Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا صَبِيِّ تَعَلُّمٍ) بِالْإِضَافَةِ وَجَرِّ صَبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنَى مِنْ ضَمِيرِ بِهِ الْوَاقِعِ بَعْدَ نَفْيٍ فَهُوَ بَدَلٌ مِنْهُ،

note

وَلَوْ قَالَ إلَّا مُتَعَلِّمٍ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْبَالِغَ مِنْ الِاخْتِصَارِ (وَرَضِيعٍ) مَاتَ كُلٌّ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ الشُّرُوعِ فِيهَا (وَفَرَسِ نَزْوٍ) مَاتَتْ مَثَلًا قَبْلَ النَّزْوِ عَلَيْهَا،

4,115

وَأَمَّا مَوْتُ الذَّكَرِ الْمُعَيَّنِ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ، وَفُسِخَتْ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ. (وَ) فَرَسِ (رَوْضٍ) أَيْ رِيَاضَةٍ أَيْ تَعْلِيمِهَا حَسَنِ الْجَرْيِ فَمَاتَتْ أَوْ عَطِبَتْ فَتَنْفَسِخُ، وَلَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ وَأُلْحِقَ بِهَذِهِ الْأَرْبَعَةِ حَصْدُ زَرْعٍ مُعَيَّنٍ وَحَرْثُ أَرْضٍ بِعَيْنِهَا لَيْسَ لِرَبِّهِمَا غَيْرُهُمَا وَبِنَاءُ حَائِطٍ بِدَارٍ فَيَحْصُلُ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِرَبِّهِ غَيْرُهُ فَتَنْفَسِخُ لِتَعَذُّرِ الْخَلَفِ

4,116

وَقِيلَ لَا بَلْ يُقَالُ لِرَبِّهَا ادْفَعْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ أَوْ ائْتِ بِغَيْرِهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ لِاقْتِصَارِهِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ الْبَالِغَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا مَفْهُومَ لَهُ، وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي شَأْنُهُ التَّعَلُّمَ

(قَوْلُهُ: وَفَرَسِ نَزْوٍ) أَيْ اسْتَأْجَرَ صَاحِبُهَا ذَكَرًا يَنْزُو عَلَيْهَا جُمُعَةً مَثَلًا أَوْ عَشَرَ مَرَّاتٍ بِدِينَارٍ فَمَاتَتْ بَعْدَ مَرَّةٍ أَوْ حَمَلَتْ مِنْ مَرَّةٍ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَلِرَبِّ الذَّكَرِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ، وَمِثْلُ الْفَرَسِ غَيْرُهَا مِنْ الدَّوَابِّ

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَدَابَّةِ نَزْوٍ لَكَانَ أَشْمَلَ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَوْتُ الذَّكَرِ الْمُعَيَّنِ فَدَاخِلٌ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِشُمُولِ الْفَرَسِ لِلذَّكَرِ

12,420

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ كُلٍّ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى

12,421

أَمَّا الذَّكَرُ فَلِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ مِنْهُ،

12,422

وَأَمَّا الْأُنْثَى فَلِأَنَّهَا مِنْ الْمُسْتَثْنَى.

(قَوْلُهُ: وَفَرَسِ رَوْضٍ) أَيْ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ رَبُّ الْفَرَسِ شَخْصًا يُعَلِّمُهَا حُسْنَ السَّيْرِ فَمَاتَتْ قَبْلَ تَعْلِيمِهَا فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ

(قَوْلُهُ: فَتَنْفَسِخُ، وَلَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ الْمُسْتَثْنَاةِ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَا تَنْفَسِخُ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ، وَلَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ لِرَبِّهِمَا غَيْرُهُمَا) أَيْ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ الْخَلَفُ أَوْ يَدْفَعُ الْأُجْرَةَ بِتَمَامِهَا، وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ

(قَوْلُهُ: فَيَحْصُلُ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ جِهَةِ رَبِّ الزَّرْعِ أَوْ الْأَرْضِ أَوْ الْحَائِطِ كَأَنْ تَلِفَ الزَّرْعُ أَوْ يَبِسَتْ الْأَرْضُ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا الْمَانِعَ بِكَوْنِهِ مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِأَجْلِ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَسَائِلُ مِنْ قَبِيلِ تَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى بِهِ إذْ لَوْ كَانَ الْمَانِعُ مِنْ جِهَةِ الْمُؤَجِّرِ عَلَى الْحَصْدِ أَوْ الْحَرْثِ أَوْ الْبِنَاءِ لَكَانَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ تَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ لِاقْتِصَارِهِ إلَخْ) كَلَامُ التَّوْضِيحِ يُفِيدُ تَرْجِيحَ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ بْن ثُمَّ سَاقَ كَلَامَهُ فَانْظُرْهُ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 9845 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 9844 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

بِقَوْلِهِ: (ص) إلَّا صَبِيُّ تَعَلُّمٍ وَرَضِيعٌ وَفَرَسُ نَزْوٍ وَرَوْضٍ (ش) زَادَ الْمَازِرِيُّ عَلَى هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ مَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحْصُدَ زَرْعَهُ الَّذِي فِي أَرْضَهُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ أَوْ يَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا فِي دَارِهِ ثُمَّ حَصَلَ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ وَزَادَ غَيْرُهُ الْخَيَّاطَ يَدْفَعُ لَهُ الثَّوْبَ يَخِيطُهُ لِلِّبَاسِ لَا لِلتِّجَارَةِ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ غَيْرُهُ وَزَادَ الْبَاجِيُّ مَسْأَلَةَ الْعَلِيلِ يُشَارِطُهُ الطَّبِيبُ عَلَى بُرْئِهِ فَيَمُوتُ قَبْلَ ذَلِكَ وَزَادَ غَيْرُهُ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَصْنَعَ فِي الْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ صَنْعَةً ثُمَّ تَهْلِكُ وَفِي التَّوْضِيحِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ عَدَمُ الْفَسْخِ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالتَّلَفِ التَّعَذُّرُ كَمَا إذَا نَزَلَ مَطَرٌ مَنَعَ النَّاسَ الْبِنَاءَ أَوْ الْحَرْثَ أَوْ انْكَسَرَ الْمِحْرَاثُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَالتَّلَفُ لَيْسَ شَرْطًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِهِ؛

لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ التَّعَذُّرَ إنَّمَا يَكُونُ بِسَبَبِ التَّلَفِ مِنْهُ وَمَا مِنْ قَوْلِهِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ مَوْصُولَةٌ وَهِيَ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ أَيْ بِتَلَفِ الَّذِي يُسْتَوْفَى مِنْهُ أَيْ: بِتَلَفِ كُلِّ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ لَا نَكِرَةٌ بِمَعْنَى شَيْءٍ؛ لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ فَلَا عُمُومَ فِيهَا وَقَوْلُهُ لَا بِهِ أَيْ: لَا مَا يُسْتَوْفَى بِهِ أَيْ: لَا الَّذِي يُسْتَوْفَى بِهِ أَيْ: لَا كُلُّ مَا يُسْتَوْفَى بِهِ إلَّا صَبِيُّ تَعَلُّمٍ إلَخْ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مِعْيَارِ الْعُمُومِ وَبِجَعْلِنَا مَا مَوْصُولَةً فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي يَنْطَبِقُ عَلَى الْقَاعِدَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَهْلُ الْمَذْهَبِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْهَا شَيْءٌ قَوْلُهُ مِنْهُ كَانَ الْوَاجِبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى عَامِلِهِ فَيَقُولُ مَا مِنْهُ يُسْتَوْفَى لِيُفِيدَ الْحَصْرَ وَالِاخْتِصَاصَ أَيْ: بِتَلَفِ كُلِّ ذَاتٍ لَا يُسْتَوْفَى إلَّا مِنْهَا وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ،

9,225

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِهَا لَكِنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ فِي كِرَاءِ الدَّوَابِّ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ كَلَامَهُ يُقَيِّدُ بَعْضُهُ بَعْضًا .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا صَبِيٌّ تَعَلَّمَ) أَيْ: أَوْ بَالِغٌ وَقَوْلُهُ تَعَلَّمَ أَيْ: لِصَنْعَةٍ وَالْمُرَادُ إلَّا صَبِيُّ تَعَلُّمٍ وَرَضِيعٌ مَاتَ كُلٌّ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْإِجَارَةُ أَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا

(قَوْلُهُ وَفَرَسُ نَزْوٍ) أَيْ: يُنْزَى عَلَيْهَا مَاتَتْ أَوْ أَعْقَتْ مِنْ مَرَّةٍ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ،

11,162

وَأَمَّا مَوْتُ ذَكَرِ نَزْوٍ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِشُمُولِ الْفَرَسِ لِلذَّكَرِ،

11,163

وَأَمَّا الْحِصَانُ فَخَاصٌّ بِالذَّكَرِ وَقَوْلُهُ وَرَوْضٍ أَيْ: رِيَاضَةٍ أَيْ تَعْلِيمِهَا حُسْنَ السَّيْرِ فَمَاتَتْ أَوْ انْكَسَرَتْ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَلَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَحْصُدَ زَرْعَهُ) أَيْ: الْمُعَيَّنَ أَيْ: أَوْ يَحْرُثَ أَرْضَهُ الْمُعَيَّنَ،

11,164

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْجُزْئِيَّاتِ كُلَّهَا يُسْتَوْفَى بِهَا الْمَنْفَعَةُ.

(قَوْلُهُ يَدْفَعُ لَهُ الثَّوْبَ) أَيْ: وَيَتْلَفُ الثَّوْبُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ

(قَوْلُهُ وَفِي التَّوْضِيحِ) أَقُولُ حَيْثُ إنَّ صَاحِبَ التَّوْضِيحِ أَفَادَ مَا ذُكِرَ فَصَحَّ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الْأَرْبَعَةِ

(قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالتَّلَفِ التَّعَذُّرُ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَفُسِخَتْ بِتَلَفٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَنَعَ النَّاسَ الْبِنَاءَ) أَيْ: فَتَعَذَّرَ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ انْكَسَرَ الْمِحْرَاثُ أَيْ: الَّذِي يَحْرُثُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ

11,165

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمِحْرَاثَ مُسْتَأْجَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ مُسْتَوْفًى مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَفْسَخُ حَيْثُ كَانَ مُعَيَّنًا وَلَكِنْ حَيْثُ كَانَ مُرَادُنَا بِالتَّلَفِ أَيْ: الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَفُسِخَتْ بِتَلَفٍ إلَخْ الصَّادِقُ بِالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ وَالْمُسْتَوْفَى بِهِ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ يَنْطَبِقُ عَلَى الْقَاعِدَةِ) أَيْ: وَمَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا أَيْ: الَّتِي هِيَ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِكُلِّ تَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَا تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ كُلِّ مَا يُسْتَوْفَى بِهِ إلَّا هَذِهِ الْأُمُورَ الْأَرْبَعَةَ.

(قَوْلُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ لُزُومُ جَمِيعِ الْأَجْرِ

(قَوْلُهُ كَلَامُهُ الْآتِي) أَيْ: فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الْحَصْرِ.

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا) تَلَفَ (صَبِيِّ تَعَلُّمٍ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْعَيْنِ وَضَمِّ اللَّامِ مُثَقَّلَةً الْقِرَاءَةُ أَوْ صَنْعَةِ (وَ) صَبِيِّ (رَضْعٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَيْ رَضَاعٍ (وَفَرَسِ نَزْوٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (وَ) فَرَسِ (رَوْضٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَعُجَامِ الضَّادِ، أَيْ تَأْدِيبٍ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَمَلٍ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ لَا غَايَةَ إلَّا بِضَرْبِ الْأَجَلِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ عَلَى أَنْ يَرْعَى لَهُ غَنَمًا بِأَعْيَانِهَا أَوْ يَتَّجِرَ لَهُ فِي مَالٍ شَهْرًا أَوْ سَنَةً، فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ لَا تَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ إلَّا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ،

16,940

فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ فِيهَا بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ مَوْتُ الصَّبِيِّ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى تَعْلِيمِهِ، وَمَوْتُ الصَّبِيِّ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى إرْضَاعِهِ وَمَوْتُ الدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى رِيَاضَتِهَا وَعُقُوقِ الرَّمَكَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْأَكْوَامِ الْمُشْتَرَطَةِ. ابْنُ الْحَاجِبِ تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ كَمَوْتِ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَانْهِدَامِ الدَّارِ،

16,941

وَأَمَّا مَحَلُّ الْمَنْفَعَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَلْزَمُ تَعْيِينُهُ كَالرَّضِيعِ وَالْمُتَعَلِّمِ فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا تَنْفَسِخُ عَلَى الْأَصَحِّ كَثَوْبِ الْخِيَاطَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أربعة أمور أحدها قوله: إلا صبي تعلم؛ يعني أن الإجارة لا تفسخ بتلف ما تستوفى به المنفعة كما عرفت إلا في هذه المسائل، وهي أن يستأجر معلما لصبي، ويموت الصبي فإن الصبي هو الذي تستوفى به المنفعة من العلم فتنفسخ الإجارة لأجل موت ذلك الصبي، نص على ذلك ابن ميسر، وقوله: إلا صبي،

56,842

وكذلك البالغ وقوله: تعلم، لأي صنعة. قاله غير واحد. ثانيها قوله: أو رضع؛ يعني أنه إذا استؤجرت امرأة لإرضاع صبي فمات ذلك الصبي فإن الإجارة تنفسخ بموت ذلك الصبي قبل تمام مدة الإجارة أو قبل الشروع فيها. ثالثها قوله: وفرس نزو؛ يعني أنه إذا استأجر فحلا من الخيل لنزو زمانا أو مرات فماتت الفرس الأنثى التي استؤجر الذكر للنزو عليها فإن الإجارة تنفسخ،

56,843

وأما موت ذكر النزو فداخل في قوله: وفسخت بتلف ما يستوفى منه، وقوله: وفرس،

56,844

وكذا غيرها من الدواب، فلو قال: ودابة، كان أشمل. قاله الشبراخيتي. وروض؛ يعني أنه إذا استأجر من يروض له فرسا فماتت الفرس فإن الإجارة تنفسخ. قال التتائي: واقتصر على هذه الأربعة وإن شاركها غيرها في هذا الحكم؛ لأن هذه الأربعة لا تصح الإجارة عليها إلا معينة،

56,845

وأما غيرها فليس كذلك لكنه إذا عين شاركها،

56,846

فمن ذلك ما قاله المازري: ألحق أهل المذهب حصد زرع بعينه وحرث أرض بعينها ليس لربهما غيرهما وبناء حائط بدار فيمنع من ذلك مانع، قال: وزاد الشيوخ ثوبا يدفع لخياط أو غزلا لحائك للبس لا للتجارة وليس لربه غيره وما زاده الباجي: موت عليل قبل برئه شرط على طبيب مداواته وزاد آخر تلف جوهرة نفيسة قبل الصنعة فيها قال المص كغيره: والعلة في الكل تعذر الخلف غالبا. انتهى. وفيه بالنسبة للمتعلم والرضيع مخالفة لقول المص: إن لم توصف، وذكر في التوضيح ما يفيد أن المشهور في هذه كلها عدم الفسخ، ويستثنى من كلام التوضيح حصد الزرع فإنه ذكر ابن عرفة أن العرف بتونس الفسخ في هذا، وحينئذ ففيه قولان، وقد تقرر أن ما به العمل مقدم على المشهور.

اهـ. قاله الشبراخيتي. وقال الخرشي: وظاهر قوله: تعلم، أنه فيمن يعقل وهو كذلك،

56,847

وأما غيره فإنما يكون حكمه كذلك في شيء خاص كما أشار إليه بقوله: وروض. انتهى. وقوله: وفرس نزو، قد علمت أن موت الحصان بالكسر وهو خاص بالذكر داخل في بتلف ما يستوفى منه،

56,848

وقال عبد الباقي: وفرس روض؛ أي رياضة أي تعليمها حسن السير فماتت أو انكسرت فتنفسخ الإجارة وله بحساب ما عمل. انتهى المراد منه.

56,849

تنبيه: قال عبد الباقي عقب قوله: وله بحساب ما عمل ما نصه: عند ابن أبي زيد كسحنون،

56,850

وقال ابن عرفة: له جميع الأجر لأن المانع ليس من جهته. انتهى. قال الإمام الرهوني: قول الزرقاني: وله بحساب ما عمل عند ابن أبي زيد غير صحيح؛ إذ لم يذكر ابن عرفة ولا غيره في هذه المسائل المستثناة في كلام المص إلا قولين، أحدهما: ما اقتصر عليه المص من الفسخ فله بحساب ما مضى فقط وهو المشهور، والشاذ هو عدم الفسخ،

56,851

ويلزم المستأجر أن يأتي بآخر أو يدفع جميع الأجرة، ولم يعز ذلك لابن أبي زيد وسحنون، وخلاف سحنون وابن أبي زيد مع غير ابن عرفة وهو في غير هذه المسائل المسثتناة في المص،

56,852

قال الحطاب: قال في مسائل الإجارة من البرزلي: سئل ابن أبي زيد إذا أصاب الأجير في البناء مطر في بعض اليوم منعه من البناء في بعض اليوم؟ قال: فله بحساب ما مضى ويفسخ في بقية اليوم،

56,853

ومثله لسحنون، ولغيره يكون له جميع الأجرة لأن المنع لم يأت من قبله. انتهى. ابن عرفة: ولا يدخل هذا الخلاف في نوازل وقتنا بتونس لأن العرف تقرر عندهم بفسخ الإجارة بكثرة المطر ونزول الخوف. انتهى.

56,854

ومن المانع الاستحقاق، وقال عبد الباقي بعد أن ذكر المسائل الملحقة بالمسائل التي استثناها المص ما نصه: وظاهر المص عدم اعتبار ذلك،

56,855

وكذا في التوضيح ما يفيد أن المشهور خلاف ذلك. اهـ. قال البناني: الذي في التوضيح أن الأصح عند ابن شأس عدم الفسخ بتلف ثوب الخياطة ونحوه،

56,856

وكذا قال عبد الوهاب: الظاهر من مذهب أصحابنا أن محل استيفاء المنافع لا يتعين في الإجارة وأنه إن عين فذلك كالموصوف، ثم

56,857

قال في التوضيح بعد هذا: وفي المقدمات المشهور انفساخ الإجارة إذا تلف ثوب الخياطة، ومراده إذا كان للباس. انتهى.

56,858

وقال الرهوني: قال أبو الوليد الباجي في منتقاه: محل استيفاء المنافع ينقسم على ثلاثة أضرب، الأول: ضرب لا يختلف بالجنس ولا تختلف أعيانه، كحمل القمح وحمل الشعير وحمل الشقة، فهذا لا

56,859

فائدة في تعيينه لأنه لا خلاف بين حمل قمح وحمل قمح آخر من جنسه في مثل وزنه، ولا تتضرر الدابة بحمل أحدهما إلا بتضررها بحمل الآخر، فلا يتعين بالعقد عليه. والضرب الثاني ضرب تختلف أعيانه بتباين، كالعليل يستأجر الطبيب على علاجه، والرضيع تستأجر الظئر على رضاعه، والمعلم يستأجر على تعليم الصبي، ورياضة الدابة، وما جرى مجرى ذلك،

56,860

فإن هذا يتعين بالعقد، ولا يجوز العقد فيه على مضمون في الذمة، لاختلاف الناس وتفاوتهم في أمراضهم، واختلاف الأطفال في كثرة الرضاع وقلته،

56,861

وكذا من يُعلِّمُ القرآن والصنائع يتفاوتون في التعليم لاختلافهم في الذكاء وقبول التعليم. والضرب الثالث تختلف أعيانه اختلافا يسيرا كالغنم والماشية يستأجر عليها من يرعاها ويحفظها، فيختلف الجنس من الماشية في سكونه وأنسه، وليس بكثير اختلاف، ففي مثل هذا الجمهور من أصحابنا على أنها لا تتعين بالعقد لتقارب الجنس منها. اهـ. وعبارة ابن الحاجب: تنفسخ الإجارة بتلف العين المستأجرة كموت الدابة المعينة وانهدام الدار،

56,862

وأما محل المنفعة فإن كان مما يلزم تعيينه كالرضيع والمتعلم فكذلك وإلا لم تنفسخ على الأصح. كثوب الخياطة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.