والأصح تحريم افتراشها
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ افْتِرَاشِهَا) إيَّاهُ لِلسَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ،
بِخِلَافِ اللُّبْسِ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُهَا لِلْحَلِيلِ كَمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي يَحِلُّ كَلُبْسِهِ وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ افْتِرَاشِهَا) إيَّاهُ لِلسَّرَفِ
بِخِلَافِ اللُّبْسِ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُهَا وَعَلَيْهِ يَحْرُمُ تَدَثُّرُهَا بِهِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ افْتِرَاشُهُ عَلَى وَجْهٍ دُونَ التَّدَثُّرِ بِهِ
وَيَحْرُمُ عَلَى الْكُلِّ سَتْرُ سَقْفٍ أَوْ بَابٍ أَوْ جِدَارٍ غَيْرِ الْكَعْبَةِ قِيلَ وَيُلْحَقُ بِهَا قَبْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ أَيْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالتَّزْيِينِ وَقَدْ يَشْكُلُ بِمَا يَأْتِي فِي كِيسِ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْخُيَلَاءَ هُنَا أَعْظَمُ مِنْهَا.
ثَمَّ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهٍ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ عِنْدَنَا وَجْهًا بِجَوَازِ افْتِرَاشِ الْحَرِيرِ لِلرَّجُلِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ بِلَا حَائِلٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ
وَقِيلَ يَجُوزُ الْجُلُوسُ عَلَيْهِ وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْكُلِّ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ: سَتْرُ سَقْفٍ أَوْ بَابٍ إلَخْ) أَيْ كَمَا يَقَعُ فِي أَيَّامِ الزِّينَةِ وَالْفَرَحِ نَعَمْ إنْ أَكْرَهَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى الزِّينَةِ الْمُحَرَّمَةِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِمْ لِعُذْرِهِمْ
وَيَحْرُمُ التَّفَرُّجُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُرُورِ لِحَاجَةٍ شَيْخُنَا زَادَ ع ش وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أُكْرِهُوا عَلَى مُطْلَقِ الزِّينَةِ فَزَيَّنُوا بِالْحَرِيرِ الْخَالِصِ مَعَ كَوْنِهِمْ لَوْ زَيَّنُوا بِغَيْرِهِ أَوْ بِمَا أَكْثَرُهُ مِنْ الْقُطْنِ مَثَلًا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ جِدَارِ إلَخْ) وَالْمُتَّجِهُ وِفَاقًا لِمَرِّ أَنَّ مِثْلَ سَتْرِ الْجُدْرَانِ بِالْحَرِيرِ إلْبَاسُهُ لِلدَّوَابِّ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ زِينَةٍ وَلَيْسَتْ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لِظُهُورِ الْغَرَضِ فِي إلْبَاسِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَمِثْلُ ذَلِكَ إلْبَاسُهَا الْحُلِيَّ لِمَا عَلَّلَ بِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: غَيْرِ الْكَعْبَةِ) أَفْهَمَ جَوَازَ سَتْرِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ دَاخِلِهَا وَخَارِجِهَا وَأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ الِاسْتِنَادُ لِجِدَارِهَا الْمَسْتُورِ بِهِ وَلَا الْتِصَاقٌ لِنَحْوِ الْمُلْتَزَمِ بِحَيْثُ يَصِيرُ سِتْرُهَا أَوْ بُرْقُعُهَا مَسْدُولًا عَلَى ظَهْرِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا وَأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ جَعْلُ سِتَارَةِ الصُّفَّةِ مِنْ الْبَيْتِ حَرِيرًا وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ جَعْلُ خَيْمَةٍ مِنْ حَرِيرٍ،
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى خَشَبٍ مُرَكَّبٍ تَحْتَهَا م ر اهـ سم عِبَارَةُ ع ش
فَرْعٌ هَلْ يَجُوزُ الدُّخُولُ بَيْنَ سِتْرِ الْكَعْبَةِ وَجِدَارِهَا لِنَحْوِ الدُّعَاءِ لَا يَبْعُدُ جَوَازُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ اسْتِعْمَالًا وَهُوَ دُخُولٌ لِحَاجَةٍ وَهَلْ يَجُوزُ الِالْتِصَاقُ لِسِتْرِهَا مِنْ خَارِجٍ فِي نَحْوِ الْمُلْتَزَمِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ دُخُولٌ لِحَاجَةٍ قَدْ تُمْنَعُ الْحَاجَةُ فِيمَا ذُكِرَ وَيُقَالُ بِالْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّ الدُّعَاءَ لَيْسَ خَاصًّا بِدُخُولِهِ تَحْتَ سِتْرِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْجَوَازِ فِي نَحْوِ الْمُلْتَزَمِ بِأَنَّ الْمُلْتَزَمَ وَنَحْوَهُ مَطْلُوبٌ فِيهِ أَدْعِيَةٌ بِخُصُوصِهَا، وَقَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ الظَّاهِرُ الْجَوَازُ قِيَاسًا عَلَى جَوَازِ الدُّخُولِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَمُلْحَقٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا: وَيَحِلُّ لُبْسُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَنَحْوِهِ،
وَإِنْ غَلَتْ أَثْمَانُهَا وَيُكْرَهُ تَزْيِينُ الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى مَشَاهِدِ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ أَيْ مَحَلِّ دَفْنِهِمْ بِالثِّيَابِ أَيْ غَيْرِ الْحَرِيرِ،
وَيَحْرُمُ تَزْيِينُهَا بِالْحَرِيرِ وَالصُّوَرِ، نَعَمْ يَجُوزُ سَتْرُ الْكَعْبَةِ بِهِ تَعْظِيمًا لَهَا وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ سَتْرِ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْأُشْمُونِيُّ فِي بَسِيطِهِ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ اهـ وَقَوْلُهُمَا نَعَمْ يَجُوزُ سَتْرُ الْكَعْبَةِ بِهِ إلَخْ أَيْ إنْ خَلَا عَنْ النَّقْدِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ
أَمَّا تَزْيِينُ الْكَعْبَةِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَحَرَامٌ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُلْحَقُ بِهَا قَبْرُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر أَنَّ سَتْرَ تَوَابِيتِ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْمَجَانِينِ وَقُبُورِهِمْ بِالْحَرِيرِ جَائِزٌ كَالتَّكْفِينِ بَلْ أَوْلَى
بِخِلَافِ تَوَابِيتِ الصَّالِحِينَ مِنْ الذُّكُورِ الْبَالِغِينَ الْعُقَلَاءِ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ سَتْرُهَا بِالْحَرِيرِ ثُمَّ وَقَعَ مِنْهُ م ر الْمَيْلُ لِحُرْمَةِ سَتْرِ قُبُورِ النِّسَاءِ أَيْ وَنَحْوِهَا بِالْحَرِيرِ وَوَافَقَ عَلَى جَوَازِ تَغْطِيَةِ مَحَارَةِ الْمَرْأَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْحَرِيرِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِسَتْرِ سَقْفٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ) رَاجِعٌ لِسَتْرِ السَّقْفِ وَالْبَابِ وَالْجِدَارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُشْكِلُ) أَيْ حُرْمَةُ سَتْرِ سَقْفِ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي فِي كِيسِ الدَّرَاهِمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كِيسُ الدَّرَاهِمِ لَا يَكُونُ إلَّا مَحَلَّ حَاجَةٍ وَالْمُتَوَقِّفُ عَلَى فَقْدِ الْغَيْرِ إنَّمَا هُوَ الضَّرُورَةُ وَكَفَى هَذَا فِي الْفَرْقِ سم
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي سَتْرِ نَحْوِ الْجِدَارِ.
(وَقَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي كِيسِ الدَّرَاهِمِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ إلَخْ) أَيْ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّأْدِيبِ فَيَشْمَلُ الْأُمَّ وَالْأَخَ الْكَبِيرَ مَثَلًا فَيَجُوزُ لَهُمَا إلْبَاسُهُ الْحَرِيرَ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش
(قَوْلُهُ: سَتْرُ سَقْفٍ أَوْ بَابٍ أَوْ جِدَارٍ) هَلْ مِثْلُهَا الدَّوَابُّ أَوْ لَا فَمَا الْفَرْقُ.
(قَوْلُهُ: غَيْرِ الْكَعْبَةِ) أَفْهَمَ جَوَازَ سَتْرِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ دَاخِلِهَا وَخَارِجِهَا، وَأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ الِاسْتِنَادُ لِجِدَارِهَا الْمَسْتُورِ بِهِ وَلَا الْتِصَاقٌ لِنَحْوِ الْمُلْتَزَمِ بِحَيْثُ يَصِيرُ سَتْرُهَا أَوْ بُرْقُعُهَا مَسْدُولًا عَلَى ظَهْرِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا وَأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ جَعْلُ سِتَارَةِ الصُّفَّةِ مِنْ الْبَيْتِ حَرِيرًا وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ جَعْلُ خَيْمَةٍ مِنْ حَرِيرٍ،
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى خَشَبٍ مُرَكَّبٍ تَحْتَهَا م ر
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَيُلْحَقُ بِهَا قَبْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) الْأَوْجَهُ جَوَازُ سَتْرِ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْأُشْمُونِيُّ فِي بَسِيطِهِ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: أَيْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ) رَاجِعٌ لِسَتْرِ السَّقْفِ وَالْبَابِ وَالْجِدَارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْكُلُ بِمَا يَأْتِي فِي كِيسِ الدَّرَاهِمِ) وَنَحْوِهِ قَدْ يُقَالُ كِيسُ الدَّرَاهِمِ لَا يَكُونُ إلَّا مَحَلَّ حَاجَةٍ وَالْمُتَوَقِّفُ عَلَى نَقْدِ الْغَيْرِ إنَّمَا هُوَ الضَّرُورَةُ وَكَفَى هَذَا فِي الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْخُيَلَاءَ هُنَا) أَيْ فِي سَتْرِ السَّقْفِ إلَخْ أَعْظَمُ مِنْهَا ثَمَّ أَيْ فِي كِيسِ الدَّرَاهِمِ
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ افْتِرَاشِهَا) لِلسَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ،
بِخِلَافِ اللُّبْسِ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُهَا وَيَدْعُو إلَى الْمَيْلِ إلَيْهَا وَوَطْئِهَا فَيُؤَدِّي إلَى مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ، وَهُوَ كَثْرَةُ التَّنَاسُلِ.
وَالثَّانِي يَحِلُّ كَلُبْسِهِ كَمَا مَرَّ فِي خَبَرِ «حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ» وَسَيَأْتِي تَصْحِيحُهُ
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ افْتِرَاشِهَا) إيَّاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْفَرْشِ مَا فِي اللُّبْسِ مِنْ التَّزَيُّنِ لِلزَّوْجِ الْمَطْلُوبِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (افْتِرَاشِهَا) مِثْلُهُ التَّدَثُّرُ بِالْأَوْلَى، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْفُرُشِ إلَخْ أَيْ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الْأَكْلُ فِي الْأَوَانِي مِنْهُ.
قال: (والأصح: تحريم افتراشها) ؛ للسرف والخيلاء، كما قلنا: يجوز لها لبس الذهب دون الأكل في إنائه.
والثاني: لا؛ لعموم الحديث المتقدم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.