والقصاص
Its commentaries
(وَ) اسْتِئْجَارٌ عَلَى (الْقِصَاصِ) مِنْ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ وَسَلَّمَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ لِأَوْلِيَائِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَاسْتِئْجَارٌ عَلَى الْقِصَاصِ) ،
وَأَمَّا الْإِجَارَةُ عَلَى الْقَتْلِ ظُلْمًا فَلَا تَجُوزُ فَإِنْ نَزَلَ اُقْتُصَّ مِنْ الْأَجِيرِ، وَلَا أَجْرَ لَهُ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ
ص (وَالْقِصَاصُ وَالْأَدَبُ) ش: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالَ اللَّخْمِيُّ: الْإِجَارَةُ عَلَى الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ جَائِزَةٌ إذَا كَانَ عَنْ قِصَاصٍ، أَوْ لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يَسْتَأْجِرُ فِي ذَلِكَ إلَّا مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ، وَلَا يَعْبَثُ فِي الْقَتْلِ، وَلَا يُجَاوِزُ فِي الْجَرْحِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ بِالْإِجَارَةِ عَلَى قَتْلِ قِصَاصٍ، أَوْ عَلَى ضَرْبِ عَبْدِك وَوَلَدِكَ لِلْأَدَبِ،
وَأَمَّا لِغَيْرِ مَا يَنْبَغِي مِنْ الْأَدَبِ فَلَا يُعْجِبُنِي،
وَإِنْ آجَرَهُ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ ظُلْمًا فَلَا أَجْرَ لَهُ انْتَهَى.
أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى ضَرْبِ وَلَدِكَ، أَوْ عَبْدِكَ قَالُوا: وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ فَعَلَ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ،
فَلَوْ أَقَرَّ فِي الْعَبْدِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَبَ فَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ الضَّرْبِ الْيَسِيرِ دُونَ سَبَبٍ، أَوْ لَا؟ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ وَيُصَدَّقُ فِي الزَّوْجَةِ أَنَّهَا فَعَلَتْ مَا يَسْتَوْجِبُ الضَّرْبَ انْتَهَى.
وَانْظُرْ تَمَامَهَا فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْقِصَاصِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَتَلَ رَجُلًا ظُلْمًا بِأَجْرٍ فَلَا أَجْرَ لَهُ،
وَمَنْ وَجَبَ لَهُمْ الدَّمُ قِبَلَ رَجُلٍ فَقَتَلُوهُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهُوا بِهِ إلَى الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ غَيْرُ الْأَدَبِ لِئَلَّا يَجْتَرِئَ عَلَى الدِّمَاءِ وَلَا يُمَكَّنُ الَّذِي لَهُ الْقَوَدُ فِي الْجِرَاحِ أَنْ يَقْتَصَّ لِنَفْسِهِ وَلَكِنْ يَقْتَصُّ لَهُ مَنْ يَعْرِفُ الْقِصَاصَ بِأَرْفَقِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَأُجْرَةُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُقْتَصُّ لَهُ.
وَأَمَّا فِي الْقَتْلِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ إلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَيَقْتُلُهُ وَيُنْهَى عَنْ الْعَبَثِ فِيهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِالْإِجَارَةِ عَلَى قَتْلِ قِصَاصٍ يُرِيدُ وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِحُكْمِ قَاضٍ عَدْلٍ وَالْأَدَبِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِالْإِجَارَةِ عَلَى ضَرْبِ عَبْدِكَ أَوْ وَلَدِكَ لِلْأَدَبِ،
وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ مَا لَا يَنْبَغِي مِنْ الْأَدَبِ فَلَا يَنْبَغِي
(ص) وَالْقِصَاصُ وَالْأَدَبُ (ش) يَعْنِي،
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْقِصَاصِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ وَجَبَ لَهُ قِصَاصٌ عَلَى شَخْصٍ وَثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأَسْلَمَ لِمُسْتَحِقِّهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُقْتَصُّ لَهُ مِنْ غَرِيمِهِ،
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ شَخْصًا يُؤَدِّبُ لَهُ وَلَدَهُ أَوْ عَبْدَهُ، وَاحْتُرِزَ بِالْقِصَاصِ مِمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلَ لَهُ رَجُلًا ظُلْمًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ،
فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ وَفَعَلَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَلَا أَجْرَ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ أَحْكَامِ الدِّمَاءِ.
(قَوْلُهُ وَثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ) لَكِنْ بِشَرْطِ عَدَالَةِ الْحَاكِمِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَدَالَةَ الشُّهُودِ أَوْ عَلِمَ بِعَدَالَةِ الشُّهُودِ وَصِحَّةِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ عَادِلًا بَلْ جَائِرًا فِي غَيْرِ هَذِهِ النَّازِلَةِ
(قَوْلُهُ يُؤَدِّبُ لَهُ وَلَدَهُ أَوْ عَبْدَهُ) وَيُصَدَّقُ الْأَبُ وَالسَّيِّدُ فِي أَنَّ الْوَلَدَ وَالْعَبْدَ فَعَلَا مَا يُوجِبُ الْأَدَبَ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ مُطْلَقًا وَالْوَلَدِ إنْ كَانَ صَغِيرًا،
وَأَمَّا الْوَلَدُ الْكَبِيرُ فَلَا بُدَّ مِنْ الثُّبُوتِ.
(وَ) تَجُوزُ الْإِجَارَةُ (عَلَى الْقِصَاصِ) مِنْ جَانٍ عَمْدًا عُدْوَانًا بِقَطْعٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ. فِيهَا مَنْ قَتَلَ رَجُلًا ظُلْمًا بِأَجْرٍ فَلَا أَجْرَ لَهُ،
وَمَنْ وَجَبَ لَهُمْ الدَّمُ قِبَلَ رَجُلٍ فَقَتَلُوهُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهُوا إلَى الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ غَيْرُ الْأَدَبِ لِئَلَّا يُجَرَّأَ عَلَى الْعَدَاءِ، وَلَا يُمْكِنُ الَّذِي لَهُ الْقَوَدُ فِي الْجِرَاحِ أَنْ يَقْتَصَّ بِنَفْسِهِ وَيَقْتَصَّ لَهُ مَنْ يَعْرِفُ الْقِصَاصَ بِأَرْفَقِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأُجْرَتُهُ عَلَى مَنْ يُقْتَصُّ لَهُ.
وَأَمَّا فِي الْقَتْلِ فَيُدْفَعُ الْقَاتِلُ إلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَيَقْتُلُهُ وَيُنْهَى عَنْ الْعَبَثِ فِيهِ، وَفِيهَا لَا بَأْسَ بِالْإِجَارَةِ عَلَى قَتْلِ قِصَاصٍ أَرَادَ بَعْدَ ثُبُوتِهِ بِحُكْمِ قَاضٍ عَدْلٍ اللَّخْمِيُّ الْإِجَارَةُ عَلَى الْقَتْلِ وَالْجُرْحِ جَائِزَةٌ إذَا كَانَ عَنْ قِصَاصٍ أَوْ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَسْتَأْجِرُ فِي ذَلِكَ إلَّا مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي بِالْأَمْرِ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَعْبَثُ فِي الْقَتْلِ وَلَا يُجَاوِزُ الْحَدَّ فِي الْجُرْحِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.