ومن كفن منهما بثلاثة فهي لفائف
Its commentaries
(وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَالْخُنْثَى مُلْحَقٌ بِهَا كَمَا مَرَّ (بِثَلَاثَةٍ فَهِيَ) كُلُّهَا (لَفَائِفُ) مُتَسَاوِيَةٌ طُولًا وَعَرْضًا يَعُمُّ كُلٌّ مِنْهَا جَمِيعَ الْبَدَنِ غَيْرَ رَأْسِ الْمُحْرِمِ وَوَجْهِ الْمُحْرِمَةِ: أَيْ الْأَفْضَلُ فِيهَا ذَلِكَ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأَوْلَى أَوْسَعُ كَمَا سَيَأْتِي،
وَقِيلَ مُتَفَاوِتَةٌ.
وَقَوْلُهُ لَفَائِفُ هَلْ يُعْتَبَرُ لَهُ مَفْهُومٌ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ ثَلَاثَةً عَلَى هَيْئَةِ لَفَائِفَ، لَا يُجَابُونَ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ فَيُجَابُونَ؟
قَالَ فِي الْإِسْعَادِ: الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ نَظَرًا إلَى تَنْقِيصِ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِهَانَةِ بِهِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فِي كَفَنِهِ
(قَوْلُهُ: مُتَسَاوِيًا طُولًا وَعَرْضًا) أَيْ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا تَنْقُصُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا عَنْ سَتْرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ، وَأَفَادَ قَوْلُهُ فَهِيَ لَفَائِفُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْقَمِيصُ أَوْ الْمَلُوطَةِ عَنْ إحْدَاهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لَمْ يَأْتِي عَنْ الْإِسْعَادِ فَتَنَبَّهْ لَهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَفْضَلُ فِيهَا ذَلِكَ) أَيْ أَنْ تَسْتُرَ جَمِيعَ الْبَدَنِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْسَعُ) هَذَا وَإِنْ ظَهَرَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ يَعُمُّ كُلٌّ مِنْهَا جَمِيعَ الْبَدَنِ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ مُتَسَاوِيًا طُولًا وَعَرْضًا، وَسَيَأْتِي مَا يُفِيدُ هَذَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَبْسُطُ أَحْسَنَ اللَّفَائِفِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَوْسَعُهَا إنْ اتَّفَقَ لِمَا مَرَّ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا) أَيْ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ (بِثَلَاثَةٍ فَهِيَ لَفَائِفُ) مُتَسَاوِيَةٌ فِي عُمُومِهَا لِجَمِيعِ الْبَدَنِ ثُمَّ فِي عَرْضِهَا وَطُولِهَا أَيْ الْأَفْضَلُ فِيهَا ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي أَنَّ الْأُولَى أَوْسَعُ لِأَنَّ الْمُرَادَ إنْ اتَّفَقَ فِيهَا ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ لِلرَّجُلِ وَلَا إزَارٌ وَخِمَارٌ لِلْمَرْأَةِ اتِّبَاعًا لِمَا فُعِلَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ الذَّكَرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ "
وَيُسَنُّ " فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ " عَلَى مَا " إلَى " أَوَّلًا "
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " أَيْ الْأَفْضَلُ " إلَى " كَمَا يَأْتِي "
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى قَوْلُ الْمَتْنِ (لَفَائِفُ) هَلْ يُعْتَبَرُ لَهُ مَفْهُومٌ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ ثَلَاثَةً لَا عَلَى هَيْئَةِ اللَّفَائِفِ لَا يُجَابُونَ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ فَيُجَابُونَ
قَالَ فِي الْإِسْعَادِ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ نَظَرًا إلَى تَنْقِيصِ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِهَانَةِ بِهِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فِي كَفِّهِ نِهَايَةٌ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا
وَكَذَا ع ش عِبَارَتُهُ وَأَفَادَ قَوْلُهُ: فَهِيَ لَفَائِفُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْقَمِيصُ أَوْ الْمَمْلُوطَةُ عَنْ إحْدَاهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي عَنْ الْإِسْعَادِ فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ وَقَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إلَخْ يَعْنِي بِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا
(قَوْلُهُ: مُتَسَاوِيَةٌ إلَخْ) وَقِيلَ مُتَفَاوِتَةٌ فَالْأَسْفَلُ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْإِزَارِ وَالثَّانِي مِنْ عُنُقِهِ إلَى كَعْبِهِ وَالثَّالِثُ يَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مُتَسَاوِيَةٌ إلَخْ أَيْ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا تَنْقُصُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا عَنْ سَتْرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ اهـ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ: فِي عُمُومِهَا لِجَمِيعِ الْبَدَنِ إلَخْ) أَيْ غَيْرِ رَأْسِ الْمُحْرِمِ وَوَجْهِ الْمُحْرِمَةِ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَفْضَلُ فِيهَا ذَلِكَ) أَيْ الْمُسَاوَاةُ الْمَذْكُورَةُ قَوْلُ ع ش أَيْ أَنْ تَسْتُرَ جَمِيعَ الْبَدَنِ اهـ لَا يُنَاسِبُ التَّفْرِيعَ الْآتِيَ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْأُولَى إلَخْ) أَيْ الْمَبْسُوطَةَ أَوَّلًا مِنْ اللَّفَائِفِ الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) أَوْ الْمُرَادَ بِتَسَاوِيهَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ شُمُولَهَا لِجَمِيعِ الْبَدَنِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْأَوْسَعُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كُفِّنَ) أَيْ ذَكَرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (زِيدَ قَمِيصٌ إلَخْ) لَمْ أَرَ لِأَئِمَّتِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - شَيْئًا فِي بَيَانِ قَمِيصِ الْمَيِّتِ وَظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ مَعَ السُّكُوتِ أَنَّهُ كَقَمِيصِ الْحَيِّ فَلْيُرَاجَعُ، نَعَمْ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ لِلزَّيْنِ بْنِ نُجَيْمٍ الْحَنَفِيِّ مَا نَصُّهُ وَالْقَمِيصُ مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى الْقَدَمِ بِلَا دَخَارِيصَ لِأَنَّهَا تُفْعَلُ فِي قَمِيصِ الْحَيِّ لِيَتَّسِعَ أَسْفَلُهُ لِلْمَشْيِ وَبِلَا جَيْبٍ وَلَا كُمَّيْنِ وَلَا تُكَفُّ أَطْرَافُهُ وَالْمُرَادُ بِالْجَيْبِ الشَّقُّ النَّازِلُ عَلَى الصَّدْرِ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ لَا تُكَفُّ أَطْرَافُهُ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ عَدَمُ كَفِّ الْجَنْبَيْنِ بَعْضِهِمَا إلَى بَعْضٍ أَوْ عَدَمُ كَفِّ الذَّيْلِ؟
مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ لِأَئِمَّتِنَا إلَخْ أَقُولُ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ،
وَالثَّانِي مِنْ عُنُقِهِ إلَى كَعْبِهِ وَسُكُوتُ الْعُلَمَاءِ حَتَّى فِي كُتُبِهِمْ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ كَالصَّرِيحِ فِي بَيَانِ الْقَمِيصِ عَلَى وَفْقِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الْكَنْزِ وَقَوْلُهُ: هَلْ الْمُرَادُ بِهِ إلَخْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَشْمَلُ ذَيْنِكَ جَمِيعًا فَلَا يُكَفُّ شَيْءٌ مِنْهُمَا كَمَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ فَإِزَارٌ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى اللَّفَائِفِ إذَا كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ التَّعْمِيمُ سم
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَفَائِفَ) هَلْ يُعْتَبَرُ لَهُ مَفْهُومٌ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ لَا عَلَى وَجْهِ اللَّفَائِفِ لَا يُجَابُونَ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ فَيُجَابُونَ
قَالَ فِي الْإِسْعَادِ: الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ نَظَرًا إلَى تَنْقِيصِ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِهَانَةِ بِهِ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ فِي كَفَنِهِ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ نَظَرًا إلَخْ قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ نَقْصِ الْمَرْأَةِ عَنْ الْخَمْسَةِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فِي كَفَنِهَا لَكِنَّ قَوْلَهُ وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا إلَخْ أَفَادَ جَوَازَ الثَّلَاثَةِ اللَّفَائِفِ لَهَا فَيَكُونُ الْوَاجِبُ لَهَا
إمَّا الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ
وَإِمَّا الثَّلَاثَةَ اللَّفَائِفِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ فَإِزَارٌ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى اللَّفَائِفِ إذَا كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ التَّعْمِيمُ فَكَلَامُ الْإِسْعَادِ الْمَارُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ خُصُوصًا وَقَدْ عَلَّلَ بِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَمَا هُنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمُوَافَقَتِهِ مَا فُعِلَ بِبِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَالْخُنْثَى مُلْحَقٌ بِهَا كَمَا مَرَّ (بِثَلَاثَةٍ فَهِيَ) كُلُّهَا (لَفَائِفٌ) مُتَسَاوِيَةٌ طُولًا وَعَرْضًا يَعُمُّ كُلٌّ مِنْهَا جَمِيعَ الْبَدَنِ غَيْرَ رَأْسِ الْمُحْرِمِ وَوَجْهِ الْمُحْرِمَةِ كَمَا سَيَأْتِي،
وَقِيلَ تَكُونُ مُتَفَاوِتَةً، فَالْأَسْفَلُ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْإِزَارِ.
وَالثَّانِي مِنْ عُنُقِهِ إلَى كَعْبِهِ،
وَالثَّالِثُ يَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهِ
(وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا بِثَلَاثَةٍ فَهِيَ لَفَائِفُ) يَسْتُرُ كُلٌّ مِنْهَا جَمِيعَ الْبَدَنِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَهِيَ لَفَائِفُ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ نَدْبًا.
وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وُجُوبًا، وَلَا تُجَابُ الْوَرَثَةُ لَوْ طَلَبُوا غَيْرَهَا، أَوْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا عِنْدَ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا فَلَا يُنَافِي مَا بَعْدَهُ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْأُولَى وَاجِبَةٌ لِذَاتِهَا، وَالْأُخْرَيَانِ وَاجِبَتَانِ لِأَدَاءِ الْمُسْتَحَبِّ، وَلِذَلِكَ صَحَّ إسْقَاطُهُمَا بِالْوَصِيَّةِ مَثَلًا، وَمَنْعُ الْوَرَثَةِ مِنْ النَّقْصِ عَنْهُمَا لِأَدَاءِ الْمُسْتَحَبِّ، لَا لِذَاتِهِمَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لَا مَكْرُوهٌ) الْمُعْتَمَدُ كَرَاهَتُهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَهِيَ لَفَائِفُ) فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى لِفَافَةٍ مَعَ قَمِيصٍ وَعِمَامَةٍ لِلرَّجُلِ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى لَا مَكْرُوهٌ، قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ومن كفن منهما بثلاثة .. فهي لفائف) ؛ تأسيًا بكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتكون الثلاث سوابغ للمرأة،
وفي الرجل وجهان:
أصحهما: كذلك.
والثاني: أن الأسفل من سرته إلى ركبته،
والثاني من عنقه إلى كعبه،
والثالث سابغ لجميع بدنه.
وقيل: يجعل الثاني من صدره إلى ساقه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.