وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل
Its commentaries
(وَهَذِهِ) (صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ (بِبَطْنِ نَخْلٍ) مَكَانٌ مِنْ نَجْدٍ بِأَرْضِ غَطَفَانَ، وَقَوْلُهُمْ يُسَنُّ لِلْمُفْتَرِضِ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِالْمُتَنَفِّلِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ.
أَمَّا حَالَةُ الْخَوْفِ كَهَذِهِ الصُّورَةِ فَيُسْتَحَبُّ كَمَا ذَكَرَاهُ؛ لِأَنَّا فِي حَالَةِ الْخَوْفِ نَرْتَكِبُ أَشْيَاءَ لَا تُفْعَلُ فِي حَالَةِ الْأَمْنِ، أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
أَمَّا فِيهَا فَلَا لِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَرْضِيَّتِهَا.
وَنُقِلَ فِي الْخَادِمِ عَنْ صَاحِبِ الْوَافِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَثْرَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهُمْ فِي الْعَدَدِ بِأَنْ يَكُونُوا مِائَتَيْنِ وَالْكُفَّارُ مِائَتَيْنِ مَثَلًا،
فَإِذَا صَلَّى بِطَائِفَةٍ، وَهِيَ مِائَةٌ تَبْقَى مِائَةٌ فِي مُقَابَلَةِ مِائَتِي الْعَدُوِّ، وَهَذِهِ أَقَلُّ دَرَجَاتِ الْكَثْرَةِ الْمُشَارِ إلَيْهَا.
وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ) أَيْ وَمَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ السُّنَّةِ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ قَوْلُهُمْ: يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ بِمَا إذَا تَعَدَّدَتْ الْأَئِمَّةُ وَكَانَتْ الصَّلَاةُ خَلْفَ أَحَدِهِمْ سَالِمَةً مِمَّا تُرِكَ طَلَبُ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِهِ لِأَجْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَرْضِيَّتِهَا) عِبَارَةُ حَجّ: نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَؤُمَّ الثَّانِيَةَ وَاحِدٌ مِنْهَا كَانَ أَفْضَلَ لِيُسَلِّمُوا مِنْ اقْتِدَائِهِمْ بِالْمُتَنَفِّلِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِحَّتِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَصَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفِرْقَتَيْنِ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْمَحُونَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِهِ مَعَ وُجُودِهِ اهـ.
لَكِنَّ قَوْلُهُ لِيُسَلِّمُوا إلَخْ مُشْكِلٌ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ لِيُسَلِّمُوا فِي الْجُمْلَةِ كَمَا قَالَهُ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِالثَّانِيَةِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ: أَيْ لِلْخُرُوجِ مِنْ صُورَةِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ اهـ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَمْنِ عَقِبَ قَوْلِهِ مَحَلُّهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِخُصُوصِ الْحَمْلِ الثَّانِي أَيْ قَوْلِهِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ فَعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُهُمْ الْمَذْكُورُ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى فِي الْخَوْفِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ) اُنْظُرْ الْمُخَالَفَةَ إلَى مَاذَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [النَّوْعُ الثَّالِثُ أَنْ تَقِفَ فِرْقَةٌ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَحْرُسُ وَهُوَ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ]
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ (بِبَطْنِ نَخْلٍ) مَكَانٌ مِنْ نَجْدٍ بِأَرْضِ غَطَفَانَ، رَوَاهَا الشَّيْخَانِ.
وَهِيَ وَإِنْ جَازَتْ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ فَهِيَ مَنْدُوبَةٌ فِيهِ بِالشُّرُوطِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْمَتْنِ، فَقَوْلُهُمْ يُسَنُّ لِلْمُفْتَرِضِ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِالْمُتَنَفِّلِ لِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ.
وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَطْنِ نَخْلٍ) رَوَاهَا الشَّيْخَانِ. وَهُوَ وَإِنْ جَازَتْ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ نُدِبَ إلَيْهَا فِيهِ عِنْدَ كَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ عَدُوِّهِمْ وَخَوْفِ هُجُومِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي الصَّلَاةِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ وَإِنْ جَازَتْ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ إلَخْ) صَرِيحُهُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ فِي الْأَصْلِيَّةِ خَلْفَ الْمُعَادَةِ فِي الْخَوْفِ سُنَّةٌ وَفِي الْأَمْنِ مُبَاحٌ، وَكَرَاهَةُ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمُعَادَةِ،
وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: بِسَنِّهَا فِي الْأَمْنِ أَيْضًا كَالْخَوْفِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي يُخَالِفُهُ، وَعَلَى كَلَامِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ يُقَالُ: إنَّ الْأَمْنَ يُفَارِقُ الْخَوْفَ مِنْ حَيْثُ شَرْطِيَّةُ كَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْخَوْفِ دُونَ الْأَمْنِ، وَفِيهِ بَحْثٌ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهَا فِي الْأَمْنِ مَكْرُوهَةٌ كَغَيْرِهَا، إنَّمَا سُنَّتْ فِي الْخَوْفِ لِلْعُذْرِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَذَهَا الشَّارِحُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالرَّابِعِ فِيمَا سَيَأْتِي، وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ التَّرْجَمَةِ بِتَعْبِيرِهِ بِأَوْ الَّتِي هِيَ لِلتَّنْوِيعِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ) ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ بِمَعْنَى عِبَارَتِهِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ وُقُوفَ فِرْقَةٍ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.