والمغالاة فيه
Its commentaries
(وَ) تُكْرَهُ (الْمُغَالَاةُ فِيهِ) أَيْ الْكَفَنِ بِارْتِفَاعِ ثَمَنِهِ لِخَبَرِ «لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا» وَاحْتُرِزَ بِالْمُغَالَاةِ عَنْ تَحْسِينِهِ فِي بَيَاضِهِ وَنَظَافَتِهِ وَسُبُوغَتِهِ فَإِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» أَيْ يَتَّخِذْهُ أَبْيَضَ نَظِيفًا سَابِغًا، وَلِخَبَرِ «حَسِّنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ» .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَسُبُوغَتِهِ) أَيْ كَوْنِهِ سَابِلًا
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ) فَإِنْ قِيلَ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ اسْتِمْرَارُ الْأَكْفَانِ حَالَ تَزَاوُرِهِمْ وَهُوَ لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَقَدْ يُنَافِي ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ أَنْ يُسْلَبَ سَلْبًا سَرِيعًا.
قُلْت: يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُسْلَبُ بِاعْتِبَارِ الْحَالَةِ الَّتِي نُشَاهِدُهَا كَتَغَيُّرِ الْمَيِّتِ، وَأَنَّهُمْ إذَا تَزَاوَرُوا يَكُونُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي دُفِنُوا بِهَا وَأُمُورُ الْآخِرَةِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا،
وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يُصَرِّحُ بِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُكْرَهُ حَيْثُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ مُسْتَغْرِقٌ وَلَا فِي وَرَثَتِهِ غَائِبٌ أَوْ مَحْجُورٌ وَإِلَّا حَرُمَتْ (الْمُغَالَاةُ فِيهِ) بِارْتِفَاعِ ثَمَنِهِ عَمَّا يَلِيقُ بِهِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
أَمَّا تَحْسِينُهُ بِبَيَاضِهِ وَنَظَافَتِهِ وَسُبُوغِهِ وَكَثَافَتِهِ فَسُنَّةٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ خَبَرَ «حَسِّنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ»
وَقِيلَ الْمُرَادُ بِتَحْسِينِهَا كَوْنُهَا مِنْ حِلٍّ
(قَوْلُهُ بِارْتِفَاعِ ثَمَنِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ عَمَّا يَلِيقُ بِهِ) أَيْ وَإِنْ اعْتَادَ الْجِيَادَ فِي حَيَاتِهِ بِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَسُبُوغِهِ) أَيْ كَوْنُهُ سَابِغًا كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ كَوْنُهُ سَابِلًا اهـ.
(قَوْلُهُ فَلْيُحْسِنْ إلَخْ) أَيْ يَتَّخِذُهُ أَبْيَضَ نَظِيفًا سَابِغًا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ اسْتِمْرَارُ الْأَكْفَانِ حَالَ تَزَاوُرِهِمْ وَهُوَ لَا نِهَايَةَ لَهُ وَقَدْ يُنَافِي ذَلِكَ مَا مَرَّ م ر فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ أَنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُسْلَبُ بِاعْتِبَارِ الْحَالَةِ الَّتِي نُشَاهِدُهَا كَتَغَيُّرِ الْمَيِّتِ وَأَنَّهُمْ إذَا تَزَاوَرُوا يَكُونُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي دُفِنُوا بِهَا وَأُمُورُ الْآخِرَةِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يُصَرِّحُ بِهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِتَحْسِينِهَا إلَخْ) يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ الْأَمْرَيْنِ سم
(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِتَحْسِينِهَا كَوْنُهَا مِنْ حِلٍّ) يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ الْأَمْرَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) تُكْرَهُ (الْمُغَالَاةُ فِيهِ) أَيْ الْكَفَنِ بِارْتِفَاعِ ثَمَنِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَاحْتُرِزَ بِالْمُغَالَاةِ عَنْ تَحْسِينِهِ فِي بَيَاضِهِ وَنَظَافَتِهِ وَسُبُوغِهِ فَإِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِمَا فِي مُسْلِمٍ «إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» أَيْ يَتَّخِذْهُ أَبْيَضَ نَظِيفًا سَابِغًا،
وَفِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «حَسِّنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ»
(وَ) تُكْرَهُ (الْمُغَالَاةُ فِيهِ) أَيْ فِي الْكَفَنِ بِارْتِفَاعِهِ فِي الثَّمَنِ،
وَيُسْتَحَبُّ تَحْسِينُهُ فِي الْبَيَاضِ وَالنَّظَافَةِ وَسُبُوغُهُ وَكَثَافَتُهُ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَغَالَوْا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُهُ سَلْبًا سَرِيعًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ: (وَتُكْرَهُ الْمُغَالَاةُ فِي الْكَفَنِ) بَلْ تَحْرُمُ مِنْ التَّرِكَةِ،
وَفِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَكَثَافَتُهُ) أَيْ صَفَاقَتُهُ وَالْقُطْنُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ «حَسِّنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ بِهَا فِي قُبُورِهِمْ»
.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والمغالاة فيه) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا تغالوا في الكفن؛ فإنه يسلب سلبًا سريعًا رواه أبو داوود (٣١٤٦) عن علي ولم يضعفه.
وفهم من التقييد بالمغالاة: أن تحسينه لا يكره وهو كذلك، بل يستحب؛ ففي (صحيح مسلم): (إذا كفن أحدكم أخاه ... فليحن كفنه) أي: يتخذه أبيض نظيفًا سابغًا،
وفي (كامل ابن عدي)(٣/ ٢٥٤) عن أبي هريرة رصي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حسنوا أكفان موتاكم؛ فإنهم يتزاورون في قبورهم).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.