Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ صَلَّى) عَلَى مَيِّتٍ جَمَاعَةً أَوْ مُنْفَرِدًا (لَا يُعِيدُ) هَا أَيْ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) فِي جَمَاعَةٍ وَلَا انْفِرَادٍ؛ لِأَنَّ الْمُعَادَ نَفْلٌ وَهَذِهِ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُعِيدُهَا مَرَّةً ثَانِيَةً لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ شَرْعًا،

4,388

بِخِلَافِ الْفَرَائِضِ فَإِنَّهَا تُعَادُ، وَإِنْ وَقَعَتْ الْأُولَى نَفْلًا كَصَلَاةِ الصَّبِيِّ.

نَعَمْ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ إذَا صَلَّى، ثُمَّ وَجَدَ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ يُعِيدُهَا، قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ.

وَقِيَاسُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ إعَادَةُ الْمَكْتُوبَةِ لِخَلَلٍ يُصَلِّي هُنَا، وَيُعِيدُ أَيْضًا لَكِنْ هَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى تَعَيُّنِ صَلَاتِهِ عَلَيْهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ احْتِمَالٌ، وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ حُصُولِ فَرْضِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِهِ،

4,389

وَالثَّانِي تُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِعَادَةُ كَغَيْرِهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَعَادَهَا وَقَعَتْ نَفْلًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَهَذِهِ خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ إذْ الصَّلَاةُ لَا تَنْعَقِدُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً، بَلْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الثَّانِيَةَ تَقَعُ فَرْضًا كَصَلَاةِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ، وَيُوَجَّهُ انْعِقَادُهَا بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الشَّفَاعَةُ وَالدُّعَاءُ، وَقَدْ لَا تُقْبَلُ الْأُولَى، وَتُقْبَلُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ يَحْصُلْ الْغَرَضُ يَقِينًا.

4,390

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَتَقَعُ صَلَاتُهُ فَرْضًا.

لَا يُقَالُ: سَقَطَ الْفَرْضُ بِالْأُولَى فَامْتَنَعَ وُقُوعُ الثَّانِيَةِ بِرِضًا.

لِأَنَّا نَقُولُ: السَّاقِطُ بِالْأُولَى حَرَجُ الْفَرْضِ لَا هُوَ، وَقَدْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ غَيْرَ فَرْضٍ، وَبِالدُّخُولِ فِيهِ يَصِيرُ فَرْضًا كَحَجِّ التَّطَوُّعِ وَأَحَدِ خِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ السُّبْكِيّ فَرْضُ الْكِفَايَةِ إذَا لَمْ يَتِمَّ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بَلْ تَتَجَدَّدُ مَصْلَحَتُهُ بِتَكَرُّرِ الْفَاعِلِينَ كَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَحِفْظِ الْقُرْآنِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ إذْ مَقْصُودُهَا الشَّفَاعَةُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ،

4,391

وَإِنْ سَقَطَ الْحَرَجُ وَلَيْسَ كُلُّ فَرْضٍ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ مُطْلَقًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ صَلَّى لَا يُعِيدُهَا) وَهَلْ يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا: أَيْ الْمُعَادَةِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا لِأَنَّهَا نَفْلٌ.

لَا يُقَالُ: تُقَاسُ عَلَى الْمُعَادَةِ؛ لِأَنَّ الْمُعَادَةَ مَطْلُوبَةٌ إعَادَتُهَا، وَأَيْضًا اُخْتُلِفَ فِيهَا هَلْ الْفَرْضُ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ.

4,364

وَأَمَّا هُنَا فَالْإِعَادَةُ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بِالْمَرَّةِ فَافْتَرَقَا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً وَيَقْطَعُوهَا، وَلَا يُقَالُ الْقَطْعُ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ إزْرَاءٌ؛ لِأَنَّهَا نَفْلٌ مَحْضٌ وَلَيْسَتْ مَطْلُوبَةً بِالْكُلِّيَّةِ، وَيُحْتَمَلُ حُرْمَةُ قَطْعِهَا كَالْمُعَادَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي بَلْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الثَّانِيَةَ تَقَعُ فَرْضًا إلَخْ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجّ.

4,365

وَإِذَا أَعَادَ وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا فَيَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا) أَيْ فَتَكُونُ مُبَاحًا لَا يُعِيدُهَا،

(قَوْلُهُ ثُمَّ وَجَدَ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ يُعِيدُهَا) أَيْ نَدْبًا حَيْثُ سَقَطَ الْفَرْضُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ) يُرَاجَعُ هَذَا مِنْ بَابِ التَّيَمُّمِ، وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْأَصَحُّ إنْ قَطَعَهَا لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ نَصُّهَا: وَقَوْلُ ابْنِ خَيْرَانَ لَيْسَ لِحَاضِرٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ مَرْدُودٌ قِيلَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ،

4,366

ثُمَّ قَالَ: أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْفَرْضُ فَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِفِعْلِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ اهـ.

هَذَا وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا،

4,367

وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ الْفَرْضُ بِهِ، وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ مَا هُنَا جَرَى فِيهِ عَلَى غَيْرِ مَا اسْتَوْجَبَهُ ثَمَّةَ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَعَادَهَا وَقَعَتْ نَفْلًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا وَفَعَلَهَا مِرَارًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ لَا يَنْتَفِلُ بِهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُعِيدُهَا) أَيْ لَا يُطْلَبُ وَلَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ مِنْهُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ وَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا أَعَادَهَا وَقَعَتْ نَفْلًا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ هَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ) يَعْنِي فِعْلَهَا مَعَ الْخَلَلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

666

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَخْ) مَا قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: تَتِمَّةِ الْأَرْبَعِينَ أَوْ مِائَةٍ) أَيْ الْوَارِدِ فَضْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْحَدِيثِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ صَلَّى) نُدِبَ لَهُ أَنَّهُ (لَا يُعِيدُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا لِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَا يَنْتَفِلُ بِهَا وَمَرَّ فِي التَّيَمُّمِ حُكْمُ مَا إذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَهَا مَعَ حُكْمِ صَلَاةِ نَحْوِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَإِذَا أَعَادَ وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا فَيَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا) أَيْ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُعِيدُهَا مَرَّةً ثَانِيَةً لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ شَرْعًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ فِي التَّيَمُّمِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ إذَا صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ مَاءً يَتَطَهَّرُ بِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَقِيَاسُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ إعَادَةُ الْمَكْتُوبَةِ لِخَلَلٍ يُصَلِّي هُنَا وَيُعِيدُ أَيْضًا لَكِنْ هَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى تَعَيُّنِ صَلَاتِهِ عَلَيْهَا أَوَّلًا فِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ حُصُولِ فَرْضِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِهِ اهـ قَالَ سم.

وَقَوْلُهُ م ر فَإِنَّهُ يُعِيدُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ طَلَبِ إعَادَتِهِ مَا لَمْ يَقَعْ الْفَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ اهـ.

6,780

وَفِي الْإِيعَابِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي التُّرَاب إذَا كَانَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ آخِذًا مِمَّا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بَلْ لَا يَنْبَغِي إلَخْ عِبَارَتُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ صَلَاتِهِ أَيْ الْمُتَيَمِّمِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ الْفَرْضُ بِهِ اهـ وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ مَا هُنَا جَرَى فِيهِ عَلَى غَيْرِ مَا اسْتَوْجَهَهُ ثَمَّةَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَعَادَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا وَفَعَلَهَا مِرَارًا ع ش عِبَارَةُ سم قَالَ م ر ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ إعَادَتِهَا وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَأَكْثَرُ مِنْ مَرَّةٍ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ الدُّعَاءُ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا) أَيْ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَهَذِهِ خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ إذْ الصَّلَاةُ لَا تَنْعَقِدُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً بَلْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الثَّانِيَةَ تَقَعُ فَرْضًا كَصَلَاةِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَيُوَجَّهُ انْعِقَادُهَا بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الشَّفَاعَةُ وَالدُّعَاءُ لَهُ وَقَدْ لَا تُقْبَلُ الْأُولَى وَتُقْبَلُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ يَحْصُلْ الْغَرَضُ يَقِينًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا نَفْلٌ لَا يُقَالُ تُقَاسُ عَلَى الْمُعَادَةِ لِأَنَّ الْمُعَادَةَ مَطْلُوبَةٌ إعَادَتُهَا وَأَيْضًا اُخْتُلِفَ فِيهَا هَلْ الْفَرْضُ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ

6,781

وَأَمَّا هُنَا فَالْإِعَادَةُ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بِالْمَرَّةِ فَافْتَرَقَا وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ وَيَقْطَعُوهَا ع ش عِبَارَةُ سم هَلْ الْمُعَادَةُ مِنْ الْخَمْسِ كَذَلِكَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي مَحَلِّهِ فَعَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ يُفَرَّقُ بِأَنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نُدِبَ لَهُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ)

2,206

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ سَوَاءٌ صَلَّى مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً أَعَادَهَا فِي جَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدًا حَضَرَتْ الْجَمَاعَةُ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ نَفْيُهُ بِتَصْرِيحٍ بِعَدَمِ اسْتِحْبَابِ إعَادَتِهَا فِي جَمَاعَةٍ

2,207

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُطْلَبُ الْجَمَاعَةُ فِيهَا قَالَ م ر ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ إعَادَتِهَا وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَأَكْثَرُ مِنْ مَرَّةٍ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ الدُّعَاءُ اهـ.

(قَوْلُهُ مَعَ حُكْمِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ) فِي شَرْحِ م ر نَعَمْ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ إذَا صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ يُعِيدُ قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ وَقِيَاسُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ إعَادَةُ الْمَكْتُوبَةِ لِخَلَلٍ يُصَلِّي هُنَا وَيُعِيدُ أَيْضًا لَكِنْ هَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى تَعَيُّنِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ أَوْ لَا فِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ حُصُولِ فَرْضِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِهِ اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ طَلَبِ إعَادَتِهِ مَا لَمْ يَقَعْ الْفَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا) هَلْ الْمُعَادَةُ مِنْ الْخَمْسِ كَذَلِكَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي مَحَلِّهِ فَعَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ يُفَرَّقُ أَنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ صَلَّى) عَلَى مَيِّتٍ مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ (لَا يُعِيدُ) هَا: أَيْ لَا يُسَنُّ لَهُ إعَادَتُهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ الْجِنَازَةَ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا، وَالثَّانِيَةُ تَقَعُ نَفْلًا، نَعَمْ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ إذَا صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ مَاءً يَتَطَهَّرُ بِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ،

5,661

وَالثَّانِي يُسَنُّ إعَادَتُهَا فِي جَمَاعَةٍ، سَوَاءٌ أَصَلَّى مُنْفَرِدًا أَمْ فِي جَمَاعَةٍ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ.

5,662

وَالثَّالِثُ: إنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا ثُمَّ وَجَدَ جَمَاعَةً سُنَّ لَهُ الْإِعَادَةُ مَعَهُمْ لِحِيَازَةِ فَضِيلَتِهَا وَإِلَّا فَلَا. وَالرَّابِعُ: تُكْرَهُ إعَادَتُهَا. وَالْخَامِسُ: تَحْرُمُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ صَلَّى ثَانِيًا وَقَعَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهَذِهِ خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَا تَنْعَقِدُ، بَلْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ تَقَعُ فَرْضًا كَصَلَاةِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْقَصْدُ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ وَالشَّفَاعَةَ لَهُ صَحَّتْ دُونَ غَيْرِهَا.

5,663

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَتَقَعُ صَلَاتُهُ فَرْضًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا كَمَا مَرَّ.

5,664

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالْأُولَى فَلَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ فَرْضًا. .

أُجِيبَ بِأَنَّ السَّاقِطَ بِالْأُولَى عَنْ الْبَاقِينَ حَرَجُ الْفَرْضِ لَا هُوَ، وَقَدْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ غَيْرَ فَرْضٍ وَبِالدُّخُولِ فِيهِ يَصِيرُ فَرْضًا كَحَجِّ التَّطَوُّعِ وَأَحَدِ خِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ، وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَقَالَ: فَرْضُ الْكِفَايَةِ إذَا لَمْ يَتِمَّ بِهِ الْمَقْصُودُ، بَلْ تَتَجَدَّدُ مَصْلَحَتُهُ بِتَكَرُّرِ الْفَاعِلِينَ كَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَحِفْظِ الْقُرْآنِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ إذْ مَقْصُودُهَا الشَّفَاعَةُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ وَإِنْ سَقَطَ الْحَرَجُ، وَلَيْسَ كُلُّ فَرْضٍ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ مُطْلَقًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ صَلَّى لَا يُعِيدُ) أَيْ لَا تُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِعَادَةُ. (عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي تُسْتَحَبُّ فِي جَمَاعَةٍ لِمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَفِيهِ تَوْجِيهُ النَّفْيِ بِأَنَّ الْمُعَادَةَ تَكُونُ تَطَوُّعًا، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا تَطَوُّعَ فِيهَا، وَنَقَضَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِصَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا تَقَعُ نَافِلَةً فِي حَقِّهِنَّ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ،

1,348

وَقَالَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ لَوْ صَلَّى ثَانِيًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ،

1,349

وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُسْتَحَبَّةٍ وَتَقَعُ نَفْلًا.

1,350

وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَرْضًا، وَحَكَى فِيهِ وَجْهًا مُطْلَقًا بِاسْتِحْبَابِ الْإِعَادَةِ وَوَجْهًا بِكَرَاهَتِهَا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا تُسْتَحَبُّ إلَخْ) أَيْ فَتَكُونُ خِلَافَ الْأُولَى. نَعَمْ قَدْ تَجِبُ كَمَا لَوْ صَلَّى فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا.

قَوْلُهُ: (لَا يَتَطَوَّعُ بِهَا) قَالَ النَّوَوِيُّ: أَيْ لَا يُؤْتَى بِصُورَتِهَا تَطَوُّعًا مِنْ غَيْرِ جِنَازَةٍ، وَعَلَى هَذَا فَالنَّقْضُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ وَارِدٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (ثَانِيًا) أَوْ أَكْثَرَ.

قَوْلُهُ: (وَتَقَعُ نَفْلًا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَجْهًا مُطْلَقًا) أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالْجَمَاعَةِ فِي صَلَاتِهِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ،

2,811

وَكَذَا الْوَجْهُ بِكَرَاهَتِهَا الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ لَا تُسْتَحَبُّ إلَخْ) هِيَ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُعِيدَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن صلى ... لا بعيد علي الصحيح) ؛ لأن الجنازة لا يتنقل بها، ولأنها شفاعة والشفاعة لا تعاد، سواء صلى منفرد أم في جماعة. والمراد بقوله:(لا يعيد): لا يستحب له الإعادة.

5,713

والثاني: تستحب له الإعادة كغيرها.

5,714

والثالث: إن صلى منفردًا ثم وجد جماعة ... استحب له الإعادة معهم، وإلا فلا والرابع: تكره والخامس: تحرم؛ لأنها صلاة منهي عنها.

إلا أنه يستثني من ذلك فاقد الطهورين إذا صلى ثم وجد ما يتطهر به .. فإنه يعيدها كما أفتى به القفال.

5,715

وإذا قلنا بالصحة .. قال القاضي حسين: تقع صلاته الثانية فرض كفاية كما لو صلت جماعة بعد جماعة،

5,716

وقال الجمهور: تقع نقلا ً. وتظهر

5,717

فائدة الخلاف في جواز الخروج منها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.