Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَجُوزُ) (الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فِي الْمَسْجِدِ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، بَلْ تُسْتَحَبُّ فِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِيهِ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ الْمَسْجِدَ أَشْرَفُ مِنْ غَيْرِهِ، وَرَغْمَ أَنَّهُمَا كَانَا خَارِجَهُ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ إذْ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ،

4,383

وَأَمَّا خَبَرُ «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ» فَضَعِيفٌ، وَاَلَّذِي فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

4,384

وَلَوْ صَحَّ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا أَوْ عَلَى نُقْصَانِ الْأَجْرِ؛ لِأَنَّ الْمُصَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ يُنْصَرَفُ غَالِبًا عَنْهَا،

4,385

وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا فِي الصَّحْرَاءِ يَحْضُرُ دَفْنَهَا غَالِبًا، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ فَلَا أَجْرَ لَهُ كَامِلٌ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ»

4,386

أَمَّا إذَا خِيفَ مِنْ إدْخَالِهِ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ فَلَا يَجُوزُ إدْخَالُهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ) وَصَفَ أُمَّهُمَا وَاسْمُهَا دَعْدٌ،

4,353

وَفِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ: إذَا قَالَتْ الْعَرَبُ فُلَانٌ أَبْيَضُ وَفُلَانَةُ بَيْضَاءُ فَالْمَعْنَى نَقَاءُ الْعِرْضِ مِنْ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ اهـ مَحَلِّيٌّ.

وَمَا ذُكِرَ يُخَالِفُهُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ النُّورِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي الْوُفُودِ فِي وَفْدِ بَنِي سَعْدٍ هُذَيْمٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ: ثُمَّ خَرَجْنَا نَؤُمُّ الْمَسْجِدَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى بَابِهِ فَنَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إلَخْ، صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ لَا أَعْرِفُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سُهَيْلُ بْنُ الْبَيْضَاءِ،

4,354

فَإِنَّ قُدُومَ هَذَا الْوَفْدِ سَنَةَ تِسْعٍ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلُهُ وَسُهَيْلٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ مَقْدِمَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ تَبُوكَ وَلَا أَعْلَمُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي كَوْنِ الْأَخِ سَهْلًا فِيهِ نَظَرٌ أَوْ صَفْوَانَ فِيهِ نَظَرٌ، وَتَلْخِيصُهُ أَنَّ سَهْلًا مُكَبَّرًا تُوُفِّيَ بَعْدَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ، وَكَوْنُهُ صَفْوَانَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صَفْوَانَ تُوُفِّيَ قَتِيلًا بِبَدْرٍ.

وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي فِيهِ إفْرَادُ سُهَيْلٍ لَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا فِي مَسْجِدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَلَكِنَّهُ صَلَّى فِي مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَشَّةَ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ أُحُدًا اهـ بِحُرُوفِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

لَكِنْ فِي الْإِصَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْدَهْ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى عَلَى سَهْلٍ وَأَخِيهِ سُهَيْلٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ سَهْلًا مُكَبَّرًا مَاتَ بَعْدَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -،

4,355

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: اسْمُ أَخِي سُهَيْلٍ صَفْوَانُ وَمَنْ سَمَّاهُ سَهْلًا فَقَدْ وُهِمَ كَذَا قَالَ، لَكِنْ ذَكَرَ فِيهَا أَيْضًا فِي تَرْجَمَةِ صَفْوَانَ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ، وَجَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ

4,356

وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَبِهِ جَزَمَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ تَبَعًا لِلْوَاقِدِيِّ،

4,357

وَقِيلَ مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ اهـ بِاخْتِصَارٍ

(قَوْلُهُ: سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ وَاسْمُهُ سَهْلٌ

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ)

note

قَالَ حَجّ: وَلِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ: أَنَّ الظَّرْفَ بَعْدَ فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ الْحِسِّيَّيْنِ يَكُونُ لَهُمَا بِخِلَافِهِ بَعْدَ غَيْرِ الْحِسِّيَّيْنِ يَكُونُ لِلْفَاعِلِ فَقَطْ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَرَاجِعْهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) بَلْ تُسَنُّ (فِي الْمَسْجِدِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ» أَيْ هُوَ لَقَبُ أُمِّهِمَا وَمَعْنَاهُ كَفُلَانٍ أَبْيَضَ نَقَاءَ الْعِرْضِ مِنْ الدَّنَسِ وَالْعَيْبِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ فِي الْمَسْجِدِ وَزَعْمُ أَنَّهُمَا كَانَا خَارِجَهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ الْمُتَبَادَرِ

note

وَلِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الظَّرْفَ بَعْدَ فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ فِي الْفِعْلِ الْحِسِّيِّ كَالصَّلَاةِ هُنَا يَكُونُ لَهُمَا بِخِلَافِهِ بَعْدَ غَيْرِ الْحِسِّيِّ يَكُونُ لِلْفَاعِلِ فَقَطْ.

2,437

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي إنْ قَتَلْت زَيْدًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِمَا فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي إنْ قَذَفْته فِيهِ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْقَاذِفِ فَقَطْ فِيهِ هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي بَحْرِهِ وَقَالَ إنَّهُ نَفِيسٌ بَعْدَ قَوْلِهِ مَفْهُومُ ظَرْفِ الْمَكَانِ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ مُقْتَضَى كَلَامِ النُّحَاةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ فِي الظَّرْفِ اهـ وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ لِأَنَّ الظَّرْفَ الْمَكَانِيَّ مِنْ الْحِسِّيَّاتِ فَإِذَا جُعِلَ ظَرْفًا لِفِعْلٍ حِسِّيٍّ مُتَعَدٍّ لَزِمَ كَوْنُ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ فِيهِ لِأَنَّ الْفِعْلَ الْمَذْكُورَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِوُجُودِهِمَا

2,438

بِخِلَافِ الْفِعْلِ الْمَعْنَوِيِّ فَإِنَّهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الظَّرْفِ الْحِسِّيِّ فَاكْتَفَى بِمَا هُوَ لَازِمٌ لَهُ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَهُوَ الْفَاعِلُ فَقَطْ.

2,439

وَأَمَّا مَا قَالَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ فَهُوَ لَا يَتَمَشَّى عَلَى مُرَجِّحِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ فِي الْقَتْلِ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَقْتُولِ فِيهِ لَا الْقَاتِلُ وَفِي الْقَذْفِ بِعَكْسِهِ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّ ذِكْرَ الْمَسْجِدِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ وَانْتِهَاكُهَا يَحْصُلُ بِوُجُودِ الْمَقْتُولِ فِيهِ لِاسْتِلْزَامِ وُقُوعِ مَعْصِيَةِ الْقَتْلِ فِيهِ وَبِوُجُودِ الْقَاذِفِ لِأَنَّ الْقَذْفَ يَحْصُلُ مَعَ غَيْبَةِ الْمَقْذُوفِ فَإِنْ قُلْت هَلْ لِمَا ذَكَرَهُ وَجْهٌ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّ الْقَتْلَ لَمَّا اسْتَلْزَمَ غَالِبًا وُجُودَ أَثَرٍ حِسِّيٍّ حَالَ صُدُورِهِ مِنْ الْفَاعِلِ وَحَالَ وُصُولِهِ لِلْمَفْعُولِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْحِسِّيِّ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِمَا فِيهِ

2,440

بِخِلَافِ الْقَذْفِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ صِدْقِهِ مَعَ غَيْبَةِ الْمَقْذُوفِ فَاشْتُرِطَ كَوْنُ الْفَاعِلِ فِيهِ فَقَطْ وَخَرَجَ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ ذِكْرَ الْمَسْجِدِ قَرِينَةٌ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَبْدَلَهُ بِالدَّارِ كَأَنْ قَتَلْته أَوْ قَذَفْته فِي الدَّارِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ.

وَمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْحِسِّيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ وُجُودُهُمَا فِيهِمَا وَفِي الْقَذْفِ وُجُودُ الْقَاذِفِ فَقَطْ لَكِنَّ الْمَبْحُوثَ فِي هَذِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِمَا فِيهَا فِي الصُّورَتَيْنِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ لَمَّا لَمْ تَطَّرِدْ وَجَبَ تَخْرِيجُهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمُطَرَّدَةِ وَهِيَ أَنَّ الْقَيْدَ الْمُتَأَخِّرَ يَرْجِعُ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَخَبَرُ «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ» ضَعِيفٌ وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ «فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» وَقَدْ صَلَّى عُمَرُ وَالصَّحَابَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِيهِ وَأَوْصَى عُمَرُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِيهِ فَنَفَّذَهَا الصَّحَابَةُ وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ فِي مَعْنَى الْإِجْمَاعِ نَعَمْ إنْ خِيفَ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ مِنْهُ حَرُمَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُوَ لَقَبُ أُمِّهِمَا إلَخْ) فِيهِ نَوْعُ تَنَافٍ بَيْنَ جَعْلِهِ لَقَبًا وَقَوْلُهُ وَمَعْنَاهُ إلَخْ فَمُرَادٌ وَمَعْنَاهُ بِحَسَبِ أَصْلِ الْوَضْعِ لَا فِي حَالِ كَوْنِهِ لَقَبًا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا دَلَالَةَ لَهُ إلَّا عَلَى الشَّخْصِ وَكَانَ مَأْخَذُهُ كَلَامَ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ لَكِنَّهُ تَصَرَّفَ بِمَا اقْتَضَى إيرَادَ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ

6,774

وَأَمَّا عِبَارَةُ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ فَلَا غُبَارَ عَلَيْهَا نَصُّهَا وَاسْمُهُ أَيْ أَخِي سُهَيْلٍ سَهْلٌ وَالْبَيْضَاءُ وَصْفُ أُمِّهِمَا وَاسْمُهُمَا دَعْدُ وَفِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ إذَا قَالَتْ الْعَرَبُ فُلَانٌ أَبْيَضُ وَفُلَانَةُ بَيْضَاءُ فَالْمَعْنَى نَقِيُّ الْعِرْضِ مِنْ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ انْتَهَى بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ فِي مَسْجِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى أَيْضًا فِي مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَنَةَ قَالَهُ صَاحِبُ النُّورِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ فِي الْوُفُودِ ع ش

(قَوْلُهُ وَلِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَعْدَ فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ) أَيْ فَاعِلٍ وَمَفْعُولِ عَامِلِهِ

(قَوْلُهُ فِي الْفِعْلِ الْحِسِّيِّ) أَيْ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْحِسِّيِّ الْمُدْرَكَ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ خَاصَّةً اتَّجَهَ هَذَا التَّفْرِيعُ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ الْقَذْفَ مَحْسُوسٌ بِحَاسَّةِ السَّمْعِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِذَكَرَ

(قَوْلُهُ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ) أَيْ لَازِمًا أَوْ مُتَعَدِّيًا

(قَوْلُهُ بِعَكْسِهِ) أَيْ بِشَرْطِ وُجُودِ الْقَاذِفِ لَا الْمَقْذُوفِ

(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَهُ) أَيْ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ اشْتِرَاطِ وُجُودِهِمَا فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَالْفَاعِلِ فَقَطْ فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَبْحُوثَ) أَيْ الَّذِي بُحِثَ

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ صُورَةُ الْإِبْدَالِ بِالدَّالِ

(قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ مَا فِي هَذَا الَّذِي أَطْنَبَ بِهِ وَقَالَ إنَّهُ مُهِمٌّ فَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ مَعَ رِعَايَةِ الْقَوَاعِدِ سم

(قَوْلُهُ وَخَبَرُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ «صَلَّى إلَى نَعَمْ»

(قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) صَرَّحَ بِضَعْفِهِ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ إلَخْ) وَلَوْ صَحَّ الْأَوَّلُ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ إدْخَالِهِ قَوْلُهُ (حَرُمَ) أَيْ إدْخَالُهُ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِمَا فِيهِ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ حِسِّيَّتِهِمَا فِي هَذَا الْمِثَالِ دُونَ الْآتِي

(قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ) لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ مَا فِي هَذَا الَّذِي أَطْنَبَ بِهِ وَقَالَ إنَّهُ مُهِمٌّ فَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ مَعَ رِعَايَةِ الْقَاعِدَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَجُوزُ) بِلَا كَرَاهَةٍ، بَلْ يُسْتَحَبُّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ (الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فِي الْمَسْجِدِ) إنْ لَمْ يُخْشَ تَلْوِيثُهُ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى فِيهِ عَلَى سَهْلٍ وَسُهَيْلٍ ابْنَيْ بَيْضَاءَ» كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ لِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ أَشْرَفُ.

5,656

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: وَأَمَّا. حَدِيثُ «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ» فَضَعِيفٌ صَرَّحَ بِضَعْفِهِ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَيْضًا الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ " فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ "

5,657

أَمَّا إذَا خِيفَ مِنْهُ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ فَلَا يَجُوزُ إدْخَالُهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَيِّتِ (فِي الْمَسْجِدِ) بِلَا كَرَاهَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ،

1,343

وَقَالَ فِيهِ: بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَفِيهَا: بَلْ هِيَ فِيهِ أَفْضَلُ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ وَأَخِيهِ فِي الْمَسْجِدِ» وَاسْمُهُ سَهْلٌ، وَالْبَيْضَاءُ وَصْفُ أُمِّهِمَا وَاسْمُهَا دَعْدُ،

1,344

وَفِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ: إذَا قَالَتْ الْعَرَبُ فُلَانٌ أَبْيَضُ وَفُلَانَةُ بَيْضَاءُ فَالْمَعْنَى نَقَاءُ الْعِرْضِ مِنْ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْمَسْجِدِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مِنْ ضَمِيرِ صَلَّى الرَّاجِعِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ سُهَيْلٍ لِأَنَّهُمَا أَبَوَا حَيَّيْنِ، وَمَا قِيلَ: إنَّهُ مِنْ الْأَوَّلِ فَقَطْ، أَوْ أَنَّهُ مُحْتَمَلٌ، أَوْ أَنَّهُ لِعُذْرٍ مَرْدُودٍ بِمَا وَرَدَ أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - صَلَّتْ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهِيَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَاعْتَرَضَ عَلَيْهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ فَقَالَتْ لَهُمْ: مَا أَسْرَعُ مَا نَسِيتُمْ فِعْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسُهَيْلٍ.

وَلَعَلَّ الْمُعْتَرِضَ لَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَتَوَهَّمَتْ أَنَّهُ بَلَغَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتجوز الصلاة عليه في المسجد) ؛ لما روى مسلم وغيره: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى علي سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد)، ولا كراهة في ذلك بل صرح كبار الأصحاب فيه بالاستحباب، وبه جزم في (شرح المهذب)،

5,705

وقال في زوائد (الروضة): إنه أفضل.

وكرهها فيه مالك وأبو حنيفة؛ لما روي أبو داوود (٣١٨٤) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى علي جنازة في المسجد ... فلا شئ له). والجواب: أنه ضعيف صرح بضعفه أحمد وابن المنذر والبيهقي،

5,706

وقال ابن حبان: إنه باطل على رسول الله عليه وسلم.

وأيضًا: ففي النسخ المعتمدة من (سنن أبي داوود): (فلا شيء عليه)،

5,707

وعلى تقدير صحته ف (له) بمعنى: عليه كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا}.

5,708

وقال ابن شاهين: إنه منسوخ بحديث سهيل، وعكس الطحاوي ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.