ويخفونها إن خفي عذرهم
Its commentaries
(وَيُخْفُونَهَا) كَأَذَانِهَا نَدْبًا (إنْ خَفِيَ عُذْرُهُمْ) كَيْ لَا يُتَّهَمُوا بِالرَّغْبَةِ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ الْجُمُعَةِ.
قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ: وَيُكْرَهُ لَهُمْ إظْهَارُهَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا أَقَامُوهَا بِالْمَسَاجِدِ،
فَإِنْ كَانَ الْعُذْرُ ظَاهِرًا لَمْ يُسْتَحَبَّ الْإِخْفَاءُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ بَلْ يُسَنُّ الْإِظْهَارُ.
وَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ أَجْزَأَتْهُمْ وَسُنَّ لَهُمْ الْجُمُعَةُ. نَعَمْ إنْ بَانَ الْخُنْثَى رَجُلًا لَزِمَتْهُ لِتَبَيُّنِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ وَلِيُنْظَرَ فِيمَا لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ فِعْلِهِ الظُّهْرَ فَفَعَلَهَا جَاهِلًا بِعِتْقِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ، أَوْ تَخَلَّفَ لِلْعُرْيِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ عِنْدَهُ ثَوْبًا نَسِيَهُ، أَوْ لِلْخَوْفِ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ غَرِيمٍ ثُمَّ بَانَتْ غَيْبَتُهُمَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا مَضَى قَبْلَ يَوْمِ التَّمَكُّنِ مِنْ فِعْلِ الْجُمُعَةِ لَا قَضَاءَ لِشَيْءٍ مِنْهُ لِعُذْرٍ،
وَلَكِنَّ فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ: وَمِنْ ذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا عَتَقَ قَبْلَ فِعْلِهِ الظُّهْرَ وَقَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ، لَكِنْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِهِ حِينَئِذٍ وَاسْتَمَرَّ مُدَّةً يُصَلِّي الظُّهْرَ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ لَزِمَهُ قَضَاءُ ظُهْرٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّ أَوَّلَ ظُهْرٍ فَعَلَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ وَلَمْ تَفُتْ، وَالظُّهْرُ الَّذِي فَعَلَهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَقَعَ قَضَاءً عَنْ هَذَا الظُّهْرِ، وَهَكَذَا كَمَا قَالُوا فِيمَنْ مَكَثَ مُدَّةً يُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَثَلًا قَبْلَ وَقْتِهَا يَلْزَمُهُ مَغْرِبٌ وَاحِدٌ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وِفَاقًا لِشَيْخِنَا طب،
فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَعْدَ الْعِتْقِ هُوَ وُجُوبُ الْجُمُعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْعِتْقِ بَعْدَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُ الظُّهْرِ وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ صَلَاتَهُ الْأُولَى غَيْرُ صَحِيحَةٍ، لَكِنَّهُ قَدْ يُخَالِفُهُ مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْعِتْقِ وَالْعُرْيِ وَعَدَمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَجْزَأَتْهُمْ وَسُنَّ لَهُمْ الْجُمُعَةُ) هَلْ الْمُرَادُ سَنُّهَا بَعْدَ إتْمَامِ الظُّهْرِ أَوْ أَنَّهُ تُقْطَعُ الظُّهْرُ وَتُسْتَأْنَفُ الْجُمُعَةُ، فَيَكُونُ مَعْنَى أَجْزَأَتْهُمْ: أَيْ أَتَمُّوهَا وَاقْتَصَرُوا عَلَيْهَا يُرَاجَعُ
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ) اُنْظُرْ لَوْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ قَبْلَ عِلْمِهِ هَلْ تَجِبُ إعَادَةُ الظُّهْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُخْفُونَهَا) كَأَذَانِهَا نَدْبًا (إنْ خَفِيَ عُذْرُهُمْ) لِئَلَّا يُتَّهَمُوا بِالرَّغْبَةِ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ إظْهَارُهَا عِنْدَ جَمْعٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ ظَاهِرًا إذْ لَا تُهْمَةَ.
(قَوْلُهُ: وَهُمْ بِالْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: خَارِجَهَا) أَيْ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْجُمُعَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: بِالرَّغْبَةِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ تَسَاهُلًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ إظْهَارُهَا إلَخْ) وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ظَاهِرٌ إذَا أَقَامُوهَا بِالْمَسَاجِدِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ ظَاهِرًا إلَخْ) أَيْ كَالْمَرْأَةِ فَيُسَنُّ الْإِظْهَارُ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُخْفُونَهَا) نَدْبًا (إنْ خَفِيَ عُذْرُهُمْ) لِئَلَّا يُتَّهَمُوا بِالرَّغْبَةِ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ تَرْكِ الْجُمُعَةِ تَسَاهُلًا، بَلْ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ: يُكْرَهُ لَهُمْ إظْهَارُهَا وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ظَاهِرٌ إذَا أَقَامُوهَا بِالْمَسَاجِدِ،
فَإِنْ ظَهَرَ فَلَا تُهْمَةَ فَلَا يُنْدَبُ الْإِخْفَاءُ. وَقِيلَ: يُنْدَبُ مُطْلَقًا.
(وَيُخْفُونَهَا) اسْتِحْبَابًا (إنْ خَفِيَ عُذْرُهُمْ) لِئَلَّا يُتَّهَمُوا بِالرَّغْبَةِ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَلَا يُسْتَحَبُّ الْإِخْفَاءُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويخفونها إن خفي عذرهم) ؛ لئلا يتهموا في دينهم.
وقيل: يخفونها مطلقا؛ لأنه قد لا يتفطن للعذر الظاهر، وقد يتهم صاحبه مع العلم بعذره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.