وإن حضر موتى نواهم.
Its commentaries
(وَإِنْ حَضَرَ مَوْتَى نَوَاهُمْ) أَوْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَهُمْ.
قَالَ الرُّويَانِيُّ: فَلَوْ صَلَّى عَلَى بَعْضِهِمْ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْبَاقِي كَذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ.
قَالَ: وَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُمْ عَشَرَةٌ فَبَانُوا أَحَدَ عَشَرَ أَعَادَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ.
قَالَ: وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُمْ أَحَدَ عَشَرَ فَبَانُوا عَشَرَةً فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ.
قَالَ: وَلَوْ صَلَّى عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ صَحَّتْ عَلَى الْمَيِّتِ إنْ جَهِلَ الْحَالَ وَإِلَّا فَلَا كَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ، أَوْ عَلَى مَيِّتَيْنِ ثُمَّ نَوَى قَطْعَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا بَطَلَتْ وَلَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ بِالصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ حَضَرَتْ أُخْرَى وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ تُرِكَتْ حَتَّى يَفْرُغَ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا أَوَّلًا، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.
وَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ أَوْ الْجَمَاعَةِ الْإِمَامِ كَمَا مَرَّ فِي صِفَةِ الْأَئِمَّةِ، وَلَا يَقْدَحُ اخْتِلَافُ نِيَّتِهِمَا كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: فَلَوْ صَلَّى عَلَى بَعْضِهِمْ) وَمِنْهُ مَا لَوْ عَيَّنَ الْبَعْضَ بِالْجُزْئِيَّةِ كَالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ
(قَوْلُهُ: أَعَادَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَمِيعِ) يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُلَاحِظْ الْأَشْخَاصَ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُعِيدَهَا عَلَيْهِمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ، وَلَا يَضُرُّ تَرَدُّدُهُ فِي النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ
قَالَ فِي الْإِعَادَةِ نَوَيْت الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ يُشْعِرُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِمْ إلَخْ بِخِلَافِهِ، وَجَعَلَهُ الدَّمِيرِيِّ احْتِمَالًا حَيْثُ قَالَ بَعْدَ مِثْلِ قَوْلِ الشَّارِحِ عَلَى الْجَمِيعِ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعِيدَهَا عَلَى الْحَادِيَ عَشَرَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَيَقُولُ نَوَيْت الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ أَوَّلًا اهـ.
وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الشَّارِحِ: قَالَ الرُّويَانِيُّ: فَلَوْ صَلَّى عَلَى بَعْضِهِمْ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ) وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَ: نَوَيْت الصَّلَاةَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ وَكَانَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ، هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا فَقَدْ جَمَعَ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَ مَنْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَمَنْ لَا تَصِحُّ وَهُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ، وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ الصِّحَّةَ كَمَنْ نَوَى عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ الرِّجَالِ فَبَانُوا تِسْعَةً، وَكَمَنْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ جَاهِلًا بِالْحَالِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ نَوَى قَطْعَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا بَطَلَتْ) أَيْ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ تُرِكَتْ) أَيْ وُجُوبًا، فَلَوْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي صِفَةِ الْأَئِمَّةِ) ذَكَرَهُ تَتْمِيمًا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّةِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالْمُتَابَعَةِ فِي تَكْبِيرِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ يَقْصِدَ إيقَاعَ تَكْبِيرِهِ بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ لِأَجْلِهِ بَعْدَ انْتِظَارٍ كَثِيرٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْدَحُ اخْتِلَافُ نِيَّتِهِمَا) هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَإِنْ صَلَّى الْمَأْمُومُ عَلَى غَيْرِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَمْدًا) يَجِبُ حَذْفُ لَفْظِ وَلَوْ، إذْ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي حَالَةِ الْعَمْدِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لَمْ تَبْطُلْ جَزْمًا قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ فِي الْمُتَابَعَةِ) أَيْ فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ بِتَكْبِيرَةٍ وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ حَضَرَ مَوْتَى نَوَاهُمْ) أَيْ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ إجْمَالًا وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ عَدَدِهِمْ وَإِنْ عَرَفَهُ وَحُكْمُ نِيَّةِ الْقَدْرِ هُنَا كَمَا مَرَّ وَلَوْ صَلَّى عَلَى عَشَرَةٍ فَبَانُوا أَحَدَ عَشَرَ لَمْ تَصِحَّ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ أَوْ عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ صَحَّتْ إنْ جَهِلَ وَإِلَّا فَلَا لِتَلَاعُبِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ نَوَاهُمْ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَتْ جِنَازَةٌ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ لَمْ تَكْفِ نِيَّتُهَا حِينَئِذٍ فَبَعْدَ سَلَامِهِ تَجِبُ عَلَيْهَا صَلَاةٌ أُخْرَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إجْمَالًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: ذِكْرُ عَدَدِهِمْ) أَيْ بِالْقَلْبِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ أَوْ الْجَمَاعَةِ بِالْإِمَامِ كَمَا مَرَّ فِي صِفَةِ الْأَئِمَّةِ وَلَا يَقْدَحُ اخْتِلَافٌ بَيْنَهُمَا كَمَا سَيَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالْمُتَابَعَةِ فِي تَكْبِيرَةٍ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ يَقْصِدَ إيقَاعَ تَكْبِيرَةٍ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ لِأَجْلِهِ بَعْدَ انْتِظَارِهِ كَثِيرًا اهـ.
(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) أَيْ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ سم يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُلَاحِظْ الْأَشْخَاصَ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ الصَّلَاةَ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْأَشْخَاصِ الْحَاضِرِينَ وَهُوَ يَعْتَقِدُهُمْ عَشَرَةً فَبَانُوا أَحَدَ عَشَرَ فَالْمُتَّجَهُ الصِّحَّةُ وَالْإِجْزَاءُ اهـ وَأَقَرَّهُ ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُشِرْ
أَمَّا إذَا أَشَارَ فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ إلَخْ) أَوْ عَلَى مَيِّتَيْنِ ثُمَّ نَوَى قَطْعَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا بَطَلَتْ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: بَطَلَتْ أَيْ فِيهِمَا وَبَقِيَ لَوْ قَالَ نَوَيْت الصَّلَاةَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ وَكَانَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ عَلَيْهَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ كَمَنْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ جَاهِلًا بِالْحَالِ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ هُوَ الْأَقْرَبُ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ
(قَوْلُهُ: فَبَعْدَ سَلَامِهِ إلَخْ) قَدْ يُفِيدُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ وَعَدَمَ تَأَثُّرِهَا بِتِلْكَ النِّيَّةِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إذَا تَعَمَّدَهَا مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ كِفَايَتِهَا كَانَ مُتَلَاعِبًا فَالْوَجْهُ الْبُطْلَانُ بِنِيَّتِهَا سم وَأَقَرَّهُ الشَّوْبَرِيُّ.
(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُلَاحِظْ الْأَشْخَاصَ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ الصَّلَاةَ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْأَشْخَاصِ الْحَاضِرِينَ وَهُوَ يَعْتَقِدُهُمْ عَشَرَةً فَبَانُوا أَحَدَ عَشَرَ فَالْمُتَّجَهُ الصِّحَّةُ وَالْإِجْزَاءُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ إلَخْ) أَوْ عَلَى مَيِّتَيْنِ ثُمَّ نَوَى قَطْعَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا بَطَلَتْ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: فَبَعْدَ سَلَامِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةٌ أُخْرَى) قَدْ يُفِيدُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ وَعَدَمَ تَأَثُّرِهَا بِتِلْكَ النِّيَّةِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إذَا تَعَمَّدَهَا مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ كِفَايَتِهَا كَانَ مُتَلَاعِبًا فَالْوَجْهُ الْبُطْلَانُ بِنِيَّتِهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ حَضَرَ مَوْتَى نَوَاهُمْ) أَيْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَهُمْ.
قَالَ الرُّويَانِيُّ: فَلَوْ صَلَّى عَلَى بَعْضِهِمْ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْبَاقِي كَذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ.
قَالَ: وَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُمْ عَشَرَةٌ فَبَانُوا أَحَدَ عَشَرَ أَعَادَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَمِيع؛ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ،
وَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُمْ أَحَدَ عَشَرَ فَبَانُوا عَشَرَةً فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ.
وَلَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ثُمَّ حَضَرَتْ أُخْرَى وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ تُرِكَتْ حَتَّى يَفْرُغَ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا أَوَّلًا، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،
وَلَوْ صَلَّى عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ صَحَّتْ عَلَى الْمَيِّتِ إنْ جَهِلَ الْحَالَ وَإِلَّا فَلَا،
وَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ كَمَا سَيَأْتِي
(وَإِنْ حَضَرَ مَوْتَى نَوَاهُمْ) أَيْ قَصَدَهُمْ فِي نِيَّتِهِ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ
وَيَجِبُ عَلَى الْمُقْتَدِي نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ
قَوْلُهُ: (نَوَاهُمْ) وَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ مَعَهُمْ مَيِّتًا آخَرَ كَمَا سَيَأْتِي،
فَإِنْ نَوَى مَعَهُمْ حَيًّا أَوْ نَقَصَ مِنْهُمْ بِلَا تَعْيِينٍ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ نِيَّتِهِمْ، أَوْ نَوَى بَعْضَهُمْ مُبْهَمًا ثُمَّ بَعْضَهُمْ كَذَلِكَ، أَوْ ذَكَرَ عَدَدَهُمْ فَبَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُ بَطَلَتْ فِي الْجَمِيعِ. نَعَمْ إنْ جَهِلَ الْحَيُّ فِي صُورَتِهِ لَمْ تَبْطُلْ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
وَكَذَا لَوْ أَشَارَ إلَيْهِمْ فِي الْأَخِيرَةِ لَمْ تَبْطُلْ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ، وَمَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (نَوَاهُمْ) لَوْ نَوَى بَعْضُهُمْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ كَذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ،
وَلَوْ اعْتَقَدَهُمْ عَشَرَةً فَبَانُوا أَحَدَ عَشَرَ وَجَبَ إعَادَةُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَمِيعِ، لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى حَيٍّ وَمَيِّتٍ صَحَّتْ مَعَ الْجَهْلِ دُونَ الْعِلْمِ.
قال: (وإن حضر موتى .. نواهم) بصلاة واحدة عرف عددهم أم لا؛ لأنه قد لا تتأتى له معرفتهم.
فلو صلى على البعض ولم يعينه ثم صلى على البعض الآخر من غير تعيين .. لم يصح.
قال الروياني: ولو صلى عليهم على أنهم عشرة فبانوا أحد عشر .. أعاد الصلاة على جميعهم.
قال: ويحتمل أن يعيدها على الحادي عشر وإن لم يعينه فيقول: نويت الصلاة على من لم أصل عليه أولًا.
قال: ولو صلى على ميت وحي دفعة واحدة،
فإن علم حياته .. لم تصح صلاته،
وإن ظن موته .. صحت في حق الميت دون الحي، كما لو صلى الظهر قبل الزوال.
ويجب على المقتدي نية الاقتداء، ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم كما سيأتي في آخر الباب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.