إن ترك الصلاة جاحدا وجوبها كفر
Its commentaries
(إنْ تَرَكَ) الْمُكَلَّفُ (الصَّلَاةَ) الْمَعْهُودَةَ شَرْعًا الصَّادِقَةَ بِإِحْدَى الْخَمْسِ (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ (كَفَرَ) بِالْجَحْدِ فَقَطْ لَا بِهِ مَعَ التَّرْكِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِأَجَلِ التَّقْسِيمِ، إذْ الْجَحْدُ وَحْدَهُ مُقْتَضٍ لِلْكُفْرِ كَمَا مَرَّ لِإِنْكَارِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَذَلِكَ جَارٍ فِي كُلِّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.
أَمَّا مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ، أَوْ نَشْئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَكُونُ مُرْتَدًّا بَلْ يَعْرِفُ وُجُوبَهَا،
فَإِنْ عَادَ بَعْدَهُ صَارَ مُرْتَدًّا، وَلَا يُقِرُّ مُسْلِمٌ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ عَمْدًا مَعَ الْقُدْرَةِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَبَهَ صَغِيرٌ مُسْلِمٌ بِصَغِيرٍ كَافِرٍ، ثُمَّ بَلَغَا وَلَمْ يُعْلَمْ الْمُسْلِمُ مِنْهُمَا وَلَا قَافَةَ وَلَا انْتِسَابَ، وَلَا يُؤْمَرُ أَحَدٌ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ شَهْرًا فَأَكْثَرَ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُبْتَدَأَةُ إذَا ابْتَدَأَهَا الدَّمُ الضَّعِيفُ، ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ
(قَوْلُهُ: جَاحِدًا وُجُوبَهَا) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ الْعَالِمِ اهـ حَجّ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآتِي:.
أَمَّا مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَاهِلًا إلَخْ حَيْثُ قَيَّدَ عَدَمَ رِدَّةِ الْجَاهِلِ بِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَقَدْ: بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أَيْ خَرِبَتْ ذِمَّتُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ مِمَّنْ يَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(بَابٌ فِي حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ)
(إنْ تَرَكَ) مُكَلَّفٌ عَالِمٌ أَوْ جَاهِلٌ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ لِكَوْنِهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَلَا يُخْرِجُهُ الْجَحْدُ الَّذِي هُوَ إنْكَارُ مَا سَبَقَ عِلْمُهُ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ الْعَالِمِ (الصَّلَاةَ) الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي هِيَ إحْدَى الْخَمْسِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ لِهَذِهِ لَا غَيْرُ أَوْ فَعَلَهَا وَآثَرَ التَّرْكَ لِأَجْلِ التَّقْسِيمِ (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) أَوْ وُجُوبَ رُكْنٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مِنْهَا أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (كَفَرَ) إجْمَاعًا كَكُلِّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ؛
لِأَنَّ ذَلِكَ تَكْذِيبٌ لِلنَّصِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُكَلَّفٌ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّهُمَا شَرَطَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وُجُوبُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِآيَةِ {فَإِنْ تَابُوا} وَقَوْلَهُ: دُونَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلَهُ: وَيَلْحَقُ إلَى بِخِلَافِ مَا
(قَوْلُهُ: أَوْ جَاهِلٌ لَمْ يُعْذَرْ) أَيْ
أَمَّا مَنْ أَنْكَرَهُ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ كَمَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا ثُمَّ أَفَاقَ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَيْسَ مُرْتَدًّا بَلْ يُعَرَّفُ الْوُجُوبَ،
فَإِنْ عَادَ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَ مُرْتَدًّا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا يُقَرُّ مُسْلِمٌ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ عَمْدًا إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَبَهَ صَغِيرٌ مُسْلِمٌ بِصَغِيرٍ كَافِرٍ ثُمَّ بَلَغَ وَلَمْ يُعْلَمْ الْمُسْلِمُ مِنْهُمَا وَلَا قَافَةَ وَلَا انْتِسَابَ وَلَا يُؤْمَرُ أَحَدٌ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ شَهْرًا فَأَكْثَرَ إلَّا الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُبْتَدَأَةُ إذَا ابْتَدَأَ الضَّعِيفُ ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ ثُمَّ أَقْوَى مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَظْهُرِنَا) أَيْ بَيْنَنَا ظَاهِرًا كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُخْرِجُهُ) أَيْ الْجَاهِلَ سم أَيْ عَنْ حُكْمِ الْعَالِمِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: الْجَحْدُ) أَيْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَوْنَهُ) أَيْ الْجَاهِلِ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَخْفَى) أَيْ وُجُوبُ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ الْعَالِمِ) أَيْ فِي التَّفْصِيلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: الْمَكْتُوبَةَ) أَيْ أَمَّا تَارِكُ الْمَنْذُورَةِ الْمُؤَقَّتَةِ فَلَا يُقْتَلُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَوْجَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ فَعَلَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَرَكَ الصَّلَاةَ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ وُجُوبَ وَكَذَا إلَخْ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ هُنَا بِكَوْنِ رُكْنِيَّتِهِ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا سَيَأْتِي وَاضِحٌ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ وُجُوبَ رُكْنٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ شَرْطٍ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ) أَيْ وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْمُقَلِّدِ لِذَلِكَ الْخِلَافِ الْوَاهِي إنْ جَازَ تَقْلِيدُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فِي الْكُفْرِ بِإِنْكَارِهِ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إذَا كَانَ الْخِلَافُ وَاهِيًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُؤَيِّدُ النَّظَرَ
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَيُقْتَلُ أَيْضًا إلَخْ وَتَقَدَّمَ آنِفًا تَنْظِيرُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ فِي الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَفَرَ) أَيْ بِالْجَحْدِ فَقَطْ لَا بِهِ مَعَ التَّرْكِ إذْ الْجَحْدُ وَحْدَهُ يَقْتَضِي الْكُفْرَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ التَّرْكَ لِأَجْلِ التَّقْسِيمِ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إجْمَاعًا فِي الْجُمْلَةِ سم
(قَوْلُهُ: لِلنَّصِّ) أَيْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُخْرِجُهُ) أَيْ الْجَاهِلَ - قَوْلُهُ: أَوْ فَعَلَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَرَكَ الصَّلَاةَ
(قَوْلُهُ أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ) أَيْ وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْمُقَلِّدِ لِذَلِكَ الْخِلَافِ الْوَاهِي إنْ جَازَ تَقْلِيدُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فِي الْكُفْرِ بِإِنْكَارِهِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ إذَا كَانَ الْخِلَافُ وَاهِيًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ فِيهِ خِلَافٌ وَاهٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إجْمَاعًا فِي الْجُمْلَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(إنْ تَرَكَ) الْمُكَلَّفُ (الصَّلَاةَ) الْمَعْهُودَةَ شَرْعًا الصَّادِقَةَ بِإِحْدَى الْخَمْسِ (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ (كَفَرَ) بِالْجَحْدِ فَقَطْ، لَا بِهِ مَعَ التَّرْكِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِأَجْلِ التَّقْسِيمِ، لِأَنَّ الْجَحْدَ لَوْ انْفَرَدَ كَمَا صَلَّى جَاحِدًا لِلْوُجُوبِ كَانَ مُقْتَضِيًا لِلْكُفْرِ لِإِنْكَارِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ،
فَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْجَحْدِ كَانَ أَوْلَى، لِأَنَّ ذَلِكَ تَكْذِيبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَيَكْفُرُ بِهِ، وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ جَارٍ فِي جُحُودِ كُلِّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْمُرْتَدِّ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
أَمَّا مَنْ أَنْكَرَهُ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ كَمَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا، ثُمَّ أَفَاقَ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَيْسَ مُرْتَدًّا، بَلْ يُعَرَّفُ الْوُجُوبَ،
فَإِنْ عَادَ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَ مُرْتَدًّا
(إنْ تَرَكَ) الْمُكَلَّفُ. (الصَّلَاةَ) الْمَعْهُودَةَ الصَّادِقَةَ بِإِحْدَى الْخَمْسِ. (جَاحِدًا وُجُوبَهَا) بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ. (كَفَرَ) لِإِنْكَارِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ
بِخِلَافِ مَنْ أَنْكَرَهُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ لِجَوَازِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْلَمْهُ
قَوْلُهُ: (الْخَمْسِ) خَرَجَ بِهَا النَّافِلَةُ وَالْمَنْذُورَةُ وَلَوْ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ أَنْكَرَهُ إلَخْ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْجَحْدِ لُغَةً وَجَحْدُ رُكْنٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أَوْ شَرْطٍ كَذَلِكَ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ التَّرْكِ وَالْجَحْدِ، عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ لَازِمٌ لِلثَّانِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ) يَخْرُجُ بِهِ نَحْوُ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ كَمَا سَيَأْتِي، وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ، الْمَعْلُومَةِ بِالضَّرُورَةِ، وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ عَلَى عِبَارَةِ الْمَتْنِ مُؤَاخَذَةً، مِنْ حَيْثُ إنَّ الْجَحْدَ كَافٍ فِي الْكُفْرِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ التَّرْكُ، ثُمَّ عِبَارَةُ الشَّيْخِ تَشْمَلُ جَحْدَ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ لَنَا قَوْلًا بِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَالْحَنَفِيُّ يُخَالِفُ فِي وُجُوبِهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى.
قَوْلُهُ: (لِإِنْكَارِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ تَكْذِيبًا لِلشَّارِعِ.
قال: (إن ترك الصلاة) أي: المعهودة، وهي: إحدى الصلوات الخمس (جاحدًا وجوبها .. كفر)؛ لأنه مجموع عليه معلوم من الدين بالضرورة، فتضمن جحده وتكذيب الله ورسوله وهو كفر، وهذا مجمع عليه إذا كان غير معذور كقديم الإسلام المخالط للمسلمين،
فإن كان قريب عهد بالإسلام ونحوه ممن يجوز أن يخفى عليه ذلك .. فيعرف بالوجوب فإن أصر على الجحد .. كفر.
و (الكفر) أصله: التغطية والستر، يقال لليل: كافر؛ لأنه يستر الأيام بظلمته، وكفر فلان النعمة: إذا سترها ولم يشكرها.
ولا يختص هذا بالصلاة، بل يجري في جحود كل مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة،
فإن جحد مجمعًا عليه ليس معلومًا من الدين بالضرورة كاستحقاق بنت الابن مع البنت السدس .. فليس بكافر بل يعرف الصواب ليعتقده.
ثم إن مجرد الجحد كاف في الحكم بالتكفير، لكنه عبر بالترك؛ لأجل التقسيم.
وأفهم قوله:(كفر) أنه يقتل بكفره؛ لأنه بدل دينه،
وفي (البخاري)[٣٠١٧]: (من بدل دينه .. فاقتلوه)، وكيفية قتله كقتل المرتد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.