشد: اتفاقا؛ لأنه بنية الظهر يحرم،

5,832

ولو وجده في تشهد الجمعة، وأحرم بنية الظهر، فذكر الإمام سجدة من الركعة الأولى، فيقوم ليأتي بركعة؟ فقيل: يصليها معه، ويأتي بركعة، وتكون له جمعة تامة،

5,833

وقيل: يعيدها ظهرا أربعا من أجل أنه أحرم بنية أربع، وحَوَّلها إلى نية الجمعة. وعكسه أن يجد الإمام قد رفع رأسه من ركوع الثانية، فيكبر ويدخل معه وهو يظنه في الركعة الأولى،

5,834

فقيل: إنه يبني على إحرامه أربعا: وقيل يستأنف الإحرام؛ لأنه أحرم بنية الجمعة؛ وهي ركعتان، قاله الإمام الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.