وَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ
Its commentaries
(وَ) عُيِّنَتْ (دَابَّةٌ) أُكْرِيَتْ (لِرُكُوبٍ) عَلَيْهَا بِالْإِشَارَةِ الْحِسِّيَّةِ أَوْ بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ، وَلَا يَكْفِي الْوَصْفُ إذَا لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً فِي الذِّمَّةِ بِأَنْ قَصَدَ عَيْنَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَدَابَّةٌ أُكْرِيَتْ لِرُكُوبٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ أُكْرِيَتْ لِحَمْلٍ أَوْ اسْتِقَاءٍ أَوْ حَرْثٍ فَلَا يَلْزَمُ تَعْيِينُهَا، وَإِنَّمَا يَجِبُ بَيَانُ مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَغْرَاضُ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً) أَتَى الشَّارِحُ بِذَلِكَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ،
وَإِنْ ضُمِنَتْ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ وَعُيِّنَتْ دَابَّةٌ لِرُكُوبٍ إنْ لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً أَوْ إنْ أُرِيدَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا، وَإِنْ ضَمِنَتْ إلَخْ
ص (وَدَابَّةٌ لِرُكُوبٍ، وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا اُكْتُرِيَتْ لِلرُّكُوبِ فَيَلْزَمُ تَعْيِينُهَا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً،
وَإِنْ كَانَتْ مَضْمُونَةً فَيَلْزَمُ أَنْ يَذْكُرَ جِنْسَهَا وَنَوْعَهَا وَالذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُكْتَفَى فِي التَّعْيِينِ بِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَبِرَهَا الرَّاكِبُ لِيَنْظُرَ سَيْرَهَا فِي سُرْعَتِهِ وَبُطْئِهِ فَرُبَّ دَابَّةٍ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ: الْمَشْيُ خَيْرُ مِنْ رُكُوبِهَا
(تَنْبِيهٌ:) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مُحَمَّدٌ: وَإِنْ وَقَعَ الْكِرَاءُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حُمِلَ عَلَى الْمَضْمُونِ حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى التَّعْيِينِ
قَالَ: وَلَوْ اكْتَرَى مِنْهُ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَى بَلَدِ كَذَا عَلَى دَابَّةٍ، أَوْ سَفِينَةٍ، وَقَدْ أَحْضَرَهَا، وَلَا يَعْلَمُ لَهُ غَيْرَهَا، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ: تَحْمِلُنِي عَلَى دَابَّتِكَ هَذِهِ، أَوْ سَفِينَتِكَ هَذِهِ فَهَلَكَتْ بَعْد أَنْ رَكِبَ فَعَلَى الْكَرِيِّ أَنْ يَأْتِيَهُ بِدَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ غَيْرِهَا، وَهُوَ مَضْمُونٌ حَتَّى يَشْتَرِطَ أَنَّهُ إنَّمَا يُكْرِي هَذِهِ الدَّابَّةَ بِعَيْنِهَا مُحَمَّدٌ أَوْ يُكْرِيهِ نِصْفَ السَّفِينَةِ، أَوْ رُبْعَهَا، فَيَكُونُ كَشَرْطِ التَّعْيِينِ انْتَهَى.
(وَدَابَّةٌ لِرُكُوبٍ وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كِرَاءُ الدَّوَابِّ عَلَى وَجْهَيْنِ: دَابَّةٌ بِعَيْنِهَا أَوْ مَضْمُونَةٌ.
وَفِي الْمَعُونَةِ الْمَرْكُوبُ الْمُعَيَّنُ لَا بُدَّ أَنْ يُعْرَفَ بِتَعْيِينٍ بِإِشَارَةٍ إلَيْهِ كَهَذِهِ الدَّابَّةِ أَوْ النَّاقَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: لِيُحِيطَ بِهَا الْمُكْتَرِي كَالْمُشْتَرِي. قَالَ: وَالْمَضْمُونَةُ يُذْكَرُ جِنْسُهَا وَنَوْعُهَا وَالذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ. وَتَبِعَهُ ابْنُ شَاسٍ وَالْمُتَيْطِيُّ. زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا بِتَعْيِينِ الرَّاكِبِ وَإِنْ عُيِّنَ لَمْ يَلْزَمْ تَعْيِينُهُ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: كِرَاءُ الرَّوَاحِلِ وَالدَّوَابِّ عَلَى وَجْهَيْنِ: مُعَيَّنًا وَمَضْمُونًا،
فَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَيَجُوزُ فِي النَّقْدِ وَالْأَجَلِ إذَا شَرَعَ فِي الرُّكُوبِ أَوْ كَانَ إنَّمَا يَرْكَبُ الْأَيَّامَ الْقَلَائِلَ الْعَشَرَةَ وَنَحْوَهَا قَالَهُ مَالِكٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُعْجِبُنِي إلَّا عَشَرَةُ أَيَّامٍ يُرِيدُ إذَا نَقَدَ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ أَوْ الرَّاحِلَةُ حَاضِرَةً،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ غَائِبَةً فَلَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ النَّقْدِ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَصْلُحُ فِي شِرَاءِ الْغَائِبِ،
وَأَمَّا إنْ اكْتَرَى الرَّاحِلَةَ بِعَيْنِهَا عَلَى أَنْ لَا يَرْكَبَهَا إلَّا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَنَحْوَهَا فَلَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ بِالنَّقْدِ
وَيَجُوزُ بِغَيْرِ النَّقْدِ. قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَهَذَا الْكِرَاءُ الْمُعَيَّنُ يَنْفَسِخُ فِيهِ الْكِرَاءُ بِمَوْتِ الرَّاحِلَةِ أَوْ الدَّابَّةِ،
فَإِنْ مَاتَتْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ دَابَّةً أُخْرَى بِعَيْنِهَا يَبْلُغُ عَلَيْهَا إلَى مُنْتَهَى غَايَتِهِ،
فَإِنْ كَانَ لَمْ يَنْقُدْ جَازَ؛ لِأَنَّهُ كِرَاءٌ مُبْتَدَأٌ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ نَقَدَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَفَازَةٍ فَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ إلَّا عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ عِنْدَهُ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ. عِيَاضٌ: الرَّاحِلَةُ هِيَ النَّاقَةُ الْمُعَدَّةُ لِلرُّكُوبِ الْمُذَلَّلَةُ لَهُ وَتُسْتَعْمَلُ فِي ذُكُورِ الْإِبِلِ وَإِنَاثِهَا، وَأَصْلُهَا مِنْ الرَّحْلِ الْمَوْضُوعِ عَلَيْهَا وَهِيَ الرَّاحِلَةُ أَيْضًا وَهُوَ مَرْكَبُ يُشَدُّ لِلْبِغَالِ، وَيُسَمَّى السَّرْجُ أَيْضًا رَحْلًا تَشْبِيهًا بِهِ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا كِرَاءُ الدَّابَّةِ الْمَضْمُونَةِ أَوْ الرَّاحِلَةِ الْمَضْمُونَةِ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أُكْرِيَ مِنْكَ دَابَّةً أَوْ رَاحِلَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا بِالنَّقْدِ وَإِلَى أَجَلٍ إذَا شَرَعَ فِي الرُّكُوبِ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي الرُّكُوبِ وَإِنَّمَا تَكَارَى كِرَاءً مَضْمُونًا إلَى أَجَلٍ كَالْمُكْتَرِي إلَى الْحَجِّ فِي غَيْرِ إبَّانِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِتَعْجِيلِ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ كَالسَّلَمِ إلَّا أَنَّ مَالِكًا خَفَّفَ أَنْ يَغْرَمَ الدَّلِيلُ؛ لِأَنَّ الْأَكْرِيَاءَ أَقْطَعُوا بِالنَّاسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا يَنْفَسِخُ الْكِرَاءُ بِمَوْتِ الدَّابَّةِ فِي الْكِرَاءِ الْمَضْمُونِ إلَّا أَنَّ الْكَرِيَّ إذَا قَدَّمَ لِلْمُكْتَرِي دَابَّةً فَرَكِبَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزِيلَهَا مِنْ تَحْتِهِ إلَّا بِرِضَاهُ.
(ص) وَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّةَ غَيْرَ الْمَضْمُونَةِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً أَيْ: مُشَاهَدَةً مَعَ الْإِشَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَضْمُونَةً لَمْ يَلْزَمْ تَعْيِينُهَا بَلْ الْوَاجِبُ تَعْيِينُ جِنْسِهَا كَخَيْلٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ بِغَالٍ وَنَوْعِهَا كَبِرْذَوْنٍ أَوْ عَرَبِيٍّ أَوْ بُخْتٍ أَوْ عِرَابٍ وَذُكُورَتِهَا أَوْ أُنُوثَتِهَا،
فَإِذَا قَالَ اكْتَرَيْت مِنْك دَابَّتَك هَذِهِ أَوْ سَفِينَتَك هَذِهِ كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَإِنْ قَالَ اكْتَرَيْت مِنْك دَابَّةً أَوْ سَفِينَةً أَوْ دَابَّتَك أَوْ سَفِينَتَك كَانَتْ مَضْمُونَةً وَلَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً مُشَاهَدَةً وَلَوْ لَمْ تُعْلَمْ لَهُ دَابَّةٌ أَوْ سَفِينَةٌ غَيْرُهَا وَلَا يُخْرِجُهَا مِنْ الضَّمَانِ إلَى التَّعْيِينِ إلَّا الْإِشَارَةُ إلَيْهَا وَالْوَصْفُ فِي هَذَا الْبَابِ يَقُومُ مَقَامَ التَّعْيِينِ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ كَأَنْ يَقُولَ دَابَّتُك الْبَيْضَاءُ أَوْ السَّوْدَاءُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ اكْتَرَيْتُك لِتَخِيطَ لِي هَذَا الثَّوْبَ أَوْ لِتَبْنِيَ لِي هَذَا الْحَائِطَ فَهُوَ مَضْمُونٌ حَتَّى يَقُولَ بِنَفْسِك وَحِينَئِذٍ فَقَدْ حَذَفَ الْمُؤَلِّفُ قَوْلَهُ إنْ لَمْ تُوصَفْ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ ثُمَّ إنَّهُ أَطْلَقَ الْجِنْسَ وَأَرَادَ بِهِ النِّصْفَ الَّذِي فِي الْخَيْلِ أَوْ الْإِبِلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ مُطْلَقُ الْحَيَوَانِ وَأَطْلَقَ النَّوْعَ وَأَرَادَ بِهِ بَعْضَ أَفْرَادِ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَهُوَ الْبُخْتُ وَالْعِرَابُ مِنْ الْجِمَالِ.
(قَوْلُهُ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ) لَوْ اُقْتُصِرَ عَلَى النَّوْعِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْهُ تَعْيِينُ الْجِنْسِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّةَ غَيْرَ الْمَضْمُونَةِ) إذَا أُرِيدَ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً قَبْلَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَعْيِينِ الْمُعَيَّنِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً مُشَاهَدَةً) لِاحْتِمَالِ إبْدَالِهَا بِدُونِ
(قَوْلُهُ يَقُومُ مَقَامَ التَّعْيِينِ) أَيْ: فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ فَقَطْ،
وَأَمَّا فِي الْخُرُوجِ عَنْ كَوْنِهَا مَضْمُونَةً إلَى كَوْنِهَا مَضْمُونَةً مُعَيَّنَةً بِحَيْثُ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا حِسًّا
(قَوْلُهُ حَتَّى يَقُولَ بِنَفْسِك) أَيْ: أَوْ يَعْرِفُ أَنَّهُ يَعْمَلُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ كَانَ عَمَلُهُ مَقْصُودًا لِدِقَّتِهِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مُحَمَّدٌ وَإِنْ وَقَعَ الْكِرَاءُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حُمِلَ عَلَى الْمَضْمُونِ حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى التَّعْيِينِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ ضَمِنَتْ فَجِنْسٌ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَدَابَّةٌ لِرُكُوبٍ إنْ عُيِّنَتْ وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ
(قَوْلُهُ وَأَرَادَ بِهِ الصِّنْفَ الَّذِي إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَطْلَقَ الْجِنْسَ وَأَرَادَ بِهِ النَّوْعَ كَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ مُطْلَقُ الْحَيَوَانِ وَقَوْلُهُ وَأَطْلَقَ النَّوْعَ إلَخْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَأَطْلَقَ النَّوْعَ وَأَرَادَ بِهِ الصِّنْفَ وَهُوَ الْبُخْتُ وَالْعِرَابُ مِنْ الْجِمَالِ مَثَلًا.
(تَنْبِيهٌ) : مَحَلُّ التَّعْيِينِ إذَا كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الصِّنْفَانِ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا الْبُخْتُ أَوْ الْعِرَابُ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الصِّنْفِ شَيْخُنَا.
(وَ) عُيِّنَ (دَابَّةٌ) اُكْتُرِيَتْ لِلرُّكُوبِ (عَلَيْهَا) لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا بِلِينِ ظَهْرِهَا وَيُبْسِهِ وَسُرْعَةِ سَيْرِهَا وَبُطْئِهِ وَسُهُولَةِ انْقِيَادِهَا وَصُعُوبَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
ودابة لركوب؛ يعني أن الدابة المعينة للركوب لا بد أن تكون معينة أي مشارًا إليها أو نحو ذلك، وليس في ذلك إشكال؛ لأن معنى التعيين الأول ما ليس في الذمة، ومعنى الثاني المشاهدة مع الإشارة،
والحاصل أنه إذا قال أكتريت منك دابتك هذه أو سفينتك هذه كانت معينة،
وإن قال: اكتريت منك دابة أو سفينة أو دابتك أو سفينتك كانت مضمونة،
ولو كانت حاضرة مشاهدة، ولو لم تعلم له دابة أو سفينة غيرها، ولا يخرجها من الضمان إلى التعيين إلا الإشارة إليها، والوصف في هذا الباب يقوم مقام التعيين، كما قال المؤلف كأن يقول دابتك البيضاء أو السوداء أو نحو ذلك،
وكذلك لو قال: اكتريتك لتخيط لي هذا الثوب أو لتبني لي هذا الحائط فهو مضمون حتى تقول بنفسك. اهـ. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: أي أن الدابة المعينة للركوب يجب تعيينها، وليس فيه إشكال؛ لأن مَعنى التعيين الأول ما ليس في الذمة،
والثاني يكون بوقوع الإشارة إليها كأكتري منك هذه الدابة، وبوقوع الكراء على جزء معين منها كأن يكري منه نصفها مثلا، كأكتري منك نصف دابتك وإن لم يحضرها، كما هو ظاهر النقل، وليس من المعين أكتري منك دابة أو سفينة أو دابتك،
ولو زاد التي عندك أو التي في منزلك أو سفينتك فهو من الكراء المضمون ولو كانت حاضرة مشاهدة ولو لم يعلم له دابة أو سفينة غيرها، ولا يخرجها من الضمان إلى التعيين إلا الإشارة إليها أو كراء جزء منها، والوصف في هذا الباب يقوم مقام التعيين، كأن يقول: دابتك البيضاء أو السوداء أو نحو ذلك،
وكذلك لو قال: اكتريك لتخيط لي هذا الثوب أو لتبني لي هذا الحائط فهو مضمون حتى يقول بنفسك أو يعرف أنه يعمله بنفسه أو كان عمله مقصودًا لِحِذاقتِه وإحكامه.
قال في التوضيح: محمد وإن وقع الكراء على الإطلاق حمل على المضمون حتى يدل دليل على التعيين. اهـ.
وقال عبد الباقي: حذف المص إن لم توصف من هنا لدلالة ما قبله عليه، فالوصف في هذا الباب يقوم مقام التعيين من حيت صحة العقد فقط ولكن، التعيين بالإشارة يفسخ العقد بتلف المعقود عليه
بخلاف المعينة بالوصف. اهـ. وقال البناني عند قوله ودابة لركوب ما نصه: ظاهره الاكتفاء بالتعيين في دابة الركوب،
وقال ابن عبد السلام: ينبغي أن يختبرها لينظر سيرها في سرعته وبطئه، فرُبَّ دابةٍ - كما قال ملك- المشي خير من ركوبها. اهـ.
وفي الخرشي: تأخير قوله: ودابة لركوب، عن قوله: إن لم توصف، يوهم أن الوصف غير كاف هنا، وينبغي أن يكون كافيا، وحينئذ فقد حذف من هنا لدلالة الأول عليه. اهـ.
وقال الحطاب: قال في التوضيح: محمد: وإن وقع الكراء على الإطلاق حمل على المضمون حتى يدل دليل على التعيين،
ولو أكراه نصف السفينة أو ربعها فيكون كشرط التعيين. اهـ.
فرع: لو أراد رب الجمال أن يبدل دابة بغيرها تحت المستأجر في الكراء المضمون وأبى المستأجر إلا أن يبقى ما تحته لموافقتها له في الليونة أو نحو ذلك فالقول قوله، وليس لرب الداوب الإدارة إلا برضى المستأجر، كما نقله المواق عن ابن رشد، وهي
فائدة حسنة. اهـ. قاله الخرشي.
وفي الميسر: وعينت دابة لركوب إن لم تضمن بل عقد على عينها، وتُعَيَّن بإشارة أو تسمية كدابتك هذه أو الفلانية، قال بعينها أو لم يقله كذا في المقدمات. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.