ويحث على التوبة والخير
Its commentaries
(وَيَحُثُّ) فِيهِمَا السَّامِعِينَ (عَلَى التَّوْبَةِ) مِنْ الذُّنُوبِ مَعَ تَحْذِيرِهِمْ مِنْ الْغَفْلَةِ وَالتَّمَادِي فِي الْغُرُورِ (وَ) عَلَى فِعْلِ (الْخَيْرِ) كَعِتْقٍ وَصَدَقَةٍ وَدُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ.
وَيُسَنُّ الْغُسْلُ كَمَا عُلِمَ بِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ لَا التَّنَظُّفُ بِحَلْقٍ وَقَلْمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْيَمَنِ لِضِيقِ الْوَقْتِ؛ وَلِأَنَّهُ حَالَةُ سُؤَالٍ وَذِلَّةٍ، وَعَلَى قِيَاسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ وَمِهْنَةٍ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ فِيمَا عَلِمْت كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي مَا يُؤَيِّدُهُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ اسْتِحْبَابِ الْخُطْبَةِ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَبَعًا لِلنَّصِّ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِبَلَدٍ وَبِهِ وَالٍ فَلَا يَخْطُبُ الْإِمَامُ إلَّا بِأَمْرِهِ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يُفَوِّضْ السُّلْطَانُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ بِخُصُوصِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ أَحَدٍ، وَذِكْرُهُ فِعْلَ الْخَيْرِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِنْ بَابِ الْعَامِّ بَعْدَ الْخَاصِّ لِمَزِيدِ الِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ.
.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَخْطُبُ) أَيْ لَا يُسَنُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَحُثُّ) الْخَطِيبُ نَدْبًا النَّاسَ (عَلَى التَّوْبَةِ، وَالْخَيْرِ) عَامٌّ بَعْدَ خَاصٍّ وَحِكْمَةُ إفْرَادِهِ مَزِيدُ الِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْعِتْقِ، وَالصَّدَقَةِ لِلِاتِّبَاعِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَقِيسَ بِهِمَا الْبَاقِي وَيَذْكُرُ مَا يُنَاسِبُ الْحَالَ مِنْ حَثٍّ وَزَجْرٍ وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ، وَالِاسْتِغْفَارَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَامٌّ إلَخْ) أَيْ ذِكْرُ الْخَيْرِ بَعْدَ التَّوْبَةِ عَامٌّ إلَخْ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَيُحَرِّضُهُمْ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى الْعِتْقِ) وَيَجِبُ مِنْهُ بِالْأَمْرِ بِهِ مَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ خَطِّ الْمَيْدَانِيِّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا ذَلِكَ
وَضَابِطُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ بِالْأَمْرِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فِي الْكَفَّارَةِ (وَقَوْلُهُ: وَالصَّدَقَةِ) أَيْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَتَحْصُلُ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ مَا لَمْ يُعَيِّنْ الْإِمَامُ قَدْرًا مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ
وَضَابِطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مَنْ يَفْضُلُ عِنْدَهُ عَمَّا يَحْتَاجُهُ فِي الْفِطْرَةِ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ شَيْخُنَا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيُّ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الْإِمَامُ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى زَكَاةِ الْفِطْرِ لَزِمَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فَاضِلًا عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مُمَوَّنِهِ بَقِيَّةَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ اهـ.
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ إنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: وَالصَّدَقَةِ) أَيْ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَذْكُرُ إلَخْ) أَيْ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ الْحَثِّ وَالزَّجْرِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَا يُنَاسِبُ الْحَالَ إلَخْ) أَيْ كَالصَّوْمِ وَالْوَاجِبُ مِنْهُ بِالْأَمْرِ يَوْمٌ وَكَالصَّلَاةِ، وَالْوَاجِبُ مِنْهَا بِذَلِكَ رَكْعَتَانِ نَعَمْ إنْ عَيَّنَ قَدْرًا مِنْ ذَلِكَ تَعَيَّنَ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي رُكُوعٍ أَوَّلَ) هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَتَرَكَهُ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ إنْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى مُتَقَدِّمٍ كَانَ مَصْرُوفًا أَوْ بِمَعْنَى أَسْبَقَ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الصَّرْفِ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَحُثُّ) فِيهِمَا السَّامِعِينَ (عَلَى التَّوْبَةِ) مِنْ الذُّنُوبِ (وَ) عَلَى فِعْلِ (الْخَيْرِ) كَصَدَقَةٍ وَدُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَعِتْقٍ لِلْأَمْرِ بِذَلِكَ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، وَيُحَذِّرُهُمْ الِاغْتِرَارَ وَالْغَفْلَةَ، وَيَذْكُرُ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ الْحَثِّ وَالزَّجْرِ مَا يُنَاسِبُهُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ اسْتِحْبَابِ الْخُطْبَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إذَا صَلَّى الْكُسُوفَ بِبَلَدٍ وَكَانَ بِهِ وَالٍ، لَا يَخْطُبُ الْإِمَامُ إذَا كَانَ بِأَمْرِ الْوَالِي وَإِلَّا فَيُكْرَهُ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يُسَنُّ الْغُسْلُ لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ.
وَأَمَّا التَّنَظُّفُ بِحَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الظُّفُرِ فَلَا يُسَنُّ لَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْيَمَنِ فَإِنَّهُ يُضَيِّقُ الْوَقْتَ. وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَخْرُجُ فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ بِالْحَالِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ.
(وَيَحُثُّ) النَّاسَ فِيهِمَا (عَلَى التَّوْبَةِ وَالْخَيْرِ)
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْإِعْتَاقِ وَالصَّدَقَةِ وَيُحَذِّرُهُمْ الْغَفْلَةَ وَالِاغْتِرَارَ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ» ، وَيَخْطُبُ إمَامُ الْمُسَافِرِينَ، وَلَا تَخْطُبُ إمَامَةُ النِّسَاءِ،
وَلَوْ قَامَتْ وَاحِدَةٌ وَعَظَتْهُنَّ فَلَا بَأْسَ.
قَوْلُهُ: (وَيُحَرِّضُهُمْ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ قَاضِي الْمَحَلِّ أَوْ غَيْرُهُ كَمَا يَأْتِي،
وَيَجِبُ مَا ذَكَرَ بِالْأَمْرِ كَمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَيَخْطُبُ إمَامُ الْمُسَافِرِينَ) وَكَذَا إمَامُ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ.
وَكَذَا إمَامُ النِّسَاءِ كَمَا مَرَّ فِي الْعِيدِ .
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويحث على التوبة والخير)
وكذلك الصدقة، والإعتاق كما رواه البخاري] ١٠٥٤ [عن أسماء بنت أبي بكر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.