والأعمى يجد قائدا
Its commentaries
(وَالْأَعْمَى يَجِدُ قَائِدًا) وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَوَجَدَهَا فَاصِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ مُتَبَرِّعًا أَوْ مَمْلُوكًا لَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يُكَلَّفْ الْحُضُورَ وَإِنْ أَحْسَنَ الْمَشْيَ بِالْعَصَا، خِلَافًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلضَّرَرِ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ مَحَلُّ الْجُمُعَةِ قَرِيبًا بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحُضُورُ فِيمَا يَظْهَرُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ فَتَاوَى الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقَاضِي عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَعْمَى يَجِدُ قَائِدًا) أَيْ فِي مَحَلٍّ يَسْهُلُ عَلَيْهِ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ عَادَةً بِلَا مَشَقَّةٍ
(قَوْلُهُ: عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحُضُورُ وَدَفْعُ مَا زَادَ عَلَى مَا يَحْتَاجُهُ فِي الْفِطْرَةِ لِلْأُجْرَةِ هُنَا، وَقِيَاسُ مَا فِي التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّهُ يَدْفَعُ ثَمَنَ الْمَاءِ لِلدَّيْنِ وَيَتَيَمَّمُ خِلَافُهُ فَيُعْتَبَرُ هُنَا أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ فَاضِلَةً عَنْ دَيْنِهِ وَإِنْ قَاسَهُ عَلَى الْفِطْرَةِ، لِأَنَّ قِيَاسَهُ عَلَيْهَا بِحَسَبِ مَا وَقَعَ فِي عِبَارَاتِهِمْ فَهُوَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ.
(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهِ الْحُضُورُ فِيمَا يَظْهَرُ) وَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي خَلْفَ زَيْدٍ فَصَلَّى زَيْدٌ إمَامَ الْجُمُعَةِ سَقَطَتْ عَنْهُ، قَالَهُ م ر، وَفِيهِ احْتِمَالَانِ فِي النَّاشِرِيِّ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَصَوَّرَهُ بِالْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ أَوْ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ م ر: لَكِنَّ السُّقُوطَ يُشْكِلُ بِمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَنْزِعُ ثَوْبَهُ فَأَجْنَبَ وَاحْتَاجَ لِنَزْعِهَا فِي الْغُسْلِ فَإِنَّهُ يَجِبُ النَّزْعُ وَلَا حَنِثَ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا، قَالَ: إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ لِلْجُمُعَةِ بَدَلًا وَهُوَ الظُّهْرُ.
أَقُولُ: وَلِلْغُسْلِ بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ لِلْجُمُعَةِ بَدَلٌ يَجُوزُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا،
بِخِلَافِ الْغُسْلِ فَلْيُحَرَّرْ، وَأَتَخَيَّلُ أَنَّ الرَّمْلِيَّ رَجَعَ إلَى اعْتِمَادِ وُجُوبِهَا وَلَا حِنْثَ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا كَمَسْأَلَةِ الْحَلِفِ عَلَى نَزْعِ الثَّوْبِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ، ثُمَّ رَأَيْته قَرَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ سُقُوطَهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَالَ حَجّ: إنَّ السُّقُوطَ هُوَ الْأَقْرَبُ. ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةِ مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ نَقْلًا عَنْهُ اعْتِمَادَ وُجُوبِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ، وَلَا حِنْثَ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا. وَقَوْلُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا فِيهِ تَأَمُّلٌ، فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْقُدْرَةِ لِغَيْرِ الْمَعْذُورِينَ فَمَمْنُوعٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ صَلَاةِ غَيْرِ الْمَعْذُورِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ،
وَإِنْ أَرَادَ الْمَعْذُورَ فَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ، وَقَوْلُ سم فَصَلَّى زَيْدٌ إمَامَ الْجُمُعَةِ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا حِينَ الْحَلِفِ أَنَّهُ إمَامٌ وَإِلَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَيَحْنَثُ كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ مَثَلًا. .
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَعْمَى يَجِدُ قَائِدًا) ، وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ كَذَلِكَ فَإِنْ فَقَدَهُ أَوْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ بِهَا وَفَقَدَهَا أَوْ لَمْ تَفْضُلْ عَمَّا مَرَّ لَمْ يَلْزَمْهُ،
وَإِنْ اعْتَادَ الْمَشْيَ بِالْعَصَا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى التَّنْبِيهِ خِلَافًا لِآخَرِينَ،
وَإِنْ قَرُبَ الْجَامِعُ مِنْهُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ لِأَنَّهُ قَدْ تَحْدُثُ حُفْرَةٌ أَوْ تَصْدِمُهُ دَابَّةٌ فَيَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: قَائِدًا) أَيْ تَلِيقُ بِهِ مُرَافَقَتُهُ فِيمَا يَظْهَرُ لَا نَحْوُ فَاسِقٍ شَوْبَرِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ) أَيْ أَوْ مُتَبَرِّعًا أَوْ مَمْلُوكًا لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ نِهَايَةٌ أَيْ وَعَنْ دَيْنِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَرُبَ الْجَامِعُ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْحُضُورِ إذَا قَرُبَ بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ ضَرَرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسم وَشَيْخُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَرُبَ الْجَامِعُ مِنْهُ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْحُضُورِ إذَا قَرُبَ بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ ضَرَرٌ شَرْحُ م ر.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَعْمَى يَجِدُ قَائِدًا) وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ يَجِدُهَا أَوْ مُتَبَرِّعًا أَوْ مِلْكًا،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ وَإِنْ كَانَ يُحْسِنُ الْمَشْيَ بِالْعَصَا خِلَافًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلضَّرَرِ. نَعَمْ إنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْجَامِعِ بِحَيْثُ لَا يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْحُضُورِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ عَدَمُ الضَّرَرِ وَهَذَا لَا يَتَضَرَّرُ.
(وَالْأَعْمَى يَجِدُ قَائِدًا) مُتَبَرِّعًا أَوْ بِأُجْرَةٍ أَوْ مِلْكًا لَهُ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ قَبْلَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَأَطْلَقَ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ.
وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنْ كَانَ يُحْسِنُ الْمَشْيَ بِالْعَصَا مِنْ غَيْرِ قَائِدٍ لَزِمَهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ) حَمَلَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ عَلَى مَنْ مَنْزِلُهُ قَرِيبٌ مِنْ الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ أَصْلًا وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والأعمى يجد قائدًا) ؛ لأنه يتضرر معه عدمه، سواء كان القائد متبرعًا أو بأجرة يجدها كما يؤمر بالجماعة، وبهذا قال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد والجمهور.
وقال أبو حنيفة: لا جمعة على الأعمى.
وقال القاضي والمتولي: إن كان يحسن المشي على العصا من غير قائد .. لزمته، وضعفه الشاشي والمصنف في (تعليقه) على (التنبيه).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.