وقيل: تنعقد نفلا
Its commentaries
(وَقِيلَ تَنْعَقِدُ) لَهُ (نَفْلًا) كَمَا لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَنَوَى بِهَا الْفَرْضَ وَالتَّطَوُّعَ فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ تَطَوُّعًا، وَيُفَرَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ النِّيَّةَ لَمْ يُغْتَفَرْ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ هُنَا، وَلِهَذَا قَالَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ الْقِيَاسَ مَدْفُوعٌ وَلَيْسَ فِيهِ جَامِعٌ مُعْتَبَرٌ؛ لِأَنَّ صَدَقَةَ الْفَرْضِ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ صَدَقَةِ النَّفْلِ،
فَإِذَا بَطَل الْفَرْضُ صَحَّ النَّفَلُ،
بِخِلَافِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ تَكْبِيرَةِ الِانْتِقَالِ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا، وَأَيْضًا فَالنَّقْلُ ثَمَّ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ أَصْلًا فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ فَسَادُ النِّيَّةِ بِالتَّشْرِيكِ، وَهُنَا انْعِقَادُهَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى النِّيَّةِ فَأَثَّرَ فِيهِ اقْتِرَانُهَا بِمُفْسِدٍ وَهُوَ التَّشْرِيكُ الْمَذْكُورُ.
فَإِنْ نَوَى بِهَا التَّحَرُّمَ فَقَطْ وَأَتَمَّهَا وَهُوَ إلَى الْقِيَامِ مَثَلًا أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا قَالَ الْوَالِدُ) فِي نُسْخَةٍ إسْقَاطُ وَلِهَذَا قَالَ الْوَالِدُ وَبَدَّلَهَا بَعْدَ قَوْلِهِ هُنَا عَلَى أَنَّ الْقِيَاسَ إلَخْ، وَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى أَنَّ الْقِيَاسَ فِي كَلَامِ غَيْرِ وَالِدِهِ.
(قَوْلُهُ: أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ) أَخْرَجَ مَا لَوْ كَانَ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ فَيَضُرُّ، وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يَقْتَضِي عَدَمَ الضَّرَرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُنَا انْعِقَادُهَا) أَيْ نَفْلًا الَّذِي قَالَ بِهِ الْمُقَابِلُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَى الْقِيَامِ مَثَلًا) أَيْ إنْ كَانَ فَرْضُهُ الْقِيَامَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ تَنْعَقِدُ) لَهُ (نَفْلًا) كَمَا لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَنَوَى بِهَا الْفَرْضَ وَالتَّطَوُّعَ، فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ تَطَوُّعًا وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ النِّيَّةَ ثَمَّ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ هُنَا وَأَيْضًا فَالنَّفَلُ ثَمَّ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ فَسَادُ النِّيَّةِ بِالتَّشْرِيكِ وَهُنَا لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِنِيَّتِهِ فَأَثَّرَ فِيهِ اقْتِرَانُهَا بِمُفْسِدٍ وَهُوَ التَّشْرِيكُ الْمَذْكُورُ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ مَلْحَظُ مَنْ قَالَ لَا جَامِعَ مُعْتَبَرٌ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ هَذَا إلَخْ) أَيْ الْفَرْقُ الثَّانِي وَفِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مَا نَصُّهُ عَلَى أَنَّ الْقِيَاسَ مَدْفُوعٌ وَلَيْسَ فِيهِ جَامِعٌ مُعْتَبَرٌ؛ لِأَنَّ صَدَقَةَ الْفَرْضِ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ صَدَقَةِ النَّفْلِ فَإِذَا بَطَلَ الْفَرْضُ صَحَّ النَّفَلُ
بِخِلَافِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، فَإِنَّهَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ تَكْبِيرَةِ الِانْتِقَالِ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ. اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ تَنْعَقِدُ نَفْلًا) قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَصَدَقَةَ التَّطَوُّعِ: أَيْ فَتَقَعُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِهِ، وَدُفِعَ الْقِيَاسُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ جَامِعٌ مُعْتَبَرٌ. بَيَانُهُ كَمَا قَالَ شَيْخِي بِأَنَّ صَدَقَةَ الْفَرْضِ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ صَدَقَةِ النَّفْلِ فَإِذَا بَطَلَ الْفَرْضُ صَحَّ النَّفَلُ
بِخِلَافِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ تَكْبِيرَةِ الِانْتِقَالِ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ
(وَقِيلَ: تَنْعَقِدُ نَفْلًا) .
قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَصَدَقَةَ التَّطَوُّعِ أَيْ فَتَقَعُ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ بِلَا خِلَافٍ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِهِ وَدُفِعَ الْقِيَاسُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ جَامِعٌ مُعْتَبَرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِيهِ جَامِعٌ مُعْتَبَرٌ) أَيْ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْوَاجِبِ هُنَا شَرْطٌ لِلِاعْتِدَادِ بِالْمَنْدُوبِ وَأَيْضًا فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ عِبَادَةٍ مَالِيَّةٍ وَبَدَنِيَّةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِيهِ جَامِعٌ مُعْتَبَرٌ) كَانَ وَجْهُ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ تَكْبِيرَ التَّحَرُّمِ رُكْنٌ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ فَقْدُ الصَّارِفِ، وَمِنْهُ حَالَةُ التَّشْرِيكِ بِلَا رَيْبٍ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الصَّدَقَةِ فَإِنَّ قَصْدَ التَّطَوُّعِ مَانِعٌ مِنْ اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ لَا يَضُرُّ فِي كَوْنِهَا تَطَوُّعًا لَا يُقَالُ: وَقَصْدُ الْفَرْعِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْدَحُ فِي قَصْدِ النَّفْلِيَّةِ لِأَنَّا نَقُولُ قَصْدُ النَّفْلِيَّةِ هُنَا مَعْنَاهُ قَصْدٌ لِلتَّكْبِيرِ لِلِانْتِقَالِ لِلرُّكُوعِ، وَذَلِكَ لَا يُصَحِّحُ انْعِقَادَ الصَّلَاةِ نَفْلًا قَطْعًا
بِخِلَافِ قَصْدِ التَّطَوُّعِ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ،
وَإِنْ صَحِبَهُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا الْفَرْقُ بِأَنَّ الْبَدَنِيَّةَ أَضْيَقُ مِنْ الْمَالِيَّةِ.
قال: (وقيل: تنعقد نفلاً) ، كما لو أخرج دينارًا ونوى به الزكاة وصدقة التطوع، أو أعتق عبدًا ونوى به التطوع والكفارة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.