ولغاسل الميت
Its commentaries
(وَ) الْغُسْلُ (لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْغَاسِلُ جُنُبًا أَمْ حَائِضًا، كَمَا يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ حَمْلِهِ لِعُمُومِ خَبَرِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِخَبَرِ «لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إذَا غَسَّلْتُمُوهُ» وَقِيسَ بِالْغُسْلِ الْوُضُوءُ. .
وَقَوْلُهُ وَمَنْ حَمَلَهُ: أَيْ أَرَادَ حَمْلَهُ لِيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْغُسْلُ لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) أَيْ أَوْ تَيَمُّمُهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ: أَيْ وَلَوْ شَهِيدًا وَإِنْ ارْتَكَبَ مُحَرَّمًا. وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ النَّاصِرِ الطَّبَلَاوِيِّ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ مَا يُصَرِّحُ بِطَلَبِ التَّيَمُّمِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ،
وَعِبَارَتُهُ: تَنْبِيهٌ: تَعْبِيرُهُ بِغُسْلِ مَيِّتٍ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَإِلَّا
فَلَوْ يَمَّمَ الْمَيِّتَ لِعَجْزِهِ عَنْ غُسْله وَلَوْ شَرْعًا سُنَّ لِلْفَاعِلِ الْغُسْلُ إنْ قَدَرَ، وَإِلَّا فَلْيَتَيَمَّمْ أَيْضًا كَمَا فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِهِ اهـ. وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْغَاسِلُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ بَاشَرُوا كُلُّهُمْ الْغُسْلَ،
بِخِلَافِ الْمُعَاوِنِينَ بِمُنَاوَلَةِ الْمَاءِ أَوْ نَحْوِهِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ أَيْضًا بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ كُلٌّ مِنْهُمْ جَمِيعَ بَدَنِهِ أَوْ بَعْضَهُ كَيَدِهِ مَثَلًا،
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَوْجُودُ مِنْهُ إلَّا الْعُضْوَ الْمَذْكُورَ فَقَطْ وَغَسَّلُوهُ وَهُوَ قَرِيبٌ. قَالَ حَجّ: وَصَحَّحَ جَمْعٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةَ، وَمِنْ الْحِجَامَةِ،
وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ» وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ: وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَسَّلَ الْمَيِّتَ اهـ
(قَوْلُهُ وَمَنْ حَمَلَهُ) هَذَا لَا يُلَاقِي مَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ حَمْلِهِ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا انْتَهَى حَمْلُهُ لَا يُسَنُّ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَيُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِمَسِّهِ،
وَكَذَا لِحَمْلِهِ عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَقِيسَ بِالْحَمْلِ الْمَسُّ اهـ. وَالْمُتَبَادَرُ مِنْهَا أَنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْحَمْلِ. ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْحَمْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَوْ قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى مَنْ أَرَادَ حَمْلَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَالْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ سُنَّةٌ كَالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّهِ انْتَهَى.
وَفِي شَرْحِهِ فِي قَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ: وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَقِيسَ بِالْحَمْلِ الْمَسُّ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ وَقِيسَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْحَمْلِ كَمَا أَنَّهُ بَعْدَ الْمَسِّ لَا قَبْلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ م ر:
وَمَنْ حَمَلَهُ: أَيْ أَرَادَ حَمْلَهُ انْتَهَى فَلْيُرَاجَعْ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَلْيَغْتَسِلْ أَنَّ الِاغْتِسَالَ بَعْدَ تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ. .
(قَوْلُهُ: كَمَا يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ حَمْلِهِ) مِنْ فِيهِ تَعْلِيلِيَّةٌ لِيُلَاقِيَ مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الْمُقْتَضِي أَنَّ الْوُضُوءَ لِلْحَمْلِ لَا مِنْ الْحَمْلِ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: كَمَا يُسَنُّ الْوُضُوءُ لِمَنْ حَمَلَهُ، وَقَدْ يُقَالُ فِي تَأْوِيلِهَا مِثْلُ مَا سَيَأْتِي فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ: أَيْ لِمَنْ أَرَادَ حَمْلَهُ.
(وَ) الْغُسْلُ (لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» وَصَرَفَهُ عَنْ الْوُجُوبِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إذَا غَسَّلْتُمُوهُ» وَقِيسَ بِمَيِّتِنَا مَيِّتُ غَيْرِنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِ إلَخْ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْغَاسِلُ طَاهِرًا أَمْ لَا كَحَائِضٍ كَمَا يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ حَمْلِهِ أَيْ إرَادَةِ حَمْلِهِ لِيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي
وَقِيلَ يُتَوَضَّأُ مِنْ حَمْلِهِ أَيْ بَعْدَهُ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ
وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ، وَإِنْ حَرُمَ الْغُسْلُ كَالشَّهِيدِ أَوْ كُرِهَ كَالْحَرْبِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ) بَقِيَّةُ الْخَبَرِ «وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْحَمْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَوْ قَبْلَهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ وَمَنْ أَرَادَ حَمْلَهُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ أَيْ وَالْمُغْنِي فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْحَمْلِ كَمَا أَنَّهُ بَعْدَ الْمَسِّ وَأَيْضًا ظَاهِرٌ فَلْيَغْتَسِلْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الِاغْتِسَالَ بَعْدَ تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَأَصْلُ طَلَبِ الْغُسْلِ مِنْ غَاسِلِ الْمَيِّتِ إزَالَةُ ضَعْفِ بَدَنِ الْغَاسِلِ بِمُعَالَجَةِ جَسَدٍ خَالٍ عَنْ الرُّوحِ وَلِذَلِكَ يُنْدَبُ الْوُضُوءُ مِنْ حَمْلِهِ لَكِنْ بَعْدَهُ
وَيُنْدَبُ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ أَيْضًا لِيَكُونَ حَمْلُهُ عَلَى طَهَارَةٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إلَخْ) شَمِلَ كَلَامُهُمْ هَذَا غَيْرَ الْبَالِغِ أَيْضًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَيَنْوِي هُنَا رَفْعَ الْجَنَابَةِ أَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ أَيْضًا يَنْوِي رَفْعَ الْجَنَابَةِ،
وَإِنْ قُطِعَ بِانْتِفَائِهَا مِنْهُ لِكَوْنِهِ ابْنَ ثَمَانٍ مِنْ السِّنِينَ مَثَلًا وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الصَّبِيَّ يَنْوِي الْغُسْلَ مِنْ الْإِفَاقَةِ وَفِي شَرْحِ الْخَطِيبِ عَلَى الْغَايَةِ أَنَّ الْبَالِغَ يَنْوِي رَفْعَ الْجَنَابَةِ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ يَنْوِي السَّبَبَ ع ش وَيَأْتِي عَنْ سم وَالْبَصْرِيِّ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ فِي الصَّبِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ السَّكْرَانُ فَيُنْدَبُ لَهُ الْغُسْلُ إذَا أَفَاقَ بَلْ قَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِيهِ مَجَازًا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إذَا أَفَاقَا) أَيْ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْهُمَا إنْزَالٌ وَنَحْوُهُ مِمَّا يُوجِبُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الْغُسْلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الْغُسْلُ (لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْغَاسِلُ طَاهِرًا أَمْ لَا كَحَائِضٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إذَا غَسَّلْتُمُوهُ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ،
وَقَالَ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَقِيسَ بِالْغُسْلِ الْوُضُوءُ،
وَقَوْلِهِ: وَمَنْ حَمَلَهُ: أَيْ أَرَادَ حَمْلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ لِيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ،
وَقِيلَ يَتَوَضَّأُ مَنْ حَمَلَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ.
وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّهِ.
(وَ) الْغُسْلُ (لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِحَدِيثِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَالصَّارِفُ لِلْأَمْرِ عَنْ الْوُجُوبِ حَدِيثُ:«لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إذَا غَسَّلْتُمُوهُ» صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْغُسْلُ لِغَاسِلِ الْمَيِّتِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ تَعَبُّدٌ أَمْ لِنَجَاسَتِهِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهَا
وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا الْوُضُوءُ لِمَسِّهِ.
قال: (ولغاسل الميت) سواء كان كبيرا أو صغيرا، ذكرا أم أنثى، مسلما أم كافرا؛ لعموم قوله:(من غسل ميتا .. فليغتسل) حسنه الترمذي] ٩٩٣ [، وصححه ابن حبان] ١١٦١ [، لكن قال أحمد والبخاري: إنه موقوف على أبي هريرة.
وصرفنا عن الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم:(ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه) قال الحاكم] ١/ ٣٨٦ [: إنه على شرط البخاري، وبهذا قال المزني، لكنه يستحب أيضا وقواه في (شرح المهذب).
وقال في القديم: إنه واجب؛ لظاهر الأمر به.
ثم اختلفوا فيه فقيل: إنه تعبد،
وقيل: لنجاسة الميت عند القائل به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.