ومحله أصل التركة
Its commentaries
(وَمَحَلُّهُ) الْأَصْلِيُّ الَّذِي يَجِبُ مِنْهُ كَسَائِرِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ (أَصْلُ التَّرِكَةِ) كَمَا سَيَأْتِي أَوَّلَ الْفَرَائِضِ أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ التَّرِكَةِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ، إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَنْ لِزَوْجِهَا مَالٌ وَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا فَكَفَنُهَا وَنَحْوُهُ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ الْآتِي، وَيُجَابُ مَنْ قَالَ مِنْ الْوَرَثَةِ أُكَفِّنُهُ مِنْ التَّرِكَةِ لَا مَنْ قَالَ أُكَفِّنُهُ مِنْ مَالِي دَفْعًا لِلْمِنَّةِ عَنْهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَا يُكَفَّنُ فِيمَا تَبَرَّعَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهِ إلَّا إذَا قِبَلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ، وَلَيْسَ لَهُمْ إبْدَالُهُ كَمَا قَالَاهُ فِي الْهِبَةِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْصَدُ تَكْفِينَهُ لِصَلَاحِهِ أَوْ عِلْمِهِ فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ إلَيْهِ،
فَإِنْ كَفَّنُوهُ فِي غَيْرِهِ رَدُّوهُ لِمَالِكِهِ وَإِلَّا كَانَ لَهُمْ أَخْذُهُ وَتَكْفِينُهُ فِي غَيْرِهِ،
وَلَوْ سُرِقَ الْكَفَنُ وَضَاعَ قَبْلَ قَسْمِ التَّرِكَةِ لَزِمَهُمْ إبْدَالُهُ مِنْهَا،
فَلَوْ قُسِمَتْ لَمْ يَلْزَمُهُمْ لَكِنْ يُسَنُّ، وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ قَدْ كُفِّنَ أَوَّلًا فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ حَقٌّ لَهُ، إذْ التَّكْفِينُ بِهَا غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى رِضَا الْوَرَثَةِ كَمَا مَرَّ.
أَمَّا لَوْ كُفِّنَ مِنْهَا بِوَاحِدٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُمْ تَكْفِينُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِثَانٍ وَثَالِثٍ، إنْ كَانَ الْكَفَنُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَكَمَنْ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ، وَيُرَاعَى فِيهِ حَالُهُ سَعَةً وَضِيقًا وَإِنْ كَانَ مُقَتِّرًا عَلَى نَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمُفْلِسِ بِأَنَّ ذَاكَ يُنَاسِبُهُ إلْحَاقُ الْعَارِ بِهِ الَّذِي رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ لَعَلَّهُ يَنْزَجِرُ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: فَكَفَنُهَا وَنَحْوُهُ) أَيْ مِنْ مُؤْنَةِ الْغُسْلِ وَالْحَمْلِ وَالدَّفْنِ،
بِخِلَافِ الْحَنُوطِ وَنَحْوِهِ فَلَا يَجِبُ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ
(قَوْلُهُ: دَفْعًا لِلْمِنَّةِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُمْتَنِعِ مِنْ التَّكْفِينِ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَا يُكَفَّنُ) أَيْ لَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَبِلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ) أَيْ إنْ كَانُوا أَهْلًا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَفَّنُوهُ فِي غَيْرِهِ رَدُّوهُ) أَيْ وُجُوبًا لِمَالِكِهِ أُخِذَ مِنْ هَذَا مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ شَخْصٌ يُؤْتَى لَهُ بِأَكْفَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ يُكَفَّنُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا وَمَا فَضَلَ رُدَّ لِمَالِكِهِ مَا لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ الْمَالِكُ لِلْوَارِثِ، أَوْ تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الْوَارِثَ دُونَ الْمَيِّتِ،
فَلَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ تَكْفِينَهُ فِي الْجَمِيعِ جَازَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الدَّافِعِينَ بِذَلِكَ كَنَحْوِ اعْتِقَادِهِمْ صَلَاحَ الْمَيِّتِ، وَإِلَّا كُفِّنَ فِي وَاحِدٍ بِاخْتِيَارِ الْوَارِثِ وَفُعِلَ فِي الْبَاقِي مَا سَبَقَ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَالِكِ لَهُ إلَّا أَنْ تَبَرَّعَ بِهِ إلَخْ، وَلَا يَكْفِي فِي عَدَمِ وُجُوبِ الرَّدِّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا لِنَحْوِ مَا ذُكِرَ لَا يَرْجِعُ فِيهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى رِضَا الدَّافِعِ بِعَدَمِ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إلَّا يَقْصِدُ تَكْفِينَهُ
(قَوْلُهُ وَضَاعَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُمْ إبْدَالُهُ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا إذَا انْكَشَفَ الْقَبْرُ، وَإِلَّا
فَلَوْ كَانَ مَسْتُورًا بِالتُّرَابِ فَلَا وُجُوبَ بَلْ يَحْرُمُ النَّبْشُ كَمَنْ دُفِنَ ابْتِدَاءً بِلَا تَكْفِينٍ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ فَسْقِيَّةً فَوَجَدَ بَعْضَ أَمْوَاتِهَا بِلَا كَفَنٍ لِنَحْوِ بَلَائِهِ وَجَبَ سَتْرُهُ وَامْتَنَعَ سَدُّهَا بِدُونِ سَتْرِهِ، وَيَكْفِي وَضْعُ الثَّوْبِ عَلَيْهِ وَلَا يَضُمُّ فِيهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ انْتِهَاكًا لَهُ، وَقَدْ يُقَالُ: إذَا أَمْكَنَ لَفُّهُ فِي الْكَفَنِ بِلَا إزْرَاءٍ وَجَبَ،
بِخِلَافِ مَا إذَا تَوَقَّفَ عَلَى إزْرَاءٍ كَأَنْ تَقَطَّعَ أَوْ خُشِيَ تَقَطُّعُهُ بِلَفِّهِ.
قَالَ م ر: وَتَجِبُ إعَادَةُ الْكَفَنِ كُلَّمَا بَلِيَ وَظَهَرَ الْمَيِّتُ، وَالْوُجُوبُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا تَجِبُ النَّفَقَةُ أَبَدًا لَوْ كَانَ حَيًّا، هَذَا مَا قَرَّرَهُ م ر فِي دَرْسِهِ، فَقُلْت لَهُ: هَلَّا وَجَبَ عَلَى عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَامْتَنَعَ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُقَيِّدَ قَوْلَهُمْ إنَّهُ إذَا سُرِقَ الْكَفَنُ بَعْدَ السِّمَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ تَكْفِينُهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْمَيِّتِ حَيًّا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ فَقُلْت لَهُ هَلَّا أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ وُجُوبِهِ عَلَى عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ وُجُودِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي الْحَيَاةِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ،
ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَعَلَى عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ وَلَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَخْ.
وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَتَجِبُ إعَادَةُ الْكَفَنِ كُلَّمَا إلَخْ أَنَّ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ ظُهُورِ عِظَامِ الْمَوْتَى مِنْ الْقُبُورِ لِانْهِدَامِهَا أَوْ نَحْوِهِ يَجِبُ فِيهِ سَتْرُهُ وَدَفْنُهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إنْ كَانَ وَعُرِفَ ثُمَّ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ قُسِّمَتْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ) شَيْءٌ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمِ اللُّزُومِ
(قَوْلُهُ: إذَا) بِمَعْنَى إذْ.
قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ) غَايَةٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَحَلُّهُ) الْأَصْلِيُّ الَّذِي يَجِبُ مِنْهُ كَسَائِرِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ (أَصْلُ التَّرِكَةِ) الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهَا حَقٌّ كَمَا يَأْتِي أَوَّلَ الْفَرَائِضِ لَا ثُلُثُهَا فَقَطْ وَلَا أَصْلُهَا فِي مُزَوَّجَةٍ بِمُوسِرٍ لِمَا سَيَذْكُرُهُ وَيُقَدَّمُ مَنْ طَلَبَ التَّجْهِيزَ مِنْهَا عَلَى مَنْ طَلَبَهُ مِنْ مَالِهِ كَمَا مَرَّ وَيُرَاعَى فِيهَا حَالُهُ سَعَةً وَضِيقًا وَإِنْ كَانَ مُقَتِّرًا عَلَى نَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَى مَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمُفْلِسِ بِأَنَّ ذَاكَ يُنَاسِبُهُ إلْحَاقُ الْعَارِ بِهِ الَّذِي رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ لَعَلَّهُ يَنْزَجِرُ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ
بِخِلَافِ الْمَيِّتِ. وَتَجْهِيزُ الْمُبَعَّضِ فِي مِلْكِهِ وَعَلَى سَيِّدِهِ بِنِسْبَةِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً وَإِلَّا فَعَلَى ذِي النَّوْبَةِ
(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيُّ) إلَى قَوْلِهِ " لَا ثُلُثُهُمَا " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَصْلُ التَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ) وَلَا يُشْتَرَطُ وُقُوعُ التَّكْفِينِ مِنْ مُكَلَّفٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَوْ مَاتَ إنْسَانٌ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ بِهِ إلَّا ثَوْبٌ مَعَ مَالِكٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لَهُ بِالْقِيمَةِ كَإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ زَادَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمَجَّانًا لِأَنَّ تَكْفِينَهُ لَازِمٌ لِلْأُمَّةِ وَلَا بَدَلَ يُصَارُ إلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى أَقُولُ قَدْ يُقَالُ قَوْلُهُمْ وَلَا بَدَلَ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِإِجْزَاءِ الْحَشِيشِ وَالطِّينِ عِنْدَ فَقْدِ الثَّوْبِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ فِي الْمُوسِرِينَ وَلَا يُغْنِي عَنْ هَذَا الشَّرْطِ فَرْضُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَاجُ لِثَمَنِهِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ لِتَصْرِيحِهِمْ بِإِجْزَاءِ الْحَشِيشِ إلَخْ فِي تَقْرِيبِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ الثَّوْبُ غَيْرُ مَفْقُودٍ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ مَنْ عَلِمَ بِالْمَيِّتِ وَقَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ مِنْ الْمُوسِرِينَ أَيْ أَوْ لَمْ تُوجَدْ الْأَغْنِيَاءُ مَثَلًا كَمَا فِي سم عَنْ م ر
(قَوْلُهُ: الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهَا) أَيْ جَمِيعِهَا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لسم هُنَا
(قَوْلُهُ: وَلَا أَصْلُهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الرَّكَّةِ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَنْ لِزَوْجِهَا مَالٌ وَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا فَكَفَنُهَا وَنَحْوُهُ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ الْآتِي اهـ وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْهَا
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْفَرْعِ.
(قَوْلُهُ: وَيُرَاعَى) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَيُرَاعَى) أَيْ وُجُوبًا قَالَ سم وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَكْفِينُهُ وَلَوْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فِي غَيْرِ اللَّائِقِ بِهِ لِأَنَّهُ إزْرَاءٌ بِهِ وَهُوَ حَرَامٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي التَّجْهِيزِ مِنْ التَّرْكِ
(قَوْلُهُ: سَعَةً وَضِيقًا) فَإِنْ كَانَ مُكْثِرًا فَمِنْ جِيَادِ الثِّيَابِ أَوْ مُتَوَسِّطًا فَمِنْ مُتَوَسِّطِهَا أَوْ مُقِلًّا فَمِنْ خَشِنِهَا شَرْحُ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا شَمِلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ) الْأَوْلَى عَنْ فِعْلِ مِثْلِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ: بِنِسْبَةِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَالْحُكْمُ وَاضِحٌ وَإِلَّا إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَالْحُكْمُ وَاضِحٌ أَيْ فِي أَنَّهَا عَلَيْهِمَا فَعَلَى السَّيِّدِ نِصْفُ لِفَافَةٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّبْعِيضِ لِفَافَةٌ وَاحِدَةٌ وَفِي مَالِ الْمُبَعَّضِ لِفَافَةٌ وَنِصْفٌ فَيُكَمَّلُ لَهُ لِفَافَتَانِ فَيُكَفَّنُ فِيهِمَا وَيُزَادُ ثَالِثَةٌ مِنْ مَالِهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ هَلْ مَوْتُهُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ أَوْ نَوْبَتِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ اهـ.
(قَوْلُهُ: الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ إلَخْ) فِي إطْلَاقِ هَذَا التَّقْيِيدِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحَقَّ إذَا لَمْ يَسْتَغْرِقْهَا لَا يُمْنَعُ أَنَّهَا مَحَلٌّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مُقَتِّرًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَى مَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ تَقْتِيرِهِ كَمَا اعْتَبَرُوهُ فِي الْمُفْلِسِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِتَعَذُّرِ كَسْبِ الْمَيِّتِ
بِخِلَافِ الْحَيِّ يُمْكِنُهُ كَسْبُ مَا يَلِيقُ بِهِ غَالِبًا اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَكْفِينُهُ فِي غَيْرِ اللَّائِقِ بِهِ لِأَنَّهُ إزْرَاءٌ بِهِ وَهُوَ حَرَامٌ
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمُفْلِسِ) اُنْظُرْ مَا لَوْ مَاتَ الْمُفْلِسُ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ وَاسْتَغْرَقَهَا دَيْنٌ) هَذَا يَقْتَضِي تَقْدِيمَ الدَّيْنِ عَلَى التَّكْفِينِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَلِهَذَا
قَالَ فِي الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ: وَهُوَ - أَيْ كَفَنُ الْمَيِّتِ مَعَ سَائِرِ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ - مُقَدَّمٌ عَلَى الدَّيْنِ أَيْ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَى مَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَمَا مَرَّ نَقْلُهُ فِيهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالدَّيْنِ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ
(وَمَحَلُّهُ) أَيْ الْكَفَنِ كَبَقِيَّةِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ (أَصْلُ التَّرِكَةِ) كَمَا سَيَأْتِي أَوَّلَ الْفَرَائِضِ أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِمُؤَنِ تَجْهِيزِهِ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ فَيُقَدَّمَ عَلَيْهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَنْ لِزَوْجِهَا مَالٌ وَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا فَكَفَنُهَا عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ الْآتِي.
وَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: أُكَفِّنُهُ مِنْ مَالِي،
وَقَالَ الْبَعْضُ: مِنْ التَّرِكَةِ. كُفِّنَ مِنْهَا دَفْعًا لِلْمِنَّةِ
(وَمَحَلُّهُ أَصْلُ التَّرِكَةِ) يَبْدَأُ بِهِ فِي جُمْلَةِ مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي أَوَّلَ الْفَرَائِضِ أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَنْ لِزَوْجِهَا مَالٌ فَكَفَنُهَا عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ الْآتِي
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يَبْدَأُ بِهِ) أَيْ يَقْدُمُ بِهِ مِنْهَا عَلَى مَالِ الْوَارِثِ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ،
وَإِنْ طَلَبَاهُ. نَعَمْ إنْ رَضِيَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ بِتَكْفِينِهِ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ جَازَ،
وَلَا يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ إبْدَالُهُ، وَيَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ إنْ أَبْدَلُوهُ، إلَّا إنْ عَلِمُوا جَوَازَهُ مِنْ دَافِعِهِ،
وَلَوْ سُرِقَ الْكَفَنُ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَجَبَ إبْدَالُهُ مِنْهَا، أَوْ بَعْدَهَا، فَكَذَلِكَ إنْ كُفِّنَ فِي دُونِ ثَلَاثَةٍ، وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا، أَوْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَفَنَاءُ الْكَفَنِ كَسَرِقَتِهِ إنْ ظَهَرَ مِنْ الْمَيِّتِ شَيْءٌ،
وَلَوْ فُتِحَ قَبْرٌ فَوَجَدَ الْكَفَنَ قَدْ بَلِيَ وَجَبَ بِدَالُهُ، قَبْلَ سَدِّ الْقَبْرِ وَيَكْفِي وَضْعُهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ لَفٍّ فِيهِ إنْ لَزِمَ عَلَى لَفِّهِ تَمَزُّقُ الْمَيِّتِ، وَإِلَّا لُفَّ فِيهِ وَلَوْ أَكَلَ الْمَيِّتَ سَبْعٌ مَثَلًا، قَبْلَ بَلَاءِ الْكَفَنِ عَادَ لِلْوَرَثَةِ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَحَلُّهُ أَصْلُ التَّرِكَةِ) دَلِيلُهُ الْإِجْمَاعُ «وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفَّنَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ فِي نَمِرَةٍ وَالرَّجُلَ الَّذِي مَاتَ مُحْرِمًا فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَمْ يَسْأَلْ هَلْ هُنَاكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَمْ لَا» .
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.