بخلاف الكفاية
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بِخِلَافِ) الْعَمَلِ الْمَطْلُوبِ عَلَى سَبِيلِ (الْكِفَايَةِ) مِنْ الْبَعْضِ عَنْ غَيْرِهِ كَتَغْسِيلِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ إلَّا الصَّلَاةَ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهَا لِتَعَيُّنِهَا بِصُورَتِهَا لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى،
بِخِلَافِ التَّغْسِيلِ وَالتَّكْفِينِ وَالْحَمْلِ وَالدَّفْنِ.
فلا تدخل في قوله: بخلاف الكفاية؛ يعني أن الواجب وجوب كفاية تجوز الإجارة على فعله حيث كان يقبل النيابة،
فقول عبد الباقي: بخلاف الكفاية كصلاة الجنازة حيث لم تتعين، فيصح استئجار من يصلي عليها. اهـ. غير ظاهر. قال البناني: كون صلاة الجنازة مما يصح الاستئجار عليها أصله للشارح وهو غير صواب، فقد نص ابن عبد السلام وغيره على منع الاستئجار عليها.
قال ابن فرحون: فإن قلت: صلاة الجنازذ عبادة لا يتعين فعلها على أحد ولا يجوز الاستئجار عليها،
قلت: لما كانت عبادة من جنس الصلاة المتميزة بصورتها للعبادة والصلاة لا تفعل لغير العبادة منع الاستئجار عليها،
وأما الغسل فيكون للعبادة والنظافة وغير ذلك،
وكذا الحمل للميت شاركه أشياء في الصورة كثيرة فلم يتمحض بصورته للعبادة في جميع أنواعه،
بخلاف صلاة الجنازة فألحقت بما أشبهته. انتهى.
تنبيه: أدخل المص المندوب في المتعين تبعا لابن عبد السلام إذ فسره بأعم من الوجوب،
وقال: ولا يلزم من تعين العبادة وجوبها لأن أكثر مندوبات الصلاة متعينة كصلاة الفجر والوتر وصيام عاشوراء وعرفة، فهذه يمنع الاستئجار عليها وإن لم تكن واجبة على المكلف، ومعنى تعينها على المكلف أنه لا يصح وقوعها من غير من خوطب بها، فلوأجيز الاستئجار عليها لأدى ذلك إلى أكل المال بالباطل اهـ لكن ليس مرادهم بذلك كل مندوب بل ما لا يقبل النيابة كالصلاة والصوم،
وأما غيرهما من سائر المندوبات كقراءة القرآن وسائر الأذكار فتجوز الإجارة عليها. قال ابن فرحون بعد ذكر كلام ابن عبد السلام المتقدم: هذا حكم الصلاة والصوم الواجب من ذلك والمندوب،
وأما قراءة القراءن فالإجارة عليها مبنية على وصول ثواب القراءة للميت، ثم استدل على أن الراجح وصول ذلك له بكلام ابن رشد وغيره. اهـ.
تنبيه آخر: اعلم أن القاعدة أنه لا يجوز اجتماع العوض والمعوض ومن ثم منع الإجارة على المتعين، لكن استثنوا من ذلك صورا يلغز بها، منها الإجارة على الإمامة على القول بجوازها فيها الأجرة وثواب الصلاة، ومنها أخذ الخارج في الجهاد جعلا من قاعد إذا كان من أهل ديوانه فيجتمع له الأجر والأجرة، ومنها الإجارة على الحج فله الأجر والأجرة أي للحاج على الصحيح من عدم سقوطه عن المحجوج عنه، وإنما له أجر النفقة والدعاء.
قاله الشبراخيتي. والله أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.