كعفو القصاص
Its commentaries
(كَعَفْوِ) ذِي (الْقِصَاصِ) عَنْ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْقِصَاصِ لِتَعَذُّرِ الْخَلَفِ، وَهَذَا إنْ عَفَا غَيْرُ الْمُسْتَأْجِرِ
وَأَمَّا إنْ عَفَا الْمُسْتَأْجِرُ فَتَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ الْأُجْرَةُ.
(قَوْلُهُ: كَعَفْوِ الْقِصَاصِ) إنَّمَا عَدَلَ عَنْ الْعَطْفِ؛ لِأَنَّ السِّنَّ مِمَّا يُسْتَوْفَى بِهِ الْمَنْفَعَةَ، وَالْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ عَفَا الْمُسْتَأْجِرُ) أَيْ وَحْدَهُ أَوْ عَفَا الْمُسْتَأْجِرُ وَغَيْرُهُ عَلَى الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: فَتَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ الْأُجْرَةُ) أَيْ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ فَفَائِدَةُ عَدَمِ الْفَسْخِ لُزُومُ الْأُجْرَةِ، وَإِلَّا فَالْقِصَاصُ قَدْ سَقَطَ بِالْعَفْوِ عَنْهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ لُزُومِ الْأُجْرَةِ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً كَمَا إذَا عُيِّنَتْ لَهُ الْأُجْرَةُ بِأَنْ قِيلَ لَهُ اقْتَصَّ مِنْ هَذَا وَلَك كَذَا،
وَأَمَّا لَوْ قَالَ اقْتَصَّ مِنْ هَذَا، وَأَنَا أُعْطِيك أُجْرَتَك ثُمَّ عَفَا عَنْهُ فَهَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
(الْقِصَاصِ) عَنْ الْجَانِي. ابْنُ شَاسٍ تَنْفَسِخُ بِمَنْعِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ شَرْعًا كَسُكُونِ أَلَمِ السِّنِّ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى قَلْعِهَا وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا إذَا كَانَ الْعَفْوُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَانْظُرْ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي ذَهَابِ أَلَمِهَا
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ
كعفو القصاص؛ يعني أنه إذا استأجره على أن يستوفي له قصاصًا ثبت له على شخص
ثم إن غير المستأجر ممن له الاستيفاء والعفو عفا عن الجاني فإن الإجارة تنفسخ،
وأما لو كان العافي هو المستأجِرَ فتلزمه الأجرة،
فإن عفا كل فالظاهر أنه كعفو المستأجر وحده. قاله عبد الباقي.
وقال ما نصه. فرع: من استأجر شخصا على أن يكويه ثم قال: الإجارة على الكي حرام فهي باطلة فإنه لا يلتفت لقوله؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كوى [أسعد ] بن زرارة واكتوى ابن عمر،
ثم إن ذكر عدد الكي وآلته لزمته الأجرة المسماة لصحة الإجارة وإلا لزِمَه أجرة المثل لفسادها. قاله ابن غازي. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: كلامه كالصريح في أن هذا بعد الكي،
وأما قبله فتفسخ الإجارة لفسادها. والله سبحانه أعلم. قال عبد الباقي: وسبب وهم المستأجر الحرمة أن فيه تعذيبا بالنار (ولا يعذب بها إلا خالقها كما روي (٢) ) ولم يلتفت لقوله لأن النهي عنه مقيد بما إذا كان لغير علة. اهـ.
وقال: وعدل عن العطف إلى التشبيه لأن السن مما تستوفى به المنفعة، والعفو عن القصاص ليس من ذلك بل هو مانع. انتهى.
وفي المواق عن ابن شأس: تنفسخ الإجارة بمنع استيفاء المنفعة شرعا كسكون ألم السن المستأجر على قلعها وعفو القصاص. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.