ويكبر في الثانية خمسا قبل القراءة
Its commentaries
(وَيُكَبِّرُ فِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ (خَمْسًا) بِالصِّفَةِ السَّابِقَةِ (قَبْلَ) التَّعَوُّذِ، وَ (الْقِرَاءَةِ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ،
وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، أَوْ مَالِكِيٍّ كَبَّرَ سِتًّا تَابَعَهُ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهَا سُنَّةٌ لَيْسَ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا مُخَالَفَةٌ فَاحِشَةٌ،
بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ، وَعَلَّلُوهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا فَكَانَتْ آكَدُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالتَّكْبِيرَاتِ هُنَا قَدْ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ
بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ فِي حَالِ الِانْتِقَالِ.
وَأَمَّا جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فَلِثُبُوتِ حَدِيثِهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ هُنَا جَمِيعَ التَّكْبِيرَاتِ لَمْ يَأْتِ بِهَا (وَيَجْهَرُ) لِلِاتِّبَاعِ
(قَوْلُهُ: وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا) لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الثَّانِيَةِ: أَيْ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَعَلَ مَعَهُ الْخَمْسَ وَفِي ثَانِيَتِهِ يَفْعَلُ الْخَمْسَ أَيْضًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَالِكِيٌّ كَبَّرَ سِتًّا تَابَعَهُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: أَيْ نَدْبًا اهـ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُتَابِعُ الْحَنَفِيَّ وَلَوْ أَتَى بِهِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَوَالَاهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ لَيْسَتْ مَطْلُوبَةً وَأَنَّ الرَّفْعَ فِيهَا عِنْدَ الْمُوَالَاةِ مُبْطِلٌ؛ لِأَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ أَفْعَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ تَكْبِيرٌ وَأَنَّ الْإِمَامَ إذَا وَالَى بَيْنَ الرَّفْعِ وَجَبَتْ مُفَارَقَتُهُ قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِالْمُبْطِلِ عِنْدَنَا، وَمِنْهُ مَا لَوْ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ بِذَلِكَ وَلَوْ سَهْوًا؛ لِأَنَّ سَهْوَ الْفِعْلِ كَعَمْدِهِ فِي الْبُطْلَانِ بِالْكَثِيرِ مِنْهُ.
وَقَالَ حَجّ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إنْ أَتَى بِمَا يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمُتَابَعَتِهِ حِينَئِذٍ اهـ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي النَّقْصِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا اهـ.
وَتَصْوِيرُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ إلَخْ يُشْعِرُ بِمُوَافَقَةِ حَجّ، وَبَقِيَ مَا لَوْ زَادَ إمَامُهُ عَلَى السَّبْعِ أَوْ الْخَمْسِ هَلْ يُتَابِعُهُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَيَنْبَغِي لَهُ عَدَمُ مُتَابَعَتِهِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى السَّبْعِ وَالْخَمْسِ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَابَعَهُ فِيهَا بِلَا رَفْعٍ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ ذِكْرٍ، وَعَدَمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِيمَا ذُكِرَ يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ حَجّ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إنْ أَتَى بِمَا يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ هُنَا جَمِيعَ التَّكْبِيرَاتِ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى مُصَلِّي الْعِيدِ بِمُصَلِّي الصُّبْحِ مَثَلًا أَتَى بِالتَّكْبِيرَاتِ بِاتِّحَادِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ هُنَا وَاخْتِلَافِهَا هُنَاكَ فَكَانَ لِكُلٍّ حُكْمُهُ؛ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ مَعَ اتِّحَادِ الصَّلَاةِ تَفَحُّشٌ وَتَعَدٍّ افْتِيَاتًا عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا مَعَ اخْتِلَافِهِمَا اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَأْتِ بِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَرْكُهُ لَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لِمَحَلِّهِ، ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ إذَا تَرَكَهُ إمَامُهُ يُشْكِلُ بِمَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ دُعَاءَ الِافْتِتَاحِ وَشَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ يَأْتِي بِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ دُعَاءَ الِافْتِتَاحِ سُنَّةٌ مِنْ الصَّلَاةِ لَا فِيهَا وَهُوَ آكَدُ مِنْ التَّكْبِيرِ فَطُلِبَ مُطْلَقًا.
ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَعَدَمِ فَوَاتِ نَحْوِ الِافْتِتَاحِ بِشُرُوعِ الْإِمَامِ فِي الْفَاتِحَةِ بِأَنَّهُ شِعَارٌ خَفِيٌّ لَا يَظْهَرُ بِهِ مُخَالَفَةٌ بِخِلَافِهَا فَإِنَّهُ شِعَارٌ ظَاهِرٌ لِنَدْبِ الْجَهْرِ بِهَا وَالرَّفْعِ فِيهَا كَمَا مَرَّ، فَفِي الْإِتْيَانِ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي الْفَاتِحَةِ مُخَالَفَةٌ لَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِمُخَالِفٍ فَتَرَكَهَا تَبِعَهُ أَوْ دُعَاءَ الِافْتِتَاحِ لَمْ يَتْبَعْهُ اهـ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْضَحُ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الرَّفْعَ وَالْجَهْرَ سُنَّتَانِ زَائِدَتَانِ عَلَى التَّكْبِيرِ وَحَيْثُ عَرَضَ مَا يَقْتَضِي تَرْكَهُمَا تُرِكَا وَجِيءَ بِالْأَصْلِ وَهُوَ التَّكْبِيرُ سِرًّا
(قَوْلُهُ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ اسْتِحْبَابَ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ مَعَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ شَامِلٌ لِمَا إذَا فَرَّقَهَا بِذَلِكَ وَمَا إذَا وَالَاهَا، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ مُوَالَاةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَعَهَا لَا يَضُرُّ مَعَ أَنَّهُ أَعْمَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ وَوَجْهُهُ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر أَنَّ هَذَا الرَّفْعَ وَالتَّحْرِيكَ مَطْلُوبٌ فِي هَذَا الْمَحَلِّ فَلِذَا لَمْ يَكُنْ مُضِرًّا، لَكِنْ لَعَلَّ الْأَوْجَهَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ مِمَّا يُفِيدُ الْبُطْلَانَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُهُ مِمَّا يُفِيدُ الْبُطْلَانَ ضَعِيفٌ،
وَعِبَارَةُ حَجّ: وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ وَالَى التَّكْبِيرَ وَالرَّفْعُ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ وَلَيْسَ كَمَا مَرَّ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يَرَى مُطْلَقَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَرَى التَّوَالِيَ الْمُبْطِلَ فِيهَا اخْتِيَارًا أَصْلًا.
نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ لِلْمُوَالَاةِ لِانْضِبَاطِهَا بِالْعُرْفِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِأَنْ لَا يَسْتَقِرَّ الْعُضْوُ بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ رَفْعُهُ عَنْ هَوِيِّهِ حَتَّى لَا يُسَمَّيَانِ حَرَكَةً وَاحِدَةً انْتَهَى.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ لَزِمَهُ: أَيْ مُفَارَقَتُهُ.
أَقُولُ: هُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ وَإِنْ خَالَفَ م ر مُحْتَجًّا بِالْقِيَاسِ عَلَى التَّصْفِيقِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ إذَا كَثُرَ وَتَوَالَى إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر، إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ تَرَكَ سُنَّةً وَهِيَ الْفَصْلُ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ وَأَتَى بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي هُوَ مَطْلُوبٌ مِنْهُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ حَجّ عَلَى مَا لَوْ وَالَى بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالرَّفْعِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ الْبُطْلَانَ فِيهِ قَرِيبٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهَا) أَيْ التَّكْبِيرَاتِ، وَقَوْلُهُ: لَيْسَ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا: أَيْ لَوْ أَتَى بِهَا بِأَنْ زَادَ عَلَى مَا أَتَى الْإِمَامُ وَمَعَ ذَلِكَ أَمَرْنَاهُ بِالْمُتَابَعَةِ وَعَدَمِ الزِّيَادَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ (خَمْسًا) بِالصِّيغَةِ السَّابِقَةِ (قَبْلَ) التَّعَوُّذِ السَّابِقِ عَلَى (الْقِرَاءَةِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ أَيْضًا نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ سِتًّا أَوْ ثَلَاثًا مَثَلًا تَابَعَهُ نَدْبًا،
وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ الْإِمَامُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إمَامُ الْجِنَازَةِ خَمْسًا بِأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ ثَمَّ أَرْكَانٌ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى فِي زِيَادَتِهَا خِلَافٌ فِي الْإِبْطَالِ بِخِلَافِهِ هُنَا، هَذَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إنْ أَتَى بِمَا يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمُتَابَعَتِهِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَا مَرَّ فِي التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعَةِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ كَبَّرَ ثَلَاثًا أَوْ مَالِكِيٍّ كَبَّرَ سِتًّا تَابَعَهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر تَابَعَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُتَابِعُ الْحَنَفِيَّ وَلَوْ أَتَى بِهِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَوَالَاهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ وَهُوَ يَرَى أَنَّ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ لَيْسَتْ مَطْلُوبَةً وَأَنَّ الرَّفْعَ فِيهَا عِنْدَ الْمُوَالَاةِ مُبْطِلٌ؛ لِأَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ أَفْعَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ تَكْبِيرٌ وَأَنَّ الْإِمَامَ إذَا وَالَى بَيْنَ الرَّفْعِ وَجَبَتْ مُفَارَقَتُهُ قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِالْمُبْطِلِ عِنْدَنَا اهـ، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَعَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ فِي الْأَخِيرِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ إلَخْ) أَيْ الْمُوَافِقُ أَوْ الْمُخَالِفُ سم
(قَوْلُهُ: تَابَعَهُ إلَخْ) وَلَوْ تَرَكَ إمَامُهُ التَّكْبِيرَاتِ كُلِّهَا لَمْ يَأْتِ بِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ نَدْبًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ اقْتَدَى مُصَلِّي الْعِيدِ بِمُصَلِّي الصُّبْحِ مَثَلًا حَيْثُ يَأْتِي بِهَا بِأَنَّ إتْيَانَ الْمَأْمُومِ بِهَا دُونَ الْإِمَامِ مَعَ اتِّحَادِ الصَّلَاةِ يُعَدُّ فُحْشًا وَافْتِيَاتًا وَلَا كَذَلِكَ مَعَ اخْتِلَافِهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَشَيْخُنَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ يَأْتِ بِهَا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَرْكُهُ لَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لِمَحَلِّ التَّكْبِيرِ وَبَقِيَ مَا لَوْ زَادَ إمَامُهُ عَلَى السَّبْعِ وَالْخَمْسِ هَلْ يُتَابِعُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي لَهُ عَدَمُ مُتَابَعَتِهِ؛
لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى السَّبْعِ وَالْخَمْسِ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَابَعَهُ بِلَا رَفْعٍ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ ذِكْرٍ اهـ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الْمُتَابَعَةَ فَقَالَ وَيَتْبَعُ إمَامَهُ فِيمَا أَتَى بِهِ،
وَإِنْ نَقَصَ أَوْ زَادَ وَقِيلَ لَا يُتَابِعُهُ فِي الزِّيَادَةِ اهـ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ، وَالْمَأْمُومُ يُوَافِقُ إمَامَهُ إنْ كَبَّرَ ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ نَدْبًا فِيهِمَا اهـ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ كَبَّرَ ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا إلَخْ وَفِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ سَوَاءٌ أَتَى بِهِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَمْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ الرُّكُوعِ فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ نَدْبًا فِيهِمَا سَوَاءٌ اعْتَقَدَ إمَامُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَنَحْوُهُ فِي الْإِيعَابِ لَكِنْ فِي التُّحْفَةِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ فِي الْخَامِسَةِ أَيْ لَا تُنْدَبُ مُتَابَعَتُهُ، وَإِنْ جَازَتْ سم
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إلَخْ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي النَّقْصِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سم عَلَى حَجّ وَهُوَ كَمَا قَالَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم وَتَصْوِيرُ الشَّارِحِ م ر بِقَوْلِهِ م ر وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ إلَخْ يُشْعِرُ بِمُوَافَقَةِ ابْنِ حَجّ اهـ، قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْجَمِيعِ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ اسْتِحْبَابَ الرَّفْعِ مَعَ التَّكْبِيرَاتِ الشَّامِلِ لِمَا إذَا فَرَّقَهَا وَمَا إذَا وَالَاهَا أَنَّ مُوَالَاةَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَعَهَا لَا يَضُرُّ مَعَ أَنَّهُ أَعْمَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ، وَوَجْهُهُ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر أَنَّ هَذَا الرَّفْعَ وَالتَّحْرِيكَ مَطْلُوبٌ فِي هَذَا الْمَحَلِّ فَلِذَا لَمْ يَكُنْ مُضِرًّا وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا حَجّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ مِمَّا يُفِيدُ الْبُطْلَانَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِذَلِكَ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ تَرَكَ سُنَّةَ الْفَصْلِ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ نَعَمْ إنْ أَتَى بِالتَّكْبِيرِ وَالرَّفْعِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَالْبُطْلَانُ فِيهِ قَرِيبٌ كَمَا قَدَّمْنَا ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ) أَيْ الْمُوَافِقُ أَوْ الْمُخَالِفُ سِتًّا أَوْ ثَلَاثًا تَابَعَهُ نَدْبًا
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ تَرَكَ إمَامُهُ التَّكْبِيرَاتِ لَمْ يَأْتِ بِهَا كَمَا عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ الْجِيلِيُّ اهـ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ،
قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ الْكُلَّ تَرَكَ الْمَأْمُومُ أَيْ نَدْبًا كَمَا فِي شَرْحِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى مُصَلِّي الْعِيدِ بِمُصَلِّي الصُّبْحِ مَثَلًا أَتَى بِالتَّكْبِيرَاتِ بِاتِّحَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ هُنَا وَاخْتِلَافِهَا هُنَاكَ فَكَانَ لِكُلٍّ حُكْمُهُ؛ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ مَعَ اتِّحَادِ الصَّلَاةِ تَفْحُشُ وَتُعَدُّ افْتِيَاتًا عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا مَعَ اخْتِلَافِهَا
(قَوْلُهُ: تَابَعَهُ نَدْبًا) وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهَا سُنَّةٌ لَيْسَ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا مُخَالَفَةٌ فَاحِشَةٌ
بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ وَعَلَّلُوهُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا فَكَانَتْ آكَدَ وَأَيْضًا فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالتَّكْبِيرَاتِ هُنَا قَدْ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ
بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ فِي حَالِ الِانْتِقَالِ،
وَأَمَّا جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فَلِثُبُوتِ حَدِيثِهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ هُنَا جَمِيعَ التَّكْبِيرَاتِ لَمْ يَأْتِ بِهَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إمَامُ الْجِنَازَةِ خَمْسًا) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ فِي الْخَامِسَةِ أَيْ لَا تُنْدَبُ مُتَابَعَتُهُ، وَإِنْ جَازَتْ
(قَوْلُهُ: هَذَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي النَّقْصِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.
(وَيُكَبِّرُ فِي) الرَّكْعَةِ. (الثَّانِيَةِ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ (خَمْسًا) بِالصِّفَةِ السَّابِقَةِ (قَبْلَ) التَّعَوُّذِ وَ (الْقِرَاءَةِ) لِلْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ وَيَجْهَرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ (خَمْسًا) بِالصِّفَةِ السَّابِقَةِ (قَبْلَ الْقِرَاءَةِ) لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويكبر في الثانية خمسا قبل القراءة) ؛ للحديث السابق.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.