وإذا خرج الإمام من الجمعة أو غيرها بحدث أو غيره جاز الاستخلاف في الأظهر
Its commentaries
(فَإِذَا) خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الْجُمُعَةِ، أَوْ غَيْرِهَا) مِنْ الصَّلَوَاتِ (بِحَدَثٍ) سَهْوًا، أَوْ عَمْدًا (أَوْ غَيْرَهُ) كَتَعَاطِي مُبْطِلٍ أَوْ رُعَافٍ (جَازَ) لَهُ وَلِلْمَأْمُومِينَ قَبْلَ إتْيَانِهِمْ بِرُكْنٍ (الِاسْتِخْلَافُ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِإِمَامَيْنِ بِالتَّعَاقُبِ جَائِزَةٌ كَمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إمَامًا فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْتَدَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ، وَقَدْ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ حِينَ طُعِنَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ،
وَإِذَا جَازَ هَذَا فِيمَنْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ فَفِي مَنْ بَطَلَتْ بِالْأَوْلَى لِضَرُورَتِهِ إلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَاحْتِيَاجِهِمْ إلَى إمَامٍ، وَاسْتِخْلَافُهُمْ أَوْلَى مِنْ اسْتِخْلَافِهِ لِأَنَّ الْحَظَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ،
وَلَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ جَازَ وَمُقَدَّمُهُمْ أَوْلَى مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَاتِبًا، فَظَاهِرٌ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ مُقَدَّمِهِمْ وَمِنْ مُقَدَّمِ الْإِمَامِ،
وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ آخَرُ كَانَ مُقَدَّمُ الْإِمَامِ أَوْلَى،
فَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدٌ وَهُمْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ لَزِمَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ مِنْهُمْ لِإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ،
فَإِنْ كَانُوا فِي الثَّانِيَةِ وَأَتَمُّوهَا جُمُعَةً فُرَادَى جَازَ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ الِاسْتِخْلَافُ لِإِدْرَاكِهِمْ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ،
وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَثِلَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجِبَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ،
أَمَّا إذَا فَعَلُوا رُكْنًا فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ الِاسْتِخْلَافُ بَعْدَهُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ، وَلَا يَسْتَخْلِفُ إلَّا مَنْ يَكُونُ صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ لَا امْرَأَةً وَمُشْكِلًا لِلرِّجَالِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا اكْتِفَاءً بِمَا قَدَّمَهُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَحَيْثُ امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ أَتَمَّ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ فُرَادَى إنْ كَانَ الْحَدَثُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ،
فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَقَدْ مَرَّ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ وَهُوَ قَدِيمٌ عَدَمُ جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَيَمْتَنِعُ فِيهَا ذَلِكَ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِهِمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ) أَيْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اهـ شَيْخُ عَمِيرَةَ
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ) وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ.
(قَوْلُهُ: وَمُقَدَّمُهُمْ أَوْلَى) أَيْ أَحَقُّ مِنْهُ: أَيْ مِمَّنْ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ) أَيْ مَنْ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: كَانَ مُقَدَّمُ الْإِمَامِ أَوْلَى) أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ مُتَابَعَتُهُ، وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ سَوَاءٌ كَانُوا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَهَمَّ وَاحِدٌ فَمُقَدَّمُهُمْ أَوْلَى كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: وَاسْتِخْلَافُهُمْ أَوْلَى، وَبِهِ صَرَّحَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ الصَّحِيحَةِ،
وَعِبَارَتُهُ: فَرْعٌ: لَوْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَاسْتَخْلَفُوا آخَرَ فَمَنْ عَيَّنُوهُ أَوْلَى اهـ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: فَرْعٌ: مُقَدَّمُ الْقَوْمِ أَوْلَى مِنْ مُقَدَّمِ الْإِمَامِ إلَّا الْإِمَامَ الرَّاتِبَ فَمُقَدَّمُهُ أَوْلَى م ر اهـ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ مِنْهُمْ) أَيْ فَوْرًا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ لَوْ انْقَسَمُوا فِرْقَتَيْنِ حِينَئِذٍ وَكُلُّ فِرْقَةٍ اسْتَخْلَفَ وَاحِدًا فَيَنْبَغِي الِامْتِنَاعُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعَدُّدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ: أَيْ
ثُمَّ إنْ تَقَدَّمَا مَعًا لَمْ تَصِحَّ الْجُمُعَةُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا،
وَإِنْ تَرَتَّبَا صَحَّتْ لِلْأَوَّلِ.
وَقَوْلُ سم: فَيَنْبَغِي الِامْتِنَاعُ إلَخْ مَا تَرَجَّاهُ صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِمْدَادِ وَعِبَارَتُهُ: وَيَجُوزُ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَنْ يَتَقَدَّمَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ يُصَلِّي كُلٌّ بِطَائِفَةٍ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ لِامْتِنَاعِ تَعَدُّدِهَا إلَخْ اهـ.
فَقَوْلُهُ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ تَعَدُّدِ الْخَلِيفَةِ فِيهَا دُونَ غَيْرِهَا.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ امْتِنَاعَ تَعَدُّدِهَا، وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ وَإِنْ تَعَدَّدَ فِي الصُّورَةِ فَهُوَ نَائِبٌ عَنْ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ فَلَا تَعَدُّدَ، وَيُؤَيِّدُهُ عَدَمُ وُجُوبِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ اكْتِفَاءً بِالنِّيَّةِ الْأُولَى مِنْ الْإِمَامِ وَالْجَرْيِ عَلَى نَظْمِ صَلَاتِهِ اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّأْيِيدِ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَ مَا نَظَرَ بِهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ يَقْتَضِي تَنْزِيلَهُ مَنْزِلَةَ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ لَا يَجُوزُ تَعَدُّدُهُ، فَكَذَا مَنْ قَامَ مَقَامَهُ، عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعَدُّدِ يَقْتَضِي تَصْيِيرَهَا كَجُمُعَتَيْنِ حَقِيقَةً لِجَوَازِ أَنْ يُسْرِعَ إمَامُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَيَتَأَخَّرَ الْآخَرُ كَأَنْ يُطَوِّلَ بِالْقِرَاءَةِ، وَهَذَا تَعَدُّدٌ صُورِيٌّ بِلَا شَكٍّ،
وَإِذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ التَّعَدُّدِ فَقَدْ يَنْقُصُ كُلٌّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ عَنْ الْأَرْبَعِينَ وَيَفْرُغُ إمَامُ إحْدَاهُمَا مَعَ بَقَاءِ الْآخَرِ فِي قِيَامِ الْأُولَى مَثَلًا فَتَبْقَى الرَّكْعَةُ الْأُولَى لِهَؤُلَاءِ نَاقِصَةً عَنْ الْعَدَدِ الْمَشْرُوطِ
قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا) أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ) أَيْ التَّوَاكُلُ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا فَعَلُوا رُكْنًا)
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ طَالَ الزَّمَنُ وَهُمْ سُكُوتٌ بِقَدْرِ مُضِيِّ رُكْنٍ وَقَوْلُهُ رُكْنًا: أَيْ فِعْلِيًّا أَوْ قَوْلِيًّا اهـ زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ الِاسْتِخْلَافُ بَعْدَهُ) أَيْ
ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَتَمُّوا فُرَادَى، أَوْ فِي الْأُولَى اسْتَأْنَفُوا جُمُعَةً
(قَوْلُهُ: لَا امْرَأَةً وَمُشْكِلًا لِلرِّجَالِ) خَرَجَ بِهِ النِّسَاءُ فَيَجُوزُ تَقَدُّمُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إذَا كَانَ الِاسْتِخْلَافُ فِي الثَّانِيَةِ.
وَعِبَارَةُ حَجّ: فَلَوْ أَتَمَّ الرِّجَالُ حِينَئِذٍ مُنْفَرِدِينَ وَقَدَّمَ النِّسْوَةُ امْرَأَةً مِنْهُنَّ جَازَ كَمَا يُفْهِمُهُ تَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِصَلَاحِيَّةِ الْمُقَدَّمِ لِإِمَامَةِ الْقَوْمِ: أَيْ الَّذِي يَقْتَدُونَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِإِمَامَةِ الْجُمُعَةِ، إذْ لَوْ أَتْمَمْنَ فُرَادَى جَازَ فَفِي الْجَمَاعَةِ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ) أَيْ بِأَنْ طَالَ الْفَصْلُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيهَا قَدْ مَرَّ) أَيْ وَهُوَ أَنْ تَبْطُلَ الصَّلَاةُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَيُتِمُّونَهَا فُرَادَى إنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا جَازَ هَذَا) أَيْ الصَّلَاةُ بِإِمَامَيْنِ عَلَى التَّعَاقُبِ، وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ هَذَا عَقِبَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ،
ثُمَّ إنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَأَخَّرَ وَيُقَدِّمَ آخَرَ مَعَ بَقَائِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ نَقْلًا عَنْ الْمَحَامِلِيِّ لَكِنَّ مَحَلِّ الشِّهَابِ حَجّ عَدَمُ الصِّحَّةِ عَلَى مَا لَوْ اسْتَخْلَفَ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الْإِمَامَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا) بِأَنْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ عَنْ الْإِمَامَةِ بِنَحْوِ تَأَخُّرِهِ أَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاةِ (بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَرُعَافٍ كَثِيرٍ أَوْ بِلَا سَبَبٍ أَصْلًا (جَازَ الِاسْتِخْلَافُ) لِلْإِمَامِ وَلَهُمْ وَهُوَ أَوْلَى وَلِبَعْضِهِمْ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِإِمَامَيْنِ عَلَى التَّعَاقُبِ جَائِزَةٌ كَمَا صَحَّ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالُوا وَإِذَا جَازَ هَذَا فِيمَنْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ فَفِي مَنْ بَطَلَتْ بِالْأَوْلَى لِضَرُورَتِهِ إلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَاحْتِيَاجِهِمْ إلَى إمَامٍ وَمِنْ فِعْلِ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ، ثُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ،
وَإِنْ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ الْجُمُعَةَ؛ لِأَنَّ التَّقَدُّمَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ فَعُذِرَ بِهِ كَذَا قِيلَ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ،
وَإِنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ امْتِثَالِهِ إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ فَوَاتُ الْجُمُعَةِ،
وَلَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدٌ فِي الْجُمُعَةِ لَزِمَهُمْ فِي أُولَاهَا فَقَطْ لِمَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا دُونَ الثَّانِيَةِ
فَلَوْ أَتَمَّ الرِّجَالُ حِينَئِذٍ مُنْفَرِدِينَ وَقَدَّمَ النِّسْوَةُ امْرَأَةً مِنْهُنَّ جَازَ كَمَا يُفْهِمُهُ تَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِصَلَاحِيَّةِ الْمُقَدَّمِ لِإِمَامَةِ الْقَوْمِ أَيْ الَّذِينَ يَقْتَدُونَ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِإِمَامَةِ الْجُمُعَةِ إذْ لَوْ ائْتَمَمْنَ فُرَادَى جَازَ فَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى،
وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ أَوْ الْمَأْمُومُونَ قَبْلَ فَرَاغِ الْأُولَى وَاحِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ التَّقَدُّمُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ وَلَهُ احْتِمَالٌ بِاللُّزُومِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا عِبْرَةَ بِتَقْدِيمِهِ لِمَنْ لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ لَهُمْ كَامْرَأَةٍ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ إلَّا إنْ اقْتَدُوا بِهَا وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ أَوْ التَّقَدُّمُ قَبْلَ أَنْ يَنْفَرِدُوا بِرُكْنٍ،
وَلَوْ قَوْلِيًّا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَإِلَّا امْتَنَعَ فِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا وَفِي غَيْرِهَا بِغَيْرِ تَجْدِيدِ نِيَّةِ اقْتِدَاءٍ بِهِ،
وَلَوْ فَعَلَهُ بَعْضُهُمْ فَفِي غَيْرِهَا يَحْتَاجُ مَنْ فَعَلَهُ لِنِيَّةٍ دُونَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ وَفِيهَا إنْ كَانَ غَيْرُ الْفَاعِلِينَ أَرْبَعِينَ بَقِيَتْ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَفْهَمَ تَرْتِيبُهُ الِاسْتِخْلَافَ عَلَى خُرُوجِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ نَقْلًا عَنْ الْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِ وَالْمُرَادُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ مَا دَامَ إمَامًا لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ لِغَيْرِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ الْإِمَامَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِخْلَافُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ لِقَوْلِهِمْ السَّابِقِ آنِفًا وَإِذَا جَازَ هَذَا إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَتَى حَضَرَ إمَامٌ أَكْمَلُ جَازَ اسْتِخْلَافُهُ مُرَادُهُ إنْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ عَنْ الْإِمَامَةِ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْأَكْمَلِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ إلَخْ) فِيهِ حَمْلُ الْخُرُوجِ مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى أَعَمَّ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ إمَامَتِهَا وَالْخُرُوجُ مِنْ نَفْسِهَا زِيَادَةً لِلْفَائِدَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ الثَّانِي سم
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ تَأَخُّرِهِ) هَذَا قَدْ يَشْمَلُ مُجَرَّدَ نِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْهَا إنْ قُلْنَا يَخْرُجُ بِهَا حَتَّى لَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ أَوْ إشَارَتِهِ أَوْ إشَارَةِ الْقَوْمِ عِنْدَ مُجَرَّدِ النِّيَّةِ صَارَ خَلِيفَةً وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ بَقَاءُ اقْتِدَائِهِمْ بِهِ وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْ الْإِمَامَةِ بِمُجَرَّدِهَا لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِ الْإِمَامَةِ ابْتِدَاءً فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الشُّمُولَ بِظُهُورِ نَحْوِ التَّأَخُّرِ فِي الْفِعْلِ الْمَحْسُوسِ كَالْبُعْدِ الزَّائِدِ عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ فَوَّتَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: قَالُوا قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَدَثٍ) أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَرُعَافٍ إلَخْ) أَيْ وَتَعَاطِي مُفْسِدٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبِلَا سَبَبٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِحَدَثٍ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (جَازَ الِاسْتِخْلَافُ) أَيْ قَبْلَ إتْيَانِهِمْ بِرُكْنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى) أَيْ وَاسْتِخْلَافُهُمْ أَوْلَى مِنْ اسْتِخْلَافِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ فَمَنْ عَيَّنُوهُ لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْلَى مِمَّنْ عَيَّنَهُ،
وَلَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ جَازَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَمُقَدَّمُهُمْ أَوْلَى مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَاتِبًا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ مُقَدَّمِهِمْ وَمِنْ مُقَدَّمِ الْإِمَامِ،
وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ آخَرُ بِنَفْسِهِ كَانَ مُقَدَّمُ الْإِمَامِ أَوْلَى اهـ قَالَ ع ش أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ مُتَابَعَةُ الْأَوَّلِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ
فَرْعٌ مُقَدَّمُ الْقَوْمِ أَوْلَى مِنْ مُقَدَّمِ الْإِمَامِ إلَّا الْإِمَامُ الرَّاتِبُ فَمُقَدَّمُهُ أَوْلَى م ر انْتَهَى. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ) وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْ فِعْلِ عُمَرَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَلِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُغْنِي جَوَازُ التَّقَدُّمِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْأُولَى عَلَى مَا يَأْتِي سم أَيْ فِي شَرْحِ دُونِهِ فِي الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إلَخْ) لَعَلَّهُ الْآتِي عَنْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَكَهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يَفْهَمُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُمْ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِخْلَافُ مِنْهُمْ فَوْرًا وَفِي سم لَوْ انْقَسَمُوا فِرْقَتَيْنِ حِينَئِذٍ وَكُلُّ فِرْقَةٍ اسْتَخْلَفَتْ وَاحِدًا فَيَنْبَغِي الِامْتِنَاعُ لِأَنَّ فِيهِ تَعَدُّدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى أَيْ،
ثُمَّ إنْ تَقَدَّمَا مَعًا لَمْ تَصِحَّ الْجُمُعَةُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا،
وَإِنْ تَرَتَّبَا صَحَّتْ لِلْأَوَّلِ وَقَوْلُ سم فَيَنْبَغِي الِامْتِنَاعُ إلَخْ صَرَّحَ بِهِ الْإِمْدَادُ عِبَارَتُهُ
وَيَجُوزُ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَنْ يَتَقَدَّمَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ يُصَلِّي كُلٌّ بِطَائِفَةٍ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ لِامْتِنَاعِ تَعَدُّدِهَا انْتَهَتْ فَقَوْلُهُ: إلَّا فِي الْجُمُعَةِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ تَعَدُّدِ الْخَلِيفَةِ فِيهَا دُونَ غَيْرِهَا،
وَقَالَ مَا قَالَاهُ مِنْ الِامْتِنَاعِ هُوَ الظَّاهِرُ،
وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ اهـ ع ش أَقُولُ وَالِامْتِنَاعُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي أُولَى الْجُمُعَةِ دُونَ ثَانِيَتِهَا بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إذْ لَوْ أَتْمَمْنَ فُرَادَى إلَخْ جَوَازُ التَّعَدُّدِ فِي الثَّانِيَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِيَةِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُمْ الِاسْتِخْلَافُ لِإِدْرَاكِهِمْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ خُرُوجُ الْإِمَامِ مِنْ الْجُمُعَةِ فِي الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ النِّسْوَةُ إلَخْ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ إلَخْ) أَيْ طُلِبَ مِنْهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ التَّقَدُّمُ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَهُ احْتِمَالٌ بِاللُّزُومِ) هُوَ الْوَجْهُ حَيْثُ ظَنَّ التَّوَاكُلَ أَوْ شَكَّ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ أَيْ التَّوَاكُلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ) إلَى قَوْلِهِ،
وَلَوْ فَعَلَهُ بَعْضُهُمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَلَوْ قَوْلِيًّا إلَى وَإِلَّا
(قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا يَسْتَخْلِفُ إلَّا مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ لَا امْرَأَةً وَلَا مُشْكِلًا لِلرِّجَالِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا اكْتِفَاءً بِمَا قَدَّمَهُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَنْفَرِدُوا إلَخْ) أَيْ وَقَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُ رُكْنًا ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَوْلِيًّا) نَقَلَهُ ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ وَأَقَرَّهُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ انْفَرَدُوا بِرُكْنٍ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
أَمَّا إذَا فَعَلُوا رُكْنًا فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الِاسْتِخْلَافُ بَعْدَهُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ وَحَيْثُ امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ أَتَمَّ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ فُرَادَى إنْ كَانَ الْحَدَثُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ،
فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَقَدْ مَرَّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر
أَمَّا إذَا فَعَلُوا رُكْنًا وَمِثْلُهُ مَا لَوْ طَالَ الزَّمَنُ وَهُمْ سُكُوتٌ بِقَدْرِ مُضِيِّ رُكْنٍ وَقَوْلُهُ: م ر فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الِاسْتِخْلَافُ بَعْدَهُ أَيْ
ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَتَمُّوا فُرَادَى أَوْ فِي الْأُولَى اسْتَأْنَفُوا جُمُعَةً وَقَوْلُهُ م ر وَحَيْثُ امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ أَيْ بِأَنْ طَالَ الْفَصْلُ وَقَوْلُهُ: م ر فَقَدْ مَرَّ وَهُوَ أَنَّهُ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَيُتِمُّونَهَا فُرَادَى إنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) سَوَاءٌ جَدَّدُوا نِيَّةَ الِاقْتِدَاءِ أَمْ لَا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ انْفَرَدُوا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا يَأْتِي عَنْ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَعَلَهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ بِأَنْ انْفَرَدَ بِرُكْنٍ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ وَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَطَلَتْ) مَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الِانْفِرَادُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى،
فَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ بَقِيَتْ الْجُمُعَةُ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ،
وَأَمَّا جَوَازُ اقْتِدَائِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ الِانْفِرَادِ فِي الثَّانِيَةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا قَالُوهُ فِي الْمَسْبُوقِينَ وَقَدْ قَالُوا: لَيْسَ لِلْمَسْبُوقِينَ فِي الْجُمُعَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَإِنَّهُ كَإِنْشَاءِ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِانْفِرَادَ صَيَّرَ الِاقْتِدَاءَ جَدِيدًا وَبِمَا تَقَرَّرَ يَظْهَرُ صِحَّةُ شُمُولِ قَوْلِهِ وَإِلَّا امْتَنَعَ فِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِمَا إذَا وَقَعَ الِانْفِرَادُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَيْ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِمْ حِينَئِذٍ
وَلِمَا إذَا وَقَعَ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ آنِفًا مِنْ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ مَا قَالُوهُ فِي الْمَسْبُوقِينَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَجْهَ عَدَمُ جَرَيَانِهِ سم
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ خُصُوصُ الْجُمُعَةِ لَا الصَّلَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظَائِرُهُ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَا دَامَ إمَامًا) أَيْ،
وَلَوْ صُورَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم
(قَوْلُهُ: اسْتِخْلَافُهُ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا أَخْرَجَ نَفْسَهُ إلَخْ) أَيْ حِسًّا بِنَحْوِ تَأَخُّرٍ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ عَنْ الْإِمَامَةِ إلَخْ) فِيهِ حَمْلُ الْخُرُوجِ مِنْ إمَامَتِهَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا نَفْسِهَا زِيَادَةً لِلْفَائِدَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ تَأَخُّرِهِ) هَذَا قَدْ يَشْمَلُ مُجَرَّدَ نِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْهَا إنْ قُلْنَا يَخْرُجُ بِهَا حَتَّى لَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ أَوْ إشَارَتِهِ أَوْ إشَارَةِ الْقَوْمِ عِنْدَ مُجَرَّدِ النِّيَّةِ صَارَ خَلِيفَةً وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ بَقَاءُ اقْتِدَائِهِمْ بِهِ وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْ الْإِمَامَةِ بِمُجَرَّدِهَا لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِ الْإِمَامَةِ ابْتِدَاءً، فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ) يَدْخُلُ فِي الْغَيْرِ تَمَامُ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَلَوْ أَرَادَ الْمَسْبُوقُونَ أَوْ مَنْ صَلَاتُهُ أَطْوَلُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْأُولَى عَلَى مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ) لَعَلَّهُ الْآتِي عَنْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُمْ فِي أُولَاهَا) لَوْ انْقَسَمُوا فِرْقَتَيْنِ حِينَئِذٍ وَكُلُّ فِرْقَةٍ اسْتَخْلَفَتْ وَاحِدًا فَيَنْبَغِي الِامْتِنَاعُ لِأَنَّ فِيهِ تَعَدُّدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ النِّسْوَةَ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ احْتِمَالٌ بِاللُّزُومِ) هُوَ الْوَجْهُ حَيْثُ ظَنَّ التَّوَاكُلَ أَوْ شَكَّ م ر لَا يُقَالُ تَرْجِيحُ هَذَا الِاحْتِمَالِ يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَيَّنَتْهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الِاسْتِخْلَافُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لَا يَسْتَلْزِمُ تَفْوِيتَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْخَلِيفَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ،
ثُمَّ إنْ كَانَ أَدْرَكَ الْأُولَى تَمَّتْ جُمُعَتُهُمْ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) هُوَ الْأَوْجَهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ التَّوَاكُلُ م ر
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ انْفَرَدُوا بِرُكْنٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَعَلَهُ بَعْضُهُمْ) بِأَنْ انْفَرَدَ بِرُكْنٍ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَطَلَتْ) مَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الِانْفِرَادُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى،
فَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ بَقِيَتْ الْجُمُعَةُ وَلِهَذَا
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ مَا نَصُّهُ الثَّانِي أَيْ مِنْ شُرُوطِ الِاسْتِخْلَافِ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى قُرْبٍ،
فَإِنْ قَضَوْا رُكْنًا عَلَى الِانْفِرَادِ امْتَنَعَ التَّقْدِيمُ وَالْمُتَابَعَةُ،
وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ بَطَلَتْ انْتَهَى أَيْ بَطَلَتْ بِالِانْفِرَادِ بِالرُّكْنِ وَمَفْهُومُ ذَلِكَ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِذَلِكَ الِانْفِرَادِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مُطْلَقًا،
وَأَمَّا جَوَازُ اقْتِدَائِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ الِانْفِرَادِ فِيهَا أَيْ الثَّانِيَةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا قَالُوهُ فِي الْمَسْبُوقِينَ وَقَدْ قَالُوا لَيْسَ لِلْمَسْبُوقِينَ فِي الْجُمُعَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ كَإِنْشَاءِ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْإِنْشَاءِ مَا يَعُمُّ الْحَقِيقِيَّ وَالْمَجَازِيَّ إذْ لَيْسَ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَلِيفَةُ مِنْهُمْ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ وَإِنَّمَا فِيهِ مَا يُشْبِهُهُ صُورَةً عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ بِالْجَوَازِ فِي هَذِهِ لِذَلِكَ اهـ فَيُقَالُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ إذَا قَدَّمُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ امْتَنَعَ إلَّا عَلَى قَوْلِ الْبَعْضِ الْمَذْكُورِ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي وُجُوبُ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ؛
لِأَنَّ الِانْفِرَادَ بِالرُّكْنِ قَطَعَ حُكْمَ الِاقْتِدَاءِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ الْخَلِيفَةَ مُرَاعَاةُ نَظْمِ الْإِمَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الِانْفِرَادَ صَيَّرَ الِاقْتِدَاءَ جَدِيدًا وَبِمَا تَقَرَّرَ يَظْهَرُ صِحَّةُ شُمُولِ قَوْلِهِ وَإِلَّا امْتَنَعَ فِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِمَا إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَيْ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِمْ حِينَئِذٍ
وَكَذَا لِمَا إذَا وَقَعَ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا عَلَى قَوْلِ الْبَعْضِ الْمَذْكُورِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَطَلَتْ فَهُوَ خَاصٌّ بِمَا إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى،
بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ فِي الثَّانِيَةِ لَكِنْ يَمْتَنِعُ الِاسْتِخْلَافُ إلَّا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ عَلَى نَظَرٍ فِي جَرَيَانِهِ هُنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ،
فَإِنَّ الْوَجْهَ عَدَمُ جَرَيَانِهِ
فَقَالَ: (وَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا) مِنْ الصَّلَوَاتِ (بِحَدَثٍ) عَمْدًا أَوْ سَهْوًا (أَوْ غَيْرِهِ) كَرُعَافٍ وَتَعَاطِي فِعْلٍ مُبْطِلٍ أَوْ بِلَا سَبَبٍ أَيْضًا (جَازَ) لَهُ وَلِلْمَأْمُومِينَ قَبْلَ إتْيَانِهِمْ بِرُكْنٍ (الِاسْتِخْلَافُ فِي الْأَظْهَرِ) الْجَدِيدِ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ بِإِمَامَيْنِ وَهِيَ جَائِزَةٌ، فَقَدْ صَحَّ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ إلَى جَنْبِهِ فَاقْتَدَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حِينَ طُعِنَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَاسْتِخْلَافُهُمْ أَوْلَى مِنْ اسْتِخْلَافِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ،
فَمَنْ عَيَّنُوهُ لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْلَى مِمَّنْ عَيَّنَهُ،
وَلَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ جَازَ،
وَلَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ لَزِمَهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا فِيهَا وَاحِدًا مِنْهُمْ لِتُدْرَكَ بِهَا الْجُمُعَةُ دُونَ الثَّانِيَةِ فَلَا يَلْزَمُ الِاسْتِخْلَافُ لِإِدْرَاكِهِمْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً كَالْمَسْبُوقِ فَيُتِمُّونَهَا فُرَادَى جُمُعَةً، وَلَا يُشْكِلُ بِالِانْفِضَاضِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ بِهِ لِنَقْصِ الْعَدَدِ لَا لِفَقْدِ الْجَمَاعَةِ،
وَإِذَا قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَثِلَ،
وَقِيلَ يَجِبُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ.
أَمَّا إذَا فَعَلُوا عَلَى الِانْفِرَادِ رُكْنًا فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الِاسْتِخْلَافُ بَعْدَهُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ،
وَالثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيمُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَيَمْتَنِعُ فِيهَا ذَلِكَ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِهِمَا مَعًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ إلَّا مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ لَا امْرَأَةً وَخُنْثَى مُشْكِلًا لِلرِّجَالِ، وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذَا لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِمَا سَبَقَ لَهُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ،
وَإِذَا لَمْ يَجُزْ الِاسْتِخْلَافُ أَتَمَّ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ فُرَادَى إنْ كَانَ الْحَدَثُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَوْ فِيهَا لَكِنْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ،
فَإِنْ وَقَعَ فِي الْأُولَى مِنْهَا فَيُتِمُّونَهَا ظُهْرًا، لِأَنَّ شَرْطَهَا حُصُولُ رَكْعَةٍ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
(وَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا) مِنْ الصَّلَوَاتِ (بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَرُعَافٍ (جَازَ) لَهُ (الِاسْتِخْلَافُ فِي الْأَظْهَرِ) فَيُتِمُّ الْقَوْمُ الصَّلَاةَ مُقْتَدِينَ بِالْخَلِيفَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ نِيَّةِ الْقُدْوَةِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَالثَّانِي يَقُولُ يُتِمُّونَهَا وُحْدَانًا فَفِي الْجُمُعَةِ إنْ كَانَ الْحَدَثُ فِي الْأُولَى يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَيُتِمُّونَهَا ظُهْرًا مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً وَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ الْإِمَامُ: يُشْتَرَطُ حُصُولُ الِاسْتِخْلَافِ عَلَى قُرْبٍ
فَلَوْ فَعَلُوا عَلَى الِانْفِرَادِ رُكْنًا امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ بَعْدَهُ
قَوْلُهُ: (كَرُعَافٍ) وَنَجَاسَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ وَتَعَذَّرَ دَفْعُهَا حَالًا.
وَكَذَا الْإِغْمَاءُ لِأَنَّهُ مِنْ الْحَدَثِ بِخِلَافِهِ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (جَازَ لَهُ) أَيْ لِلْإِمَامِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَلَا عَلَى الْقَوْمِ فَيُنْدَبُ لَهُمْ إلَّا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الِاسْتِخْلَافُ فِيهَا،
وَيَجِبُ امْتِثَالُ مَنْ أُرِيدَ تَقْدِيمُهُ فِي هَذِهِ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهِ عَلَى الْإِمَامِ.
وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ اسْتِخْلَافُ أَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ لِيُصَلِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمَاعَةٍ إلَّا إنْ سَبَقَ خَلِيفَةٌ لَا يَحْتَاجُونَ مَعَهُ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ فَيَمْتَنِعُ عَلَى غَيْرِهِ مَا لَمْ يَنْوِ قَطْعَ الْقُدْوَةِ بِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ فِي غَيْرِ السَّبْقِ الْمَذْكُورِ قُدِّمَ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ ثُمَّ خَلِيفَةُ الْقَوْمِ ثُمَّ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ غَيْرِ الرَّاتِبِ ثُمَّ مَنْ اسْتَخْلَفَ نَفْسُهُ. نَعَمْ إنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ هُوَ الرَّاتِبُ قُدِّمَ مُطْلَقًا. كَذَا قَالُوا وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ وَحَرِّرْهُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا وَقَعَ خَلِيفَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مَعًا،
وَلَوْ تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ مِنْ نَوْعٍ كَأَنْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ اثْنَيْنِ مَثَلًا تَسَاقَطَا إنْ وَقَعَا مَعًا وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَوَّلُ.
(تَنْبِيهٌ) خُرُوجُ الْإِمَامِ بِالْحَدَثِ عَمْدًا يُبْطِلُ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قَوْلُهُ (يُتِمُّونَهَا وُحْدَانًا) فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِخْلَافُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ.
وَفِي اسْتِخْلَافِ الْمُقْتَدِي فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِصِحَّتِهِ.
قَوْلُهُ: (يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ أَيْضًا وَيَكُونُ مَا وَقَعَ عُذْرًا فِي جَوَازِ فَوَاتِهَا وَإِنْ أَمْكَنَ فِعْلُهَا.
قَوْلُهُ: (يُشْتَرَطُ حُصُولُ الِاسْتِخْلَافِ) أَيْ الَّذِي لَا يَحْتَاجُونَ مَعَهُ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ فَعَلُوا) رُكْنًا وَلَوْ قَوْلِيًّا أَوْ قَصِيرًا.
وَكَذَا لَوْ طَالَ الْفَصْلُ عُرْفًا وَقَدَّرَهُ شَيْخُنَا بِمَا يَسَعُ الرُّكْنَ الْمَذْكُورَ، وَخَرَجَ بِالرُّكْنِ فِعْلُ مَا دُونَهُ فَلَا يُمْنَعُ وَلَا يَلْزَمُهُمْ إعَادَتُهُ.
قَوْلُهُ: (امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ) أَيْ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ بِلَا تَجْدِيدِ نِيَّةٍ وَفِيهَا مُطْلَقًا، وَتَبْطُلُ إنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَلَا تَنْقَلِبُ ظُهْرًا لِأَنَّهُ كَاسْتِخْلَافِ غَيْرِ الْمُقْتَدِي.
قَوْلُهُ: (يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا) أَيْ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ لِلْعُذْرِ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإذا خرج الإمام من الجمعة أو غيرها بحدث أو غيره .. جاز الاستخلاف في الأظهر) سواء غلبه ذلك أم فعله مختارا، عالما بالصلاة أو جاهلا، ففي (الصحيحين)] خ ١٢٠١ - م ٤٢١ [عن سهل بن سعد:(أن أبا بكر رضي الله عنه صلى بالناس لغيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إصلاحه بين الطائفتين من الأنصار، ثم رجع صلى الله عليه وسلم في أثناء الصلاة فتقدم وتأخر أبو بكر، وائتموا برسول الله صلى الله عليه وسلم في بقية الصلاة).
والثاني- وهو القديم-: لا يجوز؛ لأنها صلاة واحدة، فيمتنع فيها ذلك كما لو اقتدى بإمامين دفعة واحدة، ويكون ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم لعلو منصبه] فلا [يتقدمه أحد.
والصحيح الأول، ومنهم من قطع به في غير الجمعة وخص القولين بالجمعة- وقواه في (شرح المهذب) - لكن في الاستدلال بالحديث نظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إليه أن يثبت، وإنما فعل ذلك أبو بكر رضي الله عنه أدبا، وإنما ينبغي الاستدلال باستخلاف عمر رضي الله عنه عبد الرحمن بن عوف لما طعن، كما رواه البيهقي] ٣/ ١١٣ [وغيره.
ويشترط أهلية الخليفة لإمامتهم، فلو استخلف امرأة لرجال ... لغا.
ولو لم يستخلف الإمام وكان خروجه من الصلاة في الركعة الأولى من الجمعة .. وجب على القوم تقديم واحد،
وإن كان في الثانية أو في غير الجمعة .. جاز ولم يجب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.