وأغسال الحج
Its commentaries
(وَأَغْسَالُ الْحَجِّ) الْآتِي بَيَانُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّامِلُ ذَلِكَ لِلْعُمْرَةِ أَيْضًا، وَعُلِمَ مِنْ إتْيَانِهِ بِمَنْ عُدِمَ انْحِصَارُ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ، فَمِنْهَا الْغُسْلُ لِتَغَيُّرِ بَدَنٍ مِنْ نَحْوِ حِجَامَةٍ أَوْ فَصْدٍ أَوْ خُرُوجٍ مِنْ حَمَّامٍ عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ وَإِنْ لَمْ يَتَنَوَّرْ، لِأَنَّهُ يُغَيِّرُ الْبَدَنَ وَيُضَعِّفُهُ، وَالْغُسْلُ يَشُدُّهُ وَيُنْعِشُهُ،
وَمِنْ نَتْفِ إبْطٍ وَيُقَاسُ بِهِ نَحْوُ قَصِّ الشَّارِبِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرَّوْنَقِ بِالثَّانِي، وَلِلِاعْتِكَافِ وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَنْ يَحْضُرُ الْجَمَاعَةَ، وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ، وَلِدُخُولِ حَرَمَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَفِي الْوَادِي عِنْدَ سَيَلَانِهِ وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ لِلنَّاسِ.
أُمًّا الْغُسْلُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَغَيْرُ مُسْتَحَبٍّ، كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِشِدَّةِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: الشَّامِلُ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورُ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الشُّمُولِ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَغْسَالِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَغْسَالِ فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ: الْغُسْلُ لِتَغَيُّرِ بَدَنٍ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ مِنْ الْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بَدَنُهُ. وَقَضِيَّةُ حَجّ خِلَافُهُ، فَإِنَّهُ جَعَلَ نَدْبَ الْغُسْلِ لِمُجَرَّدِ الْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ وَلَمْ يُقَيَّدْ بِالتَّغَيُّرِ وَالْأَقْرَبُ قَضِيَّةُ حَجّ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّغَيُّرِ حُدُوثُ صِفَةٍ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً قَبْلُ،
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَمِنْ نَتْفِ إبْطٍ وَيُقَاسُ بِهِ إلَخْ، أَوْ أَنَّ نَحْوَ الْحِجَامَةِ مَظِنَّةٌ لِلتَّغَيُّرِ
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ حِجَامَةٍ) بَيَانٌ لِلْأَسْبَابِ الْمُغَيِّرَةِ لِلْبَدَنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خُرُوجٍ مِنْ حَمَّامٍ) وَهَلْ يَغْتَسِلُ بِمَاءٍ بَارِدٍ أَوْ حَارٍّ فَإِنَّ الْحَارَّ يُرْخِي الْبَدَنَ وَالْبَارِدُ يَشُدُّهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا حَجّ التَّقْيِيدَ بِالْبَارِدِ اهـ عَلَى مَنْهَجٍ. وَقَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ يُفِيدُ أَنَّهُ يَغْتَسِلُ دَاخِلَ الْحَمَّامِ لِإِزَالَةِ التَّغَيُّرِ الْحَاصِلِ مِنْ الْعَرَقِ وَنَحْوِهِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ اغْتَسَلَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ مَثَلًا ثُمَّ اتَّصَلَ بِغُسْلِهِ الْخُرُوجُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ غُسْلٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ نَتْفِ إبْطٍ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا
(قَوْلُهُ: وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ) أَيْ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْغُرُوبِ وَيَخْرُجُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ) أَيْ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِمُرِيدِ الْجَمَاعَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْغُسْلَ لِلْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ إذْ جَمَاعَةُ اللَّيْلِ إلَخْ،
فَإِنَّ جَمَاعَةَ النَّهَارِ يُطْلَبُ الْغُسْلُ لَهَا وَيَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلَهُ وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ إلَخْ، لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ كُلُّ هَذَا عَلَى قَوْلِهِ
أَمَّا الْغُسْلُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَغَيْرُ مُسْتَحَبٍّ إلَخْ، فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ فُعِلَتْ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى فَلْيُتَأَمَّلْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ أَنَّ الْغُسْلَ لِلصَّلَاةِ لَا يُسَنُّ لَهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا صَلَاةً فَلَا يُنَافِي سُنِّيَّتَهُ لَهَا مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ
(قَوْلُهُ: وَلِدُخُولِ حَرَمِ مَكَّةَ) قَالَ حَجّ: وَلِأَذَانٍ وَلِدُخُولِ مَسْجِدٍ: أَيْ قَبْلَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ لِلنَّاسِ) قَالَ حَجّ: مِنْ مَجَامِعِ الْخَيْرِ، وَنُقِلَ عَنْهُ سم أَنَّهُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: أَيْ عَلَى مُبَاحٍ فِيمَا يَظْهَرُ، لِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَى مَعْصِيَةٍ لَا حُرْمَةَ لَهُ إلَخْ انْتَهَى.
وَمِنْ الْمُبَاحِ الِاجْتِمَاعُ فِي الْقَهْوَةِ الَّتِي لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَى أَمْرٍ مُحَرَّمٍ،
وَلَوْ كَانَ الدَّاخِلُ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ دُخُولُهَا كَعَظِيمٍ مَثَلًا، ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ هَذِهِ الْأَغْسَالَ الْمُسْتَحَبَّةَ إذَا وُجِدَ لَهَا أَسْبَابٌ كُلٌّ مِنْهَا يَقْتَضِي الْغُسْلَ كَالْإِفَاقَةِ مِنْ الْجُنُونِ مَثَلًا وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَكْفِي لَهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِتَدَاخُلِهَا لِكَوْنِهَا مَسْنُونَةً، وَأَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ لِبَعْضِهَا ثُمَّ طَرَأَ غَيْرُهُ تَعَدَّدَ الْغُسْلُ بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ وَإِنْ تَقَارَبَتْ وَكَالْغُسْلِ التَّيَمُّمُ فِي ذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذُكِرَ مِنْ تَعَدُّدِ الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ أَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ قَبْلَ الْفَجْرِ لَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ غُسْلُ الْجُمُعَةِ بَلْ يَأْتِي بِهِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) الْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ لَهَا وَإِنْ فُعِلَتْ فِي جَمَاعَةٍ، لَكِنْ كَتَبَ سم عَلَى قَوْلِ حَجّ وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ مَا نَصُّهُ: هَلْ وَلَوْ لِجَمَاعَةِ الْخَمْسِ اهـ. وَعُلِمَ رَدُّهُ مِنْ الْمُتَبَادَرِ الْمَذْكُورِ فَلْيُرَاجَعْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ إذْ جَمَاعَةُ اللَّيْلِ كَجَمَاعَةِ النَّهَارِ) كَذَا فِي نُسْخَةٍ: وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَعْنَى هَذَا التَّعْلِيلِ، بَلْ قَدْ يُفِيدُ بِظَاهِرِهِ نَقِيضَ الْمَطْلُوبِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مِنْهُ مَا فِي التُّحْفَةِ وَإِنْ قَصُرَتْ عِبَارَتُهُ عَنْهُ، وَنَصُّ مَا فِي التُّحْفَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنْ حَضَرَ الْجَمَاعَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ لَا يَخْتَصُّ بِرَمَضَانَ، فَنَصُّهُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى نَدْبِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا لِشَرَفِ الزَّمَانِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ لِلنَّاسِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَعِنْدَ كُلِّ مَجْمَعٍ مِنْ مَجَامِعِ الْخَيْرِ، وَنَقَلَ عَنْهُ الشِّهَابُ سم فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ الْمُبَاحَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ أَيْضًا بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْحَدِيثِ الْمَنْفِيِّ مَا وَرَدَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا هُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِهِمْ، فَلَا يُنَافِي صِحَّةَ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ وِفَاقًا لِلْبُخَارِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَغْسَالُ الْحَجِّ) الشَّامِلِ لِلْعُمْرَةِ الْآتِيَةِ وَغُسْلُ اعْتِكَافٍ وَأَذَانٍ وَدُخُولِ مَسْجِدٍ وَحَرَمِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ لِحَلَالٍ وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ حَضَرَ الْجَمَاعَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ لَا يَخْتَصُّ بِرَمَضَانَ فَنَصُّهُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى نَدْبِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا لِشَرَفِ رَمَضَانَ وَلِحَلْقِ عَانَةٍ أَوْ نَتْفِ إبِطٍ كَمَا صَحَّ عَنْ ابْنَيْ عُمَرَ وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَلِبُلُوغٍ بِالسِّنِّ وَلِحِجَامَةٍ أَوْ نَحْوِ فَصْدٍ وَلِخُرُوجٍ مِنْ حَمَّامٍ وَلِتَغَيُّرِ الْجَسَدِ
وَكَذَا عِنْدَ كُلِّ حَالٍ يَقْتَضِي تَغَيُّرَهُ وَعِنْدَ كُلِّ مَجْمَعٍ مِنْ مَجَامِعِ الْخَيْرِ وَعِنْدَ سَيَلَانِ الْوَدْيِ
(قَوْلُهُ: الشَّامِلِ إلَخْ) صِفَةُ الْحَجِّ
(قَوْلُهُ: الْآتِيَةِ) صِفَةُ الْأَغْسَالِ سم
(قَوْلُهُ: وَغُسْلُ اعْتِكَافٍ وَأَذَانٍ وَدُخُولِ مَسْجِدٍ إلَخْ) أَيْ قَبْلَهَا ع ش
(قَوْلُهُ: لِحَلَالٍ) أَيْ وَأَمَّا الْمُحْرِمُ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَأَغْسَالُ الْحَجِّ سم
(قَوْلُهُ: وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ إلَخْ) وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْغُرُوبِ وَيَخْرُجُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ نِهَايَةٌ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِمُرِيدِ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ لِلْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ إلَخْ) وَيَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْآتِي وَعِنْدَ كُلِّ مَجْمَعٍ إلَخْ لَكِنْ يُشْكَلُ كُلُّ هَذَا عَلَى قَوْلِهِ م ر الْآتِي
أَمَّا الْغُسْلُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَغَيْرُ مُسْتَحَبٍّ إلَخْ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ فُعِلَتْ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ م ر أَنَّ الْغُسْلَ لَا يُسَنُّ لَهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا صَلَاةً فَلَا يُنَافِي سَنَّهُ لَهَا مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ ع ش أَقُولُ وَهَذَا الْمُرَادُ عَلَى فَرْضِ تَسْلِيمِهِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا تَغَيَّرَ جَسَدُهُ بِالْفِعْلِ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلِحَلْقِ عَانَةٍ إلَخْ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ نَتْفِ إبِطٍ) وَيُقَاسُ بِهِ نَحْوُ قَصِّ الشَّارِبِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلِخُرُوجٍ مِنْ حَمَّامٍ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَنَوَّرْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِمَاءٍ بَارِدٍ كَمَا فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا حَجّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ: م ر عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ يُفِيدُ أَنَّهُ يَغْتَسِلُ دَاخِلَ الْحَمَّامِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ اغْتَسَلَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ مَثَلًا، ثُمَّ اتَّصَلَ بِغُسْلِهِ الْخُرُوجُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ غُسْلٌ آخَرُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ حَالٍ يَقْتَضِي إلَخْ) هَلْ الْغُسْلُ حِينَئِذٍ عِنْدَ إرَادَةِ الشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ لَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ وَإِلَّا فَهُوَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ اقْتِصَارِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ كُلِّ مَجْمَعٍ مِنْ مَجَامِعِ الْخَيْرِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى مُبَاحٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَى مَعْصِيَةٍ لَا حُرْمَةَ لَهُ انْتَهَى. اهـ. سم عَلَى حَجّ وَمِنْ الْمُبَاحِ الِاجْتِمَاعُ فِي الْقَهْوَةِ الَّتِي لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَى أَمْرٍ مُحَرَّمٍ،
وَلَوْ كَانَ الدَّاخِلُ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ دُخُولُهَا كَعَظِيمٍ مَثَلًا، ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ هَذِهِ الْأَغْسَالَ الْمُسْتَحَبَّةَ إذَا وُجِدَ لَهَا أَسْبَابٌ كُلٌّ مِنْهَا يَقْتَضِي الْغُسْلَ كَالْإِفَاقَةِ مِنْ الْجُنُونِ مَثَلًا وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَكْفِي لَهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِتَدَاخُلِهَا لِكَوْنِهَا مَسْنُونَةً وَأَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ لِبَعْضِهَا، ثُمَّ طَرَأَ غَيْرُهُ تَعَدَّدَ الْغُسْلُ بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ،
وَإِنْ تَقَارَبَتْ وَكَالْغُسْلِ التَّيَمُّمُ فِي ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُ مَا ذُكِرَ مِنْ تَعَدُّدِ الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ أَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ قَبْلَ الْفَجْرِ لَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ غُسْلُ الْجُمُعَةِ بَلْ يَأْتِي بِهِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ سَيَلَانِ الْوَدْيِ) أَمَّا الْغُسْلُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَغَيْرُ مُسْتَحَبٍّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِشِدَّةِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش الْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ لَهَا،
وَإِنْ فُعِلَتْ فِي جَمَاعَةٍ لَكِنْ كَتَبَ سم عَلَى قَوْلِ حَجّ وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ هَلْ،
وَلَوْ لِجَمَاعَةِ كُلٍّ مِنْ الْخَمْسِ. اهـ. وَعُلِمَ رَدُّهُ مِنْ الْمُتَبَادَرِ الْمَذْكُورِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْآتِيَةِ) صِفَةُ الْأَغْسَالِ
(قَوْلُهُ: لِحَلَالٍ) أَيْ وَأَمَّا الْمُحْرِمُ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَأَغْسَالُ الْحَجِّ
(قَوْلُهُ: لِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ) شَامِلٌ لِجَمَاعَةِ النَّهَارِ وَغَيْرِ رَمَضَانَ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ سَنُّ الْغُسْلِ لِجَمَاعَةِ كُلٍّ مِنْ الْخَمْسِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ كُلِّ مَجْمَعٍ إلَخْ) هَلْ،
وَلَوْ لِجَمَاعَةِ كُلٍّ مِنْ الْخَمْسِ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلِكُلِّ اجْتِمَاعٍ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ عَلَى مُبَاحٍ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَى مَعْصِيَةٍ لَا حُرْمَةَ لَهُ إلَخْ. اهـ.
(وَأَغْسَالُ الْحَجِّ) الْآتِي بَيَانُهَا فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَفَادَ التَّعْبِيرُ بِمَنْ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَتْ أَغْسَالٌ أُخَرُ مَسْنُونَةٌ. مِنْهَا الْغُسْلُ مِنْ الْحِجَامَةِ.
وَمِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَمَّامِ عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ، وَلِلِاعْتِكَافِ، وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَنْ يَحْضُرُ الْجَمَاعَةَ. وَلِدُخُولِ الْحَرَمِ، وَلِحَلْقِ الْعَانَةِ، وَلِبُلُوغِ الصَّبِيِّ بِالسِّنِّ، وَلِدُخُولِ الْمَدِينَةِ، وَعِنْدَ سَيَلَانِ الْوَادِي، وَلِتَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْبَدَنِ، وَعِنْدَ كُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ مَجَامِعِ الْخَيْرِ. قَالَ شَيْخُنَا كَالِاجْتِمَاعِ لِلْكُسُوفِ.
وَأَمَّا الْغُسْلُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَلَا يُسَنُّ لَهَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَأَفْتَى بِهِ شَيْخِي لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ
(وَأَغْسَالِ الْحَجِّ) وَسَتَأْتِي فِي بَابِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَأَغْسَالِ الْحَجِّ) زَمَانًا وَمَكَانًا
وَمِثْلُهُ الْعُمْرَةُ كَالْإِحْرَامِ وَدُخُولُ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَحَرَمِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ،
وَمِنْ الْمَسْنُونِ الْغُسْلُ لِلْبُلُوغِ بِالسِّنِّ وَلِلِاعْتِكَافِ وَلِلْأَذَانِ وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَلِدُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكُلِّ مَسْجِدٍ وَمِنْ حَلْقِ الْعَانَةِ أَوْ الرَّأْسِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَنَحْوِ الْفَصْدِ وَتَغَيُّرِ الْبَدَنِ وَكُلِّ اجْتِمَاعٍ وَلَوْ لِصَلَاةٍ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ إلَّا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَلِلْخُرُوجِ مِنْ الْحَمَّامِ أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ مِنْهُ بِمَاءٍ مُعْتَدِلٍ إلَى الْبَرْدِ وَفِي سَبِيلِ وَادٍ وَكُلِّ يَوْمٍ فِي أَيَّامِ زِيَادَةِ النِّيلِ فِيهِ بَلْ فِي كُلِّ وَقْتٍ فِيهَا وَغَيْرِ الْمَذْكُورَاتِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وأغسال الحج) ؛ لما سيأتي فيه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.