فإن عادوا بعد طوله وجب الاستئناف في الأظهر
Its commentaries
(فَإِنْ عَادُوا بَعْدَ طُولِهِ) عُرْفًا (وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ) لِلْخُطْبَةِ (فِي الْأَظْهَرِ) فِيهِمَا وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ ذَلِكَ إلَّا مُتَوَالِيًا، وَلِأَنَّ الْمُوَالَاةَ لَهَا مَوْقِعٌ فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْخُطْبَةِ الْوَعْظُ وَالتَّذْكِيرُ وَمِنْ الصَّلَاةِ إيقَاعُ الْفَرْضِ فِي جَمَاعَةٍ وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ التَّفْرِيقِ، وَاحْتُرِزَ بِعَادُوا عَمَّا لَوْ عَادَ بَدَلُهُمْ، فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِئْنَافِ الْخُطْبَةِ طَالَ الْفَصْلُ أَمْ لَا، وَمَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ الضَّبْطِ بِالْعُرْفِ هُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ ضَبَطَهُ جَمْعٌ بِمَا يَزِيدُ عَلَى مَا بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ إذْ هُوَ بَعِيدٌ جِدًّا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عَادُوا) فِي الصُّورَتَيْنِ (بَعْدَ طُولِهِ) عُرْفًا وَضَبْطُ جَمْعٍ لَهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى مَا بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ بَعِيدٌ جِدًّا وَالْأَوْجَهُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ الضَّبْطِ بِالْعُرْفِ الْأَوْسَعِ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَا أَبْطَلَ الْمُوَالَاةَ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ، ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِهِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ أَطْلَقَ اعْتِبَارَ الْعُرْفِ وَيَتَعَيَّنُ ضَبْطُهُ بِمَا قَرَّرْته (وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ فِي الْأَظْهَرِ) ،
وَإِنْ انْفَضُّوا بِعُذْرٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مُتَوَالِيًا وَكَذَا الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَضَبَطَ جَمْعٌ لَهُ) أَيْ لِطُولِ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ: بَعِيدٌ) خَبَرٌ وَضَبَطَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الطُّولُ عُرْفًا
(قَوْلُهُ: صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِأَنَّ الطُّولَ عُرْفًا مَا أَبْطَلَ الْمُوَالَاةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَابْنُ الصَّبَّاغِ أَطْلَقَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِمَا أَبْطَلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ انْفَضُّوا) إلَى قَوْلِهِ لِمَا مَرَّ فِي النِّهَايَة وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُنْقَلْ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ الْمُوَالَاةَ لَهَا مَوْقِعٌ فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عَادُوا بَعْدَ طُولِهِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ) فِيهِمَا لِلْخُطْبَةِ (فِي الْأَظْهَرِ) سَوَاءٌ كَانَ بِعُذْرٍ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ ذَلِكَ إلَّا مُتَوَالِيًا،
وَكَذَا الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ، وَلِأَنَّ الْمُوَالَاةَ لَهَا مَوْقِعٌ فِي اسْتِمَالَةِ النَّفْسِ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ أَلْفَاظِ الْخُطْبَةِ هُوَ الْوَعْظُ وَالتَّذْكِيرُ،
وَمِنْ الصَّلَاةِ إيقَاعُ الْفَرْضِ فِي جَمَاعَةٍ وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ التَّفْرِيقِ، وَخَرَجَ بِعَادُوا مَا لَوْ عَادَ بَدَلُهُمْ، فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْنَافِ وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ.
(فَإِنْ عَادُوا بَعْدَ طُولِهِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ) فِيهِمَا لِلْخُطْبَةِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِانْتِفَاءِ الْمُوَالَاةِ فِي ذَلِكَ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَيَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ فِيهَا،
وَالثَّانِي يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِي ذَلِكَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَهُ
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الِانْفِضَاضُ بِعُذْرٍ أَمْ لَا. قَوْلُهُ: (فَيَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ إلَخْ) وَلِأَنَّ الْمُوَالَاةَ لَهَا مَوْقِعٌ فِي اسْتِمَالَةِ النُّفُوسِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن عادوا بعد طوله .. وجب الاستئناف في الأظهر) أي: في المسألتين وهما: بناء بعض أركان الخطبة على بعض، وبناء الصلاة على الخطبة، سواء كان بعذر أم لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه ذلك إلا متواليا،
وكذلك الأئمة بعده، ولأن الموالاة لها موقع في استمالة النفس.
والثاني: لا يجب؛ لأن الغرض من التذكير والصلاة حاصل مع التفريق.
واحترز بقوله:(عادوا) عما إذا عاد بدلهم .. فلا بد من استئناف الخطبة طال الفصل أم لا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.