وأن يشتغل في طريقه وحضوره بقراءة أو ذكر
Its commentaries
(وَأَنْ يَشْتَغِلَ فِي طَرِيقِهِ وَحُضُورِهِ) قَبْلَ الْخُطْبَةِ (بِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ) لِخَبَرِ «إنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ» وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ شَأْنَ الْمُصَلِّي اشْتِغَالُهُ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَلَفْظُ الطَّرِيقِ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ بَلْ عَلَى سَائِرِ كَسْبِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّافِعِيِّ.
وَالْمُخْتَارُ جَوَازُ الْقِرَاءَةِ فِي الطَّرِيقِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ إنْ لَمْ يَلْتَهِ صَاحِبُهَا وَإِلَّا كُرِهَتْ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَذْكَارِ، وَادَّعَى الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْأَحْوَطَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا لِكَرَاهَةِ بَعْضِ السَّلَفِ لَهَا فِيهِ لَا سِيَّمَا فِي مَوَاضِعِ الزَّحْمَةِ وَالْغَفْلَةِ كَالْأَسْوَاقِ.
(قَوْلُهُ: مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَلْتَهِ صَاحِبُهَا) وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقِرَاءَةُ فِي الْقَهَاوِي وَالْأَسْوَاقِ
(قَوْلُهُ: وَادَّعَى الْأَذْرَعِيُّ) ضَعِيفٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَنْ يَشْتَغِلَ فِي طَرِيقِهِ وَحُضُورِهِ) مَحَلِّ الصَّلَاةِ (بِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ) وَأَفْضَلُهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ الْخُطْبَةِ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَمَا مَرَّ لِلْأَخْبَارِ الْمُرَغِّبَةِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِي الطَّرِيقِ إنْ الْتَهَى عَنْهَا
(قَوْلُهُ: مَحَلَّ الصَّلَاةِ) أَيْ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُهُ) أَيْ الذِّكْرِ وَقَدْ جَعَلَهُ مُقَابِلًا لِلْقِرَاءَةِ فَلَا يَشْمَلُهَا فَلَا يُفِيدُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلُ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ وَالْوَجْهُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِسُورَةِ الْكَهْفِ أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ اشْتَرَكَا فِي طَلَبِ الْإِكْثَارِ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ سم
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْخُطْبَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَشْتَغِلُ فِي حُضُورِهِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْمَعْهَا إلَخْ) أَيْ
وَكَذَا يُسَنُّ أَنْ يَشْتَغِلَ بِذَلِكَ فِي حَالَةِ الْخُطْبَةِ إنْ لَمْ يَسْمَعْهَا لِنَحْوِ بُعْدٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُسَنُّ الْإِنْصَاتُ
(قَوْلُهُ: لِلْإِخْبَارِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ لِاشْتِغَالٍ بِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهَا فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا وَقَوْلُهُ: وَكَذَا إلَى أَوْ كَانَ الْجَالِسُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِي الطَّرِيقِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقِرَاءَةُ فِي الْقَهَاوِي وَالْأَسْوَاقِ ع ش
(قَوْلُهُ: إنَّ النَّهْيَ إلَخْ) أَيْ صَاحَبَهَا نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَتَخَطَّى)
وَيُكْرَهُ التَّخَطِّي أَيْضًا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ مِنْ الْمُتَحَدِّثَاتِ أَيْ الْمُبَاحَةِ وَنَحْوِهَا وَاقْتِصَارُهُمْ عَلَى مَوَاضِعِهَا جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمِنْ التَّخَطِّي الْمَكْرُوهِ بِالْأَوْلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ التَّخَطِّي لِتَفْرِقَةِ الْأَجْزَاءِ أَوْ بِتَخَيُّرِ الْمَسْجِدِ أَوْ سَقْيِ الْمَاءِ أَوْ السُّؤَالِ لِمَنْ يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَرْغَبْ الْحَاضِرُونَ الَّذِينَ يَتَخَطَّاهُمْ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تَخَطِّي الْمُعَظَّمِ فِي النُّفُوسِ، ثُمَّ الْكَرَاهَةُ فِي مَسْأَلَةِ السُّؤَالِ مِنْ حَيْثُ التَّخَطِّي
أَمَّا السُّؤَالُ بِمُجَرَّدِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ بَلْ هُوَ سَعْيٌ فِي الْخَيْرِ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُهُ) أَيْ الذِّكْرِ وَقَدْ جَعَلَهُ مُقَابِلًا لِلْقِرَاءَةِ فَلَا يَشْمَلُهَا فَلَا يُفِيدُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ أَفْضَلُ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ وَالْوَجْهُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِسُورَةِ الْكَهْفِ أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ اشْتَرَكَا فِي طَلَبِ الْإِكْثَارِ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا يَتَخَطَّى) أَيْ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِأَنْ امْتَدَّتْ خَشَبَةٌ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ بِحَيْثُ يَتَأَذَّوْنَ بِالْمُرُورِ عَلَيْهَا لِقُرْبِهَا مِنْ رُءُوسِهِمْ مَثَلًا انْتَهَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَشْتَغِلَ فِي طَرِيقِهِ وَحُضُورِهِ) قَبْلَ الْخُطْبَةِ (بِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ شَأْنَ الْمُصَلِّي الِاشْتِغَالُ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَلَفْظُ الطَّرِيقِ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ بَلْ عَلَى سَائِرِ كُتُبِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّافِعِيِّ،
وَالْمُخْتَارُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تِبْيَانِهِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الطَّرِيقِ جَائِزَةٌ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ إذَا لَمْ يَلْتَهِ صَاحِبُهَا فَإِنْ الْتَهَى عَنْهَا كُرِهَتْ،
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَعَلَّ الْأَحْوَطَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا، فَقَدْ كَرِهَهَا بَعْضُ السَّلَفِ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا فِي مَوَاضِعِ الزَّحْمَةِ وَالْغَفْلَةِ كَالْأَسْوَاقِ.
(وَأَنْ يَشْتَغِلَ فِي طَرِيقِهِ وَحُضُورِهِ) قَبْلَ الْخُطْبَةِ (بِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ) أَوْ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالطَّرِيقُ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَفِي الصَّحِيحَيْنِ:
«فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ» .
وَفِي مُسْلِمٍ:«فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ يَعْمِدُ إلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» .
قَوْلُهُ: (فِي طَرِيقِهِ) فَلَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِيهَا إلَّا لِشَغْلِ قَلْبٍ أَوْ لَهْوٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْأَدِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ كَرَاهَةُ الْعَبَثِ بِالْيَدَيْنِ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُكْرَهُ التَّشْبِيكُ لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَمَا فِيهَا لَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ عَقِبَهَا وَعَلَيْهِ حُمِلَ التَّشْبِيكُ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وأن يشتغل في طريقه وحضوره) أي: قبل الخطبة (بقراءة أو ذكر)،
وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن الملائكة تصلى على أحدكم ما دام في مجلسه تقول: اللهم؛ اغفر له، اللهم؛ ارحمه ما لم يحدث،
وإن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه).
ولفظ (الطريق) من زيادة الكتاب وهي حسنة، لكن في كراهة القراءة في الطريق خلاف
والمختار: أنه لا كراهة فيها ما لم يلته صاحبها،
فإن التهى .. كرهت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.