أَوْ لَمْ ينو الركعات
Its commentaries
(أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ) أَيْ عَدَدَهَا إذْ كُلُّ صَلَاةٍ تَسْتَلْزِمُ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ) أَيْ إنَّ مَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِي نِيَّتِهِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ اتِّفَاقًا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ الْقَلْشَانِيُّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ قَوْلَانِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِنِيَّةِ عَدَدِهَا أَوْ لَا وَأَنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا نَوَى عَدَدًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ وَحُكْمُ التَّخْيِيرِ بَاقٍ فِي حَقِّهِ وَذَلِكَ كَالْمُسَافِرِ يَدْخُلُ الصَّلَاةَ بِنِيَّةِ صَلَاةِ السَّفَرِ وَأَرَادَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ إتْمَامَهَا أَوْ نَوَى الْإِتْمَامَ وَأَرَادَ فِي أَثْنَائِهَا الْقَصْرَ هَلْ يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ وَحُكْمُ التَّخْيِيرِ بَاقٍ فِي حَقِّهِ وَعَلَى هَذَا فَالْمَعْنَى وَفِي لُزُومِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّذِي نَوَاهُ قَوْلَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ أَوْ الْأَدَاءَ أَوْ ضِدَّهُ) ش: وَلَا يَنْوِي الْأَيَّامَ اتِّفَاقًا. قَالَ الْمَازِرِيُّ حَضَرْت شَيْخَنَا عَبْدَ الْحَمِيدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَتَاهُ بَعْضُ الْخَوَاصِّ يُعِيدُ عِنْدَهُ بَعْضَ مَا كَانَ يَقْرَأُ مَعَنَا عَلَيْهِ مِمَّنْ اشْتَهَرَ بِالْوَسْوَسَةِ فَقَالَ لَهُ: كُنْت الْبَارِحَةَ أُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِ فُلَانٍ فَأَتَى هَذَا الْفَتَى
وَأَشَارَ إلَى الْمُوَسْوِسِ فَصَلَّى إلَى جَنْبِي فَسَمِعْته عِنْدَ الْإِحْرَامِ يَقُولُ: الْمَغْرِبَ لَيْلَةَ كَذَا، فَأَنْكَرْت فِي نَفْسِي تَسْمِيَةَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ خَشِيت أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ إنَّمَا هُوَ لِمَا سَمِعَ مِنْك فَجِئْت أَسْأَلُك فَأَنْكَرَ شَيْخُنَا عَلَى صَاحِبِنَا وَاعْتَذَرَ لِلسَّائِلِ عَنْهُ بِمَا اشْتَهَرَ مِنْ وَسْوَسَتِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ السَّائِلُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا جُمْلَةُ أَهْلِ الْمِيعَادِ فَقَالَ: هَلْ يَتَخَرَّجُ مِنْ الْمَذْهَبِ اعْتِبَارُ ذِكْرِ الْقَلْبِ يَوْمَ الصَّلَاةِ عِنْدَ النِّيَّةِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ فَأَشَارَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى مَا وَقَعَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي مُرَاعَاةِ الْأَيَّامِ، فِي هَذَا الْبَابِ يَعْنِي بَابَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مِنْ اضْطِرَابِ الْأَصْحَابِ فِي مُرَاعَاةِ اخْتِلَافِ الْأَيَّامِ، وَذَكَرَ مَا قِيلَ فِي إمَامَةِ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ نَسِيَهَا مِنْ يَوْمٍ آخَرَ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ التَّخْرِيجِ يَفْتَقِرُ إلَى بَسْطٍ طَوِيلٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ لِتَعَلُّقِهِ بِمَا نَحْنُ فِيهِ وَلِكَوْنِهِ مَبْنِيًّا عَلَى مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمُصَلِّي حِينَ عَقْدِ النِّيَّةِ وَتَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ بَسْطُهُ هَهُنَا، انْتَهَى كَلَامُ الْمَازِرِيِّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي أَوَّلِ بَابِ صِفَةِ الْعَمَلِ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ: الْمَشْهُورُ عَدَمُ وُجُوبِ نِيَّةِ الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ
وَكَذَا ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ فِيهِ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) هَلْ تَنُوبُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ عَنْ الْأَدَاءِ وَعَكْسُهُ؟ اُنْظُرْ كِتَابَ الصِّيَامِ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنَ عَرَفَةَ فِي مَسْأَلَةِ صَوْمِ الْأَسِيرِ،
وَفِي الطِّرَازِ فِي مَسْأَلَةِ إمَامَةِ الصَّبِيِّ لَا يَجُوزُ أَدَاءُ ظُهْرِ يَوْمٍ بِتَحْرِيمِهِ ظُهْرَ يَوْمٍ آخَرَ، انْتَهَى.
(مَسْأَلَةٌ) مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَيَّامًا فَيُعِيدُ الصَّلَاةَ لِجَمِيعِ الْأَيَّامِ وَلَا يَحْتَسِبُ بِصَلَاةِ الْيَوْمِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي صَوْمِ الْأَسِيرِ
(أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ) اللَّخْمِيِّ: أَجَازَ أَشْهَبُ دُخُولَهُ مَعَ إمَامٍ جَاهِلًا كَوْنَهُ فِي جُمُعَةٍ، أَوْ خَمِيسٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ نَوَى مَنْوِيَّ إمَامِهِ جَاهِلًا قَصْرَهُ، وَإِتْمَامَهُ أَجْزَأَهُ ابْنُ رُشْدٍ: اتِّفَاقًا فَقَوْلُ الْمَازِرِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ فِي لُزُومِ نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ قَوْلَانِ خِلَافُهُ. ابْنُ يُونُسَ: لَوْ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَهُوَ يُصَلِّي ظُهْرًا، أَوْ جُمُعَةً لَأَجْزَأَهُ مَا صَادَفَ مِنْ ذَلِكَ. ابْنُ رُشْدٍ: وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُحْرِمَيْنِ. فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَ أَحْرَمْتُمَا؟ فَكِلَاهُمَا قَالَ: قُلْت: لَبَّيْكَ إهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَوَّبَ فِعْلَهُمَا» .
وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَظَنَّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى الْإِمَامُ الظُّهْرَ أَرْبَعًا فَصَلَاتُهُ تُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ ظُهْرٌ،
وَإِنْ أَتَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَظَنَّهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ فَدَخَلَ مَعَهُ يَنْوِي الظُّهْرَ فَصَلَّى الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا رَأْيٌ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِنِيَّةٍ ابْنُ يُونُسَ: تَحْصِيلُهَا أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الظَّنُّ عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَجْزِهِ وَسَيَأْتِي فِي صَلَاةِ السَّفَرِ فُرُوعٌ مِنْ نَحْوِ هَذَا
(أَوْ) لَمْ يَنْوِ عَدَدَ (الرَّكَعَاتِ) لِلصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ وَكُلُّ صَلَاةٍ تَتَضَمَّنُ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.