ويكره مطرنا بنوء كذا
Its commentaries
(وَيُكْرَهُ) تَنْزِيهًا أَنْ يَقُولَ (مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا) بِفَتْحِ نُونِهِ وَهَمْزِ آخِرِهِ: أَيْ بِوَقْتِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي إضَافَةِ الْأَمْطَارِ إلَى الْأَنْوَاءِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ النَّوْءَ مُمْطِرٌ حَقِيقَةً،
فَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ الْفَاعِلُ حَقِيقَةً كَفَرَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حِكَايَةً عَنْ اللَّهِ تَعَالَى «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ، وَمَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ» ، وَأَفَادَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْبَاءِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مُطِرْنَا فِي نَوْءِ كَذَا لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَطَرِ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ثُمَّ يَقْرَأُ {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا} وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا اسْتِثْنَاءَ، إذْ لَا إيهَامَ فِيهِ أَصْلًا، وَالنَّوْءُ: سُقُوطُ نَجْمٍ مِنْ الْمَنَازِلِ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ الْفَجْرِ وَطُلُوعُ رَقِيبِهِ مِنْ الْمَشْرِقِ مُقَابِلَهُ مِنْ سَاعَتِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهَكَذَا كُلُّ نَجْمٍ إلَى انْقِضَاءِ السَّنَةِ مَا خَلَا الْجَبْهَةَ فَإِنَّ لَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مِنْهَجِهِ
(قَوْلُهُ: عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ) قَالَ حَجّ هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(مُطِرْنَا بِنَوْءِ) أَيْ وَقْتِ (كَذَا) أَيْ الثُّرَيَّا مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ،
وَإِنْ انْصَرَفَ إلَى أَنَّ النَّوْءَ وَقْتٌ يُوقِعُ اللَّهُ فِيهِ الْمَطَرَ مِنْ غَيْرِ تَأْثِيرٍ لَهُ أَلْبَتَّةَ لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «وَمَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَذَاكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ» أَيْ بِأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ لِلْكَوَاكِبِ تَأْثِيرًا فِي الْإِيجَادِ اسْتِقْلَالًا أَوْ شَرِكَةً فَهَذَا كَافِرٌ إجْمَاعًا نَعَمْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ثُمَّ يَقْرَأُ {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا} قِيلَ فَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ الْمَتْنِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ؛
لِأَنَّ هَذَا لَا إيهَامَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ فَلَا اسْتِثْنَاءَ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُكْرَهُ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا) يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ مِنْ تَحْرِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَاسْمِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّ الْإِيهَامَ ثَمَّ أَشَدُّ لِاقْتِرَانِ الْقَوْلِ بِالْفِعْلِ مَعَ كَوْنِ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ عَلَى صُورَةِ ذِكْرِ اللَّهِ الْمَشْرُوعِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَلَا فَرْقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْكَرَاهَةِ وَعَدَمِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى بِنَوْءِ كَذَا وَالْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ بِأَنْ يَقُولَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَنَوْءِ كَذَا بَلْ الْإِيهَامُ فِي الِاقْتِصَارِ أَقْوَى،
فَإِذَا لَمْ يَحْرُمْ فَلَا يَحْرُمُ الْجَمْعُ بِالْأَوْلَى خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ الْجَمْعُ أَخْذًا مِنْ حُرْمَةِ الْجَمْعِ فِي بِسْمِ اللَّهِ وَاسْمِ مُحَمَّدٍ وَمِمَّا يُبْطِلُ هَذَا الْأَخْذَ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ ثَمَّ عَلَى اسْمِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ بِسْمِ مُحَمَّدٍ حَرُمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الِاقْتِصَارِ وَالْجَمْعِ.
(وَيُكْرَهُ) قَوْلُ (مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا) بِفَتْحِ نُونِهِ وَهَمْزِ آخِرِهِ: أَيْ بِوَقْتِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي إضَافَةِ الْأَمْطَارِ إلَى الْأَنْوَاءِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ النَّوْءَ مُمْطِرٌ حَقِيقَةً،
فَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ الْفَاعِلُ لَهُ حَقِيقَةً كَفَرَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حِكَايَةً عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ.
فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَاكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ،
وَمَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَذَاكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَفَادَ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِالْبَاءِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مُطِرْنَا فِي نَوْءِ كَذَا لَمْ يُكْرَهْ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرٌ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَطَرِ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ، ثُمَّ يَقْرَأُ {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا}
قَوْلُهُ: (أَثَرِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَبِفَتْحِهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.