وفي قول يجب
Its commentaries
(وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ) لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} وَحَمْلِهِ الْأَوَّلَ عَلَى النَّدْبِ، إذْ لَوْ وَجَبَ لَكَانَ تَرْكُهُ مُفْسِدًا كَغَيْرِهِ مِمَّا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَفْسُدُ بِهِ قَطْعًا لَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ احْتِيَاطًا،
وَيَحْرُمُ إذَا كَانَ مُتَنَجِّسًا، أَوْ مَانِعًا لِتَمَامِ بَعْضِ الْأَرْكَانِ كَبَيْضَةٍ تَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ الْجَبْهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إبْطَالِ الصَّلَاةِ وَالتُّرْسُ وَالدِّرْعُ لَيْسَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِسِلَاحٍ يُسَنُّ حَمْلُهُ؛ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يُدْفَعُ بِهِ، بَلْ يُكْرَهُ لِكَوْنِهِ ثَقِيلًا يَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ كَالْجَعْبَةِ، كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ، فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا مِنْ السِّلَاحِ، إذْ لَيْسَ كُلُّ سِلَاحٍ يُسَنُّ حَمْلُهُ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَقْتُلُ لَا مَا يُدْفَعُ بِهِ،
وَلَوْ تَعَيَّنَ حَمْلُهُ أَوْ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ طَرِيقًا فِي دَفْعِ الْهَلَاكِ كَانَ وَاجِبًا، سَوَاءٌ أَزَادَ خَطَرُ التَّرْكِ أَمْ اسْتَوَى الْخَطَرَانِ، إذْ لَوْ لَمْ يَجِبْ لَكَانَ ذَلِكَ اسْتِسْلَامًا لِلْكُفَّارِ، بَلْ لَوْ خَافَ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ بِتَرْكِ حَمْلِهِ وَجَبَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ هُنَا مَا يَأْتِي فِي حَمْلِ السِّلَاحِ النَّجِسِ فِي حَالِ الْقِتَالِ،
وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ هَذَا أَنْدَرُ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَدُوَّ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لَمْ يَجِبْ حَمْلُهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْقِتَالُ وَاجِبًا، وَلَا فَرْقَ فِي حَالِ الْوُجُوبِ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَ الْمَانِعِ مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ كَالْمُتَنَجِّسِ وَالْبَيْضَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْجَبْهَةِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ يَتَعَيَّنُ الْوَضْعُ فِي الْمَانِعِ مِنْ ذَلِكَ إنْ أَمْكَنَ الِاتِّقَاءُ بِهِ، وَإِلَّا كَأَنْ خَافَ أَنْ يُصِيبَ رَأْسَهُ سَهْمٌ لَوْ نَزَعَ الْبَيْضَةَ الْمَانِعَةَ لَهُ مِنْ السُّجُودِ فَلَا يَتْرُكُ حَمْلَهُ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ الْحَمْلِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ.
(قَوْلُهُ: كَالْجَعْبَةِ) كَكَلْبَةٍ اهـ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي حَمْلِ السِّلَاحِ)
وَالرَّاجِحُ مِنْهُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْقِتَالُ وَاجِبًا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الْقِتَالُ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْلِمِينَ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: لَوْ نَزَعَ الْبَيْضَةَ الْمَانِعَةَ لَهُ مِنْ السُّجُودِ فَلَا يَتْرُكُ حَمْلَهُ) وَهَلْ إذَا صَلَّى كَذَلِكَ تَجِبُ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَقَّ عَلَيْهِ نَزْعُ الْعِصَابَةِ لِجِرَاحَةٍ تَحْتَهَا صَلَّى عَلَى حَالِهِ وَلَا إعَادَةَ مَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَهَا نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا أَنَّهُ لَا إعَادَةَ هُنَا.
لَكِنْ فِي كَلَامِ الزِّيَادِيِّ كحج مَا يَقْتَضِي الْإِعَادَةَ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعُذْرَ ثَمَّ مَوْجُودٌ وَهُوَ الْجِرَاحَةُ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا،
فَإِنَّ إصَابَةَ. السَّهْمِ مَثَلًا لَيْسَتْ مُحَقَّقَةً، وَأَيْضًا فَمَا هُنَا نَادِرٌ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْأَنْوَاعِ بِمَحَلِّهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ عَمِيرَةُ.
يَعْنِي أَنَّهُ ذَكَرَ النَّوْعَ وَمَحَلَّهُ،
وَقَالَ هُنَا بِمَحَلِّهِ، وَقَالَ فِيمَا سَلَفَ مَا يُذْكَرُ كَأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَفَنُّنٍ اهـ.
وَهُوَ أَوْلَى مِنْ جَوَابِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: كَبَيْضَةٍ) لَا وَجْهَ لِاسْتِئْنَائِهَا لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي السِّلَاحِ الْمُرَادِ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ هُنَا مَا يَأْتِي إلَخْ) كَلَامٌ قَاصِرٌ عَنْ أَدَاءِ الْمُرَادِ،
وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَوْ خَافَ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ بِتَرْكِ حَمْلِهِ وَجَبَ فِي الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ وَلَوْ نَجِسًا وَمَانِعًا لِلسُّجُودِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ هُنَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) أَيْ فِي صُورَةِ مَا إذَا كَانَ الْمَخُوفُ الْهَلَاكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ هُوَ الَّذِي يَجُوزُ الِاسْتِسْلَامُ فِيهِ لِلْمُسْلِمِ إيثَارًا لِلشَّهَادَةِ فَلْيُرَاجَعْ.
[النَّوْعُ الرَّابِعِ أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ]
(وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ) لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} وَحَمْلُهُ الْأَوَّلُ عَلَى النَّدْبِ وَإِلَّا لَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ،
وَلَوْ خَافَ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ بِتَرْكِ حَمْلِهِ وَجَبَ فِي الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ نَجِسًا وَمَانِعًا لِلسُّجُودِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ هُنَا مَا يَأْتِي فِي حَمْلِ السِّلَاحِ وَالنَّجِسِ فِي حَالِ الْقِتَالِ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ هَذَا أَنْدَرُ،
وَلَوْ انْتَفَى خَوْفُ الضَّرَرِ وَتَأَذَّى غَيْرُهُ بِحَمْلِهِ كُرِهَ أَيْ إنْ خَفَّ الضَّرَرُ بِأَنْ اُحْتُمِلَ عَادَةً وَإِلَّا حَرُمَ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ إطْلَاقِ كَرَاهَتِهِ وَإِطْلَاقِ حُرْمَتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوُجُوبِ الْبُطْلَانُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ وَجَبَ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ سم أَيْ بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ آذَى غَيْرَهُ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش وَقَدْ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ انْتَفَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي حَمْلِ السِّلَاحِ إلَخْ) أَيْ
وَالرَّاجِحُ مِنْهُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ ع ش
(قَوْلُهُ فِي حَمْلِ السِّلَاحِ النَّجِسِ فِي حَالِ الْقِتَالِ إلَخْ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَدُوَّ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لَمْ يَجِبْ حَمْلُهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْقِتَالُ وَاجِبًا نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْلِمِينَ مَثَلًا ع ش
(قَوْلُهُ: خَوْفُ الضَّرَرِ) أَشَارَ بِاللَّامِ إلَى قَوْلِهِ ضَرَرًا يُبِيحُ إلَخْ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ إذْ يَلْزَمُ مِنْ الْوُجُوبِ الْبُطْلَانُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ وَجَبَ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحُوا هُنَا بِأَنَّهُ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِ حَمْلِهِ وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ حَمْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ) الْحَمْلُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ}[النِّسَاءَ] ، وَحَمَلَ الْأَوَّلُ الْآيَةَ عَلَى النَّدْبِ، إذْ لَوْ وَجَبَ لَكَانَ تَرْكُهُ مُفْسِدًا كَغَيْرِهِ مِمَّا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَفْسُدُ بِهِ قَطْعًا، وَلَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ لِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ احْتِيَاطًا،
وَيَحْرُمُ مُتَنَجِّسٌ وَبَيْضَةٌ أَوْ نَحْوُهَا تَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ الْجَبْهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إبْطَالِ الصَّلَاةِ،
وَيُكْرَهُ رُمْحٌ أَوْ نَحْوُهُ يُؤْذِيهِمْ بِأَنْ يَكُونَ بِوَسَطِهِمْ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ خَفَّ بِهِ الْأَذَى، وَإِلَّا فَيَحْرُمُ،
وَلَوْ كَانَ فِي تَرْكِ الْحَمْلِ تَعَرُّضٌ لِلْهَلَاكِ ظَاهِرًا وَجَبَ حَمْلُهُ أَوْ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يَسْهُلُ تَنَاوُلُهُ كَسُهُولَةِ تَنَاوُلٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ، بَلْ يَتَعَيَّنُ وَضْعُهُ إنْ مَنَعَ حَمْلُهُ الصِّحَّةَ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ ذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ حَمْلِهِ أَوْ وَضْعِهِ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، وَالدِّرْعُ أَوْ التُّرْسُ لَيْسَ بِسِلَاحٍ يُسَنُّ حَمْلُهُ بَلْ يُكْرَهُ لِكَوْنِهِ ثَقِيلًا يَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ كَالْجَعْبَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إطْلَاقُ الْقَوْلِ.
بِأَنَّهُمَا مِنْ السِّلَاحِ، إذْ لَيْسَ كُلُّ سِلَاحٍ يُسَنُّ حَمْلُهُ فِي الصَّلَاةِ، إذْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَقْتُلُ، لَا مَا يُدْفَعُ بِهِ.
(وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ) قَالَ تَعَالَى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي، وَهُمَا فِي الطَّاهِرِ فَالنَّجَسُ كَسَيْفٍ عَلَيْهِ دَمٌ أَوْ سُقِيَ سُمًّا نَجِسًا وَنَبْلٍ بِرِيشِ مَيْتَةٍ لَا يَجُوزُ حَمْلُهُ،
وَكَذَا الْبَيْضَةُ الْمَانِعَةُ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْجَبْهَةِ،
وَيُكْرَهُ حَمْلُ مَا يَتَأَذَّى بِهِ أَحَدٌ كَالرُّمْحِ فِي وَسَطِ الْقَوْمِ،
وَلَوْ كَانَ فِي تَرْكِ الْحَمْلِ تَعَرُّضٌ لِلْهَلَاكِ ظَاهِرًا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا،
وَيَجُوزُ تَرْكُ الْحَمْلِ لِلْعُذْرِ كَمَرَضٍ أَوْ مَطَرٍ. قَالَ الْإِمَامُ: وَوَضْعُ السَّيْفِ مَثَلًا بَيْنَ يَدَيْهِ كَحَمْلِهِ إذَا كَانَ مَدُّ الْيَدِ إلَيْهِ فِي السُّهُولَةِ كَمَدِّهَا إلَيْهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ.
قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ حَمْلُ مَا يَتَأَذَّى بِهِ إلَخْ) بَلْ يَحْرُمُ، إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يُؤْذِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُؤْذِيًا أَوْ نَجِسًا وَإِنْ وَجَبَ الْقَضَاءُ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (كَحَمْلِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ عَنْهُ لَا فِي حُكْمِهِ إذْ قَدْ يَجِبُ الْوَضْعُ حَيْثُ يَحْرُمُ الْحَمْلُ كَالنَّجِسِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ تَرْكُ الْحَمْلِ لِلْعُذْرِ إلَخْ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْوُجُوبِ،
وَكَذَا يَصِحُّ تَخْرِيجُهُ عَلَى قَوْلِ السُّنَّةِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْمُرَادَ الْجَوَازُ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ.
قال: (وفي قول: يجب) ؛ لقوله تعالى:} وليأخذوا أسلحتهم {.
وقيل: ما يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين .. يجب حمله، وما يدفع به عن غيره كالرمح والقوس .. لا يجب حمله.
قال الإمام: ولو غلب على ظنه الهلاك بتركه .. وجب قطعا- قال- ووضعه بين يديه إذا سهل تناوله كالحمل.
والخلاف له شروط:
أحدها: أن يكون السلاح طاهرا،
فإن كان نجسا .. حرم حمله قطعا.
الثاني: أن لا يكون مانعا لبعض الأركان، كالبيضة المانعة من السجود.
ومحل هذين الشرطين: إذا لم يخف ضررا من تركهما.
الثالث: أن لا يتأذى به الغير،
فإن تأذى به كالرمح في وسط الصف .. كره حمله، كذا قاله الرافعي والمصنف.
والصواب: أنه يحرم إذا تحقق ذلك، أو غلب على ظنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.