وطهارة الحدث والخبث
Its commentaries
(وَ) السَّابِعُ مِنْ الشُّرُوطِ (طَهَارَةُ الْحَدَثِ) الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ (وَالْخَبَثِ) غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ عَلَى مَا مَرَّ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: طَهَارَةُ الْحَدَثِ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّ الطَّهَارَةَ وَمَا بَعْدَهَا بِالرَّفْعِ وَجَرِّهِ أَظْهَرُ لِيُفِيدَ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ صَرِيحًا، وَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَاشْتِرَاطُ السَّتْرِ إلَخْ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا حَتَّى لَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِي غَيْرِ الْأَرْكَانِ بَطَلَتْ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ الْأَرْكَانِ وَأَتَى مَعَ حَدَثِهِ بِشَيْءٍ مِنْ تَوَابِعِ الْخُطْبَةِ ثُمَّ اسْتَخْلَفَ عَنْ قُرْبٍ فَلَا يَضُرُّ فِي خُطْبَتِهِ مَا أَتَى بِهِ مِنْ غَيْرِ الْأَرْكَانِ مَعَ الْحَدَثِ، فَجَمِيعُ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي الْأَرْكَانِ خَاصَّةً
(قَوْلُهُ: طَهَارَةُ الْحَدَثِ) أَيْ فَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا أَوْ ذَا نَجَاسَةٍ خَفِيَّةٍ. قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْخُطْبَةِ كَمَا لَوْ بَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ مَعَ أَنَّهُ شَرْطٌ اهـ. وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لَوْ خَطَبَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ ثُمَّ بَانَ قَادِرًا عَلَى السُّتْرَةِ.
[فَرْعٌ] اعْتَمَدَ م ر أَنَّ الْخَطِيبَ لَوْ أَحْدَثَ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ وَالْبِنَاءُ عَلَى خُطْبَتِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا أَهْلِيَّةَ لَهُ،
بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ إذَا بَانَ مُحْدِثًا، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ: هَلَّا جَازَ لِلْقَوْمِ اسْتِخْلَافُ مَنْ يَبْنِي عَلَى خُطْبَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، كَمَا جَازَ لَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ فِي الصَّلَاةِ إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِيهَا، كَمَا شَمَلَهُ قَوْلُهُمْ إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ لَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ وَيُفَرَّق بِأَنَّ الصَّلَاةَ بَاقِيَةٌ مِنْ الْقَوْمِ وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَحْدَهُ فَجَازَ الِاسْتِخْلَافُ،
بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ فَإِنَّهَا مِنْ الْخَطِيبِ وَحْدَهُ،
فَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَا يُسْتَخْلَفُ لِئَلَّا تَصِيرَ نَفْسُ الْخُطْبَةِ مُلَفَّقَةً مِنْ شَخْصَيْنِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَقَوْلُ سم وَيُفَرَّقُ بِأَنْ إلَخْ: أَيْ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُفَرَّقُ إلَخْ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ لَا مِنْ الْإِمَامِ وَلَا مِنْ الْقَوْمِ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ) الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ، فَإِنْ سَبَقَهُ تَطَهُّرٌ وَاسْتَأْنَفُوا إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ تُشْبِهُ الصَّلَاةَ أَوْ نَائِبَةً عَنْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ عَدَمِ الْبِنَاءِ هُنَا وَجَوَازِهِ فِيمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ مَا مَضَى بِأَنَّ فِي بِنَاءِ الْخَطِيبِ تَكْمِيلًا عَلَى مَا فَسَدَ بِحَدَثِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي بِنَاءِ غَيْرِهِ لِأَنَّ سَمَاعَهُ لِمَا مَضَى مِنْ الْخُطْبَةِ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ مَا يُبْطِلُهُ فَجَازَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ لَهُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ كَيْفَ يَبْنِي غَيْرُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَهُوَ نَفْسُهُ لَا يَبْنِي عَلَيْهِ (وَالْخَبَثِ) الَّذِي لَا يُعْفَى عَنْهُ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فِي الْمُصَلِّي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الْأَكْبَرِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ نَائِبَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَبَقَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى
فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ اسْتَأْنَفَهَا،
وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَقَصُرَ الْفَصْلُ،
وَلَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يَضُرَّ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ إلَخْ،
أَمَّا لَوْ اسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى
(فَرْعٌ) اعْتَمَدَ م ر أَنَّ الْخَطِيبَ لَوْ أَحْدَثَ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ وَالْبِنَاءُ عَلَى خُطْبَتِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا أَهْلِيَّةَ لَهُ
بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ.
ع ش وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ يَأْتِي مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُطْبَةَ إلَخْ) أَيْ فَلَا تُؤَدَّى بِطَهَارَتَيْنِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: تُشْبِهُ الصَّلَاةَ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبَةٌ إلَخْ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَجَوَازُهُ فِيمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ إلَخْ) وَفِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ
فَرْعٌ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ وَاجِبَهَا لَا غَيْرُ جَازَ انْتَهَى
وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ إلَخْ
قَالَ فِي شَرْحِهِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ عَنْ الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلْعِمْرَانِيِّ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّ مُرَادَ الْأَصْحَابِ بِالسَّمَاعِ الْحُضُورُ،
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، ثُمَّ قَالَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدَثِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ هُنَا فِي الْحَدَثِ بِغَيْرِ إغْمَاءٍ وَاقْتَضَاهُ فِي الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ مَا نَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ لَكِنْ اخْتَارَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْإِغْمَاءِ مَنْعَ الِاسْتِخْلَافِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إلْحَاقًا لِلْخُطْبَةِ بِالصَّلَاةِ. اهـ.
وَفَرَّقَ م ر بَيْنَ الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ
وَمِثْلُهُ الْجُنُونُ بِالْأَوْلَى وَالْحَدَثُ بِغَيْرِهِ بَعِيدٌ لِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا نَظَرَ لِبَقَاءِ التَّكْلِيفِ بَعْدَ غَيْرِ الْإِغْمَاءِ وَزَوَالِهِ بِهِ إذْ لَا يَرْتَبِطُ بِذَلِكَ هُنَا مَعْنًى مُنَاسِبٌ، ثُمَّ
قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِلرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ
وَيُكْرَهُ أَيْ الِاسْتِخْلَافُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ فَيَتَطَهَّرُ وَيَسْتَأْنِفُ،
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ، فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِئْنَافِ اسْتَخْلَفَ انْتَهَى. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: تَكْمِيلًا عَلَى مَا فَسَدَ) قَدْ يُقَالُ لِأَيِّ مَعْنًى فَسَدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلَمْ يَفْسُدْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ إذَا أَحْدَثَ لَا يَبْنِي عَلَيْهَا وَغَيْرُهُ بِأَنْ اسْتَخْلَفَهُ يَبْنِي أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِاقْتِدَاءِ الْقَوْمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ سم
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فَسَدَ) الْمُعْتَرِضُ الطَّالِبُ لِلْفَرْقِ يَمْنَعُ أَنَّهُ فَسَدَ سم
(قَوْلُهُ: الَّذِي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَلِهَذَا إلَى
وَيُسَنُّ وَضْعُهُ وَقَوْلُهُ: إذْ الْقَاعِدَةُ إلَى وَمِنْبَرِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ الطَّهَارَةِ وَالسَّتْرِ
(قَوْلُهُ: تَكْمِيلًا عَلَى مَا فَسَدَ) قَدْ يُقَالُ لِأَيِّ مَعْنًى فَسَدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلَمْ يَفْسُدْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ إذَا أَحْدَثَ لَا يَبْنِي عَلَيْهَا وَغَيْرُهُ بِأَنْ اسْتَخْلَفَهُ يَبْنِي أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِاقْتِدَاءِ الْقَوْمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الشَّرْطُ السَّابِعُ (طَهَارَةُ الْحَدَثِ) الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ (وَالْخَبَثِ) غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْخَبَثِ) فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وطهارة الحدث والخبث، والستر) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فعل، وقال:(صلوا كما رأيتموني أصلي).
والثاني: لا يشترط كما لا يشترط استقبال القبلة.
ولا فرق على الصحيح بين الحدث الأكبر والأصغر،
وقيل: الخلاف في الحدث الأصغر،
فأما الأكبر .. فلا تحسب معه الخطبة قولا واحدا.
واشتراط (الستر) من زياداته على (المحرر)، وبقي من شروط الخطبة: اشتراط نيتها- على رأي- وفرضيتها؛ اشترطه القاضي حسين.
فرع:
لو شك بعد الفراغ من الخطبتين في ترك شيء من فرائضها .. قال الروياني: ليس له الشروع في الصلاة، وعليه إعادة خطبة واحدة إذا كان المشكوك فيه فرضا واحدا ولم يعلم عينه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.