Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَخْتَلِطُونَ) أَيْ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ الْكُفَّارِ (بِنَا) ؛ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا كَانُوا سَبَبَ الْقَحْطِ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} وَفِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا: لَا أَكْرَهُ مِنْ إخْرَاجِ صِبْيَانِهِمْ مَا أَكْرَهُ مِنْ خُرُوجِ كِبَارِهِمْ لِأَنَّ ذُنُوبَهُمْ أَقَلُّ وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِكُفْرِهِمْ، نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ حِكَايَةِ الْبَغَوِيّ لَهُ، لَكِنْ عَبَّرَ بِخُرُوجِ صِبْيَانِهِمْ بَدَلَ إخْرَاجِهِمْ، وَهُوَ مُؤَوَّلٌ بِإِخْرَاجِهِمْ؛ لِأَنَّ أَفْعَالَهُمْ لَا تُكْرَهُ شَرْعًا؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ.

قَالَ: أَعْنِي الْمُصَنِّفَ وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي كُفْرَ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ إذَا مَاتُوا، فَقَالَ الْأَكْثَرُ إنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَطَائِفَةٌ لَا نَعْلَمُ حُكْمَهُمْ، وَالْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ وَوُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ، وَتَحْرِيرُ هَذَا أَنَّهُمْ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا كُفَّارٌ،

3,930

وَفِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ مُسْلِمُونَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ الْإِمَامُ عَلَى أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُمْ فِي غَيْرِ يَوْمِ خُرُوجِنَا لِئَلَّا تَقَعَ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُضَاهَاةُ فِي ذَلِكَ اهـ.

لَا يُقَالُ: فِي خُرُوجِهِمْ وَحْدَهُمْ مَظِنَّةُ مَفْسَدَةٍ وَهُوَ مُصَادَفَةُ يَوْمِ الْإِجَابَةِ فَيَظُنُّ ضُعَفَاءُ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ خَيْرًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ: فِي خُرُوجِهِمْ مَعَنَا مَفْسَدَةٌ مُحَقَّقَةٌ فَقُدِّمَتْ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ. قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ. .

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذُنُوبَهُمْ أَقَلُّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالذُّنُوبِ مَا يُعَدُّ ذَنْبًا فِي الشَّرْعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ خِطَابٌ لِلصَّبِيِّ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، بَلْ وَبِالْكُفْرِ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ، وَعَدَمُ تَكْلِيفِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ اتِّصَافِهِ بِفِعْلِ الْقَبِيحِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي) مُعْتَمَدَ

(قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ وَوُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ) عِبَارَةُ حَجّ فِي الْفَتَاوَى: سُئِلَ نَفْعُ اللَّهِ بِهِ بِمَا لَفْظُهُ مَا مُحَصِّلُ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْأَطْفَالِ هَلْ هُمْ فِي الْجَنَّةِ خُدَّامٌ لِأَهْلِهَا ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَهَلْ تَتَفَاضَلُ دَرَجَاتُهُمْ فِي الْجَنَّةِ؟

3,955

فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: أَمَّا أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ فَفِي الْجَنَّةِ قَطْعًا بَلْ إجْمَاعًا، وَالْخِلَافُ فِيهِ شَاذٌّ بَلْ غَلَطٌ.

3,956

وَأَمَّا أَطْفَالُ الْكُفَّارِ فَفِيهِمْ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَعَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا} وَقَوْلُهُ {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} إلَخْ. الثَّانِي أَنَّهُمْ فِي النَّارِ تَبَعًا لِآبَائِهِمْ، وَنَسَبَهُ النَّوَوِيُّ لِلْأَكْثَرِينَ لَكِنَّهُ نُوزِعَ إلَخْ. الثَّالِثُ الْوُقُوفُ، وَيُعَبِّرُ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ إلَخْ. الرَّابِعُ أَنَّهُمْ يُجْمَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتُؤَجَّجُ لَهُمْ نَارٌ يُقَالُ اُدْخُلُوهَا، فَيَدْخُلَهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سَعِيدًا وَيُمْسِكُ عَنْهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ شَقِيًّا لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ إلَخْ اهـ.

مُلَخَّصًا. وَسُئِلَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ عَنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعَذَّبُونَ بِشَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ، وَهَلْ وَرَدَ أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَأَنَّ الْقَبْرَ يَضُمُّهُمْ،

3,957

وَإِذَا قُلْتُمْ بِذَلِكَ فَهَلْ يَتَأَلَّمُونَ بِهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ قَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ يُعَذَّبُونَ مُصِيبٌ فِيهِ أَمْ مُخْطِئٌ، وَمَا الْحُكْمُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ هَلْ هُمْ خَدَمٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَمْ هُمْ فِي النَّارِ تَبَعًا لِآبَائِهِمْ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ فَأَجَابَ لَا يُعَذَّبُونَ بِشَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَعَاصِي، إذْ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمْ، وَالْعَذَابُ عَلَى ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْمُكَلَّفِينَ، وَلَا يُسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَمَا عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْحَافِظُ حَجّ وَلِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ قَوْلُ إنَّ الطِّفْلَ يُسْأَلُ، وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا لَا يَصِحُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَّنَ ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ، وَلَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الطِّفْلِ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ مَا فِيهِ عُقُوبَةٌ وَلَا السُّؤَالُ، بَلْ مُجَرَّدُ أَلَمِ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْوَحْشَةِ وَالضَّغْطَةِ الَّتِي تَعُمُّ الْأَطْفَالَ وَغَيْرَهُمْ. وَأَخْرَجَ عَلِيُّ بْنُ مَعِينٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْت عِنْدَ عَائِشَةَ فَمَرَّتْ جِنَازَةُ صَبِيٍّ صَغِيرٍ فَبَكَتْ، فَقُلْت لَهَا: مَا يُبْكِيك؟ قَالَتْ: هَذَا الصَّبِيُّ بَكَيْت شَفَقَةً عَلَيْهِ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ. وَالْقَائِلُ الْمَذْكُورُ إنْ أَرَادَ بِيُعَذَّبُونَ بِالنَّارِ أَوْ عَلَى الْمَعَاصِي فَغَيْرُ مُصِيبٍ بَلْ هُوَ مُخْطِئٌ أَشَدَّ الْخَطَأِ لِمَا تَقَرَّرَ، وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِمْ عَلَى نَحْوِ عَشَرَةِ أَقْوَالٍ، الرَّاجِحُ مِنْهَا أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ خَدَمٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ الْأَطْفَالِ فِي النَّارِ، فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَطْفَالَ فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ أَطْفَالَ كُفَّارٍ عَلَى الصَّحِيحِ. نَعَمْ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَلْقًا وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ وَخَلْقًا يُدْخِلُهُمْ النَّارَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ اهـ بِحُرُوفِهِ، وَالْعَشَرَةُ أَقْوَالٍ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا سَرَدَهَا فِي فَتْحِ الْبَارِّي فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَنْبَغِي) أَيْ يَجِبُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ لِئَلَّا إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَقَعَ الْمُسَاوَاةُ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إلَخْ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَخْتَلِطُونَ بِنَا) أَيْ يُكْرَهُ لَنَا فِيمَا يَظْهَرُ تَمْكِينُهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ حِينِ الْخُرُوجِ إلَى الْعَوْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ شَيْخِنَا فِي مُصَلَّانَا الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَصْوِيرٌ فَقَطْ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ صَرَّحَ بِكَرَاهَةِ الِاخْتِلَاطِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُهُمْ عَذَابٌ قَالَ تَعَالَى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} وَنَصَّ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهُمْ يَكُونُ غَيْرَ يَوْمِ خُرُوجِنَا وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُمْ قَدْ يُسْقَوْنَ فَيُفْتَنُ بَعْضُ الْعَامَّةِ وَرُدَّ بِأَنَّ فِي خُرُوجِهِمْ مَعَنَا مَفْسَدَةً مُحَقَّقَةً وَهِيَ مُضَاهَاتُهُمْ لَنَا فَقُدِّمَتْ عَلَى تِلْكَ الْمُتَوَهَّمَةِ وَلِقَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ مَنَعُوهُمْ مِنْ الِانْفِرَادِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَفْسَدَةَ الْفِتْنَةِ أَشَدُّ مِنْ مَفْسَدَةِ الْمُضَاهَاةِ وَادِّعَاءُ تَحَقُّقِهَا مَمْنُوعٌ كَيْفَ وَنَحْنُ نَمْنَعُهُمْ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِنَا وَنُصَيِّرُهُمْ مُنْفَرِدِينَ عَنَّا كَالْبَهَائِمِ فَأَيُّ مُضَاهَاةٍ فِي ذَلِكَ فَالْأَوْلَى عَدَمُ إفْرَادِهِمْ بِيَوْمٍ بَلْ الْمُضَاهَاةُ فِيهِ أَشَدُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ يُكْرَهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَنَصَّ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهُمْ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ زَادَ الثَّانِي عَقِبَهُ قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ فَتَبَيَّنَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَ صَاحِبَيْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ الْمَنْصُوصُ الْمَذْكُورُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: يَكُونُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا أَخْذًا مِنْ الرَّدِّ الْآتِي ع ش

(قَوْلُهُ: مُضَاهَاتُهُمْ إلَخْ) أَيْ مُشَابَهَتُهُمْ وَمُسَاوَاتُهُمْ

(قَوْلُهُ: فَقُدِّمَتْ) أَيْ مُرَاعَاتُهَا سم

(قَوْلُهُ: عَلَى تِلْكَ الْمُتَوَهَّمَةِ) أَيْ مَفْسَدَةُ مُصَادَفَةِ الْمُسَاقَاةِ وَالِافْتِتَانِ

(قَوْلُهُ: وَلِقَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَنَعُوهُمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ) هِيَ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ الَّذِي لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَلَا عَلَى إلْغَائِهِ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ الِانْفِرَادِ) أَيْ بِيَوْمٍ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى عَدَمُ إفْرَادِهِمْ إلَخْ) كَذَا فِي شُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَبَافَضْلٍ وَمَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالْعِيدِ) أَيْ كَصَلَاتِهِ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا إلَّا فِيمَا يَأْتِي نِهَايَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِقَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ ) هِيَ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ الَّذِي لَمْ يَدُلَّ - الدَّلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَلَا عَلَى إلْغَائِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يَخْتَلِطُونَ) أَهْلُ الذِّمَّةِ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ الْكُفَّارِ (بِنَا) فِي مُصَلَّانَا وَلَا عِنْدَ الْخُرُوجِ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ، بَلْ يَتَمَيَّزُونَ عَنَّا فِي مَكَان لِأَنَّهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ تَعَالَى إذْ قَدْ يَحِلُّ بِهِمْ عَذَابٌ بِكُفْرِهِمْ فَيُصِيبُنَا. قَالَ تَعَالَى:{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِمْ كَمَا قَالَ الرُّويَانِيُّ؛ لِأَنَّ دُعَاءَ الْكَافِرِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ كَمَا اُسْتُجِيبَ دُعَاءُ إبْلِيسَ بِالْإِنْظَارِ. وَقَدْ يُقَالُ: لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ لِأَنَّهُ طَلَبَ الْإِنْظَارَ إلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَلَمْ يُجَبْ إلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَنْظَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ،

5,137

وَيُكْرَهُ إخْرَاجُهُمْ لِلِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا كَانُوا سَبَبَ الْقَحْطِ،

5,138

وَفِي الرَّوْضَةِ يُكْرَهُ خُرُوجُهُمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَكِنْ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُمْ فِي غَيْرِ يَوْمِ خُرُوجِنَا لِئَلَّا تَقَعَ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُضَاهَاةُ فِي ذَلِكَ اهـ.

5,139

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ يَخْرُجُونَ وَحْدَهُمْ فَيُسْقَوْنَ فَيَظُنُّ ضَعَفَةُ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ خَيْرًا.

أُجِيبَ بِأَنَّ خُرُوجَهُمْ مَعَنَا فِيهِ مَفْسَدَةٌ مُحَقَّقَةٌ فَقُدِّمَتْ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: وَلَا أَكْرَهُ مِنْ إخْرَاجِ صِبْيَانِهِمْ مَا أَكْرَهُ مِنْ خُرُوجِ كِبَارِهِمْ لِأَنَّ ذُنُوبَهُمْ أَقَلُّ لَكِنْ يُكْرَهُ لِكُفْرِهِمْ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهَذَا يَقْتَضِي كُفْرَ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِمْ إذَا مَاتُوا، فَقَالَ الْأَكْثَرُ: إنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَطَائِفَةٌ: لَا نَعْلَمُ حُكْمَهُمْ، وَالْمُحَقِّقُونَ: إنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ، لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ وَوُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ، وَتَحْرِيرُ هَذَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ إنَّهُمْ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا كُفَّارٌ: أَيْ فَلَا نُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَلَا يُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي الْآخِرَةِ مُسْلِمُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ،

5,140

وَيُسَنُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَسْتَسْقِي أَنْ يَسْتَشْفِعَ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ خَيْرٍ بِأَنْ يَذْكُرَهُ فِي نَفْسِهِ فَيَجْعَلَهُ شَافِعًا لِأَنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِالشَّدَائِدِ كَمَا فِي خَبَرِ «الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَوَوْا فِي الْغَارِ» ،

5,141

وَأَنْ يُسْتَشْفَعَ بِأَهْلِ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، لَا سِيَّمَا أَقَارِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا اسْتَشْفَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا قَحَطْنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَخْتَلِطُونَ بِنَا) لِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ بِهِمْ عَذَابٌ بِكُفْرِهِمْ الْمُتَقَرَّبِ بِهِ فِي اعْتِقَادِهِمْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَخْتَلِطُونَ بِنَا) أَيْ يُكْرَهُ لَنَا تَمْكِينُهُمْ مِنْ ذَلِكَ فِي مُصَلَّانَا أَوْ غَيْرِهِ،

2,577

وَلَوْ غَيْرَ بَاغِينَ، وَيَمْنَعُهُمْ الْإِمَامُ مِنْ خُرُوجِهِمْ اسْتِقْلَالًا فِي يَوْمٍ وَمَا فِي الْأُمِّ مُؤَوَّلٌ.

2,578

(فَرْعٌ) يَجُوزُ إجَابَةُ دُعَاءِ الْكَافِرِينَ،

2,579

وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ لَهُ وَلَوْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، خِلَافًا لِمَا فِي الْأَذْكَارِ إلَّا مَغْفِرَةَ ذَنْبِ الْكُفْرِ مَعَ مَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ فَلَا يَجُوزُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يختلطون بنا) ؛ لأنهم ملعونون فتنزل اللعنة عليهم وقال تعالى:{واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}، وربما كانوا سبب القحط واحتباس الغيث.

وحكى الماوردي والروياني وجهًا: أنهم يمنعون في يومنا وإن امتازوا.

5,136

وقال بعض أصحاب مالك: يمنعون من الانفراد بيوم؛ لأنه قد يصادف الإجابة فيفتتن العوام بذلك وهو حسن.

5,137

وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: لا أكره من إخراج صبيانهم ما أكره من إخراج كبارهم؛

5,138

فإن ذنوبهم أخف والعلماء مختلفون في حكمهم إذا ماتوا، ولكن يكره لكفرهم.

5,139

فائدة:

قال في (البحر) في (كتاب الصلاة): لا يجوز أن يؤمن على دعاء الكافر؛ لأن دعاءه غير مقبول قال الله تعالى:{وما دعاء الكافرين إلا في ضلل}.

قال ابن عباس:(أصواتهم محجوبة عن الله تعالى فلا يسمع دعاءهم).

وروى أصحاب (السنن)، والحاكم [١/ ٤٩١] بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء هو العبادة)، والعبادة لا تصح من الكافر.

5,140

وقال صلى الله عليه وسلم:(ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، أو يدخر له من الأجر مثلها) رواه مالك [١/ ٢١٧] والحاكم [١/ ٤٩٣] والترمذي [٣٣٨١] بإسناد صحيح.

5,141

وقال آخرون: وقد يستجاب للكافر كما استجيب لإبليس في الإنظار، وأجابوا- عن الآية- بأن المراد بالدعاء: العبادة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.